ليل كان واقف مش مستوعب. القدر بيلعب لعبه معاه وهدف اللعبه واحد. هدف القدر إنه ما يروحش لزمايله. شالها وقعدها على الكنبة وبدأ يفوقها بلطف وهو مركز في هدوء ملامحها وقصتها الجميلة وبشرتها القمحية ورموشها الطويلة. كان عاوزها تفضل كده لفترة لحد ما يتأملها براحته. لكن وسط تأمله فاقت وقالت: "ماما.. ماما.. أنا فين؟ ليل بهدوء: "ما تخافيش، أنا ليل فاروق اللطيم. مامتك مالها؟ إيه اللي جابك كده؟ مشيتي في الشارع كده إزاي؟
قالت بعياط: "أنا أخت عامر. ماما مفيدة مغمى عليها يا بيه. أنا مش عارفة أتصرف أعمل إيه. عامر كان هو اللي بيتصرف." ليل: "هي مش والدتكم؟ قالت بعياط: "لا ماما ماتت ومفيدة دي خالتنا، بس هي اللي ربتني أنا وعامر. لأن ماما كانت متجوزة راجل زبالة وبتاع ستات ولما ماتت حاول.. حاول.. حاول.." انفطرت في العياط وكملت: "لولا عامر جه في الوقت المناسب، كان زمانه مد إيده عليا بطريقة تضيع شرفي.. هيء هيء."
كانت بتتشحتف وبتعيط زي الأطفال وبتمسح في كم قميصها دموعها ببراءة. كان ليل مش طايق نفسه وعاوز يخنق الراجل ده بمجرد إنه قرب منها. أدالها كوباية ميه وقال: "بس يا لوزة بس.. خدي اشربي." ابتسمت وأخدت الميه وقالت: "لوزة؟ ليل بحب: "أصل أي بنوتة حلوة زيك كده وتبقى أصغر مني بقولها يا لوزة." شربت رشفة وقالت: "طيب يلا يا بيه ليل عشان ماما مفيدة والنبي والنبي." ابتسم وقال: "ما تخافيش. هي عندها السكر؟ سيلين:
"والضغط والقلب يا بيه." ضحك وقال: "ما شاء الله، ده عندها ميتين مرض! يلا بينا." سيلين: "يلا." ليل: "استني.. استني دقيقة بس." دخل لأوضة أخته واتسحب وجاب دريس طويل بكمام دانتيل لونه رصاصي وخرج. سيلين عقدت حاجبها وقالت: "إيه ده؟ ليل: "ده فستان. غيري في التواليت لأن مش هينفع تنزلي بالقميص في الشارع وأنا معاكي. الناس تفهمنا غلط." قالت بغيظ: "هو حريمي!! قال بجدية: "امال رجالي؟ ده فستان بقول."
أخدته وهي مش طايقة نفسها ودخلت التواليت ولبسته وخرجت. وكان حمزة بيلعب مع ليل. ليل: "يلا نام بقى يا حبيبي." بص حمزة ناحية باب التواليت اللي اتفتح وطلعت منه سيلين وقال بهمس: "ليل دي جامدة أوي. ده الفستان ده عليها أحلى من ماما." ليل بجدية: "حمزة جبت جامدة دي منين؟ حمزة ببراءة: "بابا بيقولها على الممثلات وقالي معناها يعني بنت جميلة ورقيقة." ليل بهدوء: "طيب لما أجي هفهمك يا حبيبي. ها يا لوزة خلصتي؟ ابتسمت
بغيظ وهي باصة لحمزة وقالت: "أها يا بيه." مسك إيديها وقال: "طيب يلا بينا." نزل بيها وهو حاسس تجاهها شعور جميل. هو مش حب، بس هو خايف عليها، غيران إن حد يشوف الملامح دي غيره. ركبوا العربية وراح لبيت خالتها وطلعوا وبدأ يفوق خالتها وأدالها الدواء بتاعها لحد ما نامت. وسيلين كانت دخلت تعمله شيء سخن يدفيه. دخلت المطبخ وقفت قدام النار. قالت بصوت عالي عشان يسمعها من بره: "أبيه تاكل؟ أعملك شوربة لسان عصفور مع خالته؟
دخل المطبخ وقال: "بلاش أبيه دي. الفرق بيني وبينك ٧ سنين مش أكتر. المهم بقى أنتِ بتعرفي تعملي شوربة لسان عصفور؟ سيلين بثقة: "طبعاً يا ليل." سرح في اسمه وهو طالع منها وقال بحب: "اعمليلي يا سيلين." ابتسمت وقالت: "أوكيه." وقفت قدام النار وهي بتحمر الشعرية وشعرها الأسود على جنب. وهو واقف بيتخيلها في مطبخ بيتهم وبطنها كبيرة وهو واقف بيساعدها. خلصت وغرفتله وقعدوا في المطبخ ياكلوا سوا وهو بيتكلم معاها عن مامورياته. سيلين:
"واو. يعني أنت باباك أنت وهالة من الصعيد؟ ابتسم وقال: "أها.. مصدومة ليه؟ سيلين: "أصلك معندكش شنب مثلاً أو لابس عمة أو بتتكلم بأسلوب همجي." ليل بهدوء: "همجي!! مين قالك إن الصعايدة همجيين!! الصعايدة دول أجدع وأحسن ناس. أنت لو روحتي الصعيد وملكش بيت أو أي حد هناك يشيلوكي فوق الأرض شيل وأحسن ضيافة وأكل وعادات كمان. السينما هي اللي بتجيب إن الصعيد عبارة عن طار مش أكتر. بس إحنا بقى خير وعز وأراضي وحب ودفء وصفا في كل بيت."
سيلين: "أنت اتضايقت مني؟ أنا آسفة والله مقصدش. بس عارف أنا مصدقاك في كل كلمة. عارف ليه؟ غسل إيده وقال وهو بيقفل الحنفية: "ليه؟ سيلين: "عشان أنت صعيدي وفيك كل المميزات اللي أنت قلتها عنهم مش مجرد كلام." ليل: "كل مكان هتلاقي فيه الحلو والوحش. مينفعش تعممي مش عشان قابلتي واحد من بني سويف مثلاً وحش يبقى كل بني سويف وحشين.. فهمتي يا لوزة؟ ابتسمت وقالت: "فهمت.. أعملك شاي؟ ليل:
"مينفعش الساعة بقت ٤ الفجر والوقت جري ومينفعش أفضل هنا أكتر من كده. عموماً لو عاوزتي حاجة كلميني. رقمي بقى معاكي." باسها من راسها وقال: "سلام يا لوزة." ابتسمت وحطت إيديها مكان قبلته وقالت بهمس: "سلام يا قلب لوزة." صباح تاني يوم. صحى ليل من النوم ودخلت جدته تصحيه زي كل يوم وهي بتهمس: "ليل.. ليل حبيبي اصحى." اتقلب وقال: "عاوز أنام يا سيلين اقفلي النور." جدته باستغراب: "سيلين؟ قال وهو تايه:
"شعرك حلو أوي يا حبيبت ليل إنت.. تعالي في حضني كملي نومك." جدته هزته جامد وقالت بعصبية: "ليل! أنت يا ولد." صحى ليل مخضوض وقال: "إيه يا تيته.. بسم الله الرحمن الرحيم. فيه إيه؟ جدته بغمزة: "أنت بتحب من ورا تيته يا ولد؟ بلع ريقه وقال: "لا والله أبداً. لو سمحت اقفلي الباب والنور. عاوز أنام." جدته: "طيب ولو قولتللك إن فيه ضيفة جت واسمها سيلين هتصحى؟ قام من على السرير وقال بقلق: "هي كويسة؟ جدته:
"أه يا حبيبي زي الفل. جت أدت أختك فستانها وحكت اللي حصل امبارح وقالت قد إيه أنت كنت راجل وشهم معاها." ليل بثقة: "أنا راجل وشهم مع الكل. ده شيء عادي يعني. المهم أنا هروح لها دلوقتي هي وخالتها أطمن على حالة خالتها." جدته بغمزة: "خالتها برده؟ ليل: "وماله وعليها هي كمان." جدته بضحك: "بجح زي أبوك الله يرحمه. طيب يلا عشان متتأخرش عليها برده." ليل بضحك: "أنت عاوزة إيه يا زوزو؟ جدته:
"عاوزة أفرح بيك يا حبيب زوزو. وبعدين البنت اللهم بارك قمر 14 وأخلاق وذوق وطيبة وتربية عظيمة." ليل: "إن شاء الله تبقى من نصيبي يا حاجة بس ادعيلي." جدته بحب: "يا رب يا حبيبي يا رب." لبس شيميز أسود وبنطلون أسود ونزل راح لسيلين وخالتها. في بيت سيلين. سيلين بعياط: "لو سمحت يا خالتي اطلعي أنا تعبانة دلوقتي.. هيء هيء." خالتها: "طيب ليل ضايقك لما روحتي؟ عيطت أكتر وقالت: "لو سمحت سيبيني دلوقتي والنبي سيبيني.. هيء هيء."
كانت بتعيط وبتتشحتف وهي حاسة إن روحها بتتتسحب وقالت: "ليه حبيته! يا ربي ليه اتعلقت بيه! هيء هيء هيء." جيه ليل وقال: "صباح الفل يا ست الكل." خالتها بجدية: "ليل أنت ضايقت سيلين؟ ليل بصدمة: "ضايقتها!! أنا مقبلتهاش أصلاً. أنا كنت نايم. فيه إيه طيب؟ خالتها: "معرفش والله يا ابني. هي منهارة من ساعة ما جت من بره." ليل بقلق: "هي فين؟ خالتها بحزن على حالة سيلين: "في أوضتها يا ليل يا ابني." دخل ليل الأوضة لسيلين وقعد
جنبها وهي منهارة وقال: "طيب مالك؟ لوزة اهدي." بصتله بحزن وقالت: "أنا تعبانة دلوقتي يا أبيه." قال بعصبية: "أبيه تاني! مش قولتلك أنا اسمي ليل.. إيه يا سيلين فيه إيه؟ عيطت أكتر وبعدت عنه براحة وهي بتبص على إيده وقالت: "مفيش يا ليل.. تعبانة بس." ليل بحب: "بصي أنا مبعرفش أهون على حد بكلام الحقيقة. تاخدي حضن؟ عياطها زاد وبعدت أكتر وقالت:
"لو سمحت ملكش دعوة بيا.. أنا الولد اللي بحبه عمل مشكلة معايا عشان أنا كنت معاك امبارح. مع إني حلفتله إنك زي أخويا بس هو مصدقش." الكلام كان نازل زي الصاعقة على ليل! ليل اللي عمره ما حب ولا كان لطيف مع بنت غير أخته وجدته. عمره ما قال لوزة دي لحد أصلاً. سلم لسيلين قلبه في يوم واحد أقل من 24 ساعة. عرض عليها تاخد حضن وهو مبيعملش كده أبداً مع أي حد غير جدته وبس!
حس إنه كان غبي. بنت زي دي صغيرة في السن هتبص لواحد بيقولها يا أبيه!!! أخد نفس عميق وقال: "أنا آسف ليكي يا آنسة سيلين. مكنتش أعرف إنك مرتبطة. يا ريت تاخدي بالك من نفسك يا آنسة. آسف لأي مشكلة أنا عملتها ليكي.. فعلاً آسف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!