الفصل 8 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم منة محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,723
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

زينب عملت الغداء وقعدت وأهلها حواليها. خليل بحزن: أسامة مش معانا، تحس إن فيه حد ناقص. مؤمن كشر وقال: ورغم كده أنا مبسوط إن زينب سابت الشغلانة دي. خليل بصله بقلق: ليه مالها الشغلانة؟ مؤمن غير الموضوع سألها وقال: هو أسامة مسافر فين؟ زينب: معرفش. مؤمن: متعرفيش جوزك مسافر فين؟ وإنتي متعرفيش مكانه؟ إنتوا بجد اتنين متجوزين. زينب: بطل تقول كلام سخيف. مؤمن: إنتي اللي سخيفة، مش قلقانة لو كان بيخونك؟

زينب حبست دموعها وقالت: قال يعني معملهاش حتى واحنا مع بعض. مؤمن ركز معاها أوي وقال بهاجس: إيه؟ خليل توه وقال: خلونا ناكل، متسدوش نفسنا، يله الأكل هيبرد. مؤمن: بس استنى أفهم، هي قالت إيه يا بابا؟ خليل: خلاص متطولش لأن الحوار هيوصل لكلام سخيف. بالليل زينب كتبت مسدج لـ أسامة: بيت صاحبك عامل إزاي؟ أسامة كتبلها: مش بطال، إنتي كويسة؟ زينب قفلت وفي نفسها: هو أنا ممكن أكون بخير؟ ***

خالد رجع البيت، اطمن ع هادي وبعدين دخل غرفته. لقاه إنغام قاعدة تحط كريم للبشرة قصاد المرايا. إنغام: المفروض تعيطي من الفرحة، عايشة مع ابنك في بيت واحد، اطمنتِ عليه. خالد: الأول روحت اطمن ع البنات، مبسوطين. إنغام: ده واجب عليك، أمك مش مكسوفة لما فضلت عليهم ابنك، خليك إنت عادل. خالد: ممكن نتكلم في الشغل بدل التفاهات؟ عندي بيزنس مهم جدا اليومين الجايين، وهطلب تهتمي بهادي بما إني هكون مشغول.

إنغام بتكشيرة: وأنا مش هشتغل دادة لابنك. خالد: كنت عارف إنك مش هتوافقي بسهولة، أنا آسف، بس إنتي الإنسانة الوحيدة اللي بثق اعتمد عليها. إنغام: مين عارف، مش جايز فيه واحدة تانية مستخبية في مكان وتفاجئني؟ خالد عملها مساج ع كتافها وقال مبتسم: ريلاكس، إنتي متوترة. إنغام: ومين السبب في التوتر ده؟ مش إنت. خالد: إنغام ارحميني، مش معقول كل يوم والتاني نتخانق ع نفس الموضوع، هو إحنا منقدرش نعيش من غير مشاكل؟ هو بقى عندك أكسجين؟

إنغام بتهكم شديد: عندك حق، ما إنت مش في مكاني، لو فضلت أشرحلك من هنا للسنة الجاية أنا حاسة بإيه، مش هتفهم أبداً. خالد نفخ بزهق: يعني عايزني أهج من الدنيا وأمشي؟ إنغام: لأ، بس بلاش تستغفلني يا خالد، لأني هزعلك أوي. *** كادي بعد خناقتها مع أبوها راحت الديسكو ترقص، وبعدها قعدت تشرب. مؤمن دخل ولف بعيونه في المكان ولقاها بتشرب. قرب منها وبصلها. كادي: إنت جيت؟ أهلاً وسهلاً، بس إيه اللي جابك هنا؟ معقول جاي عشان...

مؤمن بضيق: إنتي اتصلتي بيا آخد مفاتيحي اللي وقعت منك. كادي ضحكت وقالت: بجد؟ مؤمن: مش مهم هي فين، يله هاتيهم. كادي ضربته على كتفه بخفة وقالت: يعني مجتش عشان وحشتك؟ تصدق إنت طلع قلبك قاسي. مؤمن بنفاد صبر: إنتي بنت مجنونة، هاتي مفاتيحك. كادي بعناد: لأ. مؤمن: لأ، فوقي يا مجنونة، سكرانة طينة كمان، أكيد مجنونة أهلك معاكي. (زغدها في كتفها بغيظ وقال) هو إنتي نمتي؟ الله يلعن الساعة اللي عرفتك فيها إنتي يا بت.

كادي قامت وضربته في صدره: بتزعق لي؟ مؤمن شدها من إيدها للشارع وصرخ فيها: ساكنة فين؟ انطقي. بسالك ساكنة فين؟ كادي هزت دماغها برفض: لأ، مش عايزة أرجع البيت. مؤمن: ليه؟ كادي راحت قعدت ع الرصيف وقالت بحزن شديد: محدش عايزني، ودايماً بطلع أنا الوحشة. مؤمن قعد جنبها وقال بحزن أكتر: عارف إن ده قهرك، كأن مفيش حد في العيلة عنده عيب واحد وإنتي الوحيدة اللي مليانة بكل العبر. كادي بصتله أوي وهو برقلها: مش أنا...

أنا قصدي إنتي كنتِ بتتكلمي عنك. كادي: آه فعلاً، أنا فيا كل العيوب، وإنت نزلت من السماء مش كده؟ مؤمن: أعوذ بالله، لسانك مش بيقف زي المدفع، قومي يله لازم ترجعي البيت. كادي بشقاوة: هرجع لو شلتني على ضهرك. مؤمن اتك ع أسنانه بغيظ: هو أنا عتال؟ كادي: يله بقى، خليك حنون. مؤمن اتنهد بيأس ورفعها ع ضهره وفضل ماشي بيها يجي شارعين ووصلها لحد بيت بسملة وخبط، وهي فتحتله وهي مستغربة.

مؤمن بخوف: أنا مشربتش معاها، أنا قابلتها آخد مفاتيحي منها، وهي قالت لي مش راجعة البيت وهتيجي عند أخته. بسملة بهدوء وتفهم: أنا آسفة ع وضعها، ممكن من فضلك تدخلوها؟ مؤمن: آه أكيد. بسملة: أنا عرفت إنت مين. مؤمن بتعجب: أفندم؟ بسملة: شكلك أحلى على الطبيعة من الصور. مؤمن باستغراب شديد: أي صورة؟ بسملة: لو سمحت اهتمي بيها. مؤمن: إيه اللي تقصديه؟ أنا مش فاهم، بس إحنا مش اتنين حبيبة، ليلتك سعيدة.

بسملة ابتسمت وراحت خلعت الشور لـ أختها وعدلتها وغطتها وباست جبينها وقامت. *** في المكتب قاعد مع مدير أعمال بسملة بيعرف تحركاتها، تلفونه الشخصي رن برقم غريب. خالد رد: الو، مين معايا؟ أسامة: ده رقم الأستاذ خالد. خالد ضم حواجبه: أيوه، ليها؟ أسامة: أنا أسامة عبد المجيد. خالد بذهول: معقول؟ إنت جوز مدام زينب؟ أسامة: أيوه، عندي موضوع مهم محتاج أكلمك فيه، ممكن نتقابل؟ خالد: آه، اتفضل، مكتبي أنا في انتظارك.

أسامة شوية وكان وصل وهو في منتهى الأناقة والهدوء، ودخل لقاه مدير أعمال بسملة موجود. خالد بترحاب: أهلاً وسهلاً، اتشرفت بمقابلتك. أسامة سلم عليه: وأنا مش هاخد من وقتك كتير، عارف إنك مشغول. خالد: مفيش مشكلة. (بص لمدير الأعمال) ممكن تسيبنا شوية؟ مدير أعمال بسملة هز دماغه ليهم وخرج. خالد: اتفضل استريح، كان نفسي أقابلك في مكان ألطف. أسامة: مفيش داعي، متشكر.

خالد: سبحان الله، منعرفش أبداً الحياة هتاخدك لفين، أراهن إنك قلت مش ممكن تقابل مرة تانية، لكن أهو قاعدين وش لوش، إيه اللي جابك عندي هنا؟ أسامة: سمعت إنك بتحاول تاخد فندق الجوهرة، وعايز أعرف فين وإمتى هتقابل صاحبه عشان تستحوذ عليه. خالد: سوري، بس ده يخصك في إيه؟

أسامة: يخصني، أنا بساعد بسملة هانم، وعشان أكون واضح أكتر، أنا بساعد تاخده لحسابها، وبعمل ده بكل جهدي، ووصلت لكل حاجة ما عدا حاجة واحدة، جدول مواعيد الراجل ده، لأنها مهمة ومش سهلة، فلو سمحت تديني إجابة واضحة، هتقابله فين؟ خالد بتعجب: هو إنت بتساعد بسملة؟ أسامة: أيوه، ليها دين في رقبتي بحاول أسدده، مش أكتر.

خالد: حقيقي، كان نفسي أساعد، بس أنا المفروض أقضي عليك، لأن أنا وهي بنتنافس مين ياخد الفندق، وأسف جداً، مش هدي فرصة لمنافستي تنتصر عليا. أسامة: بس الفندق ده مهم جداً ليها، وإنت ما شاء الله عندك كذا واحد الي أحسن منه. خالد: وإذا؟ أسامة بأسلوب تهديد مبطن قال: يعني إنت أعلى في الوزن وبتعرض شغلك للمحك. خالد بضحكة: بس دي مش منافسة عادلة أبداً.

أسامة: لو عطتني معلومات عن اجتماعك معاه كده، هتبقى منافسة عادلة وشريفة، أنا عايز أعمل صفقة معاك، أنا هديلك معلومات أي حاجة لو احتجت قدام، حتى لو كانت الخسارة لينا. خالد: وده اللي مش متأكد منه، ولا ممكن يحصل أبداً. أسامة استعمل نفس جملته وقاله: متعرفش أبداً الحياة ممكن تاخدك لفين. خالد: أنا مجبر أقبل الصفقة، وبقدم اعتذار للي عملته معاك في الليلة اياها. أسامة: مفيش مشكلة، لأنكتماديت وأدخلت بيني وبين مراتي.

خالد قام وقال بخبث: وأنا زاد حقدي منك لما حطيت إيدك في إيد بسملة، بس عشان مراتك اهتمت بابني، هتغاضى. بالمناسبة، هي مدام زينب عاملة إيه؟ أسامة: ليه؟ هي مش شغالة عندك؟ خالد: مشت. إنت متعرفش؟ أسامة وشه اتغير بضيق ومعرفش يرد يقوله إيه، وخالد فهم إن بينهم مشاكل وقرر يولعها بينهم أكتر. *** في الشركة قفلت الورق اللي قدامها ومسحت بين عينيها ومسكت الموبيل تتصل تطمن عليها.

بسملة: فوقتي من الهباب اللي شربتيه امبارح بعد ما خرجتي كل اللي عندك من الجنانك؟ كادي: معرفش أنا ليه عملت كده، وحاسة دماغي تقيلة زي كيس الرملة، بس إزاي وصلت لحد عندك؟ بسملة: الشاب الوسيم اللي عندك صورته على التلفون شالك على ضهره. كادي قامت مصدومة: احلفي! فكرته حلم، معرفش إنه حقيقة، بس إيه رأيك فيه؟ مش قمر صح؟ بسملة: بابا راجع البيت بعد المغرب، ارجعي واتعدلي معاه، وبعد ما تتاسفي خليكي هادية، سمعتي؟

كادي: إنتي عارفة مكنتش أقصد اللي قولته، أنا آسفة. بسملة: يله رتبي البيت، خليه يلمع لو كنتي آسفة. كادي: إنتي خبيثة وقاسية حد. بسملة: أكيد، عشان تعرفي بتلعبي على مين. يله اقفلي. الباب خبط مرتين وهي أمرت إنه يدخل، وكان أسامة. قالت له: قلت لك الموضوع مش هيبقى سهل. أسامة مبتسم: أنا عرفت مكان صاحب الفندق وجبت لك جدول مواعيده، عنده اجتماع في ** وأي حاجة حواليه موجودة في القاهرة. بسملة: أسامة. أسامة: نعم.

بسملة بشك: إزاي أقنعت خالد اللي أعرفه إنه مستحيل يساعد حد أبداً ويدينا معلومات قيمة وبكل سهولة، لأن إنسان مفيش عنده مبادئ وبيحب ياخد أي حاجة لدرجة عنده استعداد يدوس على أي حد عشان يوصلها. أسامة بصدق: قلتهاله وش لوش إنه يدخل، بس بمنافسة شريفة. بسملة: ده اللي إنت معتقده، في النهاية الفريق الخسران هيتوسل رحمة، وأنا مش عاجبني طريقتك.

أسامة بحده: أظن قلت لك هجيب لك جدول صاحب الفندق، لكن مسألتكيش هل هتحبي طريقتي، لكن لو مش موافقة يبقى مش هتاخدي الفندق أبداً. بسملة بهدوء: تمام، حدد معاد للمقابلة مع خالد وخلينا نحضر الاجتماع مهما كان الأمر، دي آخر فرصة هدهالك. أسامة بغيظ: عارف إن خالد ممكن يستغل الفرصة دي عشان يستحوذ على الفندق، بس ده مش هيحصل، أوعدك الفندق هيكون لكِ يا بسملة هانم. بسملة بغيظ: تمام يا أستاذ أسامة.

أسامة حرك دماغه بضيق منها وخرج، وهي اتنفست بعمق، ريحة البرفن اللي تهوس. *** في كافيه الفندق. خالد مبتسم لها: هو أنا لازم أتصل بيكي عشان باقي حسابك؟ اتفضلي، وزودت شوية وعارف إنك هتتعصبي عشان عطيتك فوق مرتبك زيادة. زينب: أيوه فعلاً، بس ألف شكر. خالد: إيه رأيك ناكل؟ زينب: لا، أنا همشي بعد ما أشرب العصير، طمني هادي عامل إيه؟ مبسوط لما بقى وسط عيلته؟ خالد: جدته بتعامله على إنه أمير. زينب: ده كويس، من فضلك اديله الزرعة دي.

خالد أخدها: هادي اللي زرعها؟ زينب: أيوه، بينبسط لما يشوفه ويقدر يزرعها في الجنينة. خالد: تمام، ابقي زورينا من وقت للتاني، هادي هيكون مبسوط لما يشوفك. زينب: مراتك هتكون موجودة؟ خالد: وإذا؟ زينب: هيكون الأحسن لهادي ولمراتك إنهم يقربوا من بعض في أقرب وقت، ولو أنا زرته هقف في طريقهم. خالد: فهمت. زينب: خليك مخلص لمراتك، لو كنت مكانها مكنتش قبلت بسهولة أربي طفل جوزي اللي خلفه من ست تانية.

خالد: أنا وإنجام حياتنا عاملة زي الأخذ والعطاء، ده أخذ وعطاء، مش اتنين متجوزين. زينب: أنا لازم أقوم أمشي. خالد قام معاها وقال: لو قلت لك أوصلك هتقوليلي هركب الأتوبيس، مش كده؟ زينب: أيوه، أظن مش هنشوف بعض تاني، وبشكرك على ذوقك. خالد: فعلاً غريب، عندي شعور إننا هنشوف بعض تاني. آه، قابلت جوزك النهارده الصبح. زينب: أسامة؟ خالد: زارني في الشركة. زينب بتعجب: تقصد إيه؟ خالد: فيه شركة حورس، قالي إنه بيشتغل هنا.

زينب ملامحها بهتت: شركة حورس؟ خالد: لهو إنتي متعرفيش؟ حتى هو مكنش يعرف إنك سبتي الشغل عندي. زينب: آسفة، بس لازم أمشي. خالد: مدام زينب، لو قلقانة أو محتاجة للمساعدة، اتصلي بيا في أي وقت، هسمع لك ومستعد أعمل كل جهدي وأساعدك.

زينب سابته ومشت، عايزة تصرخ تطلع كل وجع قلبها اللي حاسة بيه، لحد ما وقفت تايهة، ضايعة وحاسة إن روحها بتطلع منها، حاسة إنها واقفة مش متزنة، والإشارة قفلت وفتحت، لكن هي عدت بعد ما فتحت، وكانت عربية هتخبطها والسواق شتمها. *** الدادة: سمعت إنك قعدتي في بيت أختك؟ كادي بستياء: أيوه، أمال أروح ملجأ؟ الدادة: اسمعي، أبوكي مزاجه رايق اليوم، واضح إنه فاز في لعبة الجولف، اتكلمي معاه بلطف لما يرجع، إنتي سامعة؟ وهو هيهديكي.

كادي: مفيش داعي تقفي جنبي لما أقع في مشكلة، لأني مش هشكرك. الدادة: حقك عليا، أنا غلطانة. كادي دخلت رمت نفسها ع السرير واتصلت تناكف في مؤمن وتحكيله. مؤمن رد وهو واقف في المطبخ بياكل: يعني أختك روحتي عندها؟ رتبتيها عشان عملتك ببرقة والدادة أزعجتيها عشان لطيفة معاكي؟ معندكيش فكرة إنتي محظوظة إزاي. كادي: إنت بتقول كده لأنك متعرفش حقيقة أختي، عارف لو ارتبطت براجل هيكمل حياتها؟

هي عندها كل حاجة، مال وجمال. بقولك إيه، أنا سامعة إنها معجبة بحد. آه، لو عرفته وهددتها بيه هتعاملني كويس عشان يفضل بؤي مقفول. مؤمن بنرفزة عليها: لو محتاجة للفلوس أوي كده، اطلعي اشتغلي، إن شاء الله نص يومك. كادي: وإنت بتتعصب عليا ليه؟ مؤمن: هو إنتي صورتيني؟ كادي: إيه؟ مؤمن: أختك قالت لي إنها شافت صورتيك. كادي: أنا لازم أقفل، سلام. مؤمن زعق: استني يا جبانة. قفلت. أنا مش عارف طلعت لي منين البلوة دي، بس ياربي.

خليل: مؤمن، إنت أكلت حلة المكرونة؟ أختك فين؟ مؤمن: شكلها تعبانة من ساعة ما رجعت، قافلة الأوضة على نفسها ونايمة في السرير. خليل خبط ودخل ع عتبة الباب: هو إنتي عيانة؟ زينب مسحت دموعها بسرعة وقالت: لأ يا بابا، معرفش الساعة كام، مش جعانة. خليل: مؤمن خلص حلة المكرونة. زينب ابتسمت بالعافية وقالت: هو طفس، هقوم أعمل لك غيرها حالاً. خليل: قومي البسي، هنخرج أنا وإنتي ناكل بره، يله اجهزي. *** في مطعم شعبي للكشري.

زينب: كان المفروض نجيب مؤمن معانا، كان هيصحى عز نومه لما يسمع حد بيقول كشري مصري. خليل: إيه اللي حصل بينك وبين أسامة؟ هو مسافرش بلد تانية صح؟ زينب: أيوه مسافرش، بس اشتغل هنا في نفس البلد، هو قاعد في بيت إبراهيم صاحبه. خليل: هو اللي قرر يمشي ويسيبك؟ زينب: لأ، أنا اللي طلبت منه يمشي. خليل: ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟ إيه اللي خلاكم تبعدوا عن بعض بكل ده؟

زينب: بابا، لو فضلت تسألني هضطر أقولك الحقيقة في الآخر، وده هيقهرني ويوجعني وإنت كمان هتضايق، ممكن تديني مهلة آخد نفس لوقت قصير؟

خليل: زينب يا بنتي، كلنا بنغلط، والرجالة أحياناً بتخون، أهم حاجة متكنش الخيانة جاية من الست، وعارف إن كلامي مش صح، لأن الخيانة خيانة سواء للراجل أو الست، بس اللي عايز أقوله إن الرجل ممكن يضعف ويغلط بحكم إنه راجل، وواخد الحق الغلط ده لنفسه، آه الست تغلط، لكن متخونش، لكن بتسيب وتبعد ده حقك ومتسامحيش فيه أبداً.

زينب: بابا، الموضوع مش كده، أنا عايزة أرجع أثق تاني في أسامة، بس حقيقي مش قادرة أثق حتى في نفسي، أنا الأول، أنا بجد آسفة يا بابا، غصب عني. خليل اتعصب: حقيقي طلع ندل وحقير، خلاه بنتي الجميلة تبكي، ويظهر هروح أجيبه قدامك وأعلمه درس مستحيل ينساه. زينب بضحكة: ممكن تعمل ده؟ خليل اتكلم بحمقة: أكيد أعمل، هخليه يعض في الأرض. زينب عيونها رغرغت بالدموع وابتسمت: شكراً إنك قولت كده، خليتني أضحك.

خليل بعقلانية: روحي له، اتكلمي معاه، وحلّي المشكلة، اتكلموا مع بعض بصراحة وبعدها احسمي أمرك معاه عشان متكونيش ظلماه، تحبي أغنيلك أغنية؟ زينب وهو بيمسح دموعها: ماشي. خليل: یا بنات، یا بنات، یا بنات اللي مخلفش بنات مشبعش من الحنية وماداقش الحلويات حلوة الأيام في عينيا علشان خلفت بنية ولا شوفت الأرض اتهدت ولا مالت الحيطة عليا *** في شركة بسملة بيستعدوا للاجتماع لتحقيق حلم ورغبة بسملة وأسامة. من كتر توتره نسي موبيله.

كانت زينب وصلت واتصلت بيه والدموع مالية عنيها. إبراهيم أخده ورد: أهلاً يا مدام زينب، أنا إبراهيم. زينب: آه، ازيك عامل إيه؟ إبراهيم: بخير، مشفناش بعض من زمان، أخبارك إيه؟ زينب: الحمد لله، هو أسامة فين؟ إبراهيم: طلع في شغل بره ونسي الموبيل. زينب: هو هيغيب؟ إبراهيم: بصراحة أيوه، لأنه خرج يحضر اجتماع مهم، هيرجع متأخر، هبلغه لما يرجع إنك اتصلتي. زينب خدت نفس بعمق وقالت: تمام، قوله إن هتصل بيه تاني.

إبراهيم: آه، يا مدام زينب، إنتي عارفة إن أسامة عايش معايا ومتقلقيش، أنا والله مهتم بيه كتير. زينب: ألف شكر، هقفل أنا. زينب قفلت الموبيل ولسه بتتحرك لقت بسملة طالعة مع موظف ووقفت تبصلها. زينب بحقد وكره، وبسملة بنظرات عادي أو أقل من العادي. بسملة للموظف: استني هنا. (قربت عليها) إنتي جايه تشوفي أسامة؟ هو مش هنا، في اجتماع بره. زينب بضيق: عارفة. بسملة بهدوء: أوكيه.

زينب بحدة: استني عندك، تحبي نشرب كوبايتين شاي سوي لو مكنتيش مشغولة؟ بسملة مشت شوية ورجعت وقفت قدامها وردت في منتهى الهدوء: أوكيه، تعالي. زينب قعدت: أنا كنت وقحة معاكي، أنا آسفة. بسملة: خلينا نتغاضى عن الاعتذار ونحاول نكون مهذبين. أنا عارفة اللي عايزة تقوليه وعارفة كمان بتفكري فيا إزاي. زينب بسخرية: بجد؟

بسملة: عارفة إن مش سهل تنسي كل حاجة حصلت في اليونان، ست اتجننت في عقلها وأغرت جوزك، ودلوقتي بطريقة ما لقيتيه بيشتغل معاكِ. زينب ضربتها بنظرة حاقدة: ده مش مظبوط، أسامة جه شركتك لأنه عايز ده. أنا عارفة إنك حبيبته القديمة، بنت راجل مليونير اللي بنته حبت شاب فقير غلبان، بس جوزي سابها واتجوزني أنا لأني نفس طبقته وهعيش معاه على المرة قبل الحلوة، وهو بيشتغل معاكي مش عشان حن للماضيكم، هو بس بيثبت ليا حاجة.

بسملة اترسمت على شفايفها ابتسامة باهتة وب استفهام: يثبت إيه؟ زينب بتحدي: إنه مش هيرجع لك وهيقف بعيد عن أرضك بثبات حتى لو كنتي قربه منه تحت أي إغراء هتحطيه فيه. هو ده اللي عايز يثبته ليا، مترفعيش سقف طموحك إنه هيلف ويرجع لك، وكمان عايز يرد لك جزء من الدين بعد الكرم والعطف اللي ظهرتيهم ناحيته. هو ده أسامة، لو فكرتي شوية بعقل هتلاقيه بريء زي الطفل المولود، عشان كده ابعدي عنه بعد ما عرفتي نوعيته إيه.

بسملة: كلام روعة، بس أنا بحب أسامة، واللي هيثبت كلامي هي طريقة واحدة، لو فضل ماسك مشاعره ناحيتي ومراته فضلت واثقة فيه ثقة عمياء، وأنا مش هخبي عنك، بعد ما عرفتي إننا حبيبين عشنا مع بعض قصة حب كبيرة وما زلت بحبه بنفس الجنون، حتى لو هو مش بيحبني زي ما بتفكري. زينب بحقد: هو إنتي مش بتتكسفي؟ بسملة رفعت كتافها: وأتكسف ليه؟ هو عيب إني تلقائية وأتحرج من صراحتي؟ زينب: بس أسامة راجل متجوز، هتخطفيه مني؟

بسملة: لو عايزة أعمل كده كنت خطفته منك من ست سنين، بس أنا معملتش كده، بالعكس، أنا لما شوفتك وإنتي بتموتي نفسك مديت إيدي وساعدتك، ورجعت ساعدته لما كان هيدخل السجن عشان يعيش معاكي. أنا لو عايزة أخطفه كنت جبته وساومته إنه يتجوزني مقابل الدين. زينب بصت للجزمة اللي لبسها وقالت: هو إنتي هوايتك تاخدي الحاجة اللي مش بتاعتك؟ بسملة

بصت للشوز وقالت مبتسمة: لو تقصدي الجزمة، أنا اللي كنت حاجزها في المحل في اليونان وإنتي طمعتي واشتريتيها عشان عجبتك، وأنا سبتهالك بمزاجي. أما بالنسبة لـ أسامة، أيوه طمعانة فيه لأنه حبيبي اللي رفضت أي راجل عشانه ومستعدة أفضل معاه على أي وضع وبأي شكل، لأني بابا غلط في حقي وحقه زمان وأنا عايزة أصلح الغلط ده وبقى عندي فرصة مش معقول أروح وأضيعها. زينب: إنتي بجد مسكينة وأنا بشفق عليكِ.

بسملة في منتهى البرود: اسمعيني، يمكن تطفي النار اللي جواكي مني، إنتي كمان متحملة المسؤولية. زينب ضمت حواجبها: أي مسؤولية؟ بسملة: إنتي كنتي محتاجة للفلوس أكتر من أسامة، عشان كده سبتيه معايا وهربتي. زينب قامت بنفعال وبتاخد الشنطة كبت كوباية الشاي التي ع جيبتها البيضة. بسملة قامت بسخرية لاذعة: ده فظيع جداً، وصمة عار، فيه بقع مش بتروح اطلاقاً مهما غسلتيها، ده هيبقي وضعك مع أسامة.

بسملة سابتها ومشيت بكل ثقة، وده جنن زينب أكتر منها، وأقسمت في أول فرصة لتشهربيها وتعلن الحرب عليها. *** عند الاستقبال في مكان الاجتماع. بسملة قاعدة تتابع البرصة، وأسامة وإبراهيم واقفين مترقبين وصول صاحب المطعم. إبراهيم قرب عليه: آه، مراتك اتصلت. أسامة: قالت لك إيه؟ إبراهيم: متكلمتش كتير، وقالت هترجع تصل تاني، بس إحنا هنفضل واقفين كده لحد إمتى؟ شكل الاجتماع طول. أسامة: هو محل بيتباع على الناصية.

إبراهيم: بطني وجعاني، عندي القولون العصبي تاني، وهرجع تاني. أسامة بص في ساعته بعد ما بص لبسملة المشغولة بالتاب. أسامة راح عليها: آسف إنك استنيتي كتير. بسملة: أصله مش محل بيتباع على الناصية. أسامة ابتسم، وهي ندهت عليه ولسه هتتكلم، واحد معدي خبط في بسملة وقع من إيدها الأوراق ونزل يلمهم معاها، وأسامة شاف على معصم إيده الوشم. أسامة مرة واحدة قال: ده صاحب الفندق. بسملة: قلت إيه؟ أسامة: هو أنا متأكد. بسملة: مش فاهمة. أسامة

شدها من إيدها وجري بيها: يله اجري بسرعة. بسملة بتجري معاه: فهمني الأول يا أسامة، فيه إيه؟ أسامة شاور لتاكسي وركبها وركب جنبها وقال للسواق: اياك تضيع العربية دي، مسألة حياة أو موت. بسملة: ليه شكيت إنه صاحب الفندق؟ أسامة: لأن نفس الوشم لعائلته. بسملة: أي وش؟ أسامة: ده وشم لنفس عائلته ونفس اللي شوفته في الصورة وأنا بجمع بيانات عنه. بسملة: أما مين الناس اللي قاعدة فوق مع خالد في الاجتماع؟

أسامة: مبقتش عارف، هو بيخدعنا ولا دول كانوا مجرد شركاء، بس اللي متأكد منه إن صاحب الفندق جوه العربية دي.

العربية وقفت في مكان غريب جداً وضلمة، وأسامة أخد بسملة ومشيوا بحذر لحد ما حد مسك رجليها، صرخت وأسامة أخدها في حضنه، وهي حبت خوفه عليها أوي، لحد ما بصتله بنظرات كلها حب، وهو خاف يضعف قدامها، بعد عنها وكملوا مشي لحد ما حاجة طارت ع بسملة فصرخت ودخلت تاني في حضن أسامة، اللي مسك إيدها بقوة بين إيديه، لحد مانور كشاف جامد ضرب في عيونهم، وبسملة بصت لـ أسامة بعيون بتصرخ بخوف، وأسامة من خوفه عليها أخدها وراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...