الفصل 3 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم منة محمد

المشاهدات
24
كلمة
2,081
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

اسامه دخل غرفته الخاصة وقفل الباب. اطمن إن بسملة دخلت تاخد شور، وبسرعة حط البطارية في الموبايل وفتحه. لقاه عشرين مكالمة فائتة من زينب. جه عشان يتصل، لقاه المبلغ اتحول على حسابه الخاص من بسملة. لكنه سكت ضميره واتصل لحد ما عطاله جرس. مردتش، اضطر يتصل بأخوها مؤمن، أخو زينب. رد: "أهلاً يا سمسم، عامل إيه يا عم في اليونان؟ أسامة بصوت واطي: "الحمد لله. أختك ليه مش بترد لما بتصل بيها؟ مؤمن: "يمكن نايمة، لحظة واحدة أشوفها.

(نادى بصوت عالي) زينب! هو انتي نايمة؟ جوزك على التليفون." أسامة: "شكلها كده نايمة." مؤمن: "تمام، ممكن تخليها تتصل بيا بكرة؟ أسامة: "قولي، هو انت متخانق معاها؟ مؤمن: "وبتسأل ليه؟ مؤمن: "أصلها من ساعة ما رجعت مضايقة ومزاجها مش في الفُرَم." أسامة: "يمكن تعبانة، يله سلام." مؤمن: "آه، جبلي هدية. اياك تنسى." أسامة قفل بسرعة لأنه حس بحركة بره الباب. بسرعة قام فتح وطلعله.

بسملة بصتله: "أستاذ أسامة، عارف أسوأ حاجة في السويت هنا إيه؟ إنه مفيش عازل للصوت، وممكن اللي في الأوضة جنبك يسمعك. وأنا حاسة بشعور الندم إنك خالفت اتفاقنا وكسرت الشروط في أول يوم لينا سوا." أسامة: "عملت مكالمة مدتها قصيرة لأخو مراتي أسلم عليه." بسملة: "القواعد قواعد. لما تبدأ، وانت دلوقتي كسرتها، وبكده انتهى اتفاقنا." أسامة: "تمام، ننهيه." وسابها ودخل، سحب الشنطة وفضل يشد في هدومه.

بسملة دخلت وراه بانفعال: "انت زي ما انت، متغيرتش كتير." أسامة في منتهى البرود: "هاخد ده على إنه مدح. وهختار أختفي من قدامك." بسملة بغيظ من بروده: "معقول هتتخلى عن المليون إلا ربع الباقيين بسبب كبريائك كده بالساهل؟ أسامة: "منا لو فعلاً راجل عنده كبرياء حقيقي، مكنتش خليت مراتي تبعد عني وأسيبها وأسيب الفلوس هي اللي تحكم وتتحكم فيا. عايزني أعمل إيه؟ أنزلك على ركبي وأطلب السماح منك؟ ولا أوطي على إيدك أبوسها؟

كده هتبقى راضية. بس هريحك لو قلت لك، إنت علمتي درس مفيد لشخص مش ناضج وجاهل وقرفان من نفسه." بسملة: "فاكرة نفس النظرة دي، مش عشر سنين نظرة اليأس لما اترجيتك تتمسك بحبنا، وانت عشان كبريائك وكرامتك أخدت موقف حازم وسيبت كل حاجة وراك ومشيت. ودلوقتي مفكرني بهزر؟ أنا كرهتك وكرهت النظرة دي. بس تمام، هنتخلص من الشرط الثالث لو ده هيريحك." تاني يوم الصبح بدري، بسملة لبست بلوزة دم الغزال على بنطلون جينز ضيق.

لمحت ورقة مكتوب عليها أماكن للسياحة. ابتسمت، لقت اللي شدها بعنف من إيده. بسملة بصتله أوي وقالت: "فيه فيلم رومانسي نازل في السينما، هيعجبك." أسامة كشر: "أظن كسرنا الشرط الثالث إننا مندخلش في حياة بعض الشخصية." بسملة: "تحب تركب معايا بسكلتها؟ أسامة بصّله باستياء: "لا شكراً." بسملة بصتله بنظرة مستفزة: "انت نسيت الشرط الأول؟ لا يمكن ترفض أي اقتراح." أسامة اضايق وكشر ولف وشه عنه. بسملة راحت

وقفت قدامه وقالت بمرح: "على فكرة أنا بهزر، لا يمكن أتحمل واحد جبان." أسامة: "على فكرة أنا بفهمك من تعبيرات وشك، وممكن أقرأها بسهولة. ويا ريت تفرد وشك في اجتماع اليوم." أسامة: "حاضر." بسملة: "ده أفضل بكتير، يله نتحرك." بالفعل راحوا الاجتماع، وكانت بسملة مبهورة بأداء أسامة وهو بيتكلم بكل ثقة. وبعدها سبقها وراح المطعم ينتظره. بسملة قربت عليه: "ليه مطلبتش قبل ما أجي؟ أسامة: "افرضي طلبت ومعجبكيش؟

بسملة بابتسامة واسعة: "لا هيعجبني، الأكل عندهم هنا ملوش حل، حلو جداً." أسامة: "بصراحة، أنا أكلتي بقت خفيفة." بسملة ابتسمت أوي: "بس اليوم كان متعب وصعب، ولازم أكافئك عليه. وانت ليك كامل الحق تطلب زي ما تحب، أصل أنا مبسوطة منك ومن شغلك. كان هاي." أسامة: "متشكر جداً. وإنتي كمان كنتي هايلة." بسملة بصتله أوي، وهو بصّلها واتهوس ع ابتسامتها المبهجة. بسملة ابتسمتله ابتسامة واسعة: "ها، نطلب؟ (شاور للميتر)

"بكرة إجازة، تحب تسهر؟ لو رفضت هتكسر الشرط الأول." أسامة: "ده أسلوب مهذب، وأطيعك وإنتي مؤدبة. وموافق نسهر. وعشان كدا تسمحيلي أشاركك في دفع تمن السهرة." بسملة بصتله وابتسمت على كلامه اللي يخطف أي قلب: "متشغلش بالك، إحنا عملنا شغل حلو أوي وخدنا صفقة محترمة، ولا مش شايف إن ده تعويض؟ أسامة: "أنا شايف إن علاقتنا بقت غريبة، رغم مواقفنا الأخيرة كلها شد وجذب."

بسملة ابتسمت: "شد وجذب، عندك حق. أنا محتاجة مدير أعمال، وانت محتاج مليون ينقذ حياتك. دي علاقة مفيدة، رغم جواها شد وجذب. ها، اتكلمت مع مراتك؟ أكيد أخدت انطباع سيء، لازم تصلح الأمور معاها." أسامة بصّله بغيظ وقال: "إنتي شاطرة تدي المرهم والجرح، ومين اللي خلق الانطباع السيء ده؟ مش بسبب شروطك الغبية." بسملة ضحكت على انفعاله اللي بتعشقه منه وقالت: "تمام، نشطب الشرط الثاني كمان." أسامة: "وإنتي معتقدة إن زينب هتفهم؟

حتى لو كانت بتثق فيكي؟ بسملة: "أنا فاكرة لما كنت طفلة، كنت بروح للشط وأشوف المراكب ماشية. بحس بالخوف، لأن موجة واحدة كفيلة تدمر كل شيء. وكنت بقول مفيش فايدة. أسامة، أنا حقيقي مش عايزة أبداً أكون موجة جديدة في علاقتك. وبصراحة، أنا عملت كده عشان أختبر مدى قوة علاقتك بزينب، المبنية على الحب والثقة والتفاهم." أسامة: "وأنا شايف إنك مش صادقة معايا، وجسمي بدأ يقشعر."

بسملة: "وأنا بحاول أصلح حياتك. حاول تتكلم معاها وحل أمورك. ولو فعلاً بتحبك، هتفهم الوضع اللي اتحطيت فيه." في غرفة الفندق، أسامة طلع موبيله واتصل وفضل يديله جرس. أسامة بصوت كله لهفة: "زينب، طمنيني عليكي، إنتي كويسة؟ زينب بنفس: "اممم." أسامة: "امال ليه مش بتردي؟ اتصلت بيكي مليون مرة." زينب: "مفيش داعي تطمن عليا بعد ما قفلت موبايلك."

أسامة: "آسف، كنت مضطر. متقلقيش عليا، كل حاجة بخير دلوقتي. وعارف اللي بتفكري فيه، بس صدقيني محصلش. اللي خايفة منه، عارفة إيه اللي كنت بعمله لمدة يومين؟ فضلت أكتب طول الليل تقارير، وحضرت اجتماعات مع مجموعة شركات استثمارية. صدقيني، ده كل اللي عملته." زينب بقهره: "وأنا مبقاش يهمني إنت عملت إيه معاها هناك خلاص. مبقاش أصلاً يهمني." أسامة: "زينب، أرجوكي افهميني."

زينب بحده: "أنا استنيتك في رسبشن المطار، واستنيتك في المطار إنك تيجي ورايا، لكن محصلش. اتصلت بيك وإنت مردتش. ولا كاني بشرا." أسامة: "عارف، بس بجد أنا آسف. أنا غلطت." زينب: "إنت مبسوط يا أسامة؟ أسامة: "لأ طبعاً. إيه الكلام الفارغ ده؟ أنا لو مبسوط عشان الدين اتشال من عليا وأقدر أرجع بلدي أعيش حياة طبيعية." زينب: "تمام، استمتع بوقتك هناك." أسامة بنفعال: "إنتي حصلك إيه؟ هو إنتي مش عارفة سبب وجودي هنا ليه؟

زينب: "طبعاً عارفة. مليون جنيه نقدي هدية وقعت عليك من السما تحميك من دخولك السجن، وتنجي بابا وأخويا من التشرد في الشوارع. عايزة أشكرك إنك بعت نفسك لست اشترتك." أسامة صرخ: "زينب! زينب بنرفزة شديدة: "إيه؟ مش عايزني أعترض بعد ما رميتني أقل من جزمة قديمة؟ أسامة بضيق من أسلوبها: "زينب، ممكن تهدي؟ مينفعش بينا الكلام بالطريقة دي." زينب: "إحنا مينفعش أصلاً بينا أي كلام." أسامة حدف الموبايل ودخل تحت الدش يهدي نفسه.

وطلع بعدها مقهور وبكل وجعه راح قعد قدام غرفة بسملة. أسامة بدموع: "بسملة، إنتي هنا زعلانة مني، وزينب هناك غضبانة عليا. وبأسأل نفسي إيه سبب كل ده؟

وبقول مكنش المفروض أبعدها بالطريقة المهينة دي، وكان لازم أرفض عرضك وأبعد بعيد. وبقول مكنش المفروض أنا وزينب نيجي هنا، وأبقى مجبر أقابلك تاني وتظهري قدامي. لأني قدامك بضعف من تاني. رغم عمري ما نسيت لحظة أنا وإنتي عشناها سوا، وقلبي لسه بيحبك زي المجنون. وده بيخليني أغضب وأثور على نفسي أكتر. وعارف إنك خايفة تضعفي دلوقتي قدامي، بس أنا مسبتكيش بمزاجي ولا اتخليت عنك بإرادتي. أنا حاولت وعافرت، بس كل الظروف كانت بتفشل أبقى معاكي. لأنك ملكة، والملكات بيعيشوا في القصور."

بسملة من ورا الباب: "وأنا مكنتش عايزة غيرك إنت، بس إنت بكل بساطة بعدت." أسامة: "صدقيني، مكنتش عايز أخلق مشاكل بينك وبين أبوكي وأكون أنا السبب تكوني عاصية." بسملة: "إنت سبتني عشان تريح دماغك." أسامة: "مهما أبررللك، عمرك ما هتفهمي." بسملة ببكاء: "لأ، فاهمة. إنت اخترت تبعد عني، وأنا تعبت من إني كنت دايماً بحافظ عليك جوايا."

أسامة بدموع: "وأنا في بعدك عني حياتي شبه مجنون، مش مدرك بأي حاجة حواليا. في نار جوايا مش عارف أهدها. صدقيني، أصعب حاجة عن أي راجل إنه يبقى عاجز ياخد الإنسانة اللي بيحبها." بسملة كانت بتسمع كلامه وعيونها سيول من الدموع. وقامت قفلت النور عشان تنهي الحوار. يوم جديد. صحيت قبل منه وخرجت. لقت الترابيزة عليها كانز وعلب فاضية وفوضى حواليه. بسملة: "أستاذ أسامة، يله فوق! دخلنا على الدهر، وبجد منظر بديع، لازم ناخده له صور."

أسامة بصّله وقال: "هعمل إيه اليوم؟ بسملة رفعت كتفها: "ولا حاجة. انتهى عقدنا والشغل اللي عايز مساعدتك فيه خلص خلاص. إنت حر تروح زي ما تحب. آه، بعتلك المبلغ على حسابك، بص وتأكد بنفسك." أسامة قرب ووقف وراها بسؤال: "بسملة." بسملة لفت وبصتله: "نعم؟ أسامة: "إنتي مسافرة اليوم، مش كده؟ بسملة: "أيوه، رحلتي بعد العصر ليها." أسامة: "عايز أكمل شغل معاكي." بسملة: "بس إنت خلاص عملت اللي عليك وعقدنا انتهى."

أسامة: "في الحالة دي، أنا مضطر أشتري وقتك." (طلع رزمة فلوس وبمرح) "خمس آلاف جنيه تقضي معايا 3 ساعات وقواعدي نفس قواعدك، إيه رأيك؟ موافقة؟ بسملة ابتسمتله بفرحة: "طبعاً موافقة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...