ليل بخوف عليها: طب أهدي، أهدي خالص. سيلين بعياط: هو ممكن نروح يا ليل؟ ليل بهدوء: حاضر يا حبيبتي، يلا بينا. أخدها وروحوا لبيتهم، وكلاهما في حاله صمت. ليل دماغه في الشغل وفي حالة ذعر مراته، أما هي كل شوية تبصله وهي عاوزة تقوله على الحقيقة. نفسها تقوله إن أبوه عايش وإن الراجل اللي رباه ده مش أبوه. في بيتهم... دخلوا بيتهم وهي بتاخد أنفاسها بهدوء عشان تنظمه. دخل ليل وقعد على ركبته قدامها وقال بحب: مالك يا لوزه؟ رفعت
شعرها بالتوكة لفوق وقالت: مفيش يا حبيبي، أنا كويسة، بس حسيت بتعب رهيب وأنا في المقابر. ليل بحب: ألف سلامة عليكي يا روحي، أنا هفضل جنبك طول اليوم وإن شاء الله هتبقي زي الفل. قامت من على الكرسي وقالت بابتسامة مكسورة: هروح أعمل الغداء، زمانك جوعت. قام وقف قصادها وقال بلطف: عيطي. سيلين باستغراب: إيه! أعيط! ليل بحب: آه يا حبيبتي عيطي، أنتِ نفسك تعيطي، تعالي في حضني وعيطي.
سيلين بارتباك: ولا عاوزة أعيط ولا حاجة، عديني أدخل التواليت. مشي من قدامها، فدخلت التواليت وبدأت تعيط بشحتفة وهي بتحاول تكتم دموعها ومش عارفة. صوت شهقاتها كان عالي. وقف ليل قدام باب التواليت وقال: احممم... أنا ليل. الداخلية أفهمها وهي طايرة يا سيلين، اطلعي من عندك. مردتش عليه، فقال بحسم: بقول اطلعي! طلعت سيلين ووشها في الأرض. رفع وشها ليه. كان وشها متغرق دموع، بترشف وتتشحتف. مد
دراعته الاتنين وقال بحب: تعالي عيطي جوه. اترمت في حضنه وهو ضمها بأقوى ما عنده وهو بيملس على شعرها بحنان ولطف. اتشبست فيه وقالت في نفسها بحزن: يا حبيبي يا ليل... أنا آسفة ليك... بس أنا مش شجاعة عشان أقولك كده... أنا أجبن من كده بكتير. في شقة حسام. هالة بتعب: أنا نازلة. حسام بحب: ماشي يا ستي براحتك، بس خدي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك. هالة بحزن: طيب. قفلت الباب، فالتفت حمزة لباباه وقال: بابي. حسام بحب: عيوني.
حمزة ببراءة: بتجبونا ليه؟ حسام باستغراب: مش فاهمك. حمزة شاور على التليفزيون وقال: يعني شوفت في الفيلم البطل بيقول لأبوه وأمه: جابوني ليه؟ جابوني أعذبوني؟ فأنا بسألك يا بابي، أنتم بتجبونا الدنيا ليه؟ مش ممكن نتعذب لما نكبر؟
حسام بحب: المال والبنون يا حبيبي زينة الحياة الدنيا. لما اتنين يحبوا بعض ويتجوزوا بيجيبوا أطفال عشان علاقتهم تقوى، بتبقوا زي الكلبشات اللي رابطة إيدين يا حبيبي. أي قرار هناخده هياثر على الكلبشات دي. وموضوع التعذيب ده يا حبيبي أقدار، ربنا كاتب لكل واحد هيحصله إيه وهيموت إزاي، مينفعش نحكم ونحدد إيه اللي يحصل. يعني ماما مصممة إني هموت وهسيبها بسبب شغلي، محدش يعرف هيموت إزاي أصلاً. أنت فاهم يا حمزة؟
حمزة ببراءة: عاوز مصاصة فراولة، ولا كأني سألتك على حاجة، ماشي يا برو؟ حسام بصدمة: برو! ما شاء الله على التربية، أنا تربيتي باينة. موبيله رن، فقال: الو... ماشي يا ليل جاي، هجيب حمزة لسيلين بقى لأن هالة مش في البيت، ماشي يا ليل، سلام. اتنهد وقال: يلا يا حبيبي، هتروح لطنط سيلين. حمزة بضحك: البت الجامدة؟ حسام بحسم: ولا دي بقت مرات عمك، عيب بقى. حمزة بطفولة: أوكي يا يسطا، أوكي. حسام بصدمة: يسطا!
أنت عاوز إعادة تربية يالا... ادخل البس، ادخل. دخل حمزة يلبس وحسام كذلك، وراحوا لبيت ليل. في شقة ليل. الباب خبط، فراح ليل وفتح وقال بحب: حمزة حبيبي، تعالى في حضني، خش خش. اترمى حمزة في حضنه. ليل بيحب الأطفال جداً ونفسه فعلاً إنه يجيب أطفال كتير من سيلين، نفسه يبقى له سند يخاف عليه دايماً وحد يشيل اسمه طول العمر. كانت واقفة سيلين مبتسمة وهي شايفاه فرحان بحمزة. قربت وقالت: إزيك يا حسام، اتفضل.
حسام: الحمد لله يا سيلين كويسة، أنا وليـل ورانا شغل مهم، ممكن تاخدي بالك من حمزة؟ سيلين بابتسامة: أكيد، ده حبيبي، تعالى يا حمزة نتفرج على كرتون. حمزة: أوكي يا سوسو. سيلين بضحك جامد: سوسو؟ طيب تعالى. دخل حمزة. وليل سحب حسام من إيده وقال لسيلين: حبيبي، خلي بالك من نفسك انت وحمزة. سيلين: أوكي يا حبيبي، وانت كمان خد بالك من نفسك، يلا يا حمزة عشان نلعب.
ليل بهمس لحسام: أنا خايف على سيلين من حمزة ده، أنا مش عارف جايب الصفات القليلة الأدب دي منين. حسام بغمزة: من خاله ولا ناسي أيام الجامعة ومعاكسات، فاكر سناء وولاء وملك و... قاطعه ليل: خلااااص، لو قلت أسمائهم النهارده مش هنخلص، يلا عشان نقبض على الزفت الدكتور ده متلبس. حسام: يلا يا ليل، الداخلية وليـل المزز، يلا. ليل بضحك: يا عم اتلم بقى، كان طيش شباب، ودلوقتي الحمد لله سيلين مالية دنيتي و...
حسام ضرب على راسه وقال: نهار أسود، الدكتور يا ليل. سحبه ليل من إيده وراحوا بسرعة للعربية وانطلقوا. في شقة ليل، بعد مرور ساعتين. كانت قاعدة سيلين مستربعة على الأرض وحمزة قدامها مستربع، وهي ماسكة كتاب حواديت. سيلين: وساعتها الأمير راح للسندريلا واعترف لها بحبه ولبسها الجزمة و... حمزة أنت بتنام خالص يا حبيبي. حمزة بنعاس: آه فعلاً، عاوز أنام. هو بابا وماما وليـل اتأخروا كده ليه؟
سيلين قربت منه وقالت بحب: عارف، عاوزة أجيب ولد حلو شبهك وشبه ليل. حمزة بضحك: طيب أنا أحلى ولا ليل؟ ابتسمت وحطت وشها بين إيديها وقالت: أنت رأيك إيه؟ حمزة بضحك: أنتِ أكيد هتقولي ليل لأنه يور لوف يا سوسو. سيلين بضحك: أنت جايب الكلام ده منين طيب؟ حمزة: من التيفي. سيلين: أمم، من التيفي، أنا لما أخلف مش هفرج ابني على تيفي بقى. (وهي بتقلده في طريقة كلامه)
حمزة بغمزة: طب ما تجيبي بنت حلوة شبهك كده وأنا هاتجوزها، أنا معايا كيجي ون وتو وجريت ون، أحسن مني مش هتلاقي، وعندي بيت كمان. سيلين بصدمة مصطنعة: بيت؟ واو، فين هو؟ حمزة: بيت من المخدات والملايات، بس قبل النوم ماما بتعمل قرار إزالة للبيت. سيلين بضحك: أنت مسخرة والله. بقولك احكيلي كده، بتحب ليل ليه؟
حمزة بتنهيدة: أصل ليل مختلف عن بابي، يعني ليل صاحبي. ليل بيتعصب على الكل ما عدا أنا، غير بابي وقت عصبيته بيبقى عصبي مع الكل حتى أنا. ليل صاحبي فعلاً بيحب يفسحني ويكلمني في مواضيع كتيرة ويلعبني كتير ويجيبلي تشوكلت وشيبسي قد البحر وسماكاته، وبيدلعني كتير ودايماً ياخد باله من لبسي. أما بابا وماما دايماً خناق ومشغولين في حوارات كتير، وبيني وبينك حواراتهم كترت. بس أنا لسه بحبهم، بس بحب ليل أكتر. مع إن هما بابا وماما، لكن أنا بحب ليل لأنه طيب عنهم وهادي معايا، وممكن بحسه بيحبني أكتر منهم، بيضحي كتير عشاني.
سيلين بحب: عشانا كلنا والله. ليل ده الطف كله والله. عارف إن القلب بيميل للي يطبطب عليه دايماً، بس صدقني مفيش حد هيحبك زي هالة وحسام. ليل بيحبك أكيد، لكن هالة وحسام بيحبوك أكتر أكيد. حمزة: اممم، هو فيه حب من غير مواقف؟ إزاي نعرف إن اللي قدامنا بيحبنا؟ هو الكلام عليه جمارك يا سوسو. سيلين بصدمة: جمارك! أنت يا ابني عرفت الكلام ده منين؟
المهم يا حمزة، أكيد الحب عاوز أفعال، بس بابا وماما أكيد مشغولين غصب عنهم، صدقني هما بيحبوك أكتر من أي حاجة في الدنيا. حمزة بتنهيدة: هعمل نفسي مصدق يا سوسو، بس برضه أنا هستنى أفعالهم وأقولك. سيلين بابتسامة: أوكي يا روحي، أوكي. في عيادة الدكتور الذي يقوم بعمل عمليات إجهاض، وهي شرعاً وقانوناً حرام ويحاسب عليها في القانون والدين. دخل ليل أوضة العمليات وقال بمكر: أمسكك متلبس ولا عريان؟
طلعت الست اللي جايه تعمل العملية من أوضة اللبس وهي لابسة لبس العمليات. دخل حسام وقال: ليل أنا... إيه ده!! رفعت الست وشها لليل وحسام، فقالت بخوف: حسام! حسام بصدمة وغضب جحيمي:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!