زينب قاعدة قدام باب الشارع وبتعيط. شافها وهو جاي من بعيد. مؤمن قرب عليها سألها: "بتعملي إيه هنا في الجو ده؟ زينب بصتله: "كنت فين طول النهار؟ مؤمن: "كان عندي شغل." زينب باستفسار: "وشغل نوعه إيه؟ مؤمن: "عندي واحد صاحبي بيشتغل في البرمجيات وطلب مني أساعده واشتغلت معاه وهكمل معاه." زينب: "حلو. ناوي تبقى مهندس برمجيات وتقبض بالدولار؟
مؤمن: "لأ، هو مش للدرجة. ومش عايز أخيب أملك لما أقولك عن المرتب اللي هيدهوني. وهو هيطير في رحلة لإيطاليا بس أنا مش بغير منه، أنا بس بقولك." زينب: "مؤمن، ممكن تبقى سعيد مع اللي عايزه وبتحبه بالطريقة اللي أنت عايز تكون عليها." مؤمن: "واللي يخليني مبسوط مش مهم. الأهم إزاي أكون مبسوط من غير الفلوس." زينب: "محتاج قد إيه عشان تكون مبسوط؟ مليون مثلاً؟ مؤمن: "مليون واحد ده قليل أوي، بس مش بطال."
زينب: "بس أنا هكون تعيسة بالمليون ده. أنا حاسة إني حزينة. يالا نعمل أي حاجة ونضحك." مؤمن: "نعم؟ زينب: "أظن اشتغلت مش هتعالجني؟ أظن عالجتك كتير بعد ما كنت برجع من شغلي." مؤمن قام: "ماشي، لتذلّينا." زينب ضحكت وأخدته وشغلت أغنية صوتها عالي جداً وفضلوا يرقصوا لحد ما موبايل مؤمن رن برقم كادي. أخده وبعد شويه عن مصدر الصوت. مؤمن: "أيوة يا كادي." كادي: "مؤمن، هو أنت فين؟ وإيه صوت الموسيقى العالي ده؟
مؤمن حب يجننها قال: "أنا في الديسكو وبرقص مع شوية بنات حكاية." كادي بصراخ: "مؤمن، عايزني أجي أخلص عليكم؟ مؤمن ضحك: "يا هبلة، أنا برقص أنا وزينب أختي. يالا هكلمك تاني، سلام." انغام سلمت ع أولادها البنات ونزلت مع الشغالة بالشنط. انغام للشغالة بأمر: "روحي بالشنط للعربية." الشغالة بطاعة: "أمرك يا هانم." انغام راحت ع فوقيه: "أنا ماشية." فوقيه بصتلها بحتقار: "غوري في ستين داهية."
انغام: "أنا عارفة إنك فرحانة فيا، بس متفرحيش أوي لأني هاخد منكم حقي تلات ومتلت." فوقيه بتعصيب شديد: "أتكلمي معايا باحترام. اللي أنتِ أصلاً متعرفيش إزاي. يا حشرة، أنتِ تخوني الباشمهندس ابني مع راجل تاني؟ انغام بتهكم: "واسم الله ع ابنك النجس اللي كل ليلة بيخوني مع واحد شكله." فوقيه زعقتلها بتحذير: "قلت لما تتكلمي عن ابني تتكلمي بكل أدب واحترام، سامعة؟ انغام رفعت حاجب: "أنا بشبهه باللي يناسبه."
فوقيه: "أنتِ إزاي ليكي عين تتكلمي وتشتمي؟ انغام: "وأنتم بدل ما واقفين تعلموني إيه هو الأدب والاحترام، روحوا اعملوا لابنكم إن مش من حقه كل يوم يتشعلق في ديل فستان ده غير أذواقه المختلفة." فوقيه: "أولاً ابني راجل وأنا عارفة إنه مش كامل، بس انتي واحدة ست وأم لبنات، يعني وضعكم مختلف." انغام: "وإشمعنى الراجل يخون والمجتمع يقبل بكده؟
فوقيه: "عشان مجتمعنا كده. والتفكير ده هو اللي قضى عليكي. وأنا كنت ناوية أدمرك أنتِ وعائلتك، بس الباشمهندس خالد ابني اترجاني معملش معاكم أي رد فعل، عشان كده اتغاضيت عن خيانتك." انغام: "بدعي تعيشي بصحة كويسة عشان تشوفي بنفسك عيلة مين اللي هتتدمر." فوقيه بصقت عليها: "صحيح وقحة وسافلة، غوري من قدامي. مش عايزة أخش فيكي في مصيبة. وبناتك ابقي احلمي تشوفيهم. يالا غوري."
انغام: "غايرة، بس عايزة أشوفك هتعملي إيه لما تعرفي إن ابنك ماشي مع واحدة من الحواري، حتة ممرضة بتشتغل في عيادة ومسيرة يجيبها لك لحد هنا." فوقيه بينها وبين نفسها: "مين من الحواري؟ أنا لازم أعرف عنها." فوقيه: "سمعت اسمك كتير بيتردد مع حفيدي وعرفت إنك اهتميتي بيه في اليونان. ولما رجع القاهرة." زينب ابتسمت: "أنا معملتش حاجة. أنا كنت بدور عن شغل وحالة هادي كانت صعبة جداً."
فوقيه: "عندك حق. بس هو دايماً بيتكلم عنك. ومن كلامه بقى عندي فضول أشوفك وأقابلك شخصياً. اليوم سمعت إنك متجوزة. صحيح، جوزك بيشتغل إيه؟ زينب: "يا هانم، أنا سبت شغلي وقت البريك ولازم أرجع بسرعة. ممكن تقوليلي عايزة مني إيه؟
فوقيه: "تمام. معرفش لو كان عندك علم باللي هقوله، لكن الباشمهندس خالد ابني متحوط بالستات. وبصراحة هو غصب عنه لأن الستات بتتلف حواليه. ماشاء الله شاب صغير ورئيس شركة كبيرة، عشان كده إشاعات كتير انتشرت عنه بسبب الغيرة. ومعظمها غير صحيحة. كل مرة يحصل كده، أضطر أتدخل بنفسي بصفتي أمه. أحياناً الستات بتحوم حواليه عشان ثروته، بس إحنا مش بنتاكل بالسهولة دي." زينب: "فوقيه هانم، آسفة."
فوقيه قطعتها بحده: "واللي سمعته إنك كسبتي قلب حفيدي وجزء من قلب ابني الباشمهندس خالد. وعشان كده حبيت أشوفك وأعرف أنتِ عايزة منه إيه." زينب مرة واحدة قامت بانفعال من كلامها المستفز: "حاسبي على كلامك معايا لو سمحتي." فوقيه بغضب: "اقعدي. رقبتي بتوجعني لما ببص لفوق." زينب: "أنا مش عايزة حاجة. وبقولهالك لأ مضطرة أشوف هادي ولا ابنك. يا ترى ده رد كافي ولا لازم أمشي." تحت بناية إبراهيم، راجعين من السوبر ماركت.
إبراهيم بصله وسأله: "لحد إمتى هتفضل في الإمارات؟ أسامة بهدوء: "لسه هشوف. لما أوصل هناك لو عجبني الشغل هستمر وأفضل هناك ع طول." إبراهيم: "قلت لمراتك إنك مسافر؟ أسامة بنرفزة خفيفة: "إبراهيم، هو ممكن منتكلمش عنها؟ هي مش مراتي دلوقتي." إبراهيم: "عارف إنكم اتطلقتوا، بس كنتوا سوا ونمتوا مع بعض في سرير واحد." أسامة اتعصب جداً: "قلت انتهينا." (حس إنه زودها وقال) "أنا آسف لو زعلتك."
إبراهيم: "أنا اللي آسف يا صاحبي. وأنا مش زعلان منك. أنا زعلان إنك هتسيبني وتسافر ومش عايزك كل مشكلة تواجهها تهرب." أسامة: "لو قصدك مسافر عشان هربان من بسملة، لازم أعمل كده يا إبراهيم. لأني مش عارف أشيلها من دماغي. ولما بشوفها قلبي بيرفرف. صدقني بحاول أبعد قد ما أقدر وبحاول أبقى بعيد عشان أنساها." إبراهيم: "ورغم اتجوزت، لسه مسيطرة على قلبك وعقلك وحياتك؟ أسامة: "وعشان أبقى واقعي، ببذل مجهود أبعد."
إبراهيم حط إيده ع كتفه: "ويا صاحبي، الإنسان اللي بيفضل يهرب ويبعد عشان ينسى عمره ما بينسى. أنت عامل زي المدمن المتعافي اللي بيبعد عن كل شيء بيفكره بالمادة المخدرة اللي كان مدمن عليها." أسامة بيضرب بعينه. شافها قاعدة في عربيتها. بص له وقاله: "إبراهيم، اسبقني أنت واطلع ع البيت." إبراهيم بتعجب: "ليه؟ أسامة ضيق عيونه. فكر وقاله: "عايز أشتري حاجة مهمة من الفرن."
إبراهيم: "آه، بيعملوا قرص بالعجوة يجنن. هاتي لي معاك واحدة أو اتنين." أسامة: "تمام، هجيب لك." بسملة نزلت وقربت عليه وبمرح: "السهر مش مفيد لجسمك." أسامة قلدها: "ومش مفيد لجسمك." بسملة: "يعني أنا بحاول أنصحك زي ما بنصح نفسي." أسامة مبتسم: "حاضر، هسمع بنصيحتك. بس جاية ليه؟
بسملة: "أبداً، أصلي حسيت إنك بتنجرف بعيد عني وأنا قاعدة مستنياك، عشان كده أنا هنا. وحاسة بتحسن بعد ما شفتك. المفروض كنت جيت من بدري. يالا اطلع، إبراهيم مستنيك." أسامة شدها عليه وبصلها كتير: "سوقي ع مهلك وارجعي لبيتك بالسلامة." في مكان مخصص للمقابلات والصفقات. دخلت بعد اتصالها بيه بعد نص ساعة وكانت في منتهى الأناقة والشياكة. خالد بص لها وابتسم: "ليه اتأخرتي يا حضرة المديرة؟
طلبتِ تشوفيلي، يبقى ع الأقل تيجي قبل المعاد. كنت قاعد لوحدي وحاسس بالملل." بسملة قعدت وحطت رجل ع التانية واتكلمت بهدوء: "عارفة إنك بتكره الإحساس بالملل." خالد: "هتبقى خسارة ليا لو عزمتيني ع الغداء وشربنا سوا كاسين." بسملة: "هو أنت زهقان أوي كده لدرجة عايز تتخانق معايا من أول وجديد؟ سمعت إنك نويت تدخل مشاريع مشتركة. إحنا بالفعل اتفقنا عليها." خالد برفعة حاجب: "هو أنت لحقتي تعرفي ده؟ أنا قلت هتعرفي الأسبوع الجاي."
بسملة: "أظن أنت عارف الصفقة دي بتاعتي واتفقت عليها قبلك." خالد: "بجد؟ بسملة: "وبنخطط نوسع لشغلنا أكتر. نبني مطاعم وكافيهات في أوروبا." خالد: "وأنا حقيقي معرفش بكل ده." بسملة: "لكن بفضلك الصفقة اتلغت كلها." خالد: "أنا؟ وأنا عملت إيه؟ بسملة: "متستعبطش يا خالد. أنت عارف إن ده شغلنا إحنا بس. أنت رحت واخدت الصفقة مننا." خالد: "هو أنا شرير أوي كده؟ بجد موقف محرج جداً."
بسملة: "أنت مش إنسان أصلاً. أنت بتنتقم عشان أخدت مني فندق الجوهرة." خالد هز دماغه برفض: "لأ، متفهمنيش غلط يا بسملة. أنا قدمت عرض وشركتي ربحت لرؤية الإدارة. أبدأ معاهم المشروع الجديد." بسملة: "يعني ناوي تكمل؟ خالد: "بالظبط. اللي ناوي أعمله. أظن نعرف بعض من سنين طويلة وعارفة إن لما بحط حاجة في دماغي مش بسيبها. استني، عندي فكرة." بسملة: "قولهالي." خالد: "ليه متتنزليش يا بسملة؟
ارفعي العلم الأبيض لأن أنتِ وشركتك هتخسروا وأنتم اللي هتتألموا جامد." بسملة ابتسمت ببرود: "وهتعمل إيه لو مستسلمتش؟ خالد: "أنتِ دقيقة لغاية اللي بيتعلق بالمكسب والخساير. نامي الليلة كويس وخذي حمام دافي وبعدها اقعدي فكري كويس وطلعي الآلة الحاسبة واحسبي الحساب. وقتها هتلاقي الإجابة." بسملة بهدوء: "الشغل مش بيجي دايماً زي ما بنخطط له. بتقابلنا دايماً ثغرات." خالد رفع حاجب بتهكم: "ثغرات؟
تؤ، مش دي بسملة أبداً اللي أعرفها. ثغرتك هتكون أسامة حبيبك القديم. أصل أنا عرفت إن هو اللي حرك عملية استحواذك ع فندق الجوهرة. وبسملة اللي أنا عارفها وحافظها كويس، مكنتش أبداً تقبل بالشروط دي." بسملة بصتله بغيظ: "وأنا مش هنا عشان أتكلم عن حياتي الشخصية. أنا هنا جاية أتفاوضي. تنجنب الخناق والمشاكل ع الفاضي." خالد نظره كلها تهديد: "أنتِ يعني مش ناوي تستسلمي؟
هيكون فيه دم لأن أنا مش هخسر في المرتين. ثانياً، ليا رغبة شديدة أسحق أسامة تحت رجلي." بسملة ضربت التربيزة وبنبرة تحذير: "خااااااالد." خالد: "عارف إنك هنا عشان نتكلم عن الشغل، لكن أنا هنا عشان أتكلم في المسائل الشخصية." بسملة تلفونها رن برقم أسامة وكان بيسلم عليها، بس هي كنسلت وتابعت كلامها وقالت: "وده بسبب زينب. لو هزمتني ده مش معناه إن أسامة هو اللي هيخسر." خالد: "ده اختيارك دلوقتي. بس رأي تسلمي وتتراجعي."
بسملة رجعت دهرها لورا: "يعني بتقولي هتعمل اللي أنت عايزه بغض النظر عن قراري. فلا يمكن نسميه اختيار." خالد: "خلاص، اعتبريه تهديد. وبعدها هتضربي دماغك في الحيط." بسملة: "واضح إنك مش بتهزر." خالد: "لو كنتي فاهمة اللي بقوله، فاتمنى تختاري الخيار الصائب. والمنافسة دي هتكون المواجهة الحقيقية." بسملة بتحدي وثقة: "وأنا هكسبها وهكافئك بحاجة حلوة بعد ما أنتصر عليك."
خالد ابتسم لها بصفار، وهي بدلته نفس نوع الابتسامة، لحد ما خرجت واتصلت بأسامة. تلفونه خارج نطاق التغطية. اتصلت ع إبراهيم. إبراهيم: "ائمريني يا هانم." بسملة بتتكلم بسرعة: "إبراهيم، هو أسامة راح فين؟ إبراهيم: "مش فاهم." بسملة: "بعتلي رسالة بيودعني وبيقولي أشوفك ع خير. هو راح مكان وأنت عارفه صح؟ إبراهيم: "بصراحة، هو مسافر الإمارات وحالياً في المطار."
بسملة ركبت عربيتها وطارت ع المطار ودخلت تجري وسط المسافرين لحد ما بالعافية شافته وندهت بكل صوتها عليها. أسامة راح لها: "إيه اللي جابك؟ بسملة ببكاء: "عشان أنا كنت زي الغبية قاعدة مستنياك وأنت مسافر. رايح ع فين بعد ما ندهت عليا لكن سايبني وماشي بالطريقة دي؟ متروحش الإمارات، مش بس الإمارات، متروحش أي مكان وتسيبني. ارجوك يا أسامة خليك جنبي." أسامة: "مش هينفع." بسملة طلعت فلوس كتير
من شنطتها وقالت بعياط: "بسبب الفلوس دي أنا دمرت حياتك. صح، كنت أنانية لما فكرت في نفسي وحبي." (رمتهم ع الأرض) "دلوقتي مش عايزة أعمل معاك أي اتفاقيات. تقدر تحبني أو تكرهني براحتك، بس خليك جنبي." أسامة: "مش عايز. لأني لو فضلت، لا هعرف أحبك ولا أكرهك. ومش برمي اللوم أبداً عليكي. أنا اللي بوظت كل حاجة لما ضعفت قدامك ووافقت أفضل معاكي عشان أشبع منك. ومش عايز أكرر نفس الغلطة." بسملة: "يعني مصمم تسافر؟ أسامة: "هرجع، أوعدك."
بسملة مدت له إيدها وهو مسكها وسلم عليها. بسملة: "مع السلامة يا أسامة. ورغم كانت مقابلتنا مشؤومة، بس عمري ما هنساه." بسملة بتلف تمشي وهو شدها لحضنه ولف إيده حواليها وقال: "مقابلتنا المشؤومة منتهتش. لسه هنكملها لما أرجع. ممكن تستنيني لحد ما يجي الوقت ده." طالعة من البيت في طريقها لمكان شغلها. لقته واقف قدام عربيته. اتخطته وكملت طريقها.
خالد وقف قدامها: "مدام زينب، واضح إننا مكتوب لنا نقابل بعض. لأن أنا مش باجي المكان هنا وشوفتي اتقابلنا صدفة. ربنا رايد نشوف بعض." زينب بضيق: "أظن قلت كل كلامي في التليفون." خالد: "والكلام في التليفون مكنش كافي. عشان كده جيت هنا. ممكن آخد من وقتك نص ساعة؟ زينب برفض قاطع: "لأ." خالد: "استني. تمام، ربع ساعة من فضلك لحد ما أوصلك للعيادة ع الأقل. أديني فرصة للاعتذار، من فضلك."
زينب ركبت ع مضض العربية وقاعدت. هطرشق ع آخرها. خالد: "تعرفي كل واحد فينا كان له أنيس لما اتقابلنا أول مرة، بس بقينا سنجل دلوقتي. هو أسامة لسه في الإمارات؟ زينب: "افتكرت عايز فرصة تعتذر، ولا أنا غلطانة؟ خالد: "مش أنا اللي أعتذر، لأن أمي هي اللي لازم تعتذر لك شخصياً بسبب اللي عملته اتجاهك." زينب بضيق: "مفيش داعي، لأن أنا مش عايزة أشوفها."
خالد: "ده انتي واخدة ع خاطرك منها أوي. بس بصراحة حقك. بس هي لازم تعتذر لك. يالا يا مدام زينب، تعالي بيتي لو مرة واحدة. وبالمرة تشوفي هادي." زينب: "ممكن تنزلني هنا؟ هركب الأتوبيس." خالد: "مدام زينب." زينب بنرفزة: "بقولك وقف العربية. وهعتبر نفسي إني قابلت زميل من أيام المدرسة كان شخص لطيف، لأن أنا ست مطلقة، فهيشفوني الناس لقمة سهلة." خالد بص لها بدهشة: "إيه اللي بتقوليه ده؟ بس أنا مش شايفة كده."
زينب: "وأنا مش عايزة لا أنت ولا غيرك يشوفني سهلة، لأني هاخد الطريقة الصعبة في التعامل. ممكن توقف، لأنك هتحاول ع الفاضي." راجعة البيت بعد خناقة كبيرة مع أبوها بعد ما خالد أخد منها الصفقة. لقته قاعد مستنيها. بصت له وهي مكشرة جداً. أسامة ابتسم لها: "أنا رجعت يا حضرة المديرة الجميلة." بسملة بصت ع الشنط ع ضهره وفي إيده: "أنت ليه عامل كده؟ أسامة: "جيت من المطار ع هنا لأنك وحشتيني. هو أنا موحشتكيش؟
بسملة: "وأنت بقى مفكرني هاخدك بالحضن ولا هيغمى عليا من الفرحة إنك فاجأتني بالطريقة دي؟ أسامة: "ده اللي أنا فكرته. أو ع الأقل هتديني ابتسامة." بسملة: "وأنا مش عايزة أبتسم، لأني مش فرحانة إني شوفتك يا أسامة." أسامة: "طيب، هو أنتِ قبلتي استقالتي وخلتيها تاخد مجراها؟ بسملة: "وبتسأل ليه؟ أسامة: "لو مقبلتهاش، عايز أبدأ أشتغل معاكي من بكرة وأبقى جنبك خطوة بخطوة." بسملة: "بإذن مين؟ أسامة: "بإذنك أنتِ. صاحبة الشركة."
بسملة بصت له بتكشيرة أكبر وسابته وماشية. أسامة وقف قصادها: "استني، جبت لك ورد معايا. لقيت شجرة طويلة وحلوة أوي زيك وكمان ذكية، فقطفت منها ورد وجبتهولك." بسملة: "أسامة، أنت لا اتصلت ولا بعت لي رسالة لمدة 60 يوم. ياترى عندك علم أنا كنت حاسة بإيه أو حالي عامل إزاي في الوقت ده؟ أنا مبطلتش عياط." أسامة: "وأنا كنت خايف أرجع بمجرد ما أسمع صوتك. لو كانوا 60 يوم بالنسبة لك، كانوا ستين سنة بالنسبة لي."
بسملة: "وأنا قبلت استقالتي وأخدت خلاص مجراها." أسامة مسك إيدها: "وأهون عليكي يا قاسية؟ أبعد ومبقاش جنبك؟ بسملة: "أيوه، لأني متوقعتش تأذيني بالطريقة دي. البشر ميعملش عملتك." أسامة ابتسم: "ممكن تهدي وتسمعينى؟ بسملة: "لأ، مش هسمعك يا أسامة ومش عايزة منك أي توضيحات، لأن أنا اترجيتك وقلت لك محتاجاك جنبي، لكن أنت عاندت ومشيت وقلت لي مع السلامة. مشفتش لهفتي عليك، مشفتش دنيتي اللي كانت بتلف وتدور حواليك، أنت مشفتش ده كله."
أسامة: "أنا معرفش إنك زعلانة مني بالشكل ده." بسملة ضربته بغيظ في صدره: "أنا بسببك دخلت في حالة اكتئاب وبتمنى أعذبك زي ما عذبتني." أسامة بقهر: "كرهتيني يعني؟ بسملة نزلت دموعها: "مش بكرهك، أنا متغاظة أوي منك وبقولك مع السلامة. مش هينفع أكمل معاك. يالا ارجع الإمارات تاني، مش عايزة أشوفك ثانية قدامي." أسامة بيمسح لها دموعها بحنية: "طب أعمل إيه عشان تحني وتسامحيني؟ أرمي نفسي في البحر؟
بسملة شخطت فيه بغيظ: "روح ارمي ومش هعطف عليك حتى لو شربت ميه البحر كلها يا أسامة." أسامة ابتسم لها: "أعمل إيه؟ لازم أتحمل." بسملة من ورا قلبها قالت: "بنصحك متتحملش كتير. مستحيل أرجعك، لأن أنا مش هضغط عليك. ورأي تكمل في السكة اللي أنت ماشي فيها ونهاية علاقتنا أنت اللي كتبتها." أسامة تابع طيفها وراح قعد ع الكرسي وقال: "أنا قاعدلك هنا طول الليل ورانا أيها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!