كان واقف مصدوم! مش عارف يجمع! جثة عامر! جثة صاحب عمره! نزل على الأرض بيها ودموعه ملت عينه وهو بيقول: "انت.. انت.. انت بتهزري؟! سيلين بانهيار ووش ليل بين إيديها: "أخويا مات يا ليل، أخويا ماااااتتت اااه يا قلبي ااااااه" كانت بتصرخ وهو مش مصدق نفسه! مش مصدق إن النهاية ممكن تيجي بسرعة كده! ده شاب ٣٠ سنة! ده شاب لسه حياته بتبدأ! كانت بتعيط بقهرة وهي في حضنه وقلبها على قلبه، دقات قلوبهم كانت عالية جداً.
شالها وحطها على الكنبة ودخل التواليت وسابها. دخل ونهار، دخل وعيط على صاحب عمره. كان بيهمس عشان بتسمعوش: "كده يا عامر! كده تسيب صاحبك لوحده! ده أنا مليش حد.. لا فعلاً أنا مليش حد! أنا مليش حد أروح أحكيله على موتك عشان يهون عليا حتى! أنت اللي كنت ليا! أهون على اختك إزاي! أهون على حبايبك إزاااااي إزاااااي!!!! مين يهون عليا أنااااااا!! فتح الماية وهو بيتشحتف وغسل وشه ونشفه وطلع. طلع شخص تاني، شخص أكتر جمود من الأول!
شخص مستعد يواجه أي شيء بسهولة! أخد الجاكيت بتاعه ولبسه. سيلين منهارة على الكنبة وهي بتعيط بشحتفة ومش قادرة تاخد نفسها من العياط. قرب ليها وقال بحده: "يلا يا سيلين، يلا متعيطيش، اسندي عليا يلا." بصتله وهي مستغربة قوته دي! جاب منين الجبروت ده! جاب منين الثبات ده! قالت بشحتفة وبراءة: "هو إحنا هنستلمه منين؟ أخد فونه وكلم اللواء وقال: "الو.. ونعم بالله يا فندم.. إيه اللي حصل؟
.. لا إله إلا الله لا إله إلا الله.. طيب يا فندم هنستلمه منين؟ طيب يا فندم شكراً.." قفل معاه وسيلين وقفت قدامه وقالت: "هنستلمه منين؟ ليل: "قولتي لخالتك إنه مات؟ عيطت أكتر وقالت: "لا يا ليل.. لا.. أنا.. أنا واخدة الصدمة لوحدي وخايفة.. خايفة أوي يا ليل." ليل كان لسه هيضمها ليه ويعيط، لكن وقف وهو بيقول في سره: "ليل أنت اتجننت! هترمي نفسك في حضنها تاني!
ليل أنت كذبت على نفسك وقلت إن الفرق بينكم ٥ ٦ ٧ سنين، بس للأسف الفرق بينكم ١٠ سنين! قلبها مع حد تاني يا ليل! من إمتى دي أخلاقك إنك تحضن واحدة مش هتبقى ليك! متحنش يا ليل، خدت إيه من سيلين غير العياط والجرح والحزن، بقالك أسبوع بتعالج جرحك متخليهوش ينزف من تاني! فاق على صوت سيلين وهي بتتشحتف: "ل.. ليل.. روحت فين؟ فجأة قال بجمود رهيب: "أبيه ليل يا سيلين، متنسيش فرق السن بينا، أنا أكبر منك بـ ١٠ سنين بحالهم."
عقدت حواجبها وقالت: "بس أنت قلت قبل كده إني أقولك يا ليل مش يا.." قاطعها وقال بجمود: "دلوقتي غير من أسبوع يا سيلين، أنا مش حابب تناديني باسمي." قالت بعصبية وغيره: "لو أنا مقولتش اسمك يبقى مين يقوله غيري! وبعدين إيه اللي يمنعني لو قولتلك بدل يا أبيه يا ليل! اسمه لما بيطلع منها بيبقى تايه. قال بجمود: "اعتبريني مرتبط يا سيلين! سيلين هنا غمضت عينها بحزن وبعدين فتحت وأخدت نفس عميق. صوت ميرنا جارة ليل بيرن
في ودانها وهي بتقول بدلع: "ابقى تعالى خطوبتنا بقى والبسِ اللي تحبيه. ليلي مش بيشوف غيري أصلاً يا صغننة إنت، يا ختي حلوة، ليل قالي قد إيه انت طفلة وهو بيحس إنه باباكي.." ليل بجمود: "توهتي يا سيلين ولا إيه؟ سيلين أول ما سمعت صوته انفطرت في العياط وقالت: "فعلاً أنا تايهة.. مكنش ليا راجل غيره ودلوقتي رجلي مات.." ليل بغيره: "هو الواد بتاعك مش مالي عينك ولا إيه؟ سيلين عقدت حواجبها وقالت: "مش فاهمة قصدك." ليل بجمود:
"مش وقته يلا عشان نستلم جثة عامر." مسحت دموعها وهي بتحاول تتماسك وقالت: "طيب يلا.. بس ممكن طلب يا أبيه؟ ليل: "ها؟ سيلين: "عرف خالتو إنت، أنا مش هقدر أقولها." ليل بحزن على صاحب عمره: "حاضر.." في المستشفى. راح ليل واستلم الجثة. بص لجثة صاحبه اللي متفحمة بسبب إن العربية انفجرت بيهم هو وحسن وسعيد. بص لهم بحزن شديد وهو عاجز ومش قادر يتحرك. حط الملاية على وش حسن واتجه ناحية سيلين اللي كانت منهارة قدام جثة أخوها وبتقرأ سورة
الملك وهي بتقول بعياط: "يا حبيب قلبي.. قطعت بيا ليه يا عاااامر، ليه ليه لييييييه!! "فاكر لما كنت تاخدني أي فيلم ينزل لأحمد السقا عشان عارف إني بحبه؟ فاكر لما خدتني وهربنا على القاهرة من جوز أمي وكنت تقولي دايماً إن طول ما إحنا سوا هنبقى كويسين، فعلاً أنا دلوقتي مش كويسة أبداً. فاكر أول يوم جامعة لما نزلت من ماموريتك وخدت جزة عشان توصلني وتوصي الدكاترة عليا؟ فاكر لما روحت عشان تخطب ورفضوك وكنت بتعيط في حضني؟
فاكر ولا لا، رد عليا يا ابن أمي وأبويا رد علياااااااا! رد رد! بدأت تزق في جثته على أمل إنه يرد. كتفها ليل وطلعها بره التلاجة خالص وهو بيحاول يتماسك. سندها على الحيطة ومسح دموعها برقة وقال: "اهدي خالص، اهدي اهدي." اترمت في حضنه زي الغريق اللي متعلق في قشايا! مقدرش عقله يكسب وقلبه غلب وكان ضاممها هو كمان وبيملس على شعرها. دخلت خالتها هنا وكان معاها شاب أول ما شاف سيلين في حضن ليل قال بعصبية وصوت جهوري: "سيليييييين!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!