الفصل 24 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منة محمد

المشاهدات
22
كلمة
4,937
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

الساعة 12 بعد نص الليل. حلمت بزينب بتاخد منها أسامة وهو بيمشي معاها. قامت مفزوعة، لبست جاكت طويل، واخدت عربيتها وطلعت ع بيتها. أسامة فتح وشافها اتخض: في إيه يا بسملة؟ بسملة اترمت في حضنه وكلبشت فيه: احضني أوي يا أسامة، أنا بجد خايفة ومبقتش قادرة أنام. أسامة ضمها بقوة جوه حضنه: اهدي، هتنامي في حضني. تعال. بسملة دخلت خلعت الجاكت وقعدت ع الكنبة وهو قعد جنبها. أسامة: فيه إيه مالك يا حبيبتي؟

بسملة بصتله وقالت: خايفة أسألك تزهق وتمل من نفس السؤال. أسامة نظرة عتاب: وأنا لا يمكن أمل ولا أزهق منك، اتفضلي اسألي، أسألتك اللي أصعب من أسئلة الوزارة. بسملة عيونها لمعت بدموع: حاسة إنك بتروح بعيد عني.

أسامة مسك إيدها بين إيديه: جايز أنا بعيد عنك ومش عارف أشوفك وقت ما أعوز ولا المسك ولا أقدر أضمك، بس أنا بحبك أكتر من كل اللي بيشوفوكي عن قرب، وحاسس حتى لو كان فاصلنا مسافة كبيرة، عارف إيه اللي قلقك ومجافي النور من عينك. بسملة: عارف. أسامة: بسملة أنا عارفك أكتر ما بتعرفي نفسك، وبقولك اطمني برغم كل البعد اللي بينا. بسملة: بس أنا بقيت محتاجالك لأني بقيت خايفة.

أسامة ضمها لصدره: وأنا هنا وجنبك، ولا يمكن أبداً أتخلى عنك، لأني زيك محتاجلك، ومتخافيش، ماهو مش معقول يا حبيبتي بعد كل الطريق اللي مشيناه سوا نرجع أغراب. بسملة دخلت أوي في حضنه: احتويني يا أسامة، محتاجالك، من غيرك قلبي بيوجعني. أسامة باس دماغها: وأنا هحتويكي وهتمسك بيكي مهما حصل، وهشيلك بين عنيا لآخر نفس بأخده، ومش هسيبك أبداً. (ضحك) إلا إني أقوم أعملك حاجة دافية تشربيها. ممكن أسيبك لحظة؟

بسملة ابتسمت: كفاية، هتبقى قدامي وحاسة إني أحسن دلوقتي، أصل أنت متعرفش الطمأنينية اللي بيخلقها وجودك وأنت جنبي وقدامي. أسامة باس جبينها بعشق وقالها: وأنا بعشقك يا عافية قلبي وابتسامة أيامي. هروح أعملك كوباية نسكافيه سخنة تشربيها. بسملة قامت تلف في الشقة لحد ما لمحت دبله محطوطة ع السماعة. راحت أخدتها، لقتها لزينب. وشها وملامحها اتغيرت ولبست الجاكت. أسامة بص لها: الله، رايحة فين؟ بسملة: ماشية.

أسامة: خليكي بايته معايا الليلة. بسملة: لأ، وأسفة، واضح إني أزعجتك بالليل لما جيتلك متأخر. أسامة بيمد وراها: حصل إيه يا بسملة مرة واحدة اتغيرتي؟ بسملة: محصلش حاجة، عن إذنك، محتاجة أروح. أسامة بيمد وراها: بسملة استني، هي مالها؟ ………………………………………………….. يوم جديد. الأموال العامة اقتحموا الشركة عند بسملة وفتشوا كل الملفات. أسامة عرف، طلع بسرعة ع الشركة. إبراهيم قابله: أسامة، أهلاً وسهلاً. أسامة وهو بيجري: مش وقت سلام.

موظف بستغراب: هو ماله؟ إبراهيم: أكيد عرف عن حملة التفتيش. أما أسامة دخل وفتح عليها الباب وهو ثاير: كدا برضو؟ متقوليش. بسملة مكشرة: أسامة، مينفعش تكون هنا. أسامة بنفس الغضب: كنتي عارفة بخصوص التحقيق صح؟ بسملة بهدوء: أظن أنا وأنت انفصلنا، وجودك هنا هيحطني في وضع غريب، إنك جاي لحد هنا وبالشكل ده. من فضلك امشي دلوقتي، ونتكلم بعدين وأفهمك. أسامة: إيه اللي بيدور في دماغك؟ أنا عايز أفهم.

بسملة: أنا مفيش حاجة في دماغي ومش خايفة أبداً من التحقيق، مستعدة أدفع الغرامة، بس اللي بقيت خايفة حقيقي منه هو أنت. مين فينا اللي عايز تحميه؟ ياترى أنا ولا زينب؟ أسامة بدهشة: إنتي بتقولي إيه؟ إيه السؤال السفيه ده؟ بسملة: ده مش سفيه، أنا شوفت دبلتها في شقتك امبارح، وأنا فاكرة كويس إنك في مرة قلت لي إنها رجعتلك الدبلة. ليه مرمتهاش؟ ليه محتفظ بيها عندك؟ كانك لسه محتفظ بشوية مشاعر.

وأسامة قاطعها: وأنا مش من النوعية دي، كل الحكاية مرضتش أرميها في الزبالة في الشارع لمجرد إنها مبقتش تعني لي أي حاجة. بسملة بشك وغيره: بجد عايز ترميها بعيد؟ أسامة: وأنا معنديش غير جواب واحد لكل أسئلتك، الإنسانة الوحيدة اللي عايز أحميها، إنتي بسملة رؤوف. بسملة ابتسمت له: وأنا هصدق اللي قلته. أسامة مسك إيدها برجاء: لو سمحتي، ثقي فيا وصدقيني. بسملة: يله نقدر، تمشي، عندي اجتماع كمان دقايق.

أسامة: متحطيش في بالك، هتعدي، خليكي قوية، متبقيش ضعيفة وشفقة في عين أي حد. أسامة خرج من مكتب بسملة وراح لـ إبراهيم العصبي: شايف الأسهم في نزول مستمر، ده غير الغرامة الغير معقولة اللي هندفعها. أسامة: اهدأ، أنت مساعد المديرة، لازم تبقى هادي دايماً.

إبراهيم: إزاي أفضل هادي وأنا من ساعة ما اشتغلت في الشركة هنا عمرنا ما واجهنا أبداً تحقيق تعسفي بالشكل ده. دول أخدوا كل حاجة، وده كله بتخطيط ناس عندهم سلطة كبيرة عشان يعملوا عمل زي كده. ………………………………………………….. في الشركة، في المكتب. خالد بص له: ها، قولي يا مؤمن، تحب تشتغل إيه؟ وأنا معاك. رغم سمعت إنك شاطر في الكمبيوتر، تحب تشتغل معانا؟ مؤمن هز دماغه برفض قطعي: لأ. خالد: ليه؟ أرجوك اشتغل هنا.

مؤمن: أنا مش عايز أبقى مديون لحد بأي حاجة، أنا بحب أعيش حر ومزاجي. خالد بغيظ مداري: إنت طبق الأصل شبه أختك، واضح إن دي جينات في العيلة. إحنا نسايب دلوقتي، مفيش ديون أو تدفع اللي عليك، وبعدين عارف إنك بتقبض باليومية وبتصرفها في نفس اليوم. مؤمن: وأنا مش بقبض باليومية، أنا ليا مرتب أول شهر، وعجبني شغلي في المكان اللي أنا فيه، وسيبك مني واهتم بأختي. خالد: مفيش داعي أبداً تقلق بخصوص أختك، هي كويسة جداً.

مؤمن: زينب حزنها مش بتظهره، حتى لما تكون حزينة ومضايقة. وبقولك أختي ميهماش أبداً الفلوس، وممكن من غيرها تعيش مبسوطة عادي، أهم حاجة عندها التقدير والاحترام. أصل إحنا اتولدنا مش أغنياء، فخد بالك، أي كلمة صغيرة بالنسبة لك كبيرة بالنسبة لنا. خالد: مؤمن، متكرهنيش لأني اتولدت غني. الأغنياء هتلاقيهم مساكين كمان، لما تتعرف عليهم عن قرب. مؤمن قام من مكانه: عن إذنك، ورايا مشوار مهم. خالد: تمام، خلينا نشوفكم.

مؤمن سلم عليه ونزل. لمحها داخلة، استخبى. وهي ركبت الأسانسير، وفتحت باب مكتبه ودخلت بعد ما سمحلها تدخل. وبصت له. خالد: أهلاً يا كادي، تشربي إيه؟ كادي: ولا حاجة. هو ده بصحيح لما بيحصلك تحقيق بيهاجمك صداع مخيف ولازم تدفع غرامة ضخمة للحكومة؟ إنت حصلك ده؟ خالد ضحك: ده وارد يحصل في عالم رجال الأعمال. اسمعيني يا كادي. كادي: إنت دخلت أختي حرب قاسية ليه عملت كده؟ خالد: لأن أختك عايزة كده.

كادي: خالد، إنت لازم تصلح اللي عملته حالا. تتصل باللي ليهم سلطة وتوقف المهزلة دي وتقولهم إنك حليت مشاكلك مع بسملة وبلاش تستمر في عمايلك. اعمل حساب للعيش والملح والقرابة اللي بينا، دول واجب عليك. وأنا جيتلك عشان تتصالح مع أختي، أرجوك. خالد: كادي، أنا وأختك لا يمكن نتصالح. وبلغيها تيجي بنفسها لحد هنا لو عايزة تتصالح معايا. كادي قامت: هي متعرفش حتى إني جيالك لحد هنا. أظن عارف إنك ملكش عزيزة عندها.

خالد بغيظ: يعني هي اللي ليها أي عزيز عندي؟ بس إنتي غيرها عندي يا كادي. كادي بعصبية: أنا بجد قرفانة منك. أنا مكنتش أعرف إنك بالقسوة دي. إنت ربنا هيلعنك إنك بكيت أختي وهينتقم منك وهتبكي أضعاف زي ماهي بكت. خالد بغرور: كادي، أنا خالد المندور، مستحيل أبكي في زاويا، ولا يمكن حد يقدر يعاقبني حتى. بسملة وقعت في إيد ما لا يرحم. كادي ضربته بالشنطة بغيظ وزقته. وفتحت الباب وجريت نزلت لتحت. مؤمن: كنتي فين ومخبية عني إيه؟

كادي: إنت اللي مخبي عني إيه؟ مؤمن: خبيت عنك إيه؟ كادي: إنك مدرس كمبيوتر، بس طول الليل بتتسرمح وبالنهار بتتحول لمدرس. مؤمن: إنتي بتتكلمي عن إيه؟ كادي بصت له بغيظ: نفسي أضرب واحد علقة موت، بس معنديش القوة. مفيش بطل خارق يعمل ده عشان. مؤمن ضحك: إنتي أكلتي. كادي بسعادة: هتاخدني تعزمني على أكلة لذيذة؟ مؤمن سحبها من إيدها: أيوه، تعالي يله. ………………………………………………….. في المول. ماشية مع موظف بيتكلموا، لقتها مقربة عليها.

أنغام بأبتسامة: أهلاً يا مدام، إنتي جاية تتسوقي من عندي؟ زينب: لأ، معايا حاجة جاية أرجعها. كانغام: إيه هي؟ زينب ضربتها بالقلم وقالت: أنا مرات صاحب الشركة اللي فتحتلك المول ده. أنغام حاطة إيدها ع خدها بصدمة: إنتي عملتي إيه؟ زينب: برجعلك القلم، وكمان التوكة (رمتها ع الأرض) اللي كانت في فيلا التجمع. تقدري توطي تاخديها. مراتُه لسه عايشة وجميلة وتقدر تسعده. استمتعي بحياتك بما إنك دلوقتي عازبة تاني.

أنغام اتكت ع أسنانها: إنتي هتندمي ع اللي عملتيه معايا دلوقتي. زينب بهدوء: أندم؟ اتعودت ع كده، وده ولا يحسب. أه، بصحيح، شكراً ع السلسلة، حبيتها، بس دي مش ناوية بصراحة أرجعها. كانغام بحقد: مفيش مشكلة، خديها، اشبعي بيها، بس هاخد اللي أغلى منه. زينب: هنشوف، هتاخدي إزاي مني حاجة تخصني يا أنغام. ………………………………………………….. في مكتب خالد. دخلت بعد ما السكرتير أذن له. بسملة من غير سلام: أكيد مشغول جداً.

خالد حط الموبيل وبص لها: لأ، عادي، اتفضل. بسملة قعدت: بس أنا خليتك تفصل المكالمة. خالد: مجرد مكالمة عادية، مطولتهاش. بسملة: وأنا لازم أعترف بتأثيرك المدهش ع الناس. خالد: واو، مدحك فيا مغري جداً. أه، قوليلي، إزاي أقدر أساعدك؟ إنتي تأمريني يا زميلتي. بسملة: عايزك تتفاوضي في الغرامة. خالد ابتسم بخبث: بس ده خارج عن سيطرتي، الموضوع يخص وزارة المالية.

بسملة بنفعال: وأنا مش جايه عشان أهزر معاك. كل اللي عليك تعمله شوية اتصالات وخليهم يخففوا الغرامة. خالد: لو قلت لك ده ممكن، إيه اللي هاخده في المقابل؟ بسملة: قولي عايز إيه. خالد بنتهازي لوضعها قال: أخد الأرض اللي هتبني عليها المنتجع، وهدفعلك نص الثمن اللي اشتريتيها بيه. بسملة: بتهزر ولا إنت في منتهى البجاحة؟

خالد: أو ممكن حاجة تانية، تسحبي التعاقدات اللي عملتيها للفندق لحملة الأكل الإيطالي اللي هتوزعيه ع المطاعم الكبيرة. بسملة: واضح إنك عايزيني أتحمل الغرامة. خالد: هو إنتي مبتفكريش إلا في الغرامة وبس؟ فكري في سعر أسهمك اللي نزلت لتحت، ومشاريعك المستقبلية اللي هتنهار. لو حطيتي ده في الاعتبار، عرضي مش هيكون بالسوء ده عليك.

بسملة: أنا عارفة إنك بتعاني من عقدة نقص قدامي من وقت طويل فات، لكن إياك تفكر تبتزني، مش دي الطريقة السليمة للتعامل في حل المشكلة. إنت بتلعب مع واحدة مش سهلة. خالد: أبوكي حط كل اللي حيلته في شركته، متخليش كل ده يتحول لرماد بسبب كبريائك وعنادك يا بسملة. بسملة: بابا هينبسط أوي لما أسمعه العبارات دي على لسانك، وهحكيله كل حاجة. خالد: بس أوعي تنسي حاجة ياروحى. بسملة بصت له بحتقار وقامت ع بره. قابلت زينب داخلة، وقفت مكانها.

زينب قرأت: شوفت الأخبار، زعلت أوي ع السقوط. بسملة بهدوء: لأ، ده أمر عادي جداً لما تكوني سيدة أعمال ناجحة وليكي أعداء. زينب: أسامة كان يقدر يساعدك لو كان جنبك في فترة انتكاستك. معلش استحملي كمان شوية، ولا مش قادرة تتحملي بعده عنك؟ لأ، أنا قلت هتبقي مختلفة عني. بسملة: أسامة معندوش اللي يساعدني بيه، والمفروض أنا اللي أتعامل بنفسي. زينب بسخرية لاذعة: وأنا أتمنى أمثل حتى دورك، إنتي ست قوية. بسملة: مش هتدخلي لجوزك؟

أنا خلصت. زينب: خدي بالك من صحتك الفترة دي، هتبقى صعبة جداً عليكي. الله يكون في العون. ………………………………………………….. في فيلا عائلة خالد. فوقية: يابنتي، أي اتنين محتاجين يبقي فيه بينهم أطفال دول بيربطوا أكتر العلاقة ويبقوا سندك لما تعجزي وتكبري. زينب: وأنا قلت لك قبل كده إني مش بخلف.

فوقية: قلتي كده عشان كنتي فقيرة، أما دلوقتي تقدري تعملي عملية طفل أنابيب وطريقة ناجحة تخلفي أطفال. إنتي لسه شابة صغيرة، لازم تحاولي. والفلوس مش مهم، جربي أي حاجة ممكن، وأنا هصلي وأدعيلك كتير، وهاخدك ع أكبر دكتور في البلد يمشي معاكي بالخطوات. زينب: وأنا خايفة ومش عايزة الخطوة دي. فوقية: هو فيه ست في الدنيا نفسها تبقي أم؟ وده مبقاش مستحيل. زينب: لأ، نفسي أكون أم عشان بس أحقق رغبتك، بس الموضوع عندي معقد شوية.

فوقية: ليه؟ زينب: لأن خالد معاه 3 أطفال وأنا بربيهم زي ما يكونوا أولادي، وببذل كل مجهودي عليهم، وشايفة مفيش داعي أروح أزود الحمل عليا. فوقية: هو إنتي ليه دماغك ناشفة وعنيدة كده يابنتي؟ لازم تخلفي عيال من جوزك. زينب: أمي، دي مش مشكلة. فوقية قامت بنفعال ونرفزة شديدة: إنتي فعلاً مش بتهتمي باللي بتقوله حماتك. زينب: اهدأي واسمعيني. فوقية صرخت فيها: مش عايزة أسمعك بجد، غير معقولة، مش قادرة أصدق.

خالد نزل ع صوتهم العالي: فيه إيه يا ماما؟ فيه إيه يا زينب؟ زينب: بتكلمني عن الأولاد. خالد بعتاب: ماما، وبعدين معاكي. فوقية: إيه؟ عملت إيه؟ عايزها تجيب لك عيال؟ غلطت في إيه؟ ومراتك عنيدة زي البغل، وأنا هسكت وهطلع من أي حاجة تخصكم. خالد بص لها: يعني مش عارفة تسايسي ست كبيرة؟ ماتقوليلها طيب وحاضر وخلاص، وتاخديها ع قد عقلها. زينب: عايزني آخد ع نفسي عهد أنا مقدرش أحافظ عليه. خالد بحده: تقدري تخلقي حجج وأعذار، بس إزاي؟

لازم تقفي تجادلي وتقاوحي وتردي بالشكل ده. زينب بنفس الحده: أمال المفروض أعمل إيه؟ عايزني أخرس؟ خالد: زينب، أنا واحد عايز أعيش بالي مرتاح. زينب: اتفضل ارتاح يا خالد، والناس اللي حواليك بيعانوا. خالد اتك ع أسنانه بسخط: إنتي بجد بتخنقيني بكلامك. زينب: إيه؟ خيبت أملك؟ أصل معنديش فكرة إزاي أنغام كانت بتتعامل معاك، عشان كده متتوقعش مني كتير، بس أنا إنسانة زي ما هي إنسانة. ………………………………………………….. ع الموبيل. أسامة: بسملة.

بسملة: نعسان. أسامة: ممكن أجي أشوفك بعدين؟ بسملة: اوكي، كادي أصلاً عندي هتنام معايا الليلة. أسامة: وإيه اللي جد في شغلك؟ بسملة: هحكيلك بعدين. أسامة: تمام، سلام. كادي قعدت جنبها: تحبي أمشي وأسيبكم لوحدكم الليلة؟ بسملة: مش أخدتي دش؟ يله ع السرير. وهو مش جايلك. كادي: شكلك زعلتي إنه مش جاي وطلعلك هالات سودة. بسملة: ده مش عشانه، ده عشان المشاكل اللي في الشغل. ولو خلصت هتلاقيني زي القمر تاني.

كادي: أختي المسكينة بتحب جوزها من صميم قلبه. بسملة: إنتي متأكدة مش كده؟ كادي: تحبي أتصلك بحبيبك لو مش قادرة ع بعده؟ بسملة شدت ودنها: إنتي أخدتي عليا أوي. كادي: بس فرحانة إنك أخيراً اتجوزتي وبتحبيه. بس تعرفي بقلق وبخاف لما مؤمن بيتكلم عن أخته. بسملة باهتمام: ليه؟ كادي: هو زعلان ع أخته كتير، أصلي سمعت إن طليقها كان بيعاملها كويس جداً. معقول الاتنين ممكن ينفصلوا كده بسهولة؟ بسملة: قوللي، هي لسه أخت مؤمن مع طليقها؟

يعني لسه بيقابلوا بعض بعد ما طلقوا؟ كادي: مش فاهمة. بسملة: اللي أقصدُه يعني لسه عندهم مشاعر حب لبعض، حتى بعد ما انفصلوا. كادي بصت لها على إنها مهتمة تعرف وبس. بسملة توهت وقالت: يله، الوقت اتأخر، روحي للسرير. كادي: وهتاخديني أنام في حضنك؟ بسملة: طبعاً. ………………………………………………….. في البار. أنغام راحت جنبه: طليقي، أبو بناتي، أهلاً وسهلاً. خالد بص لها: إنتي.

أنغام: مانت متعرفش الحياة محضرالك إيه. بس غريبة، قاعد تشرب لوحدك من غير واحدة ست. خالد ضحك لها: شايف واحدة هنا، اقعدي. قوليلي يا أنغام، بتسمي علاقتنا أنا وإنتي إيه؟ أنغام: زنا قدام القانون، وغلط وعيب في المجتمع. بس مالك بتتصرف تصرفات غريبة. حصل حاجة معاك؟ خالد: انضربت جامد، وهردها بكرة. أنغام: معرفش مين اللي ضربك، بس ده واحد يائس وهيتوجع أوي منك.

خالد: أنغام بس اللي عارفة قيمتي الحقيقية. بس حواراتك موضة قديمة وخلاص، شبعت منها. أنغام: مش فاهمة. خالد مسك إيدها وبحده: لأ، فاهمة، وأنا هبدأ أتعصب لو مقولتليش عايزة إيه. أنغام: أسامة جه وزارني ليلة امبارح. خالد: وليه عمل كده؟ أنغام: جه يسألني لو فيه بينا علاقة حميمة. خالد: اتجنن ده ولا إيه؟ أنغام بخبث: وسألني كمان إزاي يقدر يخش فيلا التجمع برقمك السري. خالد: الفيلا.

أنغام: وشكله ناوي لك على نية سودة، وبيقول إنك مخبي ملفات مهمة هناك. خالد: هو اللي قالك كده؟ أنغام: وبيخطط يسرقهم. خالد ضحك: بجد، يضحك. مفكر نفسه شرلوك كولمز. أنغام: إنت الشخص العادي ميقدرش يتحدالك، بس أسامة مستعد يعمل المستحيل عشان ينقذ بسملة، وهينفذ اللي بيدور في دماغه. وشكله شايل ومعبي منك أوي عشان التحقيق اللي حصل معاها. شايف بيحارب حتى لو انفصل عن حبيبته. خالد: وبسأل إزاي عرف إني مخبي ملفات مهمة في الفيلا.

أنغام: ده واضح إن فيه شخص واحد أقدر أفكر فيه. مين اللي كان عايش في الفيلا وعنده علاقة قديمة مع أسامة؟ فكر إنت. خالد بص لها واتأكد إن زينب باعتها لـ أسامة. ………………………………………………….. ع الموبيل. بسملة: إنت فين دلوقتي؟ أسامة: فيه حاجة حصلت؟ بسملة: أنا مش عايزة أبقى لوحدي، ممكن تيجي؟ أسامة: مش هقدر أجلك دلوقتي، بس هجيلك على بالليل. بسملة بشك: هو إنت بتشتغل حتى يوم الإجازة؟ أسامة: ده شغل، هقولك عليه بعدين.

بسملة بغضب: أنا آسفة إني أزعجتك، وممكن ما تجيش كمان بعد ما تخلص شغلك براحتك. أسامة لنفسه: فيه واحدة تعمل كده في جوزها؟ المجنونة قفلت في وشي. أسامة ركن العربية. لما خالد وصل الفيلا وانتظره ورا شجرة لحد ما لقاه طالع بشنطة. اتأكد إنها الملفات، وطارده بالعربية لحد ما وقف قدامه وحاصره. ونزل وقف قدام العربية. خالد نزله مبتسم ابتسامة غدر: إنت طلعت حرامي وقذر. أسامة: إنت أقذر، لأنك رشوتي بتاخد تعب وشغل غيرك.

خالد: هو إنت متعرفش إني راجل بريء لحد ما تثبت إدانتي؟ أسامة: أنا مش محامي، بس أنا هاخد منك الدليل. خالد: عشان كده بلغت أنغام متعمدة، ومشيت ورايا تاخد الملفات. ضحك وحدف الشنطة، وكور كف إيده، وكذلك أسامة. ودخلوا الاتنين في بعض، لحد ما أسامة قدر يتغلب عليه وحدفه بقوة جنب العربية. خالد بيتكلم بصعوبة: كل اللي هتاخده ولا يثبت عليا أي حاجة. مفكر هيتهموني حتى بالأسلحة.

أسامة: فيه وكلاء نيابة صعب تشتريهم. وطبعاً نسيت أقولك، رغم موظف عادي، بس ليا علاقة بوكيل النيابة اللي هيحقق معاك بكل نزاهة، وهيثبت كل تعاملاتك الفاسدة. خالد بص له بحقد شديد. وأسامة أخد الشنطة وطلع ع شقة بسملة. وفتح الباب ودخل متبهدل. بسملة جريت عليه بخضة: أسامة، إيه اللي حصل؟ مين اللي عمل فيك كده وبهدلك وشك؟ وإيه الدم ده؟ أسامة بوهن: أنا كويس. بسملة سندته: تعال اقعد هنا لحظة واحدة. امسحلك وشك بالفوطة دي.

أسامة: أي، بتوجع. أخدت لكمة كمية جامدة. بسملة: هو إنت عيل صغير؟ إيه اللي حصل؟ أسامة: كان لازم أخد الشنطة دي بأي تمن. بسملة: من خالد؟ أسامة أخد الشنطة وطلع الأوراق: كده مش هيقدر يهرب من التهمة اللي معاها دليل إدانته. بسملة: واللي عملته مش هياثر ع زينب بشكل سيئ؟ أسامة: لو مقدرناش نمسك خالد ونرميه دلوقتي، المشاكل والحرب هتضاعف وهيدمرك. وأنا يستحيل اسمح بأي حاجة وحشة تحصلك يا بسملة. إنتي مراتي، واجبي أحميكي.

بسملة بصت له ونزلت دموعها إنها شكت ذرة في حبه ليها. أسامة حرك إيده ع خدها: إنتي ليه بتعيطي؟ إنتي تعبانة؟ بسملة ضربته بغيظ في صدره: هو مين فينا اللي حالته تعبانة؟ أنا ولا إنت؟ تعال خليني أعالجك. أسامة اتك ع إيدها يطمنها: اطمني، القضية هتتقفل مع الدليل الواضح. بسملة بصت له لأنه أثبت لها إن الحب هو القوة الوحيدة اللي ترفعك فوق كل الجروح. استوب. ياترى خالد هيدخل السجن وينتهي ولا هيطلع منها؟

تعالوا نشوف الأحداث هتاخدنا لحد فين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...