دخل ليو من البلكونه وطلع يلعب في الشقه. لقى الباب مفتوح وهو متعود أن الباب بتاع الشقه دايماً مقفول. جرى على ليل وبدأ يلحس في وشه ويهوهو كتير لحد ما ليل صحى أخيراً. ليل بنعاس: ليو ادخل عشان سيلين يا ليو بتخاف. الكلب نباحه زاد. فتح ليل عينه ولقى المخدة في حضنه مش سيلين. الكلب نباحه زاد وهو بيجري على برا. قام ليل وراه بسرعة واتفاجأ أن باب الشقة مفتوح!
طلع للسلم وقال بصوت عالي: يا محمد اقفل باب العماره شكل كان في حرامي في شقتي، يا سيلين يا سيلين. نادى على سيلين ودور عليها في الشقة كلها مش موجودة. نزل جري على السلم ومعاه ليو لشقة جدته. لقى سيلين مرمية على الأرض وجدته مربوطة. نزل على الأرض وهو بيملس على وشها وبيقول بخوف: إيه اللي حصل! فوقي يا سيلين فوقي. جدته رفصته برجليها من تحت فالتفت ليها وشال اللزق من على بوقها.
جدته بعصبية: يا ابن الـ *** بتجري على مراتك وسايبني دي آخرة تربيتي. بدأ يفكها وقال: إيه اللي حصل؟ مين دول؟ سيلين مالها؟ جدته بعصبية وهي بتدلك ايديها مكان الحبل: يا أخي اهدى عليا عشرومية سؤال في الثانية. إلى أنا شوفته أن سيلين جريت على المطبخ وأخدت سكينة. مسمعتش إيه الحديث بس في واحد منهم قرب منها وأخد السكينة وأداها حقنة في كتفها. بدأت سيلين تفوق وقالت: اممم.. اممم.. عامر.. عامر يا حبيبي.. ليل.. ليل..
شالها وقال: متخافيش يا تيته هجيب عساكر للعماره بس أطمن على سيلين. جدته: ماشي يا ابني ماشي. طلع على شقتهم وبدأ يفوقها. أول ما فاقت انهارت في العياط وقالت بشحتفة: ليل.. دول.. دول اللي قتلوا أخويا... ااااااه يا قلبي ااااه.. يا ليل دول اللي قتلوا أخويا يا عااااامر تعالى أنا تعبانة يا عااااامر. كانت بتقول اسم أخوها بحرقة وبصوت عالي. أخدها ليل في حضنه وقال بحزن: اهدي يا حبيبتي اهدي، حق عامر هيتجاب والله.
سيلين بعياط: هو.. هو أنا ليه محضرتش دفنته؟ ليل بحزن: دخلتك تنامي أول امبارح عشان أروح الدفنة الصبح لوحدي ونبهت على تيته متنزلكيش ورجعت قبل ما تصحي عشان كده صحيت لوحدي لأني منمتش لما رجعت من الدفنة أصلاً. سيلين بعياط: عشان خاطر ربنا وديني قبره عايزة أكلمه يا حبيبي عشان خاطر سيلين. ليل بحزن: حاضر يا حبيبتي والله حاضر. المهم عرفتي منين إنهم اللي قتلوه طيب؟
سيلين بعياط: الراجل قالي وهو بيخدرني إنهم زي ما قتلوا عامر هيقتلوك! هيقتلوا جوزي يا رب يا رب! ليل بهدوء: اهدي خالص محدش يعرف يلمس شعرة مني ولا منك بعد كده، كل حاجة هتبقى كويسة أوعدك يا حبيبتي، قومي البسي نروح لعامر. سيلين بتعب وهي بتمسح دموعها: طيب. قامت ولبست أسود في أسود لتالت مرة في حياتها. راحت ناحية ليل اللي كان حاطط راسه بين ايديه. سيلين بحنية: ليل.. ليل. رفع
راسه ليها وابتسم بكسرة: عارفة، كنت خايف أموت وما ألاقيش حد يعيط عليا غير جدتي وأختي! أنا طول عمري لطيم ووحيد حتى صحابي مليش غير حسام وعامر الله يرحمه.
تيته كانت مهتمة بهالة أكتر مني بكتير، كنت بغير ولحد دلوقتي بغير، أنا ملقتش الاهتمام ولا الحنية من حد، أنا كنت خايف أموت وحيد، بس انت دلوقتي موجودة، لو مت ازعلي يا حبيبتي، ازعلي وعيطي بس هو أسبوع، أسبوع يا سيلين وارجعي قوية، بس اقرأيلي قرآن دايماً وادعيلي يا سيلين، أنا عارف إنه مش وقته الكلام ده بس أنا كان لازم أطلعه عشان أرتاح. كانت بتسمع الكلام وهي بتعيط وبتتشحتف. قعدت على ركبها قدامه وحاوطت وشه بإيديها
وقالت بحنان وشحتفة: متقولش كده يا ليل عشان خاطر ربنا، انت عارف أنا بحبك إزاي ولو انت مت أو بعدت عني قلبي هيوجعني زي ما هو بيوجعني دلوقتي على عياطك ده، أبوس إيدك خليك ليل القوي اللي أعرفه، قويني يا ليل والنبي، ولو على الوحدة هجيبلك عيال، عيال كتير أوي يا ليل، لأني بعشقك ومش عايزك تحس بالوحدة أبداً، هيسندوك ويقفوا جنبك زي أمك.
أخدها في حضنه وقال بحب: رغم إني معرفش حاجات كتير عنك بس اللي أعرفه إنك رقيقة وجميلة وأحسن ست في الدنيا وست البنات كلهم، اللي أعرفه إنك ساكنة قلبي يا حبيبتي، ساكنه دايماً. بعدت عن حضنه ونزلوا عشان يروحوا لقبر عامر. في بيت حسام وهالة. الدكتورة: مبروك يا حسام بيه المدام حامل. حسام بفرحة: بجد؟ الدكتورة: آه والله يا حسام بيه، مبروك يا مدام. هالة بصدمة: انت متأكدة؟ الدكتورة: أيوه يا هانم متأكدة، بعد إذنكم. خرجت الدكتورة
وفضل حمزة يطنطط ويقول: هيح ماما في بطنها نونووووو هيبقى عندي أخ يا بابي. حسام بسعادة: أو أخت يا حبيبي شبه مامي، جميلة زيها، حبيبتي يا هالة مبروك. حضنها بقوة وقال بفرحة: كنت مستني عيل منك يا هالة، علاقتنا هتقوى بيهم، لو تعبت يسندوني، لما نموت يسندوا بعض ويونسوا بعض يا لولو. هالة بانهيار وعياط: اطلع براااا براااا انت وحمزة براااا، اااه يا قلبي هو أنا ناقصة وجع قلب يا حسام؟ حسام بعصبية: انت هتموتيني بالحيا يا هاااله!
حمزة بص لهم بخوف وحزن. هالة لاحظت أن الولد مرعوب فقالت بهدوء: بره انت وحمزة عايزة أنام. بصتله بعتاب وبعدين بصت على ابنها. لاحظ هو كمان رعب حمزة وأخده بهدوء وطلع وقفل عليها الباب. قامت من على السرير وهي حاطة ايديها على بطنها وبتقول بعياط: أخاف حسام يحصله حاجة وأبقى أنا لوحدي، عارفة إن ممكن تفكيري يكون غلط، بس إنه يتيم ده ظلم للطفل اللي جاي! مسكت شنطتها وطلعت كارت منها. بصت لبطنها بحزن
وللكارت وقالت بانهيار: أنا آسفة ليك، آسفة يا حبيب ماما أنا آسفة. طلعت فونها وقالت بتماسك: الو.. الو لو سمحت عايزة ميعاد مع الدكتور، لا أنا عايزة أعمل.. أعمل... عيطت أكتر وبعدين قالت: الو معلش بس تعبانة شوية عايزة أعمل. قاطعتها الممرضة وقالت: ؟ هالة بعياط وهي بتبص على صورة حسام: ا... أيوه.. تمام.. تمام.. سلام. في المقابر. ليل بحزن: يلا يا حبيبتي، بقالنا ساعتين هنا. سيلين قفلت المصحف وقالت بحزن: هو مرتاح يا ليل ولا لأ؟
عامر بيخاف من الضلمة يا ليل... ليل بابتسامة: كان حافظ سورة الملك اللي بتنور القبر يا حبيبتي، وبعدين عامر ميت شهيد يا حبيبتي يعني رايح الجنة ومرتاح في قبره عشان عمره ما أذى حد ولا كدب على حد. غمضت عينيها بحزن وافتكرت من سنة. فلاش باك. سيلين بعصبية: يعني تبقى عارف إن أبو صاحبك عايش وإنه عايش مع ناس مش أهله وتفضل ساكت؟ عامر بعصبية: رحيم ده واصل وقالي إنه ممكن يقطع عيشي يا سيلين. سيلين بعصبية: وصاحبك؟ ده ليل زي أخوك!
إزاي تقبل إن أبوه يكون عايش وهو ميعرفش! إزاي أصلاً رحيم ده وداه الملجأ بإيديه! ده راجل جاحد أوي! عامر بعصبية: سيلين خلاص! أنا كل اللي قهرني إن ليل بيحس بالوحدة كتير وهو عنده عيلة كبيرة زي عيلة رحيم. سيلين بعصبية: يعني بيتعذب وانت ساكت؟ عامر بعصبية: وأتأذى في شغلي؟ ده الراجل ممكن يقتل اللي يقول لليل! وبعدين ده جوز أمك فإحنا مش قده! باك. سيلين بانهيار: ليل. ليل بصدمة من انهيارها المفاجئ ده: إيه يا روحي في إيه؟
سيلين بارتجاف: أنا أنا.. أنا عايزة أقولك.. أقولك حاجة. ليل بخوف عليها: قولي يا حبيبي قولي. سيلين بعياط: انت... انت متأكد إنك...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!