الفصل 28 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم منة محمد

المشاهدات
23
كلمة
4,278
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

المستشفى خالد: مش عايزة تكلمي حد من أهلك يكون معاكي. انغام: لأ شكراً. خالد: أتصل بأختك. انغام: لأ مش عايزة حد منهم يعرف إني نزلت العيل. خالد: بتمثلي القوة ولا إنتي غبية؟ هو إنتي مش عارفة إن خطر تحملي تاني؟ احمدي ربنا إنه نزل وإلا كنتي هتموتي قبل ما تولديه. لازم تخافي على نفسك، هو أنا اللي هقول.

انغام: إنت صح، أنا فعلاً غبية بس قوية وكنت مستعدة أموت عشان العيل ده ومستعدة أعمل أي حاجة عشان أرجعك ليا يا خالد وأرجع أعيش معاك ومع بناتي. خالد: انغام، هو أنا مش حققتلك رغباتك؟ وأخدتي المول وكنتي فخورة بنفسك؟ مفيش حاجة تجبرك تتمسكي بيا. انغام: مهما حصل إنت أبو بناتي، والي أكتر من كده إني لسه بحبك. خالد: بتحبي مين؟ أمّا الواد اللي خونتيني معاه ده كان إيه؟ صاحبك في الكلاس؟

انغام: افهم يا غبي، أنا مخنتكش مع حد، دي كانت لعبة عشان أوجعك زي ما بتوجعني كل يوم بخيانتك مع ست شكل. لكن أنا بحبك يا خالد وبحبك أوي كمان. تحت في الجراج أنتظرها لحد ما خلصت شغلها ونزلت تركب العربية. شافته واقف قدامها، همشته والسواق فتح لها الباب. أسامة راح ووقف قدامها. بسملة للسواق: ممكن تمشي إنت. السواق: أمرك يا هانم. بسملة بصت له: هو أنا مش قلت لك قبل كده إنتهينا؟ أسامة: وأنا مسمعتش منك أي حاجة.

بسملة اتنهدت: مفيش حاجة هتتغير حتى بعد ما تسمع أكتر. أسامة: بس أنا محتاج أسمع اللي هتقوليه، جايز أقدر أفهم. بسملة: تعرف إنت راجل عنيد وصعب. أسامة: لأني طول الليل منمتش، فكرت أكتر من مرة، يمكن ألف مرة، حقيقي مقدرتش أفهم تغيرك المفاجئ والكلام اللي قولتي. لا بقيت عارف أميز الحقيقة والكدب في ده، ولا قادر أعرف إيه اللي مخبياه عني. بسملة: أنا مش مخبية أي حاجة. آه حبيتك، بس كان لازم أصحا دلوقتي. عايزة أرجع للواقع.

أسامة: هو بالبساطة دي هتقدري تبعدي عني وتنسي الحب والعشق اللي بينا؟ مش هتتمني لحظة من اللي عشناهم سوا؟ ولا اللي اتعودنا عليهم؟ هو ده ولا يعني لك أي شيء؟ ولا فارق معاكي نهائي؟ بسملة: أسامة لو سمحت نقفل القصة دي من غير ما نوجع بعض أكتر من كده.

أسامة بعصبية: وأنا مش قادر أنهي اللي بينا بالشكل ده. أنا مستعد أتغير لو فيه أي حاجة مش حباها، مستعد أعمل المستحيل اللي إنت عايزه. لو طلبتي مني أستناكي أنا هستناكي، لكن متطلبيش مني أسيبك وأمشي. بسملة: أنا عايزة حاجة واحدة، أرجع الزمن لورا لليوم اللي بدأت علاقتنا ورجعنا العلاقة المشؤومة. مشاعرك اتجاهي انساها ومتحاولش تزعجني تاني. أسامة مسك كتفها وهزها بغضب: إنتي ليه بتعملي كده؟

بسملة بصوت ثابت: إنت بجد مش عايز تفهم، مش كده؟ تمام، يبقى تعال ننهي اللي بدأ بنفس الطريقة ودلوقتي. أنا سبق واشتريتك بمليون جنيه، تحب تاخد مليون كمان وتبعد عني؟ بس للأسف مبقتش تساوي حتى المليون في نظري بعد كده. أسامة صرخ فيها بجنون: اسكتي! بسملة: شايف عدم احترام لبعض بنفس الطريقة دي بدأ اللقاء التاني بينا في اليونان. أسامة بص لها بنظرات حادة وقلبه بيبكي قهر ووجع، قبل عيونه من قوة الغصة.

بسملة تابعت بكل قسوة: استني، هبعت لك المبلغ على حسابك. أسامة مسك إيدها بقوة وقال بقهر كبير: بس كفاية، وأنا اللي مش عايز أشوفك تاني. بسملة قعدت مكانها ودموعها نزلت وكتمت بؤها بإيدها تمنع شهقاتها علشان ماحدش يسمعها. لحد ما تعبت جدا وطلبت عربية الإسعاف تاخدها على المستشفى. في المستشفى إسراء بتجري زي المجنونة وفتحت عليها الباب: بسملة! بسملة راقدة ومبتسمة: إنتي لسه ممشيتيش؟

إسراء: كنت راجعة على البيت، لكن رجعت لما اتصلوا بيا وعرفت إنك جيتي في عربية الإسعاف. بسملة: عادي، اتعودت عليها. حلوة وبتحسن عليها رغم إني بخاف أوي من شكلها. إسراء بغيظ منها: هو إنتي واخدها فسحة؟ تسيبي المستشفى وقت ما تحبي وترجعي وقت ما تحبي؟ أنا هسجل بياناتك بما إنك رجعتي، وبعدها نعمل أشعة وتحاليل وأجهزك للعملية. وصدقيني حالتك النفسية هتتحسن. بسملة سكتت وعيونها رايحة جاية، الأفكار عمالة تودي وتجيب في دماغها.

إسراء زعقت فيها بغيظ: إنتي لسه هتفكري بعد كل اللي مريتي بيه؟ بسملة: لأ، مش مسألة تفكير. إسراء: بسملة اعملي العملية، مش هتخسري، لكن لو نجحت هتكسبي كتير. بسملة جريت دموعها سيول على خدودها وقالت: عارفة، بس أنا خايفة من اللي بعد العملية. زينب طلعت من المستشفى مخنوقة، فضلت ماشية كتير مش عارفة المفروض تعمل إيه أو تتصرف معاهم إزاي. بس اللي تعرفه إنه مينفعش تكمل الحياة دي. قررت تطلع على بيت أهلها وفتحت الباب ودخلت.

خليل: زينب، ليه جاية متأخرة يا بنتي؟ زينب ابتسمت ابتسامة مغتصبة طالعة بالعافية: أبداً، كنت جايلكم من بدري بس قابلت واحدة صاحبتي، دردشنا والوقت سرقنا. مؤمن طلع وضحك: أهلاً يا زينب هانم. زينب: أهلاً يا مؤمن بيهم. مؤمن: سمعت إن جوزك خالد بيه اتحقق معاه من مدة في مكتب المدعي العام. خليل بشخط: ده جوز أختك، متقولش عليه البيه.

مؤمن ضحك: أوكي، أنا خارج وراجع. واعملي حسابك يا زينب، هنخرج بقالنا كتير مخرجناش، لازم نكررها. سلام. زينب: سلام. خليل بشك: وإنتي راجعة بيتك إمتى يا بنتي؟ زينب: ليه زهقت مني وعايز تمشيني؟ خليل: لأ يا حبيبتي، قصدي إن الوقت هيتأخر واخوكي يرجعك. زينب: أنا قاعدة معاكم يومين، خالد عطاني الإذن أقعد معاكم كام يوم، غير كده حماتي معندهاش اعتراض. خليل: وده هيزعجني. زينب: بابا، هو مينفعش أقعد في بيتك يومين؟

خليل: لأ، بس أنا شايف إنك اتسرعتي في الجوازة دي عشان كده أنا مش مرتاح، حتى لو عيلة جوزك كويسة، أنا مش هبقى مبسوط لما أشوفك هنا وعايزة تقعدي مدة. أظن إنتي اللي اخترتي عشان كده استحملي، لأن هي دي الحياة. لكن لو شايفة إنك مش قادرة تكملي، سيبي كل حاجة وتعالي البيت، وأنا مش هسألك عن حاجة ولا هضغط عليكي. اتفاقنا؟ زينب نزلت دموعها: أيوه. في فيلا خالد فوقية بصت لها بقرف: إنتي رجعتي بعد ما قضيتي على إنتاج عيلتنا؟

أكيد عندك عذر لكده، ولا نويتي تسيبي خالد؟ زينب: معنديش أي كلام عشان أقوله. فوقية اتفرست من وقاحتها: مش قادرة أصدق إنت قد إيه وقحة. هو إنتي مفكرة واحدة من عيلة فقيرة زيك كانت تجرؤ ترفع نفسها عليا؟ زينب وهي هتفور قهر وغضب: وهو الأمور الغلط دي بتحصل في العائلات الطبيعية؟ فوقية: يعني إنتي مش ندمانة على اللي عملتيه؟ زينب ضحكت بسخرية: باللي عملته ده؟ اللي هو إنا فعلاً كانت غلطتي؟ آسفة.

فوقية: إنتي حتى مش عارفة إن اللي عملتيه أمر كبير ولسه شايفة نفسك صاحبة حق. زينب: بخصوص إيه؟ فوقية: جوزك عايز يخلف من واحدة تانية، وبعدين هي مش غريبة، تبقى مراته الأولى اللي كانت قبلك. أنا لو كنت مكانك كنت مرجعتش البيت. زينب: أنا بحاول أتفهم وأتحمل وأصمد. فوقية: لأ، امشي ولا تتحملي ولا تصبري. أنا عارفة إيه اللي بيدور جواكي، عايزة تعيشي في العز وتبقي متربعة على عرش العيلة زينا، بس ده مش سهل. تعرفي كده؟

استمري في التظاهر واتحملي كتير. يمكن شايفة الأمر مادي وبس وإنتي زيك زي غيرك مش مختلفة. زينب: حماااااة! فوقية: امشي، اطلبي من الخدامة تسلق فرخة بلدي كبيرة. أصل الإجهاض زي الولادة، لازم تهتمي بصحتها وتاخديها كل يوم بنفسك لحد انغام سامعة. زينب وقفت ونزلت دموعها. لحد ما البنت الكبيرة زعقت فيها: سمعت إن ماما اتأذيت بسببك. زينب: لأ، اسمعيني. البنت بجد شديد: أنا مش عايزة أتكلم معاكي ولا عايزة أشوف وشك. خالد فتح الباب ودخل.

وهي بصت له بنظرة وسؤال: كنت فين كل ده؟ خالد رد عليها: زينب، أنا كنت بهتم بواحدة مريضة طول الوقت ده، ممكن أستريح وأخد نفس. زينب: معلش، كان الله في العون. عارفة بتمر بموقف صعب. عارفة إنك عايز تعيش حياة سهلة وحرة من غير دوشة ووجع دماغ ولا قلق. خالد: وأنا بقولك آسف جداً بخصوص انغام. زينب: أمك عندها حق، إنت عايز تكون راجل جنتل مان مع الكل. خالد: واللي بعده يا زينب. زينب: لو عايز تبقى لطيف يبقى حد فينا هيلعب دور الخصم.

خالد: ناوية تسبيني بالطريقة دي يعني؟ على العموم، أنا رايح أنام في غرفة الضيوف. في المستشفى زينب خبطت ودخلت لها: حاسة بإيه دلوقتي؟ انغام: جاية تشمتي فيا ولا تتأكدي إني مش كويسة؟ متقلقيش، أنا سقطت العيل، واللي قلقانة عشانه مش هيحصل. زينب: أنا جايه أعتذر. انغام: اعتذارك مش هيرجع العيل. زينب ابتسمت بقهر: وأنا حاسة إني إنسانة غريبة وأنا واقفة أعتذر على خيانتكم فيا. بس تعرفي إني بغير منك. انغام بدهشة: ليه؟

زينب: لأن بناتك بيكبروا وبصحة كويسة، وأنا مش هقدر حتى أحضن طفل مني لأنه مش بيحب يستقر في رحمي أبداً، ومش هشوف وشهم أبداً ولا همسك إيده الناعمة. واتمنى لك تشفي بسرعة. انغام: ومين اللي مهتم بيا؟ حتى لو عندي عيال، لازم أعرف اللي بيدور في دماغ جدتهم قبل ما أقرر آخدهم عشان أطلع أكل بس معاهم وأفضل أحايل وأتذلل. زينب: حتى لو فضلتِ بتحاولي، في النهاية هتفضلي أمهم. وجايز الأوضاع تتغير للشكل اللي إنتِ عايزاه.

زينب خلصت زيارتها عند انغام وخرجت تسلم على زملائها لحد ما لمحت بسملة لابسة زي المستشفى ونازلة الجنينة. وراحت اتطمنت وعرفت عن حالتها وراحت لها. زينب وقفت قدامها: ممكن أقعد معاكي شوية؟ بسملة من غير ما تبصلها: آسفة، كنت قايمة. زينب طنشتها وقعدت: هو أسامة يعرف؟ بسملة: يعرف بخصوص إيه؟ زينب: إنك هتعملي عملية كبيرة في الرحم؟ وإنتي شايفة إنه مش لازم يعرف؟ بسملة: اتكلمي على طول، عايزة توصلي لإيه؟

بس أنا هريحك، أنا وهو سيبنا بعض. زينب: وأنا متأكدة إن مفيش حاجة انتهت بينكم. أنا روحت شقة أسامة ومشيتي لما شوفتيني. بسملة: إحنا سيبنا بعض لسبب تاني مش اللي في دماغك. وبعدين أنا مالي؟ مفيش حاجة تربطني بيه. وأنا ليه أصلاً قاعدة أشرح لك كل ده؟ زينب: أسامة هيزعل منك كتير لو عرف الأمر بعدين. بسملة: وأنا قلت لك مليش علاقة بيه خلاص. خلصت حكايتنا. زينب، أنا مش عايزكي تحشري مناخيرك في حياتي الخاصة ومتتصليش بأسامة.

زينب: أنا مش من النوع ده. بسملة بتهكم: وأنا مبسوطة وأنا بسمع ده منك. زينب قامت قصادها: كنت عايزكي تحسي بالوجع، لكن مش بالطريقة دي. بسملة اتغاظت منها لأنها بتضايقها بالكلام: وأنا بجد عايزة أمشي بأدب. شفقة عليكِ. زينب: دي مش شفقة. فهمت متأخر. رميت نفسي في حفرة مليانة طين. أنا كده دلوقتي. بسملة: عندك أي مشاكل مع خالد؟ زينب: اعملي عمليتك واتمنى تقومي منها بالسلامة. كادي حاطة دماغها على السرير ومفتوحة في العياط.

بسملة: وبعدين معاكي يا كادي؟ كادي رفعت دماغها وبصت لها بغضب: إزاي تخبي عليا؟ مش إحنا أخوات؟ بسملة: كنت عارفة إنك هتعيطي عليا بالمنظر ده وعينك هتورم وتحمر وتوحشك. كادي: وأنا اللي غيرت منك لأني فكرتك قاعدة في فندق خمس نجوم في فرنسا، لكن إنتي قاعدة هنا. بسملة: أنا آسفة. تعرفي أنا عاملة زي الفرخة الخايفة أقول للكل وهفقد قوتي. عشان كده بحاول أتعامل بشجاعة وقوة وأخفيكي. كادي: إنتي غبية. بسملة بتعجب: ليه؟

كادي: ليه تخبي تعبك عن الناس اللي بيحبوكي؟ عشان كده إنتي غبية، مش عارفة ده. بسملة: يعني أختك تعبانة وإنتي عمالة تهزقيها وتعاتبيها؟ عايزة حالتي تبقى أسوأ؟ كادي: إنتي وحشة في لبس المستشفى. اعملي العملية وخلفي عشان أبقى خالة. بسملة ابتسمت لها: حاضر. كادي صرخت بغيظ: أنا بكرهك يا بسملة. بسملة ضحكت: وإنتي أخت وحشة جداً. خالد: هو إنتي واخدة هدومك ورايحة فين؟

زينب: أنا بلغت أمك أنا رايحة فين. هي اتضايقت شوية، بس كأنها كانت مستنية اللحظة دي. خالد: وأنا عايز أعرف. زينب: حقك. والحمد لله إني اتنازلت عن كل حقوقي، وإلا كنا هندخل المحاكم. خالد: هو ده له علاقة بـ انغام؟ وبالطريقة دي بتقوليلي إنك جرحتيني؟

زينب: آه اتجرحت واتوجعت، بس مش هطلب منك تتمسك بيا، لأن أنا كمان غلطت في حق نفسي. وبعتذر كمان لنفسي. حتى لو زعلانة منك، في النهاية سامحتك. واتمنى حياتك الجاية أفضل. وهخدع نفسي بالشكل ده طول حياتي. خالد: زينب، إنتي قلتي مش عايزة جوازك التاني يفشل.

زينب: بس أنا عملت بنصيحتك، وإننا نحاول نصلح علاقة فاشلة مستحيل تنجح بالمناهدة واللزق. ويا ريت ننهي اللي بينا بشكل محترم ومتحضر، بكده هحس إني مفشلتش للمرة التانية. وبلغي الأولاد إني سافرت شوية. لو ودعتهم هيكون الأمر صعب عليا وعليهم هما كمان. خالد ضمها من ضهرها ولف إيده حواليها وبكاء: أرجوكي ارجعي في قرارك. لو مشيتي بالشكل ده مش هنبقى قادرين نرجع لبعض تاني.

زينب مسكت إيده وقالت: وأنا مش عايزة أرجع. آسفة يا خالد، لو كنت عاقلة مكنتش وافقت على جوازة بالشكل ده. خالد ضمها بجنون: أرجوكي متسبنيش. أرجوكي متنهيش اللي بينا بالشكل ده. زينب: أنا اللي سعيت ورا الجوازة دي. وعايزة أكون حرة. ومن هنا ورايح، أرجوك متضغطش عليا. لو سمحت سبني أمشي بهدوء. مؤمن بنرفزة: قلت لك إيه؟ متتجوزيهوش. حصل، بس إنتي عاندتي واتجوزتيه. خليل بزعيق: هو إنت متعرفش تتكلم براحتك؟ مؤمن: لأن أنا متعاظ منها جداً.

خليل: وأنا اللي طلبت منها ترجع البيت. مؤمن: يعني كنت عارف إنها مش مرتاحة معاه وخبيت عليا؟ خليل: أنا كنت بشك، مكنتش أعرف أي حاجة. وعشان كده طلبت منها ترجع البيت وتكمل حياتها. لكن قولت لها لو مش قادرة تتحمل ترجع. ودلوقتي بسألها أخدتي قرارك بعد تفكير. زينب نزلت دموعها وهزت دماغها بـ أيوه. خليل: تمام، ادخلي ارتاحي. زينب ببكاء يدمي القلب: أنا آسفة جداً يا بابا. خليل: ليه تتأسفي؟ كل ده كان غلطتيم.

مؤمن: أقسم بالله أنا قربت أتجنن منكم. خليل طنشه ورجع لزينب: وأنا مش هسألك إيه اللي حصل وهقولك حاولي تداوي نفسك وفكري إزاي هتقدري تعيشي حياة سعيدة من هنا ورايح. زينب مسحت دموعها: حاضر. خليل: أنا طالع رايح الجامعة. مؤمن مسك دقنها: خليكي صريحة معايا. خالد كان بيعاملك بطريقة وضيعة عشان فقيرة؟ ولا خانك مع واحدة وجرحك؟ زينب: مؤمن، ممكن تهدأ أو قوم اطلع بره. مؤمن: ما تطلعي إنتي تشمي هوا بدل سخنتك دي. زينب: مليش مزاج.

مؤمن: طيب، ليه طلقتي لما هتضايقي على فراقه؟ ليه محاولتيش تفهمي وأصرتي تتوجعي وتتأذي وتبقي معاه؟ لو كان عكس كده المفروض تبقي طايرة من السعادة إنك خلصتي منه وطلقك. زينب صرخت في وشه: ممكن تسبني في حالي؟ مؤمن: مش هسيبك يا زينب. ماهو مفيش أي علامة على وشك توضح إنك طلقتي. يله تعالي معايا. زينب: قلت سبني في حالي يا أخي! بقيم. مؤمن زقها: هسيبك وماشي، إن شاء الله تتفلقي. ولا أقولك روحي اشتغلي في التمثيل أفضل لك.

في القهوة البلدي في الحارة مؤمن رفع عينه وبصله: أهلاً بنسيبي حبيبي. آسف نزلتك بس مضايق شوية. أسامة: عادي. بس ليه بتشرب كده يا مؤمن؟ الشرب مش هيساعدك في حل المشكلة، هو هيساعدك بس تنسي مؤقتاً. مؤمن: أسامة. أسامة: إيه؟ مؤمن: زينب رجعت بيتنا واطلقت من خالد. أسامة: وليه ده حصل وفجأة كده؟

مؤمن: أنا معرفش التفاصيل، بس الموضوع فعلاً مفاجئ. كانت كويسة في الفترة الأخيرة ومبانش عليها أبداً إنها مضغوطة ومشت وكملت حياتها. لكن رجعت. أختي اللطف بنت، عشان كده حظها قليل. هي مش من حقها تعيش سعيدة. أسامة: أنا بالذات مليش حق أقول أي كلمة في كده. كنت سبب في كل مشاكلها دي. مؤمن: إنت كمان انفصلت عن حبيبتك. أسامة: سمعت من كادي. مؤمن: أيوه. أسامة، أنا عارف اللي هقوله كلام مجنون، بس ممكن تتحسن الأمور اللي بينك وبين زينب؟

أسامة: كفاية وقوم أروحك البيت. مؤمن: أنا مش عايز أروح. أسامة قومه بالعافية وأخده لحد باب البيت وخبط. وهي فتحت وقلبها دق بقوة. زينب: هو شارب ولا إيه؟ أسامة: متقلقيش، هو أبوكي في البيت. زينب: لأ، هيتأخر عنده شغل. أنا آسفة لو كنت هطلب تدخله على سريرها. أسامة: آه، أكيد. زينب غطت مؤمن: ده نام زي القتيل. أسامة: آه. تصبحي على خير. زينب: أسامة، ممكن نقعد شوية نتكلم؟ حتى لو في الجنينة اللي قدامنا.

أسامة: تمام، بس مش كتير عشان ورايا شغل. زينب قعدت على الدكة وبصت لقدام: إنت عرفت باللي حصل طبعاً من مؤمن، مش كده؟ أسامة اتنهد بصوت عالي: أيوه. زينب: شكلي متبهدل. أسامة بص لها: هو إيه اللي حصل؟ زينب: بذلت كل جهدي، بس الحياة مبتسيبش حد يفضل على حاله. وغلطت في حق نفسي واعترفت إني كنت غلطانة. أسامة: وليه اتجوزتيه؟ آسف إني أصلاً سألت.

زينب: متزعلش ومتتأسفش. قلت لك أنا السبب في اختياراتي اللي بقرر أعملها. وصدقني أنا مش خسرانة. بالعكس، أنا كده ارتحت. وإيه عن بسملة؟ أظن هي كويسها. أسامة: مشفتهاش بقالي يومين. زينب: شكلي مش من حقي أسألك عن أحوالك، بس حقيقي بتمنالك الأفضل. أسامة: متشكر لكلامك. زينب: ليه منطابلش سوا بكرة أو من وقت للتاني؟ وممكن نشرب شاي لو عايز. وخلينا حتى نتكلم لما يملأنا الحزن. أسامة: لا، مقدرش أعمل كده. (قام وقف)

أنا مسافر أمريكا، ويمكن أفضل هناك على طول. زينب: إنت تعرف بسملة فين؟ أسامة: ليه بتفضلي تسأليني عنها باستمرار؟ إحنا سيبنا خلاص بعض. ومعرفش أنا هفضل قد إيه في أمريكا. بس هشوفك لو رجعت البلد. وبتمنالك حظ أجمل في حياتك وتكوني بخير. أسامة جريت وراه: أسامة! بسملة في المستشفى. أسامة: لأ، هي قالت لي مسافرة فرنسا. زينب: لأ، هي محجوزة في المستشفى لحد دلوقتي. أسامة باستفسار: إزاي عرفتي إنها هنا؟

زينب: شوفتها هناك. هي هتعمل عمليتها. أسامة بدون أي كلمة زيادة ركب عربيته وساق زي المجنون. وفضل يزمر كلاكسات لكل العربيات عشان توسع له طريق. لحد ما وصل المستشفى وعرف رقم غرفتها وجري بخطواته السريعة. وفتح الباب ملقهاش. طلع يسأل لحد ما عرف إنها قاعدة في الجنينة. قرب عليها لقاها قاعدة متعلق لها جلوكوز على الحامل جنبها. ووشها أصفر وشاحب جداً. بصدمة لما شافت اللي واقف بطوله قدامها. أسامة قرب عليها: إنتي بتعملي إيه هنا؟

بسملة بصت له: عرفت إزاي؟ أسامة بحدة: أنا بسألك بتعملي إيه هنا؟ كل كلامك المهين، الجارح، المؤذي فيا عشان تبعديني عنك وتخبي عني إنك هتعملي عملية في الرحم عشان تخلفي؟ إيه؟ كنتي هتخلفيه لوحدك؟ بسملة: إنت مالك؟ آه هخلفه لوحدي. أسامة: إزاي؟ أنا مالي؟ إنتي تعبانة وده وقت قاسي جداً عليكي. وطالبة مني ألف دهري عنك؟ إنتي محتاجاني أهتم بيكي. بسملة: امشي في طريقك يا أسامة، أنا قادرة أهتم بنفسي لوحدي. أسامة

ركع تحت رجليها برجاء: ارجعيلى ونتعافى من الألم سوا. خليني أبقى جنبك، أدعمك، وأقدر أشوفك. بسملة دموعها انسابت: وبعدين معاك؟ أسامة حط إيده على إيدها بتملك: مش هطلب حاجة تانية، ولا عايز حاجة تانية. من فضلك حققي لي أمنيتي الوحيدة يا بسملة. بسملة

انفجرت دموعها بألم وضعف: لكن أنا مش عايزك تشوف درجة خوفي من العملية دي، أو تشوف الجانب الضعيف فيا عشان مريضة. ومكنتش عايز حد يعرف وخصوصاً إنت بالذات. حاولت أخبي عنك بقدر استطاعتي. أسامة: فاهم ومقدر تفكيرك، بس برضه مش هسيبك. ومتتحاوليش. بسملة: ماشي، بس الأول توعدني إنك مش هتكرهني وتسبني لو مخلفتش. أسامة مسح دموعها: أوعدك. بسملة: لما تسمع لصوت عياطي لما أتألم، متضايقش مني. أسامة: حاضر. بسملة: ولو قلت كلام جارح تسامحني.

أسامة ابتسم: قولي زي ما تحبي وأنا هنساه كله. وارجعي قوليه لما تفتكريه. بسملة: منا أكيد هرجع أقله لك كلها. أسامة: وأنا هسمع لكل حاجة وراضي بيها. بس متطلبيش مني أمشي وأسيبك، لأن ده مش هيحصل. بسملة: أنا آسفة لما جرحتك. أسامة خدها في حضنه وطبطب عليها: بسملة، إحنا زي الخيط والإبرة. لا يمكن نفترق عن بعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...