زينب رجعت البيت متعصبه. لمت معظم هدومها في شنطه. خالد دخل وراها واتفاجئ: "انتي بتعملي ايه؟ وتعظمي المشكله؟ ع الأقل اسمعي عذري." زينب بعصبيه: "اي عذر إنك كدبت عليا وقلت لي إن فيه اجتماع بعد الاحتفال، بس روحت تسهر مع طليقتك في أوضة في الفندق؟ إيه، كنتم هتلعبوا دور شطرنج؟ خالد: "دي غلطه، وأنا متأسف." زينب بتهكم شديد: "غلطه؟ دي أسوء كلمة تتقال وقت الغلط." خالد بنرفزه:
"على فكره، من غير ما أشرح موقفي، لازم تثقي فيا. ولا عشان فيه غلطه في حياتي، للسبب ده بعتي واحد يراقبني؟ زينب: "أنا آسفه، كان المفروض أتظاهر بالغباء وأسيبك تستغفلني." خالد مسك إيدها وهي بتتحرك وقال: "هو انتي ناوي تمشي بجد؟ زينب بسخريه: "طبعاً همشي." خالد: "تمام، هقولك الحقيقة، بس فَرّغي شنتطك وتعالي نتكلم بكل هدوء. ممكن نعمل ده." *** في الشركه. بسمله بعتاب وملامه: "هو أنا مش قلت لك هبعت لك حد ياخد إمضتك على الاستثمار؟
ليه تتعبي بس نفسك وتيجي لحد هنا؟ إسراء مبتسمه: "بصراحه، عملتها حجه وقلت أجـي أشوفك." بسمله: "أنا كويسه وزي الفل." إسراء: "يارب دايماً. أصل مين هيدخلني أنا وولادي نادي المشاهير؟ أصل الناس العادية اللي زينا مش هيدخلوه بسهولة. الحمد لله إن ليا صاحبه مليارديره زيك." بسمله ضحكت: "ويا ستي تقدري تستغليني في أي وقت زي ما تحبي، أنا تحت أمرك في أي وقت." إسراء: "بالحق بتاخدي علاجك في معاده بأمانه؟
أنا قلقانه على صحتك أكتر من صحة أبوكي. بسمله، اشتغلي بشكل أقل، انتي بجد بتهلكي صحتك. أظن عارفه التعليمات." بسمله: "وأنا بقولك كفايه تقوليها مرة واحدة." إسراء: "آه، خلصتي أمورك مع أسامة فعلاً، بس خدي بالك، انتي يبان عليكي إنك سبتيه بسبب ضغط أبوكِ." بسمله: "ممكن منتكلمش في الموضوع ده." إسراء:
"عارفه إنك مضايقه. ده حبك الأول اللي رفضتي كل الرجالة عشانه، وهتفضلي تحبيه وتشتاقيله حتى لو بعدتي عنه بشكل تعسفي. وبسأل، حاسة بإيه؟ بسمله: "أقولك إيه؟ أنا حاسة بنفس الألم اللي بعيشه لـ 14 سنة." إسراء بجديه: "بسمله، أقنعي أبوكِ. حاولي تليني قلبه، وصدقيني هيَلين اللي بينك وبينه مع الوقت. فهميه تلحقي تخلفي حتة عيل، وسبيه يفهم مشاعرك ناحية أسامة وتمسكك القوي بيه." *** في النادي.
كانوا بيجروا جنب بعض بيمارسوا الرياضة المعتادة. أسامة وقف يستريح وناولها ميه وقالها: "انتي واثقه تقدري تعمليها وتضربيه في شغله؟ بسمله: "طبعاً هضربه ضربة قوية. بس كان ليا سؤال، حفرت ورا خالد لحد فين؟ أسامة قعد وبصلها وقال: "لقيت الصندوق الأسود، فاضل المفتاح. خالد بيرشي بنفسه عشان محدش يمسكه، وهتكون دي الضربة القاضية لو اكتشفت المصدر." بسمله: "وبقولك، طالما الموضوع فيه رشوه، اكتشافه مش هيبقى صعب." أسامة:
"انتي متتوتريش، اصبري. المسألة وقت مش أكتر." بسمله: "أنا شوفتك واقف مع زينب في الحفلة، إيه اللي اتكلمتوا فيها؟ أسامة: "وانتي عايزة تعرفي ليه؟ بسمله بغيظ: "خلاص، مفيش داعي لو مش عايز." أسامة اتنهد بهدوء: "أبداً، أتمنتلها السعاده الأبديه، وقولت لها متتمقلش عشاني وتعيش سعيده في حياتها. بس ده كلامنا." بسمله بستياء: "اممم، تمام. وبعدين مالك بتبصلي كده؟ أسامة: "بشوف تعبيرات وشك. اتضايقتي ولا غيرتي؟ بسمله وشها احمر: "ليه؟
هو مكتوب على وشي؟ أسامة: "بصراحه، آه. بس عايز أحدد ضيقة ولا غيرة." بسمله: "الاثنين. عشان بقيت خايفه. لما تطمن وتقولي مفيش حاجه، هتتغير؟ أو إنك مش هتتغير؟ وبصراحه حاسة إنك بتبعد عني." أسامة: "أبعد أروح فين؟ أنا هنا. مش قادرة تشوفينا؟ بسمله: "لأ، بشوفك. بس حاسة بالنقص في عدم وجودك، حتى لو عندي كل حاجة." أسامة:
"وأنا معنديش أي حاجة غيرك، وأجمل شيء حصل في حياتي. وهفضل كده، أحبك لآخر دقة في قلبي. انتي حياتي ونور عيني، انتي عندي بالعالم بحاله، وشبابه وجماله." بسمله:
"أسامة، انتي قلبي اللي فتحته عشانك، من يومها قفلته عليك ومحدش ملا مكانك. في بعدك توهت وضيعت، وصلت للموت. بقيت أدور عليك في وشوش الناس. كنت ماشية على راسي مش على رجلي، مكنتش شايفة حد غيرك. ولما ربنا وفقنا ورجعنا لبعض ونسينا العذاب، مكنتش مصدقة إننا قاعدين مع بعض وبنتكلم. روحي ردت لما شفتك، شوفت النور لما شفتك. قلبي، انت حياته اللي انتظمت دقاته، وجسمي المبتور التحم بنصه التاني. وطلبت من ربنا كتير يجمعني بيك، مش مهم إمتى، حتى لو بعد ألف سنة. ميهمنيش عدد السنين اللي بتفصلنا، طالما في النهاية هوصل للحظة اللي تبقي معايا فيها، نكمل شيخوختنا بهدوء وسلام."
أسامة: "وأنا كل يوم كنتي بعيدة عني، كنت بفتش عنك في كل زاوية، وكنت بشتاق لضحكتك، لكل كلمة قلتيها لي. بس مكنتش بلاقي غير صدى صوتك البعيد. بسمله، حبك اتفرض على قلبي زي الصلاة، مش قادر أهرب منها. وحالياً عايز أؤديها بقلب خاشع ولهان، ويسجد قدام حبك اللي سكنه وامتلكني. ومكنتش أعرف إني بحبك أوي كده، غير لما لقيت نفسي بعيط عليكي لمجرد بس إني تخيلت يومي من غيرك. وبقولهالك، بحبك بكل لغات العالم." بسمله ضحكت:
"دي بحبك بالإيطالي. 'تي آمو'. دي بحبك بالألماني." أسامة باس جبينها: "كل سنه وانتي طيبه بمناسبه السنه الجديده، وبقولك انتي أحلى نعمه حصلت في حياتي. ربنا يديمنا لبعض يا أعظم كنز في العالم." *** خالد دخل غرفه النوم وقرب منها وسألها: "انتي بتعملي إيه؟ زينب مكشره: "بكوي قمصانك، أصل الشغالة بتعمل حاجة تانية، بس أنا واقفة أكوي قمصانك وأعلقهم بنفسي." خالد: "هو انتي مش كنتي زعلانه مني؟ زينب:
"أنا مش زعلانه، أنا منهاره وبعيط بدل الدموع دم، لكن بحاول مكنش كده. لإنـي مليش حق أغير. لإنـي قلت لك أنا مش بحبك وهتجوزك عشان بس أستغلك، وانت قبلت بيا. بس مكنش يخطر على بالي إنك تعبت من مشاعري الجافة. وأنا عارفه إن انغام بتحاول تتقرب منك، بس أوعدني إن الغلطة دي مش هتتكرر تاني." خالد: "أوعدك حاضر." زينب: "أنا مش عايزة أطلق وجوازى يفشل للمرة الثانية." خالد: "هو انتي مش عايزة تدي أسامة فرصة؟ زينب:
"أسامة عمره ما حبني، هو بيحب بسمله وبس." خالد: "وألف شكر إنك عايزة تكملي معايا، ألف شكر. يلا تعالي كلمي ماما." زينب طلعت وسألتها: "نعم، عايزاني يا ماما؟ فوقيه: "آه يا زينب، قوليلي وراكِ حاجة اليوم؟ زينب: "لأ." فوقيه: "حلو، ممكن تعمليلي خدمة؟ طلبت من واحد عطار يعملي علاج طبي." خالد: "ماما، انتي تعبانه؟ فوقيه: "أنا كويسه، ده لواحد قريبنا." خالد: "فهمت. عن إذنكم." فوقيه: "زينب، مش تطلعي وراه توصليه؟
زينب حركت دماغها وطالعة. خالد كان فتح الباب ومشي وهبده بعنف وراه، وهي استغربت من بجاحته. *** فوقيه: "أهلاً وسهلاً بـ بسمله، بقالك ياما مزورتنيش. آخر مرة اتقابلنا يوم عيد ميلادك." بسمله: "وأنا كان واجب عليا أجي أزورك كتير، آسفه." فوقيه: "لأ يا بنتي، أنا عاذراكي. الله يكون في العون، انتي ست عملية، وقتك مش ملكك. واكيد مش بتلاقي وقت تزوري حد، بس ماشاء الله لسه جميلة زي مانتي." بسمله: "ألف شكر، وانتي لسه صغيرة وحلوة."
فوقيه ضحكت: "مستحيل، ده أنا بقيت أشوف بالعافيه ومبقتش أقرأ الجورنال. بس سمعت الإشاعة اللي اتقالت عليكي، ده بجد حصل؟ بسمله: "أيوه." فوقيه: "وسمعت كمان إنك وخالد على طول في مشاكل. وطلبت أشوفك عشان أفهم إيه اللي حصل. خالد ابني مش بيرضى يتكلم عن الشغل في البيت. قوليلي انتي ليه؟ بسمله: "وأنا هكلمك بصراحه، إحنا بنمر بأوقات مش كويسة أنا وهو." فوقيه: "يعني الكلام صح؟ بسمله:
"خالد بقى جشع وطماع، وبقى ياخد شغلي وبيدخل على آخر لحظة وعايز يوقعني ويحطني في مشاكل. وأنا مبقتش مرتاحة ولا عارفة أعيش حياة طبيعية بسبب أفعاله وتصرفاته معايا." فوقيه وسعت عيونها بعدم تصديق: "معقول خالد يعمل كده؟ يسرق تعبك؟ حقك تصرخي في وشه. خالد ابني يبان التعامل معاه سهل، بس هو لأ. عنده شفقة ولا رحمة. بيحب شغله. واكيد أبوكي زعل منه إنه يضرك. اخص عليه، ده إحنا أقارب وعيلة مع بعض." بسمله: "ممكن تقولي لخالد نفس الكلام؟
هو بيحاول بكل جهده لحد ما هحطه في وضع محرج." فوقيه: "لسه مش بتحبي الخسارة أبداً يا بسمله، بس لو فضلتِ كدة، السكة هتكون صعبة عليكِ." بسمله: "بابا قلقان لنفس الشئ." فوقيه: "بس سمعت إنه رجع البيت وبقى كويس." بسمله: "الحمد لله بقى بخير." فوقيه: "أنا كمان بعت أجيبله علاج بالأعشاب الطبيعية، شربتهاله. مرات ابني راحت تجيبه." زينب خبطت: "ماما، أنا جبت الدوا." فوقيه: "أهي وصلت. ادخلي يا زينب، تعالي."
زينب دخلت واتفاجئت بوجود بسمله، ووشها كشر واتغير. فوقيه: "مدي إيدك، سلمي." زينب بتكشيره: "سلمت عليها في الحفلة امبارح." فوقيه: "بجد؟ يعني اتقابلتوا؟ طيب تعالي اقعدي اشربي معانا شاي. تعرفي يا بسمله، مرات ابني هادية ولطيفة." بسمله: "واضح عليها." فوقيه: "خالد قابل الإنسانة الصح واتجوزها." الشغاله دخلت: "فوقيه هانم، فيه صديقة من النادي طالبه تقابلك." فوقيه: "هي الست دي مركبه عجل في رجليها ليه؟
جايه مستعجله. عن إذنك يا بسمله، أقوم أشوفها." بسمله بأبتسامه رقيقه: "آه طبعاً، اتفضلي." زينب بجمود: "جايه هنا ليه؟ بسمله: "حماتك معروف عنها إن صعب تراضيها. قلت هتعملي مجهود كبير وشاق." زينب بأبتسامه صفراء: "لأ، هي بتحبني حتى لو كنت هزيله." بسمله: "وأنا مبسوطة إني شوفتك سعيده." زينب:
"أنا عايشة في سعادة بما إن أسامة عايش في فوضى. وأنا اتأكدت إنك مش بتحبيه، وأخدتيه مني عشان ترجعي كرامتك لما سابك واتجوزني. بس معرفش إنك هتزهقي منه بالسرعة الرهيبة دي وتتخلصي منه وترميه. مش حرام عليكِ؟ بسمله: "وأنا مش مبسوطة من غيره." زينب اتعصبت منها جداً: "انتي كدابه! انتي مخسرتيش زي ما هو خسر." بسمله: "وأنا بصراحه متفاجئه إنك لسه مهتمة بيه حتى بعد انفصالكم." زينب بحقد: "ده شفقة على واحد جرح واتجرح. ده مؤلم، مش كده؟
أنا حبيت أفرقكم عن بعض زي ما عملتي معايا، وأرجعلك نفس الوجع اللي أجبرت أعانيه وانفصلت عن حبيبي." بسمله بابتسامه: "ليه متركزيش على جوزك وحياتك أفضل؟ زينب: "أنا هعيش حياة سعيدة مع أسامة وهقف أتفرج وانتي بتقعي من فوق القمة." بسمله قامت منفعلة لدرجة فنجان الشاي وقع اتكب على البنطلون. زينب: "واضح إن البقعة صعب تطلع وهتكون وصمة عار. ارميه لو مبقاش نافع. أصل الهدوم والرجالة لا يمكن نستعملهم مرتين." ***
في منزل مؤمن وتحديداً المطبخ. كادي: "بابا، البيت من غير مؤمن ممل." خليل بص لها بدهشة: "انتي قلتي لي بابا." كادي بأبتسامه لطيفه: "طبعاً انت بابا مؤمن، تبقي كمان باباتي. ولا ده يضايقك؟ خليل: "لأ خالص، بس من إمتى انتي وابني في علاقة مع بعض؟ مؤمن دخل كان هيتكعبل في جزمتها: "كادي، تعالي." كادي اتخبت في ضهر خليل: "بابا، حوشني منهم." مؤمن بصدمه: "بابا، انتي اتجننتي؟ تعالي لما أضربك." خليل:
"بس يا واد، عيب تعمل في الضيفة كده." مؤمن: "بابا، لو سمحت ابعد لتتأذي." خليل: "مش هبعد. ونزل الجزمه دي، مش شايفها واقفة تطبخ؟ مؤمن: "وهي ليه رمت جزمتها؟ كنت هتكعبل وأقع على وشي، أنام نومة أهل الكهف." خليل: "أنا قلت نزل الجزمه وامشي." كادي شاورت له: "باي باي، يله يا باباتي، كل ألف هنا وشفا البيتزا بتاعتي." مؤمن رجع بص لها وقال: "بيتزا إيه؟ ده أنا من شكلها عايز أرجعك." كادي: "بابا، صدقني طعمها يجنن."
مؤمن وخليل أكلوها ووشهم اتقفل. وخليل شرب كوباية ميه وقام يصلي العصر. كادي بصت لمؤمن: "إيه؟ وحشة (أكلت) لاء، دي حلوة أوي." مؤمن: "عرفتي دلوقتي أنا عايش إزاي؟ كادي: "وأنا عارفة عنك كل حاجة، وقلت لبابا خليل. لا يمكن هسيبكم." مؤمن: "ياترى قولتي له إنك واحدة مجنونة؟ طمنيني، أبوكِ عامل إيه؟ كادي: "مع رجوع اختي هيبقي كويس، هو كبر ومحتاجها." مؤمن: "وليه كشرتي كده؟ كادي:
"عشان هي المديرة الجميلة اللي كل الناس بصالها، لكن مش قادرة تكون مع حبيبها." مؤمن بص لها باهتمام: "تقصدي إيه؟ كادي: "قصدي إن اختي انفصلت عن أسامة حبيبها اللي بابا كان ضد علاقتهم من أيام الجامعه." مؤمن: "يعني سابوا بعض؟ كادي: "وللأسف، اختي بعدت عنه غصب عنها لتاني مرة. هي كده، دايماً بتيجي على نفسها." *** في المكتب. وصلت بسمله مبسوطه لما عرفت خالد بيصارع الضربة. وداخله غرفتها شافتها قاعدة. انغام قامت:
"آسفه، جيت من غير معاد سابق." بسمله: "واتمنى تكوني جايبه حاجة تساعدني." انغام قعدت: "قريت في المجلات شغلك ماشاء الله، سمع والشغل في الفنادق بقى حلو ومستوى عالي. وواضح إن خالد قرب يقع." بسمله: "وانتي مبسوطة؟ انغام: "بس لسه عايز ضربة تانيه." بسمله: "ضربه تانيه؟ انغام: "وأنا مستعدة أساعدك بأي طريقة." بسمله: "انغام، فضلتِ تقولي هساعدك نوقع خالد، وعندي وعندي، وشكلك معندكيش أي حاجة." انغام:
"هكلمك بصراحه، المرة دي فشلت أوقعه وأثيره، رغم أوقات يبان أسهل راجل يقع في العالم، بس أحياناً بيكون زي الجبل، لا يمكن ينهار." بسمله: "وانتي مش هتقدري تكشفي خالد أبداً." انغام: "بس إحنا الاتنين نقدر نوقع خالد. متفقة مع كلامي؟ بسمله: "سمعت إن خالد بيمشي أموره بالرشوه، ودي بيعملها هو بنفسه في السر. سبق وشوفتيه بيعمل كده في البيت مع حد." انغام:
"خالد ده حويط، لا بيتكلم في الشغل ولا بيجيب الشغل معاه البيت. بس هو بيروح فيلا التجمع وبيعمل صفقاته واجتماعات مهمة مع الناس القريبين بس منه." بسمله بستغراب: "فيلا التجمع؟ انغام: "أيوه، زينب عاشت فيها فترة هناك لما كانت جليسة لهادي. بس ليكي عليا أعرف منه الموضوع وأتقصى أكتر عنه." *** أسامة أخد العربيه ومشي ورا عربية خالد لحد ما وصل فيلا التجمع ودخل بأنغام. انغام دخلت وخلعت الجاكت: "هي مديرة البيت مش هنا؟
خالد فرك بين عينه: "لأ، عطيتها إجازة." انغام: "يعني إحنا الاتنين بس اللي هنا؟ خالد: "هو انتي ليه طلبتي أجيبك الفيلا هنا؟ انغام: "كده عشان أحس إني مميزة عندك زي زينب. أكيد عشتوا ليالي رومانسية هنا على حسب مزاجك." خالد: "هو انتي ليه فاهمه غلط؟ مفيش حاجة حصلت بيني وبين زينب قبل ما نتجوز." انغام: "بس أكيد كان فيه بينكم نظرات لبعض، وده اللي خلاك تتجنن عليها واتجوزتها بسرعة عشان تطولها." خالد: "ممكن توقفي كلامك الفارغ ده."
انغام قعدت جنبه وحسست عليه، وهو مسك إيدها وقال: "مش كل الأمور بتحصل على نفس الطريقة." انغام رفعت حاجب: "الي هي؟ خالد: "كلامي واضح. بتحاولي تغريني وتخلي زينب تتعصب عليا وترجعي تتفرجي. بس بقولهالك، أنا هحافظ على جوازي مهما كان." انغام: "وانت سألتني ليه جبتك هنا؟ بصراحه، نفسي أعمل معاك علاقة جنسية، اللي ضاعت علينا في الفندق." خالد: "عارف إنك شاطره في ده، بس مش هيحصل. ريحي نفسك يا انغام." *** قدام المطعم. مدير البنك:
"خالد ده شخص مغرور جداً، مش هيسمع." أسامة: "هي المديرة بسمله عارفه؟ مدير البنك: "أكيد، عندها علم. خالد شخص ميهمهوش اللي هيحصل للشركات التانية. انت استنى الأوامر اللي هتجيلنا من فوق، فاهم المعنى؟ أسامة: "يعني أقف في النص؟ مدير البنك: "بالظبط. تعال ناكل لأني جعان." أسامة: "آه، يلهم." مدير البنك لمحه، رفع إيده: "خالد باشا، انت بتاكل من غيري؟ خالد: "ما انت بتتغدى متأخر." مدير البنك قرب:
"الاجتماعات هتقتلنا. أهلاً يا مدام زينب." زينب حركت دماغها ورحبت بأسامة وسلمت بهزه دماغها، وهو بدلـها بنفس السلام. خالد: "انت عارف صعب نظبط مواعيدنا مع بعض. اقعد كل معانا." مدير البنك: "لأ، مش عايز أبقى عزول." خالد: "متـقولش كده ياراجل، تعالوا كلوا معانا. عندك أي مانع يا زينب؟ زينب: "لأ خالص." خالد: "اتفضلوا." مدير البنك: "اقعد يا أسامة." أسامة قعد وزينب اتوترت لما خالد لمحها بتبص لهم. مدير البنك:
"يا أخي الواحد بيشتغل كتير مش بياكل كتير. آه، قوليلي يا مدام، ياترى بتاخدي دروس في الطبخ؟ خالد بص لـ أسامة وقال يكيده: "هي بتاخد درس تتعلم الأكل الإيطالي، وعندها مدرسة بتعلمها اليوجا ومدرسة لغة إنجليزية." مدير البنك بضحكه: "ده هايل جداً يا مدام زينب." زينب بصت لـ أسامة: "بحاول أتعلم كل حاجة وأستمتع بالحياة." مدير البنك: "بس معروف عن والدتك يا خالد، عندها صرامة، واكيد طلبت منكم تخلفوا أطفال. هي خرافية في المنطقة دي."
زينب وشها اتغير، وأسامة شرب كوباية ميه، وخالد استاء جداً من أسلوبه المهين. مدير البنك تلفونه رن، قام: "عن إذنكم أرد." خالد لأسامة: "كل الرؤساء معجبين بشغلك." أسامة: "منا مش شاطر في التعامل مع الست، لازم أتعلم منك." خالد بستفزاز: "ليه؟ لسه ليك مشاعر ناحية بسمله؟ ما تسيب الترابيزة لضيف تاني." أسامة: "هو فيه واحد محترم يرجع ضيوفه؟ خالد: "زينب، حاولي تعرفيه على ست لطيفة عندك في النادي يقابلها هنا." زينب: "ممكن تقف لهنا
(قامت وقفت) ، ومش عايزة آكل. هستناك في العربية. حصلني." خالد وقف وقاله بتهديد: "اصبر عليا، هتكون انت بعد بسملة." أسامة وقف قصاده: "هستنى، بس أنا صبري قليل جداً. هجيلك الأول وأوقعك على وشك." خالد بغيظ: "مجرد كلام رخيص، كتر منها." أسامة: "خالد، زينب من حقها تكون سعيدة في حياتها. من فضلك حاول تعوضها بالسعادة اللي خسرتها بسببي، واعتبره معروف ملوش دعوة اطلاقاً بمعركتنا." خالد:
"وأنا مش مهتم انفذ معروفك. أنا هنفذه لأنها مراتي. وهرميك انت وبسمله في صفيحة الزبالة." أسامة ابتسم على جنب: "وأنا مستني الوقت، وبقولك إياك تجرح زينب بأي طريقة." خالد زقه في صدره: "وانت مالك ومالها بعد ما غرست ضوافرك في قلبها؟ أسامة: "وأنا بقولك متحاولش تعمل اللي أنا عملته." خالد: "ليه؟ افتقدت زينب لأنك انفصلت عن حبيبتك؟ أسامة ضربه بالبوكس جامد: "اعتبره رد على كلامك، وبسمله خط أحمر. والمعروف اعتبره تحذير."
خالد طلع من المكان متعصب: "زينب! زينب: "إيه؟ خالد: "هو انتي سبق وقابلتي أسامة لوحدك؟ زينب: "محصلش أبداً، وليه اصلا أقابله وأعمل كده؟ هو في إيه؟ خالد: "نمشي." زينب: "خالد، فهمني في إيه." خالد: "يلا نمشي، مفيش حاجة." *** في الأقصى. أسامة: "مالك يا بسمله؟ من ساعة ما وصلنا وانتي مسهمه." بسمله: "كنت بكبر في عين نفسي أوي لما أفتكر إني كان ممكن أضر حد زي ما ضرني، ومقدرش أضرها." أسامة: "أظن عملتي كده غصب عنك." بسمله:
"بس سيبك، كويس إننا اتقابلنا. بقالنا أسبوع متقابلناش." أسامة: "يا حبيبتي، اتقابلنا ولا متقابلناش، انتي في قلبي وبالي دايماً." بسمله: "عارفه، كانت فكرة حلوة أقضي وقت. وبجد مش عايزة أرجع القاهرة أبداً." أسامة: "كده هرجع لوحدي." بسمله: "أرجع؟ أسامة: "متأكده؟ بسمله: "لأ طبعاً، بهزر." أسامة: "بس مالك شكلك مش مبسوط النهارده؟ بسمله:
"بالعكس، أنا النهارده بالذات مبسوطة أوي عشان بابا فرح لما سمع إني هزمت خالد واتغلبت عليه، وهيبقى زي الحصان لفترة طويلة." أسامة: "عقبال لما قلبه يحن علينا بعد ما حرمنا من بعض 14 سنة." بسمله ضحكت: "انت رجعتلك الذكريات وهتخلينا نقلب في اللي فات." أسامة ضحك معاها: "لأ، بس عايزك تعرفي إن خالد راجل أعمال جامد ومستعد يعمل أي حاجة عشان يفوز." بسمله: "والخطوة الجاية؟ أسامة: "فيه قواعد للفوز وحدود للفشل." بسمله:
"ورغم مدير أعمالي بيشتغل معاه، لكنه ساعدني على قد ما يقدر، وقال إن ضميره ميسمحش يتفرج على كده وهو شايف إن الوضع بيزيد للسوء." أسامة: "خالد بينشر مادته السامة، بس متخافيش، هعمل كل اللي أقدر عليه وهوقعه." بسمله: "أسامة، أنا عايزة أسافر الإمارات عشان أشوف الشجرة اللي قلت عليها شبهي." أسامة: "بسمله، إحنا بأي طريقة هنطلع من المشكلة." بسمله: "بس أنا عايزة أسافر." أسامة: "هو فيه حاجة حصلت جديدة مضايقاك؟ بسمله توهت
الموضوع وابتسمت وقالت: "بيحصل كل يوم اجتماعات وتقارير وصفقات، وأنا مرهقة بسيط." أسامة: "هو انتي بتاخدي علاجك بانتظام ولا مهمله؟ بسمله توهت: "هو المفتاح اللي اتكلمت عنه هيكشف ألاعيب خالد؟ أسامة: "أيوه." بسمله: "تفتكر ممكن يكون في فيلا التجمع؟ أسامة: "وعرفتي إزاي؟ بسمله: "انغام قالت لي إن خالد مش بيشتغل في البيت أبداً، وقالت بيعمل كل حاجة من تحت الترابيزة هناك." أسامة: "هو كل شغله شبهات، بس مفيش اللي يثبت عليه."
بسمله بمكر: "مفيش طريقة نكشف ألاعيبه؟ يمكن زينب تعرف." أسامة بصلها: "أنا وزينب اتطلقنا. وبحاول أكون مؤدب قبل ما أرفع إيدي وأضربك بالقلم على وشك." بسمله ضربت على صدرها بشهقه: "تضربني يا أسامة؟ أسامة: "أيوه، لأن لو حتى زينب عارفه، أنا يستحيل أروح وأسألها. وبطلي لئم." بسمله دغدغته في كتفه بمرح: "خلاص، متزعلش. أنا بس محبطة. احضني يله." أسامة ابتسم على أسلوبها الطفولي وضمها وقال: "تعملي الغلط وترجعي تستخبي فيا؟
بسمله ضربته على ضهره: "كتافك عريضة، هتبلعني. وبعدين انت الحضن اللي مش بخاف منه. أعمل الغلط وأجري استخبي فيها." أسامة: "وانتي النعمة اللي بشكر ربنا عليها كل يوم. انتي اللي مهما اتكلمت عنها مفيش كلام هيوصفك، لأن بصراحه مفيش زيك. بسمله، انتي مش بس حبيبتي، ده انتي مراتي وبنتي وصحبتي وحياتي وكل حاجة ليا في الدنيا دي." بسمله: "وانت الروح اللي اخترت أحبها. انت خلتني أحب الحياة عشان انت موجود فيها." أسامة:
"وأنا هحكي للناس عنك، لأن ربنا قال: (وأما بنعمة ربك فحدث) استوب وتعالوا لما أسامة يدخل يجيب المفتاح، هتبقى ليلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!