الفصل 19 | من 32 فصل

رواية اللقاء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منة محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,791
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

رؤف ساب الجونال وبصلها: رجعتي من الشغل. كادي وهي بتطلع السلم: أيوه. رؤف بتهديد: عارفه لو سمعت إنك بتزوغي من الشغل هعمل فيكي إيه. كادي رجعتله وحدفت الشنطة وقعدت متعصبة: بابا انت بجد أب قلبه قاسي. رؤف: قاسي مرة واحدة؟ وأنا اللي رفضت أتجوز بعد موت أمكم، وجبتلكم مرة أب ووهبتلكم حياتي. كنت أب بمعنى الكلمة. مفيش طلب سواء إنتي ولا أختك بتطلبيه مني غير لما يتنفذ، وأجيب لكم أضعافه.

كادي: ولما عملت كل ده ليه طردت أختي وحذرتها تدخل البيت. دي آخر حاجة كنت أتخيلها منك. رؤف: اسمعي، إنتي معندكيش أخت، وأنا معنديش غير بنت واحدة وهي إنتي. كادي: لأ بجد، قولي إنت هتعمل فيا إيه لو جيت قولت لك إني عايزة أتجوز من راجل فقير مش غني؟ عادي جداً. معقول هتتخلي عني وتطردني أنا كمان. رؤف: امتى قلت إن جوزك شرط يكون غني؟

بس كمان ميبقاش معدوم. وأختك مش بس أخدته شحات، دي كمان اتورطت مع راجل متجوز. والراجل ده ساب مراته وعياله بسبب طموحه. وأنا لا يمكن أسيبه يضحك عليها. كادي: بس هما بيحبوا بعض ومستعدين يموتوا مع بعض. والحب مش جريمة. رؤف: إنتي جايبة الكلام الخايب ده منين؟ كادي: أختي بعد سنين معاناة لقت الراجل اللي تحبه، وأنا مقهورة وأنا شيفاها بتخسر كل حاجة. رؤف: هي اللي اختارت طريقها، وأنا مصمم ع قراري. ***

أنغام بتلف في المول. لمحتها بتبص ع الأسعار وتتصدم. أنغام ابتسمت بخبث وراحت عليها: ليه مصدومة لما شوفتي السعر؟ إنتي مرأة أكبر شركة في الشركة الوسطى، تقدري تشتري أي حاجة وكل حاجة. زينب: تصوري فكرة كويسة، هفكر فيها. أنغام: ما تيجي نشرب كوبايتين شاي ونتكلم سوا. زينب: مفيش حاجة ما بينا عشان أتكلم معاكي فيها.

أنغام: لأ فيه حاجة نتكلم فيها. أولاً عايزة أشكرك. أصلي أخدت هدية بفضلك. بقي عندي مول حلم زي العيل الصغير اللي بقى عنده مدينة ملاهي. وده حصل بفضلك يا مدام زينب. زينب بضيق: اتكلمي بطريقة مباشرة. العيال راجعة البيت قريب. أنغام: وده ده بالظبط العيال. زينب ضمت حواجبها: تقصدي إيه؟

أنغام: عندي رغبة آخد بناتي. أظن الطبيعي يبقوا معايا وأنا أربيهم بدل ما هما مع جدتهم اللي بتلعب مع ولي العهد هادي ومرأة ابنها الجديد. مش موافقاني. زينب: بس معلوماتي إنك اتنازلتي عن الحضانة. أنغام: مكنش برغبتي، مضطرة. خالد أرغم. زينب: وده ميخصنيش عشان أدخل فيه. أنغام: من فضلك أقنعي أبوهم. زينب بغيظ: وليه واجب عليا أقنعه؟ أنغام بخبث: شوفي، ولادي رافضين الوضع. افرضي اختفوا؟

وأنا ولادي أشقياء. هتتبسطي بقى لما يتقال إن مرأة أبوهم مش مراعيهم. زينب: لأ، إنتي فاهمة غلط خالص. أنا ببذل كل جهدي أحافظ عليهم وأتقرب منهم.

أنغام: مجرد نفاق لمجرد تقولي إنك مرأة أب مفيش منك وبتراعيهم حتى لو من ضرتك. بس هقولك نصيحة. بما إني اتعاملت مع خالد، جسمك وعقلك هيترهلوا. بما إنك كمان بتتعاملي أوسخ معاملة من حماتك والاهتمام بالبيت بالعيال. أما خالد بيزهق من الست اللي بتفقد جمالها وتكبر في السن. ده واحد نسوانجي مش راجل حقيقي. هو بس راجل للستات الصغيرة. زينب بصتلها بقرف وقالت: وده أكتر شيء مقرف وأقذر كلام سمعته في حياتي.

أنغام: بس حقيقة. ودي هتظهر لك قريب جداً. زينب قامت وهي بتقولها: متقلقيش بالنسبة للعيال. ومش هبالغ أكتر وأقولك هحبهم كأنهم ولادي. بس هعمل كل اللي عليا. ولو عايزة تاخديهم، خديهم عن طريق الحضانة. سلام. أنغام قالت لنفسها بغيظ: إن ما خربت بيتك مبقاش أنا. *** قاعدة تبصله وتبتسم. وكادي عيونها متوزعة ما بينهم. بسملة بهدوء: مهتم بصحتك كويسة. رؤف بصلها بغيظ: متحاوليش ترسمي الابتسامة ع وشك قدامي. عارف إنها محاولة صعبة عليك.

بسملة: مش زي ما بتقول اطلاقاً. أنا حاسة بالراحة لما اتحررت. كوني مسؤولة عن كل الأعمال. كادي: مابلاش نتكلم عن أمور الشغل المملة. إيه رأيكم نسافر أوروبا نريح دماغنا. بسملة: بابا مش بيحب الطيران. رؤف: واختك مش هتروح أي مكان من غير الراجل اللي بتحبه. بسملة بغضب: ليه مصمم تتكلم عنه بشكل وقح. رؤف: أنا حر. وإيه رأيك؟ هفضل أتكلم لحد ما ترجعي لعقلك. بسملة بتحدي: وأنا مش هرجع. وإنت جايني هنا عشان تهينيني.

رؤف: وإنتي مفكرة جاية وهتحاولي تقنعيني بيه. بسملة: لأ، أنا شيفاك زي ما إنت. والنقاش معاك عقيم زي العادة. وهقوم أمشيك. كادي قامت وراها: بسملة استني. رؤف: سيبها تغور في ستين داهية. كادي: ليه عملت كده؟ رؤف: أنا كده واستحملوني لحد ما ربنا ياخدني. *** في كافيه، دخل بعد ما اتصل محتاج يقابلها. أسامة دخل ومد إيده بالسلم: فاتت مدة من آخر مرة شوفتكم. مؤمن: بالظبط. اقعد يا أسامة. عرفت إن أختي اتجوزت. أسامة هز دماغه: أيوه.

مؤمن: وإنت؟ أسامة: عايز تعرف عني إيه؟ اسأل دوغري. ده أسهل. مؤمن: سمعت إنك اتطردت من شغلك. أسامة: الحقيقة اتطردت واستقلت الاتنين. بس ليه اتصلت عشان تعرف بخصوص كده؟ مؤمن: لأ، اتصلت عشان أشتكيلك من أمر تاني. أسامة باهتمام: إيه هو؟

مؤمن بقهر: جايز خنت وطلقت بسبب حبك القديم. بس دي حياتك. بس أنا لسه مضايق منك عشان أختي. بس ده وارد يحصل. بس الصعب عليا أتقبل. كادي أخت صاحبة المليون جنيه. أسامة، أنا قربت أتجنن بسبب حبيبتك. لأني اتعودت تبقى جوز أختي. والبنت اللي بحبها للأسف طلعت أختها. واللي لا يمكن أكمل معاها وأخون أختي. بس بعترف بحب كادي ومش قادر حقيقي أنساها. أسامة بهدوء: مؤمن، آسف إنك بتعيش تعيس بسببي أنا وأختك. لكن خليني أديك نصيحة كأخوكم.

مؤمن بلهفة: إيه هي؟ أسامة: اعمل اللي يقولك عليه قلبك. روح قابلها. لو حبيت، وقولها إنك بتحبها. لو كان ده فعلاً شعورك ناحيتها، مش هتكون بتخون أختك لو عملت كده. لأن زينب هتعيش حياتها ندمانة ع أكمل وجه. خد قرار متندمش عليه. دي حياتك. مؤمن: أعيشها زيك. أسامة: أيوه. زي. اتمسك بحبك. مضيعهوش من إيدك. لأنك هترجعله مهما حاولت تهرب منه زي بالظبط. مؤمن: خالد هو اللي فضحكم إنت والست دي. أسامة: وزينب عارفة؟

مؤمن: اهو ده بقى اللي كان صدمة كبيرة بالنسبة لي. طيب خالك متوقع منه يعمل أي ندالة. إنما زينب، بجد خاب ظني فيها. أسامة، علامات الصدمة ظهرت ع ملامحه أكتر لما مؤمن قال إن زينب عارفة ومترددتش. طلع ع شركته ووقف بالعربية تحت لحد ما لمحه خارج وهيركب مع السواق. راح ضارب كلاكس إنه يقف. خالد ابتسم: كان مفروض تيجي مكتبي لو فيه حاجة نتكلم فيها. ولا استني هنا كتير. أسامة: لأ مش كتير. مبروك ع الجواز. خالد: بعتذر إني معزمتكش.

أسامة: وأنا معطتكش نقطة جوازك. بس أخدت هدية منك في المقابل. سمعت إنك إنت اللي نشرت الإشاعة حواليا أنا وبسملة. ياترى ده حصل؟ خالد: اه حصل. وأظن عارف ليه. أصل أنا مقدرش أنكر وأقولك مش أنا. أسامة: وأنا خاب ظني وقلت إنك بتحارب تبع القواعد. خالد: أنا عندي قاعدة واحدة بس وهي الفوز. أسامة: وده حقير أوي عشان تطلق عليه اسم الفوز. إنك تأذينا بالطريقة دي. البشر ميعملش عملتك.

خالد: عارف. بسملة هتحارب بكل حاجة. آسف معنديش وقت أتكلم معاك أكتر من كده. أه، متشكر. زينب ست هايلة. دي طلعت أفضل مما توقعت. ومش فاهم إيه اللي يخليك تسيب ست زيها. أسامة فتح محفظته وقاله: أنا خسرت شغلي بفضلك. (حطله رزمة فلوس في جيب البدلة وقاله) بس واجب عليا أنقطك هدية جوازك. ألف مبروك. واستناني هحضر لك مفاجأة. بس مش هقولك عليها. هعملهالك ع سهوا وأفوز عليك وأكسر قعدتك. *** في كافيه الفندق.

كادي بنرفزة: اسمع يا شخص إنت. أنا بدفع لك مقابل حاجة واحدة، والمفروض تنجر وتخلص بسرعة. فات يومين لحد دلوقتي. سيكا: وأنا يكش يأكلني قطر. دورت. عارف ده لو غطس في قاع البحر كنت لقيته. أنا سألت كل أصحابه ومعارفه. ولا حد بلع الطعم. وقالي هو فين. كادي: طب هاتلي عنوانه. وأنا هروح له بنفسي. سيكا: ودي فكرة مش كويسة خالص. أهدي. ثقي في بحث سيكا واصبري. بس لو دفعتي مبلغ كويس تقدري تاخدي مني نتيجة أسرع.

كادي: الفلوس اللي عطتهالك المرة اللي فاتت ده كل مرتبى للشهر ده. سيكا: فهمت. (قام) هدّور تاني. كادي مسكت معصم إيده بقوة وشدته يقعد مكانه: لقيلى مؤمن في 48 ساعة. لو ملقتهوش هبلغ عنك بتهمة الغش والنصب. سيكا: وأنا قلبي وقع ورفرف. قلت هتضربيني. وعد، هدّور عليه وهاخد كوباية الجيلاتي معايا. وألف شكر ع معاملتك. كادي تابعته وقالت بغيظ: إيه الكائن ده. سيكا: *** بسملة: لو عملنا المشروع ده هنقف ع رجلينا من تاني.

أسامة: إحنا محتاجين ثروة عشان بس نقف. بسملة: اطمني. عندي ورثي من أمي وهبيع أسهم باسمي. وعندي حتة أرض مش بطالة. هيكونوا كفاية للثروة. والباقي ناخد بيه قرض زي ما اتفقنا. أسامة: ناوي ع إيه؟ بسملة: أبني فندق. ده اختصاصي. ها، إيه رأيك. أسامة كشر جداً: عايزني أرفع بقى معنوياتك وأقولك برافو. بسملة: في إيه يا أسامة؟ المشروع مش عاجبك؟ أسامة: لأ، بالعكس عاجبني. والموقع الجغرافي مذهل.

بسملة: أمال ليه تعبيرات وشك اتغيرت وبقت قافلة وأنا بتكلم؟ أسامة: لأنك واثقة في مدير البنك ثقة عمياء. بسملة: ياريت توضح. أسامة: أه، إحنا درسنا المشروع ورحنا للراجل واتكلمنا واتفقنا. بس ولا حاجة حصلت لسه. ده غير مش عايزك تتحطي في موقف محرج لو اترفضتي كمستثمرة فجأة. بسملة: وده مش هيحصل. آخر مرة احتاجنا مبلغ منه عطنا. أسامة: كنتي وقتها مديرة. ودلوقتي بما إنك إنسانة عادية ومش جديرة لدرجة يوافق ع تمويل مشروعك.

بسملة: يعني مش عاجبك خطتي ولا الناس مبقتش تحترمني. أسامة: مش كده. بسملة بغضب: بس أنا فهمت كلامك كده. إنت عايز تقول إنّي مقدرش أعمل حاجة كوني بسملة وبس. وده بيزعلني ويحبطني. فبلاش من فضلك. أسامة: أنا لا بزعلك ولا بحبطك. اللي بقوله هو إنك متستعجليش الأمور لحد ما يثبت العكس.

بسملة: وأنا بقولك مفيش داعي تقلق كتير. أنا بشتغل بطريقتي وحسب خطتي. ومهمتي في الحياة دي إني أكون قوية وعارفة وواثقة إني هنجح. وهتصرف ع الأساس ده. ممكن تحدد لي معاد تاني معاها. أسامة: هحاول. بسملة ابتسمتله: أسامة، أنا روحت بيتنا من شوية. يظهر بقيت حساسة بعد ما شوفت بابا. أسامة بدون ما يبصلها: وأنا مش هسألك قالك إيه. لاني عارف. بس هقولك خدي الأمر ببساطة وارتاحي اليوم. أنا هقوم أروح وأراجع الملفات.

بسملة مسكت إيده: بس أنا محتاجالك جنبي. أسامة: أنا معاك لو احتاجتي أي حاجة مني اتصلي في أي وقت وهسمعك. بسملة: أرجوك متزعلش مني. حبني وبس. لاني مش هتعافى غير معاك. إنت الوحيد اللي قادر تشفيني وتسند عليه حملي وهمي وضيقُتي. أسامة: وإنتي متخيلة مش عايز أبقى معاك طول الوقت. أو إني مش عايز أشيلك بحملك وهمك وضيقتك. بسملة، أنا هساندك وأقف معاكي في أوقاتك الصعبة والكبوه هتعدي.

بسملة: وإنت متأكد وعارف إن وجودك جنبي مطمئن. وغيابك عني بيبقى عامل زي العطش. أسامة: وإنتي شفايفك هتجنني. بسملة ضربته في كتفه بغيظ: والله إنت مش متربي. أسامة ضحك: والله أنا متربي وكل حاجة. بس فيه شوية قلة أدب بيطلعوا معاكي. وكل ما زاد حبي زادت قلة أدبي معاك. بسملة: إنت ملكش فرامل. أسامة: وأنا هقوم أروح وإنتي ارتاحي. اتفاقنا. بسملة: تمام. اتفاقنا. *** فوقية زعقت بغضب: إنتي بتعملي إيه؟ زينب لفت وبصتلها: بنضف التراب.

فوقية بحدة: والشغالة راحت فين عشان إنتي تنضفي؟ زينب: طلعت تنشر الغسيل. فوقية: يبقى تقول لها لما تنشر ليه ماسكة حتة قماشة وتنضفي. زينب: مفيش حاجة أعملها. فوقية: هو حد طلب منك تشتغلي زي الخدامة في البيت. لو زهقانة وعايزة تسلي وقتك، روحي النادي. اعملي جاكوزي. وبعدين إيه ده؟ بصي للبسك. فاكرة اللي قلت لك عليه. اتصرفي من أصحاب الطبقة الراقية بما إنك زوجة خالد المندور. زينب بصت لتحت: آسفة.

فوقية عوجت وشها بتهكم: آسفة كل مرة. ده اللي باخده منك. زينب: فوقية هانم، أنا موافقة أمضي ع التنازل. فوقية بصتلها بتعجب: أمال ليه رفضتي أول مرة؟ طلبت منك إيه اللي خلاكي تغيري رأيك؟ زينب: كان عندي اقتناع إني متجوزش تحت أي شرط. بس أنا فعلاً مش عايزة حاجة. عشان كده غيرت رأي وموافقة أمضي بعد ما اتجوز. فوقية: إنتي مش إنسانة سهلة. بس أنا هنفذ رغبتك وأخليكي تمضي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...