بدأ ليل يفوق سيلين وهو يموت من الخوف عليها. فاقت أخيراً وهي تهمس: "أبيه، تعبانة أوي، عاوزة أنام يا أبيه." ابتسم وقال: "حاضر، بس اغم عليكي ليه طيب؟ انفجرت في البكاء وهي تتشحتف وتقول: "عاوزة أنام.. حقيقي عاوزة أنام." شالها ووضعها على السرير في غرفة هالة وقال بحب: "تصبحين على خير." غطاها وقبّل رأسها وقال: "ناديني لو عاوزتي أي حاجة." خرج، وهي تعدلت وسندت ظهرها على السرير وقالت وهي
تأخذ نفسها بصعوبة وبكاء: "أنا بحبه، بحبه أوي، حبيته من يومين بس. البنت اللي بتحبه وهو بيحبها ذنبهم إيه بس؟ ذنبه إيه يتجوز واحدة غير اللي بيحبها عشان يحميني! قلبه رخيص عليه للدرجة! أنا مشوفتش في قلبه، مشوفتش في روحه ولطفه، مشوفتش في لطفه عليا، إنسان بمعنى الكلمة." فجأة ابتسمت وهي تتخيل نفسها في حضنه. بعدين بكت بقهر وقالت: "هبقى خطافة رجالة على آخر الزمن، هيء هيء."
عند ليل، كان يجلس في غرفته يبكي بقهر على صاحب عمره. كأنه كان كاتم دموعه وضعفه قدامها كل الفترة دي عشان ميضعفهاش أكتر. الدنيا معقدة عندها من ناحيته وناحية خالتها وابن خالتها وموت أخوها وكمان الولد اللي بتحبه، أو الحجة اللي اخترعتها عشان تبعد عنه. فجأة الباب خبط، فتح ووجد حسام يبكي هو الآخر. اترموا في حضن بعض وهم يهمسون في نفس الوقت: "التلاتة ماتوا!! ازداد بكاؤهم وهما في حضن بعض، محدش عارف يهون على التاني بأي شيء.
لكن فجأة سيلين خرجت وقالت: "أبيه." التفت إليها وهو يمسح دموعه بسرعة. فقال حسام بصدمة: "سيلين!! ليل باستغراب: "إنت تعرفها؟ حسام بلجلجة: "شوفتها.. شوفتها مع عامر كذا مرة." سيلين عقدت حاجبيها وقالت: "أنا عمري ما شوفتك." ليل بعصبية: "سيلين إحنا التلاتة نفسيتنا تعبانة دلوقتي، مش وقت كلام من ده. إنت عاوزة إيه دلوقتي؟ عيونها دمعت من عصبيته وقالت بصوت مهزوز: "م.. مفيش." دخلت الغرفة
بسرعة وهو قال بعصبية: "غبااااااي أنا غبااااااي!! حسام: "قوم صالحها، اللي إنت حكيته عنها بيقول قد إيه هي مجروحة دلوقتي. مفيش حد جنبها ولا معاها يا ليل." ليل بحب: "لا أنا جنبها ومعاها ومش هسمح إن حد يأذيها. هحتفظ بحبي ليها على جنب عشان قلبها مع حد تاني، وهحميها. متأكد إني هعرف أحميها من أي حد." ابتسم حسام وقال: "طيب ادخل صالحها." في غرفة سيلين، كانت نائمة ودموعها على خدها. جلس على الكرسي وهمس: "سيلين."
نوم سيلين خفيف جداً، قالت بنعاس: "نعم يا أبيه." ليل بحب: "أنا آسف ليكي يا سي.." قاطعته وقالت: "ليل إنت في حد في حياتك؟؟ ليل عقد حاجبيه وقال: "لا، ليه؟؟ سيلين بعصبية: "أنا غلطانة إني وثقت فيك، كلكم مصطفى أبو حجر." ليل بصدمة: "مصطفى مين؟؟ وغلطتي في إيه!! إنت هتجننيني! سيلين بعصبية: "ليل إنت خاين ليا وليها." ليل بعصبية: "خاين!! وليكي ولمين!! كلمة خاين دي كبيرة أوي يا سيلين."
سيلين بعصبية وبكاء: "بتحب جارتك ووعدها بالجواز وهي بتحبك يا ليل، وتيجي تكدب عليا دلوقتي وتقول مفيش حد في حياتك وعاوز تتجوزني، طب هي! قلبها! قلبك إنت! بتعذب نفسك وبتعذبها، مستحيل أتجوز واحد قلبه مع واحدة تانية." ليل بسبب خبره شغله شك في سها جارته إنها هي دي البنت اللي قالت له كده، فقال ببرود: "أنهي جارة؟ أصل سكان البيت كله بيكرشوا على العبد لله." سيلين بعصبية: "الزفتة سها."
ليل ببرود: "اممم، وإنت مش بتخوني اللي إنت مرتبطة بيه بوجودك في بيتي وإني هتجوزك؟ سيلين بعصبية: "مفيش حد في حياتي يا ليل مفيش أبداً. لما سها قالتلي إنكم بتحبوا بعض وأنا كنت بزورك وأنت نايم اتجننت وقولت أبعد عنك بشياكة قبل ما أح..! وضعت يدها على فمها كي لا تكمل الجملة، فشال يدها وقال ببرود: "قبل ما إيه؟ سيلين بتوتر: "قبل.. قبل.. ملكش فيه!
أنا مش هقبل إني أتجوزك ولا أعيش معاك وانت قلبك مع واحدة تانية، وكمان بتكدب عليا، عديني بقى لو سمحت." ابتسم وقال: "يعني إنت مش مرتبطة؟ سيلين بعصبية: "آه، إنت مالك دلوقتي بيا؟؟ ليل بحب: "مليش دعوة غير بيكي، نامي عشان تروحي بكره جمعتك." سيلين بعصبية: "لا أنا هروح لعاصم وخالتو." فتح لها باب الغرفة ومد يده للخارج وقال: "اتفضلي روحي لها." فركت يديها بتوتر في بعض وقالت بتوتر: "تمام أنا ماشية ومش عاوزة أشوفك أصلاً أبداً!!
خرجت من الغرفة والتفتت ونظرت له بغضب ودموع مكتومة، وحسام واقف مستغرب، هو قاله يصالحها مش يطردها!! رزعت الباب وطلع ليل وقال ببرود: "روح يا حسام لمراتك وابنك." حسام بصدمة: "إيه البرود ده!! دي أمانة يا ليل! إزاي تنزلها دلوقتي في الوقت ده! ليل ببرود: "روح قولت، اتحداك إنك هتنزل تلاقيها قاعدة قدام عمارة مستنية إنزلها، مش هتروح لأن خوفها تجاههم كبير، لازم أثبتلها إني السند الوحيد اللي عندها." حسام: "إنت متأكد كده ليه؟؟
تعرف فلان؟ آه، عشرته؟ لا، يبقى متعرفوش! ليل: "لا يا أخويا ده مثل لعامة الشعب مش لليل الداخلية اللي يفهمها وهي طايرة." حسام بنفاذ صبر: "إنت دماغك ناشفة، عمتاً أنا هروح لهالة بس مش هصالحها." ليل: "تتفلقوا بقى انتوا الاتنين، أنا بفكر أقطع علاقتي بيكم." حسام: "كل مرة بتقول كده وأول ما بنتخانق بتبقى إنت أول واحد بيصالحنا على بعض، يلا سلام." نزل حسام وجلس ليل مستني سيلين تطلع. في النهاية نزلها وخاف تكون مشت فعلاً.
نزل لقىها قاعدة تحت شجرة وماسكة وردة وبتقطع ورقها وبتقول ببراءة: "بيحبني، مش بيحبني، بيحبني، مش بيحبني! إيه ده! الورق بتاع الوردة خلص على مش بيحبني!! ليل قرب وجلس جمبها وقال: "لا بيحبك، بيحبك أوي وبيخاف عليكي." مكنتش مستوعبة إنه نزل رغم إنها زعقت وقلت أدبها، فقالت بصدمة: "أب.. أبيه!! ليل بحب: "تؤ تؤ، ليل أنا اسمي ليل من هنا ورايح تقوليلي يا ليلي، لأني بتاعك إنت وبس." مكنتش مستوعبة، كانت مبتسمة ببلاهة،
بعدين قالت بتكشيرة: "وسها! ليل بضحك: "دي بت معجبة بيا، شافتِك نازلة من عندنا وشافتِك جميلة وقمرة وممكن يكون فيه حاجة بينك وبيني، فمثلت عليكي التمثيلية القذرة دي إني بحبها وهي بتحبني وهنتجوز وإنت طبعاً لو فضلتِ معايا هتبقى خطافة رجالة والحرباية في قصة أحدهم.. صح؟ كانت مبلمة وقالت: "صح.. بس أنا تايهة دلوقتي ومش عارفة إيه اللي هيحصل." ليل: "بتحبيني؟ سيلين بحب: "أوي." ليل بصدمة: "متوقعتش!
إنت مش بتحبي عاصم عشان أكبر منك بـ 10 سنين زيي، إيه اللي فرق؟ سيلين بحب: "هو الحب بالسن يا ليل الداخلية ولا إيه؟ وبعدين بتقارن نفسك بعاصم كفوله؟ ليل بضحك: "كفوله!! اشمعنى اسمه كده؟ سيلين بضحك: "عشان وهو صغير كانت خالتي مبتجبلوش بامبرز وبتلبسه كفوله، استخسار بعيد عنك." فضلوا يضحكوا ويتكلموا على الرصيف لحد ما جدته جت وقالت: "والله؟ ليل نسيت نفسك؟؟ إنت ظابط يا ابني قعدتك كده غلط، وإنت يا بنتي مش هتروحي ولا إيه؟
ليل بجدية: "لا يا تيته، ما أنا هتجوز سيلين وهتبقى مراتي." جدته بفرحة: "أخيراً هشوف عيالك وهتنفذ وصية اللطيم يا ابني، لازم تجيب ولي العهد يا حبيب تيته عشان أرتاح لما أموت." ليل بحب: "إن شاء الله يا تيته أجيبلك أحلى ولد في الدنيا دي كلها وربنا يطول في عمرك، المهم يلا بينا على البيت الوقت اتأخر فعلاً." صباح تاني يوم.. صحى ليل وكانت سيلين واقفة مع جدته في المطبخ. جدته: "سيلين روحي صحي ليل يا حبيبتي و.."
ليل قاطعهم: "لا أنا صحيت، صباح الفل." جدته بابتسامة: "صحيت لوحدك النهارده يعني وقبل شغلك بساعتين، مش غريبة دي؟ ليل بحب: "عشان لوزة جمعتها بدري عن شغلي." سيلين بابتسامة: "صباح الخير يا ليلي." ليل بحب: "صباح الورد يا لوزتي، يلا روحي البسي." سيلين شالت القهوة من على النار: "خد قهوتك أهيه أنا اللي عملاها، صحيح ألبس إيه معيش لبس." ليل: "اممم، البسي لبس امبارح ونروح نجيب لبسك من شقة خالتك عادي."
سيلين بخوف: "أخاف تعمل فيا حاجة يا ليل دي.." قاطعها وقال: "مين اللي تعمل؟ إنت هبلة؟ ده أنا ليل فاروق يا بت." ابتسمت وقالت: "خلاص هروح ألبس." جدته قربت عليه بعد ما سيلين خرجت وقالت: "الله أكبر يا حبيب تيته حنين عليها." ليل بحب: "أنا لازم أحتويها كويس، سيبك من ابتسامتها دي، هي مقهورة على عامر أكتر مني، كان سندها الوحيد، بس أوعدها إني عمري ما آجي عليها وهتفضل روح قلبي."
جدته بغمزة: "يا سيدي يا سيدي، بتفكرني بجدك اللطيم، إنت طالعله يا ابني في كل حاجة، كان لطيم ولا أم ولا أب ومع ذلك حنانه عليا وعلى فاروق أبوك كان جميل بمعنى الكلمة، إنت نسخة منه يا ابني." ليل بحب: "ربنا يرحمه ويخليكي ليا يا تيته يا حبيبتي، إنت بعد موت بابا كنتِ سنداني أنا وماما، سنده مش هنساها." ابتسمت بكسرة وهي تطبطب عليه: "طيب يلا عشان سيلين وجامعتها يلا يا وله يلا." ليل بضحك: "حاضر.. يلا يا سيلين."
سيلين: "أنا جهزت يا حبيبي يلا بينا." ليل: "هلبس وننزل يا لوزتي." سيلين بحب: "أوكيه." في شقة خالتها. ليل بعصبية: "إنت يا ولية متعصبينيش، أنا معايا فلوس تشتريكي بالبيت اللي إنت فيه ده." سيلين بخوف: "ليل براحة والنبي." ليل بعصبية: "أنا أقدر أجيب لها بدل لبسها اللي جوه أحسن كتير كمان، بس أنا بقى عاوزها تاخد لبسها، أنا دماغي كده." عاصم طلع وهو لافف راسه بشاش: "خليها تدخل ونخلص، ده إيده تقيلة."
ليل شوح بإيده وقال: "جدع إنك عارف يا عاصم كفوله." انفجرت سيلين من الضحك وعاصم كان بيولع في الزاوية زي الكلب. ليل: "يلا روحي هاتي هدومك يلا." سيلين: "ليل والنبي عاصم طيب والله بس هو كان عاوز يتجوزني رخامة والله بس هو طيب." ليل بعصبية: "جواز رخامة؟؟ هو لعب عيال؟ يا بنتي ادخلي لمي الهدوم خلينا نخلص." سيلين: "أوكيه خلاص حاضر."
دخلت سيلين ولمت هدومها وهدوم عامر عشان تفتكره دايماً وصورهم سوا، وهي قلبها واقع في رجلها خايفة ليل يشد مع عاصم ويضرب تاني. خرجت وكان ليل وعاصم بيهزروا مع بعض! سخسخت من الضحك وقالت: "ما محبة إلا بعد عداوة فعلاً يا ليل هيهيهي." ليل بعصبية: "هيهي؟؟ الضحكة دي ليا أنا بس، دي الضحكة دي تدوخ يا مقصوف الرقبة يا ذات الشيبرين إنت." سيلين ببوز: "ذات شيبرين؟؟ إنت اللي طويل على فكرة." عاصم: "وإيده تقيلة أوي على فكرة."
سيلين: "صح عندك حق يا عاصم على فكرة." عاصم: "قمر يا سنسن على فكرة." ليل: "هموتك من الضرب على فكرة." عاصم بضحك: "بهزر يا ليل والله، يلا عشان جامعة البيت هتتأخروا." ليل: "هاخدلك إجازة مرضي عشان الغرز دي." عاصم: "يا ريت يا ليلو." خالتها كانت واقفة في جنب بتتكلم في الفون، بتنكت في نفسها وقالت بعصبية: "عااااصم خلصنا." ليل رفع حاجبه وقال: "أمك بترضع زبالة يالا؟
عاصم: "دي مش أمي، أمي دي مرات أبويا بس هي اللي مربياني ومرضعاني و.." ليل: "وكانت بتغيرلك الكفولة خلاص خلصنا، يلا يا سيلين." نزلت سيلين مع ليل وكان الكوتشي بتاعها مش مربوط. ليل: "استني يا بت لحسن تتكعبي." وقفها قدامه ونزل على ركبته وربط لها الرباط وقال: "واحد فيونكة وواحد على شكل جزرة." ضحكت وقالت: "إنت نسيت إنك ليل الداخلية وبتربطلي الكوتشي كمان! ليل وقف وقال بحب: "أنا ناسي نفسي وأنا معاكي يا قلب ليل إنت." ابتسمت
وهي بتبص في عيونه وقالت: "هاتلي سندويتش فول من العربية دي." ابتسم وقال: "زيت حار؟ سيلين: "تؤ فول بليمون." ليل: "ماشي يا ست البنات، اقفي هنا." أخد شنطة الهدوم منها وراح لبتاع الفول، وهي واقفة بتبص عليه بحب. فجأة عربية جت وطلع منها واحد بمسدس وأداها طلقة في قلبها! سيلين نزلت على الأرض وهي حاطة إيديها على قلبها والدم مغرق إيديها وقالت بصوت عالي: "ليل.. الحقني!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!