الفصل 27 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم منة محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,426
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

رؤف: قوليلي يا بسملة انتي فعلاً لسه بتحبي أسامة؟ بسملة بصتله: أيوه لسه بحبه لحد دلوقتي، لأنه حب عمري وحبيبي، حتى لو انت رافض، بس أنا مش عارفة أحب حد تاني بعده، حتى لو هتقلب الدنيا في راسي. رؤف: انتي هتدخلي عواصف قوية لما تدخلي الصفقة الجديدة، بس هتخرجي بعد ما تعدي وترجع تشرق تاني. بسملة ابتسمت: وأنا مش بخاف من العواصف اللي بتهب وتهد، برجع أبني من أول وجديد.

رؤف اتنهد وقال بمكر: لو كان معاكي راجل يقف جنبك في مهمتك، كنت هبقى مطمئن. بسملة: ما انت اللي رفضت، يبقى معايا أسامة يا بابا. رؤف: أنا عايز أعرف إشمعنى أسامة اللي وقفتي حياتك كلها عشانه، رغم اتقدم لك كتير وفضلت تتلككي ورفضتيهم كلهم لحد ما بقيتي عندك 29 سنة. بسملة: يعني عايزني أتجوز غصب عني وأعيش مع شخص مش بحبه، وبعد فترة أرفع دعوة طلاق؟ من أبسط حقوق البنت اختيار شريكها زي اختيارها لتخصصها في دراستها.

رؤف: يعني موافقة الأب مش أساسية؟ بسملة: لأ أساسية، بس متبقاش إرغام في المسألة دي، وخاصة لما يكون عايز اللي يعجبه هو مش اللي تختاره بنته هو. انت اللي هتعيش معاه، أو هل هتنام في حضنه؟ رؤف: أنا كنت عايز لك واحد في نفس مستواكي، إنتي شوية؟ إنتي متعلمة وجميلة، تستاهلي أجمل شاب في الدنيا. بسملة: يا بابا أنا مش عايزة غني ولا حسب ونسب، أنا عايزة صاحب خلق ودين، وأسامة فيه كل الصفات دي.

رؤف بنبرة ندم: وأنا أظاهر اتماديت معاكم كتير يا بنتي. بسملة: يعني عرفت إنك كنت غلطان؟ رؤف: ربنا يسعدكم. *** أسامة كان وصل لشركة خالد وطلب من السكرتيرة عايز يقابله، وفعلاً أذن له. خالد مبتسم: إيه اللي قلتهولك قبل كده؟ مش قلت لك هنتقابل تاني حتى لو مكنتش عايز؟ اتفضل اقعد. أسامة بجمود: لأ شكراً، مش هطول. انت هددت نائب البنك بوجودي؟ خالد ضحك: بجد؟ راجل نكتة، هو أخد كلامي تهديد.

أسامة: وبصراحة كنت متفاجئ، عارف إن ليك تأثير كبير وإنك غني جداً، لكن متخيلتش أبداً إنك هتلعب بالطريقة دي. خالد: مفيش داعي أبداً للغيرة إني اتولدت غني وباللعب بمهاراتها. أسامة: وأنا مش بغير أصلاً منك ولا حتى من غيرك، أنا قلت متفاجئ شوية. خالد: ده ولا حاجة عشان تتفاجئ، لسه عندي كتير أوي. أسامة: هنشوف. بخصوص ده، أنا هسيب شغلي في البنك وهبدأ لوحدي، لأني مش عايز حاجة تأثر بالسلب على البنك أو شغلهم.

خالد: وهو نائب المدير هيسيبك تمشي؟ الراجل ده أعرفه، عنده حاجة بتحصل في الخفاء. أسامة: أنا اللي أخدت قرار الاستقالة. خالد: بس متكرهنيش كتير. الثعبان مش بياكل الضفدع، بس على الأقل بيكرهها. أسامة: عرفت إن دمك بارد. خالد: وأنا عارف كتير عنك، دمك حامي وبيغلي. أسامة: مؤكد هتاخد فرصة تانية عشان نشوف بعض تاني، أتمنى تقدر تبتسم من جديد. خالد: تفتكر مش هقدر؟ أسامة بص له شوية وأخد بعضه وغادر المكان. *** في المستشفى. بسملة

راقدة على سرير الكشف: طمنيني يا إسراء، هقدر أخلف؟ إسراء: مش قلت لك كتير؟ الشركة ممكن تمشي من غيرك لحظة، فاكرة؟ بسملة: أيوه. إسراء رمشت بعيونها من كتر التوتر: عارفة إنك بتحبي الأمور تكون مختصرة، عشان كده هقولك مرة واحدة: انتي محتاجة عملية عشان تقدري تخلفي. بسملة: والحل؟ هتعمليلي العملية؟ إسراء: انتي اللي هتقرري، لأنها عملية تخص الرحم. بسملة: يعني لو عملتها أقدر أحمل؟ إسراء: دي حاجة بتاعة ربنا، مقدرش أجزم.

بسملة بعصبية: يعني أه ولا لأ؟ إسراء: ممكن تبقي محظوظة وتخلفي. بسملة: ونسبة نجاحها قد إيه؟ إسراء: نسبة نجاحها ضئيلة، وحتى بعد الجراحة هتحتاجي لفترة علاج وفحص شهري منتظم. بسملة بهتت ملامح وشها ونزلت دموعها: يعني بتقولي بعد كل البهدلة والتعب ده احتمال كبير مخلفش وأفضل من غير أطفال وأكمل حياتي كده قلقانة وخايفة؟ إسراء: لأ يا بسملة، نعمل العملية الأول ونفكر في كل ده بعدين. بسملة مالت

دماغها اتجاه اليمين وقالت: إسراء، عايزة أفضل لوحدي. إسراء طبطبت على إيدها: بس تفائلي بالله. *** زينب بهجوم: هو انتي أخدتي عليا ولا إيه؟ قلت لك على التليفون ليه عايزة تقابليني؟ أنغام رفعت عيونها وبهدوء: اقعدي. زينب حدفت الشنطة وقعدت: قلتي موضوع يخص البنات، خليه قصير واختصري. أنغام: هو فعلاً بخصوص بناتي، أصل هيجيلهم أخ صغير بعد 8 شهور، ابن خالد. زينب سهمت شوية وبعدين ظهرت علامات الصدمة على ملامحها.

أنغام تابعت: قلت لخالد الخبر، وأمه عارفة، فقلت انتي كمان من حقك تعرفي. زينب بصدمة أكبر: إيه؟ قلتي إنك حامل ومن خالد؟ والمطلوب؟ أنغام: ممكن أربي الولد لوحدي، لكن بما إنه ابن خالد، معرفش إيه هو الصح قانوني وأخلاقي. زينب: ليه؟ إنتي خايفة تجهضي الطفل اللي لسه مولدتيهوش وبتطلبي مني أقنع خالد بيكي؟ أنغام: هو انتي ممكن تربي العيل؟ زينب بحلقت فيها بصدمة: إنتي بتتكلمي بجد؟ أنغام: مش انتي عايزة تعيشي في حياة عيلة ثرية؟

لازم تتحملي العبء، ولا متقدريش. زينب قامت من مكانها بانفعال: أنا لا يمكن أسمع تخاريفك بعد كده. أنغام قامت وقربت عليها بخبث وقالت: أنا عرفت إنك احتفظتي بدبلة جوازك القديم، واضح إنك لسه بتحبيه. زينب بصراخة: اخرسي خالص. أنغام: لأ اسمعي، فكرتي الأخيرة المجنونة، ليه منرجعش إحنا الاتنين لحياتنا القديمة؟ أنا أرجع لخالد وإنتي ترجعي لطليقك اللي هجرك. زينب بصت لها بغيظ وغضب ورفعت إيدها تضربها بالقلم.

أنغام مسكت إيدها بقوة: لأ يا حلوة، ده مكاني اللي انتي أخدتيه مني، ارجعي مكانك وإلا هعمل... زينب قطعتها: آه، هتعملي إيه؟ أنغام حسّت بألم رهيب ومسكت بطنها، لقت دم كتير بينزل بين رجليها. وزينب صرخت وطلبت الإسعاف. *** في المستشفى. خالد داخل بيجري: أنغام؟ (لمحها) زينب، إيه اللي حصل؟ فوقية دخلت بفزع: إيه اللي حصل يا ولاد؟ دي لسه حامل جديد. أنغام، فعلاً أجهضتي الطفل؟ قوليلي. أنغام ببكاء: أيوه. فوقية اترنحت لورا: يا ربي.

خالد مسكها: مالك يا ماما؟ فوقية: قلبي يا خالد، قلت خلاص هيبقي عندي حفيد، ليه حصل كده؟ خسرتي العيل وليه زينب كانت معاكي؟ أنغام: كانت غلطتي، زينب ملهاش دعوة باللي حصل. فوقية: طيب قوليلي إزاي؟ أنغام: كنت قلقانة على مصير ابني اللي هولده وإن خالد لازم يرجعني عشان ابننا يعيش معانا، وقابلتها عشان نتكلم، وهي انحفلت لما قولتلها إني حامل. خالد: خليكي صريحة وقولي الحقيقة. أنغام بغيظ: إنت إزاي تقول كده؟

فوقية ضربته بغيظ: اقفل بقك. زينب حسّت إنها واقفة تايهة وعايشة وسط وحوش ليهم أنياب. أخدت بعضها وطلعت متعصبه. فوقية تابعت: قوليلي إيه اللي عملته فيكي؟ أنغام: جرحتني بالكلام وحصل الإجهاض. فوقية اتكت على أسنانها بغل: آه، المتشرّدة الحقيرة. خالد مسك دراعها: انتي رايحة فين؟ فوقية سحبت دراعها منه وطلعت بره وضربت زينب في كتفها بالشنطة: انتي اللي نهيتي نص شجرة عيلتنا، عارفة كده؟ زينب: لأ، مش أنا.

فوقية صرخت فيها: غيرتي وحقدتي، ماهو انتي مبتخلفيش، إزاي تستحملي مراته الأولى تخلف؟ فعلاً حقودة وحقيرة. خالد طلع وبصلها: ارجعي البيت انتي الأول. زينب: وانت؟ خالد: مقدرش أسيبها لوحدها، هفضل معاها. نتكلم بعدين. ***

ركن عربيته قدام الشركة واتصل بالموبيل وهو على آخره من تصرفاتها اللي بقت غير مفهومة. المفروض إنهم مسافرين سوا الإمارات. رحلها الشقة ملقهاش مجهزة أي شنط. واتصل بيها كذا مرة مش بترد عليه، كأنها عملت له بلوك من حياتها وخرجته من حساباتها. قرر يعرف هي فين بالظبط ويحاسبها. واتصل بإبراهيم. إبراهيم رد عليه: أهلاً يا صاحبي، طمني على أحوالك. أسامة: تمام. إبراهيم، هي بسملة في الشركة؟ إبراهيم: آه، موجودة.

أسامة بضيق: هي فين بالظبط؟ إبراهيم: في غرفة الاجتماعات. أسامة قفل وطلع لها ووقف قدام الغرفة وانتظرها لحد ما طلعت. أسامة: إنتي بتعملي إيه هنا؟ ممكن أفهم؟ بسملة: إنت اللي بتعمل إيه هنا؟ أسامة: مش كان المفروض مسافرين الإمارات مع بعض النهارده؟ وجبت التذاكر. بسملة: بجد؟ أسامة بصوت مرتفع: بسسسسسملة. بسملة بأسلوب حاد ونظرة قوية: وطّي صوتك، فيه عيون علينا.

أسامة سحبها في ركن وقالها: أنا ممكن أرجع التذاكر وأهتم بشغلك وبعدها نسافر. بسملة لفت وشها لقدام ومش بترد عليه، لأن قلبها واجعها جداً. أسامة بعصبية: بسملة، أنا بكلمك. بسملة بصت له: مش رايحة أي مكان معاك. حكايتنا خلاص انتهت. أسامة بندهاش: يعني إيه؟

بسملة: قولت لي قبل كده إن كل ده حلم وهنصحى في النهاية وهنرجع للواقع. واعتقد إني كنت بحلم حلم طويل ومزعج من أول ما اتقابلنا في اليونان. حلم زي ليلة رعد وبرق، جه وخلص. وأنا فوقت من الحلم دلوقتي. أسامة: وأنا بسألك، إيه اللي تقصديه من الهري ده؟ بسملة: إنت مش فاهم ولا بتمثل إنك مش فاهم؟ بما إني صاحية، لازم أرتب سريري وأغسل وشي وأروح شغلي. لأمتى هفضل نايمة؟ أسامة

بدأ وشه يحمر وبعصبية: متلعبيش معايا بالكلام. قولي عايزة تقولي إيه؟ بسملة: أيامنا كانت أربع أيام في اليونان، وراحت لبعيد ضد التيار. وشايفة ننهي اللي بينا هنا. أسامة اندهش شوية: إيه اللي بتطلبيه ده يا بسملة؟ إنتي مستوعبة؟ بسملة: أنا فكرت في الموضوع كتير جداً. إحنا مينفعش نكمل. وشكراً ليك على حاجة قضيت معاك وقت جميل. مع السلامة. أسامة وقف قدامها وعيونه فيها نظرة كلها ذهول: هو إنتي بتعملي واحد من مقالبك دي؟

بسملة سحبت إيدها من إيده بحده. وهو قال: ساعديني أفهم، أنا مش هقدر أكمل معاكي المقلب. بسملة: علاقتنا دي كانت أكبر غلطة من الأول، وكل ما هنكمل فيها هنأذي أكتر، مش إحنا بس، حتى اللي حوالينا هيتأذوا ويتورطوا في مشاكل مش هتنتهي. ومشاعرنا نقضي عليها هنا؟ ليه نعيش كل التعب ده؟ أسامة اتنهد بضيق وقالها: ممكن متفكريش في حد غيرنا؟ أنا قربت أتجنن. أنا عايز أفهم إيه اللي جرالك؟

مش إنتي أبداً. بسملة بصيلي، أنا أسامة حبيبك اللي رجع لك بعد غياب. بسملة: آه عارفة، وعرفت بعد التحقيق ودفع مبلغ الضرائب. إني مش عايزة أخسر شغلي تاني وتعبت بسبب كياني اللي انهار، واللي افتكرته إنك أهم منها. أسامة بقهر: يعني كل همك الفلوس، الشركة، الثروة، أكتر من حبي؟ بسملة: آه حبيبتك، لأنك حبي الأول. للسبب ده، كنت ضايعة بسببك. وكل ما بصحى بكتشف إني خبطت في حيطة سد واتوجعت. أسامة: وحلك الأفضل للوضع ده تنفصلي عني؟

بسملة: ده مش وضع جديد. إحنا أصلاً عايشين منفصلين، ولا إنت مش واخد بالك؟ أسامة: إحنا اتجوزنا وإنتي مراتي. أنا أول راجل لمسك وبجد. ومش عايز أسمع أي حجج وأعذار. قوليلي إيه هي الحقيقة. بسملة: حتى لو ليا مشاعر ناحيتك، مش أهم مني أنا. وإنت اتجاوزت فترة المراهقة خلاص وكبرنا. ومش هتخلي عن بعض الأمور عشان بس الحب. أسامة: لأ، أنا مش مقتنع بردك ده. أنا بسألك، إنتي بتحبيني؟ بسملة: لأ، كنت بحبك. ومش هرضيك على حساب نفسي.

أسامة واقف مكانه حرفياً، حاسس إنه في كابوس مخيف وبسملة بتختفي من قدامه. وركبت عربيتها ومرة واحدة صرخت من شدة الألم واتصلت بالإسعاف تلحقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...