في كافيه. مؤمن طلع ظرف وحدفه قدامها. مؤمن: امسكي دول، 2000 جنيه. اظن مبلغ مش قليل، شوفيهم. كادي اخدتهم منه وبسخرية: انت طلعت غني أكتر ما توقعت. سمعت إنك عاطل عن العمل، ولا أهلك دفعولك؟ مؤمن: شغلي أهلي مالهمش دعوة بيه. وانتي اعملي حسابك المرة الجاية تبصي كويس قبل ما تخبطي حد، لأن غيري مش هيسيبك تفلتي لمجرد إنك بس بنتك.
كادي بابتسامة عريضة: يعني عايز تقول إن شاب لطيف زيك عاملني برأفة. بصراحة طريقتك لطيفة وبشكرك جداً عليها. مؤمن: والنبي بلاش تتريقي كده. على أي حال، اللي بينا انتهى هنا. سلام. كادي: انت ماشي؟ مؤمن: امال أقعد أشيش معاكي مثلاً؟ كادي مسكت الظرف وقالت بخبث: لا، خدني أتسوق. تسمح لي آخدك معايا ساعة؟ مؤمن: هو إنتي عبيطة؟ كادي: لأ، بس عمري ما شلت فلوس نقدي لوحدي لحد دلوقتي. افرض اتسرقت؟ مؤمن بنرفزة: وأنا مالي؟ دي مشكلتك.
كادي: كده؟ أمال فين الشهامة وجدعنة ولاد البلد؟ مؤمن: إنتي بجد مزعجة أوي. يالا اتحركي. بالفعل مؤمن أخدها. لقاها بتطلب منه يقف جنب مول للأغنياء. نزلت ودخلت وبقت تختار أغلى حاجة، وكلها ماركات وبراندات. مؤمن: إنتي من عيلة غنية يا (حذف الأكياس بغيظ) ها؟ كادي قلدته بطريقة جميلة أوي: ها؟ مؤمن بعصبية: إزاي تصرفي 45 ألف دفعة واحدة في لفة واحدة؟ إنتي أهلك مليونيرات أوي كده؟
كادي: أيوه، إحنا عيلة غنية شوية. وبصراحة مش أنا اللي بكسب الفلوس، أنا اللي بصرفها في الواقع. مؤمن: ده إنتي صرفتي مرتب موظف اشتغل سنة وفخورة أوي بنفسك. إنتي عارفة أنا عملت إيه عشان أجيب لك 2000 جنيه؟ كادي: المهم متكونش سرقته. وبعدين أنا مشترتش كل الحاجة ليا، عشانك كمان. مؤمن: بس إنتي قلتيلي لـ بيست فريندك. كادي: بالظبط. وللسبب ده بدهم لك. مؤمن بسخرية من كلامها: إنتي تعبانة في دماغك.
كادي: هما عيلتي في الواقع بينادوني يا مجنونة، بس أنا متفتحة شوية. وصعب تلاقي بنت كيوت زيي. مؤمن: جوابي هو لأ، لأننا من طبقات اجتماعية مختلفة تمام. ممكن تشيلي حملك بنفسك، وخلّينا منشوفش خلقة بعض تاني. سعيدة؟ كادي دبدبت ع الأرض برجليها: استني يا مؤمن. هناكل سوا الأول، أنا جعانة. كادي تلفونها رن. ردت. كادي: نعم يا باباتي؟ أبوها: متسأليش كتير، خدي بعضك وروحي لـ أختك.
كادي: منا بروحلها، تفضل تقولي مشغولة من غير ما تبص لخلقتي حتى. أبوها: أختك مرحتش الشغل النهارده، ودي أول مرة تحصل. كادي برقت عيونها: معقول؟ أبوها: يالا روحي شوفيها حالا، واتصلي بيا. *** بسملة من بعد ما رفض أسامة يشتغل معاها، نفسيتها تعبت ورقدت في السرير لحد ما لقت الباب بيخبط. كادي: افتحي يا بسملة، أنا كادي. بسملة قامت لبست الروب واتسندت ع الحيطة وطلعت فتحتلها. كادي بخضة: إنتي كويسة؟ الدادة نبرة قلق: مالك يا حبيبتي؟
حاسة بإيه؟ بسملة: أنا كويسة. كادي جثت جبهتها: لأ، مش سخنة. بسملة بابتسامة: أنا بخير. الدادة دخلت المطبخ الأمريكي وقالت لها: أنا عملت لك شوربة خضار. هحط لك ليمون، اشربي منها شوية. بسملة: استني يا دادة، مليش نفس. هاكل بعدين. كادي: كلي حاجة دافية عشان تخفي. باباتي كان بجد قلقان عليكي. بسملة: بلغيه إني كويسة، أنا بس مجهدة شوية. كادي: وأنا هفضل معاكي لحد ما تخفي. استني، هجيب لك شوربة، ماشي. الدادة
قعدت قدامها بحنان بالغ: إنتي متأكدة مش عايزة تروحي مستشفى؟ بسملة بهدوء: أيوه. الدادة: معرفش أجبهالك إزاي، بسملة. إنتي لازم تتجوزي يا بنتي. ماهو مش معقول هتفضلي عايشة كده في شقة لوحدك. والفرصة لسه قدامك، ليه تضيعيها وتلاقي نفسك بتكبري ومحدش جنبك؟ بسملة: صدقيني يا دادة، أنا كده مرتاحة. الدادة: نصيحة يا بنتي، بلاش توقفي حياتك. إنتي ألف شاب يتمناكِ. ولا إنتي لسه مستنية حبيبك؟ بسملة
عيونها رغرغت بالدموع: أيوه يا دادة، مستنياه. الدادة: بس هو اتجوز وعاش حياته، وإنتي لسه مكانك. بجد زهقتي؟ بسملة بدموع مقهورة: أنا وعدته مش هكون لراجل غيره، لأني بجد مش عايزة غيره، وعايشة ع ذكرياتنا سوا. لأني بجد مش قادرة أتخيل نفسي مع راجل غيره، فهماني يا دادة؟ الدادة طبطبت عليها: فهماكي يا قلب دادة. وأنا مكنش قصدي أقلب عليكي المواجع. ربنا يسعدك وينولك مرادك يا بنتي. *** بسملة موبايلها رن باسمه. ابتسمت أوي وردت بلهفة.
أسامة: سمعت إنك واخدة إجازة اليوم. إنتي تعبانة؟ بسملة: أظاهر لازم أعمل مؤتمر صحفي وأقول إني بخير. أنا بس محتاجة أرتاح شوية. أسامة: مش قلتي من قبل إنك بتتتعبي لو مشتغلتيش؟ بسملة: وهتيجي تطمن عليا؟ أسامة: لأ، أنا بس حبيت أبلغك إن فندق الجوهرة، حلمك، بيتباع. وخالد حاطط عينه عليه. \# فلاش باك ماشين سوا. ومرة واحدة بسملة وقفت قدام فندق. أسامة بص لها: في إيه يا روحي؟ ووقفتي هنا ليه؟
بسملة: أبداً. تعرف حلمي أشتري الفندق ده ويبقى بتاعنا أنا وانت. أسامة شدها من إيدها: امشي يا ماما، واحلمي ع قدنا. بسملة بغيظ: تصدق أنا غلطانة. طيب مش هقولك حاجة عن أحلامي تاني أبداً. أسامة ضحك: خلاص خلاص، بهزر معاكي. قوليلي، اشمعنى الفندق ده يعني؟ بسملة: أصله ماما كانت بتحب تيجي فيه هنا كتير. عشان كده نفسي أشتريه أوي. أسامة: طيب إيه اللي حايشك؟ كلمي أبوكي، هو يشتريه.
بسملة: لأ، الفندق ده أنا وانت إن شاء الله هنشتريه ونرقص فيه. أسامة: نرقص؟ لا، ارقصي فيه لوحدك. أنا مش برقّص. بسملة بتخبطه في صدره بإيدها الاتنين: تصدق أنا مش هكلمك تاني. أسامة مسك إيدها وضحك: طيب بقولك إيه؟ بسملة كشرت فيه: متقولش حاجة خلاص. أسامة بنبرة كلها شغف: بحبك. بسملة بنعومة: ياخرابي. وأنا بحبك. أسامة بص لها وابتسم: بقول بعد ما أخلص الكلية وأشتغل، هروح أطلبك من أبوكي. بسملة: وأنا بقولك موافقة عليك من دلوقتي.
أسامة: يعني مش هترجعي تندمي؟ بسملة: مستحيل. لأنك مش هتتكرر تاني في حياتي. وعمري وعارفة مفيش حد يملك عظمة روحك. بحبك يا أسامة بكل حتة فيك. أوعى تسبني يا أسامة. أسامة مسكها من وسطها: أسيبك إزاي وإنتي كل حياتي؟ أنا معاكي وعمري ما هسيبك. أنا مكنتش أحلم أصلاً بواحدة زيك. *** في مكتب خالد. دخلت قعدت وحطت رجل ع الرجل وقدمت له ورقة. خالد باستفهام: إيه ده؟
أنغام بهدوء: افتحها في البيت. قلت أمك هتعمل مشكلة، فريحت دماغي وجيت لك مكتبك. خالد: والأه هتطلبي الطلاق؟ ده الحل الأمثل عندك. أنغام: أنا مش مصممة ع الطلاق، لأني عايزة أكمل حياتي معاك. متنساش عندي منك بنتين. خالد بعد القراءة: وقصاده عايزة جزء من الأسهم. أنغام: أنا عايزة أبقى صريحة معاك وواضحة، وأعرف حق بناتي والي هياخدوه منك بعدين. خالد: وإنتي معتقدة أمي هتوافق ع الشرط ده؟
أنغام: عشان كده محتاجة موافقتك. وبالطريقة دي مش هتقدر تعمل حاجة. وبعدين أنا عايزك توقع دلوقتي. خالد: وإنتي شايفة إن ده حق؟ أنغام: إنت شايف إيه؟ هتجيب ابنك البيت وهتضيفه ع شجرة عائلتك؟ وأنا موافقة أعمل كده من غير حرب عليا. وأقدر آخد فلوس وقت ما أعوز. خالد: يعني هتقبلي هادي لو بس وافقت ع الشرط؟
أنغام بنظرات خبيثة: وإنت هتحقق أمنيتك ويعيش هادي معاك تحت سقف بيت واحد. وهعامله زي بناتي. الي هيعيشوا أميرات لما أؤمن حياتهم بالفلوس دي. خالد رفع حاجب بغيظ: إنتي ناصحة أوي يا أنغام. أنغام قامت وهي بتعلق شنطتها وقالت بلغة تهديد: ده أفضل حاجة ممكن أعملها معاك في أسوأ الحالات. وأتمنى تاخد القرار السليم عشان المركب تمشي. ولو قللت عقلك وغدرت بيا وطلقتني، مش هسيبك يا خالد وهدمر سمعتك. ***
أسامة راح لبيت حماه لأنه قرر يبعد عن زينب. لقاه خليل راجع من الشغل. خليل بضحكة: أهلاً يا جوز بنتي. إيه اللي جابك لحد هنا؟ أسامة: إنت نازل تاني يا عمي؟ خليل: لأ، هروح فين؟ ده أنا لسه راجع. بس إنت عندك حاجة نويها؟ أسامة: جيت أشوفك وأسلم عليك. خليل بتوجس: ليه؟ خيراً. أسامة: أنا مسافر بلد تانية يومين كده. خليل: ليه؟ لقيت شغل؟ طمني يابني. أسامة هز دماغه: أيوه. خليل بسعادة ع ملامحه: ألف مبروك. وزينب قالت إيه لما قولتلها؟
أسامة: لسه مبلغتهاش. خليل: إنت الحاجة الوحيدة اللي بنتي بتفكر فيها. ولو ساعات بتتعصب عليك. كبر عقلك إنت. أسامة: والله أنا بحاول دايماً أكبر وأعمل كده. خليل: وأنا هسيبكم المرة دي ع راحتكم عشان مش عايز أدخل ما بينكم. لأني عارف إنك بتحبها. وأنا مكنتش غلطان لما جوزتهالك. وسامحني يابني إني مش عارف أساعد. إنت شايف الظروف. أسامة: ولا يهمك.
خليل: أسامة، زينب اتحملت مسؤولية البيت من وهي في إعدادي بدل أمها الله يرحمها. كانوا الاتنين أصحاب، بيخرجوا يشتروا كل حاجة مع بعض. وعمرها ما ابتسمت أبداً. هي بتخاف تظهر مشاعرها. وأنا بصراحة معرفش من أول ما اتقدمتلها ودخلت حياتها، اتغيرت وقتها بس ابتسمت زي الطفلة لما طلعت من نصيبها. أسامة: ألف شكر. خليل: ربنا يسعدكم وتعيشوا طول العمر في سعادة. ده كل اللي بتتمناه من قلبي يابني. أسامة: إن شاء الله يا عمي.
خليل: يالا روح شوف شغلك. أسامة دخل أخد هدومه وكتب رسالة لزينب محتواها: (أنا هسيب البيت الليلة. وبلغت أبوكي إني مسافر شغل في بلد تانية. أنا مش هتظاهر إني كويس بعد دلوقتي زي ما اتهمتيني. هبعد عنك وأفكر في علاقتنا وجوزنا. والموضوع مش هيطول. عشان كده من فضلك استنيني) *** في شقة إبراهيم. إبراهيم نزل تحت. أخد منه الشنط وطلع بيها للسلم ودخل. حطها ع الأرض. إبراهيم: إيه يا ابني؟ جبت الهدوم بالدولاب؟
وبعدين مش كنت تقولي فيه زحمة مرور هنا. أسامة: منا عارف. شقتك نفس المكان اللي عشت فيه وأنا طالب. ولسه زي ماهي، زريبة بهايم. إبراهيم ورفع عليه الشنطة بغيظ وقال: تحب أضربك بالشنطة؟ أسامة ضحك: أنا بهزر، متعصبش. ممكن أفضل معاك هنا يومين؟ إبراهيم: دي مبقتش زريبة، دي عشة فراخ مهاجرها. أسامة بتريقة: وإنت بقي الفرخة؟ إبراهيم: والله بحاول أحافظ ع نظافة الشقة، بس مش بعرف. أسامة: هي مراتك موحشاكش؟ ما ترجع لها بقى.
إبراهيم: هو أنا ممكن ألطشك بالقلم وأقولي هتتألم ولا لأ؟ أنا وهي مستحيل نرجع لبعض تاني أبداً. أسامة: أنا آسف، كان سؤال غبي. إبراهيم بكل جدية: مالك يا صاحبي؟ إنت ومراتك؟ المشاكل كبيرة بينكم؟ أسامة اتنهد بعمق وقاله: دي حكاية طويلة. إبراهيم: كل ما يبقى عندنا وقت فراغ، احكي لي جزء منها. أما دلوقتي هدخل أعمل لقمة مع كوبايتين شاي. ناكل وننزل نقعد ع القهوة. أسامة: وأنا هقوم آخد دش وأغير. إبراهيم لف إيده حوالين رقبته وبيضربُه
بهزار: آه، تعال. *** فوقيه بسعادة: قلت إيه يا خالد؟ عندك ولد وعنده ست سنين؟ خالد هز دماغه: أيوه. فوقيه: أنا فرحانة كأني بسمع موسيقى. وإيه عن أمه؟ وهو فين؟ واتربى فين؟ خالد ابتسم: هقولك واحدة واحدة، خدي نفس. فوقيه: لا يمكن أتنفس! أنا مبسوطة إن ابني عنده ابن وهيخلد اسم أبوك ونضيفه لشجرة العائلة. بقولك إيه، مش لازم نتكلم هنا؟ مراتك ممكن تسمع؟ قوم نتكلم بره. خالد: ماما أنغام عارفة؟ فوقيه بذهول: إيه؟ إزاي؟
خالد حط ظرف قدامها وقال: وعايزني أوقع ع الشرط ده كمان عشان توافق أجيبه البيت؟ هتاخد من أسهم الشركة ليها وللبناتها. فوقيه لبست النضارة ودققت في الورقة وحدفتها بغضب: هي مفكرة نفسها مين؟ بنت بياع اللحمة؟ هي جيت لك بكام عشان تاخد أسهم؟ أنا مش هديها ولا مليم. خالد: خلينا نوافق ع اللي بتقوله وخلاص عشان أجيب هادي البيت من غير مشاكل. فوقيه بزعيق: أبداً، مش هيحصل. أنغام نزلت وقعدت بغرور: ليه؟
مش أنا اتجوزته عشان طمعانة في فلوسه وآخد منها وقت ما أعوز؟ وإنتي بقى عندك حفيد اللي حلمتي كتير بيه. وأنا هكافئ نفسي بالفلوس عشان أربي عيال مش ابني. والأفضل بلاش نفتح في الموضوع كتير. فوقيه انفعلت: آه يا منحطة يا جشعة يا طماعة! أنغام: قولي اللي تقوليه. لأنه مبقاش يهمني. *** ع قوة بلدي. إبراهيم: يعني مبدئياً، إنت ساعدتها في شغلها واهتميت بيها. أسامة: بزمتك مش قصة حلوة؟
إبراهيم ضحك: هي حلوة لما تبقى جنب حبيبتك اللي حبيتها. وكمان قبضتك كويسة. أسامة كشر: ده اللي همك؟ إبراهيم: أقولك إيه بس. بسملة هانم نجدتك من السجن بطريقة محترمة. ومراتك فكرتك خنتها وقلبت الدنيا عليك. بس قولي صحيح، إنت مراتك راحت فين لما سبتها وقعدت مع بسملة؟ أسامة: رجعت قبلي. إبراهيم: وسابتك إنت وبسملة لوحدكم؟ أسامة: أيوه. إبراهيم: واتخانقتوا بسبب كده؟ أسامة حرك دماغه بنفي: لأ. إبراهيم: امال حصل إيه؟
أسامة اتنهد بضيق: زينب مفكرة حصل علاقة بيني وبين بسملة. بس والله ما حصل. أسامة: أنا مش مراتك ومصدقك، بس مراتك حقها تفكر. الظن فيك وسوء الفهم بيؤدي للشك. والشك بيؤدي للتأكيد. ده تخصص الحريم يا أسامة. أسامة: عشان كده أتمسكت. إبراهيم: إيه؟ أتمسكت؟ أسامة: أيوه. بعترف، أنا لسه بحب بسملة. وكان نفسي أشوفها تاني، حتى لو مرة واحدة بس. مش بكره زينب، لكن بسملة هي اللي في عقلي. وعايز طول الوقت أشوفها وأكلمها. ***
أنغام دخلت تاخد شور، وخالد قام مسك موبيله واتصل بزينب. زينب: الو يا مستر خالد. خالد: إنتوا بخير؟ وهادي كويس؟ زينب: أيوه الحمد لله. خالد: أنا اتصلت أبلغك إننا خلاص اتفقنا ع كل حاجة. مراتي هتيجي تاخد منك هادي. زينب: بس كان الأفضل لو كنت جيت إنت. خالد: نفسي، لكن يومي محجوز بالكامل. زينب: تمام، همهد له الأمر. خالد: مدام زينب. زينب: أفندم. خالد: شكراً ليكي ع كل حاجة. زينب: ع إيه؟ أنا عملت شغلي.
خالد: هنتقابل تاني عشان الحساب اللي بينا. زينب: إن شاء الله. أنا هقفل دلوقتي. أنغام طلعت من التواليت وراحت قعدت قدام المرايا. ولفت بصتله. اتكلمت بحقد وقالت: لو عايز تجيبها تشتغل هنا عشان الأولاد يتفرجوا وإنت بتتغزل فيها، مش عندي حق. خالد ملامحه جامدة وجادة: هادي هيكون خايف. من فضلك اهتمي بيه كويس لما تجيبه لحد هنا. أنغام: طبعاً. هيجيلنا فرد جديد في العيلة. متقلقش عليه. من بناتك هعمل كل اللي في وسعي.
خالد بقلق منها قال: أنا بطلب منك في منتهى اللطف. أنغام: متخافش، مش هكون أم متوحشة زي اللي بنسمع عنها في الروايات الخيالية. *** رايحة جاية ع نار منتظرة وصوله بفارغ الصبر. لحد ما دخل ووراه أنغام. فوقيه جريت عليه بلهفة ومسكت وشه بين إيدها: إنت جيت؟ أهلاً وسهلاً. نورت بيت أبوك. ماشاء الله، كلك أبوك الخالق الناطق. أنا متأكدة إنك من العيلة دي، مفيش ذرة شك أبداً. هادي: إزيك؟
فوقيه مبتسمة: الحمد لله. أنا جدتك أم أبوك. أهلاً. كنت فين طول الوقت ده؟ ليه مجيتش بدري؟ أنغام بتكشيرة: يا بنات ليه لسه قاعدين؟ تعالوا سلموا ع أخوكم. البنت الكبيرة بصتله بكره شديد وطلعت تجري ع فوق. فوقيه بغيظ: آه يا جلابة المشاكل. بنت تانية بغضب: خد بالك، أنا اتولدت الأول عشان كده أنا أكبر منك. فوقيه طبطبت ع هادي بحنان: متشغلش بالك. بكرة يتعودوا عليك. أنغام: خديه فرّجيه أوضته.
أنغام أخدته وطلعت وفتحت الدولاب وبدأت ترص هدومه بغيظ. لحد ما موبايلها رن برقم خالد. أنغام مدتهوله بحدة: امسك، أبوك عايز يكلمك. هادي أخد منها الموبايل وقال: أيوه يا بابي. خالد: ها، شفت جدتك؟ هادي: أيوه. خالد: قالت لك إنت قد إيه وسيم؟ هادي: قالت لي إني بشبهك. خالد بضحكة عالية: طبعاً، إنت ابني الجميل. شوفت أخواتك البنات؟ هادي: شوفتهم، بس متكلمناش كتير. خالد: متقلقش، بكرة تقربوا أكتر من بعض. اديني ماما انغام.
هادي رحلها: اتفضلي التليفون. أنغام حطته ع ودنها وبحدة: خير. خالد: ممكن تتكلمي مع البنات يتعاملوا بحب مع أخوهم؟ أنغام بغيظ: أظن دي مهمتك إنت. تيجي تكلمهم تديهم درس. اعمل اللي إنت عايزه. أنغام قفلت السكة ومسكت دماغها ولفت وبصت لهادي: الحمام آخر الطرقة، اغسل إيدك. هادي بخوف: حاضر. أنغام: هنا هيكون بيتك الحقيقي من اليوم. إنت خايف؟ هادي: شوية. أنغام: مش أكتر مني. انزل لما أنده لك ع العشا. ***
قاعدة في الأرض ع ركبها، ورافعة إيدها الاتنين لفوق. الدادة: الحمد لله. بسملة وصلت يا رؤوف بيه. رؤوف بانفعال: إنتي اللي اتصلتي بيها وخلتيها تضيع جدولها المزحوم؟ بسملة قعدت وبصتله بهدوء: بابا، ممكن تهدأ؟ كادي اتعاقبت ساعتين. رؤوف شاور بالحزام اللي في إيده: تلات شهور مش كفاية عشان تتعلم الأدب؟ عارفة مقصوف الرقبة دي صرفت في المول كام عشان تشتري كل ده؟ الدادة: هي قالت لي أخدت هدية من واحدة صاحبتها.
رؤوف بص لها بغيظ: عايزة تتعاقبي إنتي كمان؟ بسملة: بابا، كادي مش طفلة عشان تذنبها. ترفع إيدها كعقاب؟ رؤوف: ماهو ده اللي معصبني. إنها مش طفلة. بقت شاطحة. قولي لي الحاجات دي اتكلفت كام؟ كادي: 45 ألف. رؤوف: شايفه؟ كل يومين تصرف مبالغ بالوفات. بسملة: بجد يا كادي؟ كادي: أعمل إيه؟ لقيتهم عاملين خصم. بصراحة أغروني.
رؤوف ضربها بالحزام ع خفيف: مش عشان ليكي لسان يبقى من حقك تتكلمي. إنتي أصغر بنت في العيلة وصرفت فلوس زي الرز. هتخربي بيتي وبيت أختك كمان. كادي: أختي معاها فلوس كتير. مقدرش أفلسها مهما صرفت. بسملة بتحذير: كادي، اسكتي. رؤوف: إنتي بتقولي إيه؟ بسملة: إيه؟ كادي بعصبية وصرخة: أنا مش هفضل أتحمل يطلع غضبه منك فيا. (طلعت للباب) الدادة طلعت تجري وراها: كادي! رؤوف بصوت عالي يخوف: سبيها تغور واقفلي الباب ومتخليهاش تدخل.
(بص لبسملة) هي كانت تقصد إيه؟ إنتي بتحبي؟ بسملة: متأخدش ع كلامها، دي بتهرتل. رؤوف قام من مكانه: إنتي كمان مش عاقلة. حتى لو كنتي أكبر منها. *** في شركة بسملة. الاستقبال ع التليفون: فيه ضيف عايز يشوفك اسمه أسامة عبد المجيد، بس مش مكتوب اسمه في جدولك. المفروض أعمل إيه؟ بسملة بهدوء: خليه يدخل فوراً. أسامة خبط ودخل. بص لها شوية وهي كذلك. وبعدين قرب من مكتبها ووقف. بسملة
رجعت دهرها لورا وقالت: بجد مفاجأة. بس هو إحنا بينا حاجة تانية نتكلم فيها؟ أسامة: سمعت إنك بتعيّني موظفين. من فضلك خليني أساعدك في مشروعك الجديد. بسملة بتعجب: ليه دلوقتي؟ مش كنت رافض؟ أسامة: وقبلت. هبيع لك وقتي لثلاثة شهور أو تلات أسابيع. موافقة تشتري وقتي تاني؟ بسملة بأكبر علامة استفهام: وإيه السبب ورا طلبك؟ وإنت استهنت بعرضي قبل كده. أكيد فيه سبب خفي عشان تغير رأيك فجأة؟
أسامة: عايز أحقق هدف ومش عايز منك مرتب. أنا عايز أحط نفسي في اختبار وأشوف أنا لحد فين قادر أساعدك تاخدي الفندق اللي هو حلمك. وإنتي عليكي تقرري لو كنت أنا الشخص المطلوب اللي محتاجاه جنبك وإنتي بتحققي حلمك. بسملة بصت له شوية وقامت راحت له وقعدت: هتفضل واقف؟ اقعد. أسامة قعد وبصلها.
بسملة: أنا متأكدة إن مساعدتك هتفيدني جداً لو انضميت لفريقنا. وبعترف إنك الشخص المطلوب لتحقيق حلمي. بس عندي قواعد في الشركة هنا. يعني لازم أعينك بسبب منطقي أو لظروف خاصة. أسامة بكل ثقة: قولي لي مطلوب أعمل إيه وأنا أعمله. لو عايز إمكانيات أكتر أنا مستعد. لو عايز تجربيني مستعد. إنتي قولي لي بس مطلوب مني إيه. بسملة ابتسمت له: واضح إنك مش هتسلم ومصمم تبقى معايا. أسامة: بالظبط كده.
بسملة: أوكي. شوف الفندق خالد حاطط عينه عليه وعايز يحاربني ويأخده مني. بس إحنا معندناش أي معلومات عن صاحبه. وإنت مهمتك تجمع لي كل حاجة عنه. وده هيكون بمثابة اختبار تاخد وظيفة تحت ظروف معينة. أسامة: ده بس اللي عايزة تعرفيه؟ بسملة: متطمنيش. الموضوع مش هيبقى بالسهولة اللي مفكراها. أسامة مرة واحدة قام وقف: وأنا متأكد إنك مش هتقولي ده لو المهمة مكنتش صعبة. بس أنا هبذل كل اللي عندي وأجيب لك قرارها. استوب. ورايكم ونكمل؟
ياترى أسامة وبسملة حكايتهم هتوصل لحد فين؟ أنغام هتعمل إيه مع هادي وتعامله إزاي؟ زينب هتعمل إيه في بسملة لما تعرف إن أسامة شغال معاها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!