بعد أن تم عقد القران ودون أي انتظار، حمل أمير ليالي وصعد بها إلى حجرته. أمير بحب، وليالي لا تزال بين يديه وجسدها النحيل ينتفض من قربه الشديد: "دا اليوم اللي كنا بنتمناه، فاكرة يا سيلا أول مرة شوفتك فيها؟ فلاش باك. في النايت كلوب. حيث يجلس أمير هو وأصدقائه. أمير: "أنا زهقت، أنا ماشي." سامح: "اقعد يا أمير، دي شكلها هتحلو."
وكانت عيناه تتركز على تلك الجميلة ذات الجيب القصير وشعرها الحريري المنسدل خلف ظهرها. نظر أمير بعينيه إلى ما ينظر إليه سامح ليجد تلك الفاتنة تمشي على استحياء ومعها المشروبات لتقدمها للزبائن. يظهر رجل كبير السن ويمد يده على كتفها لتبتعد بسرعة. سيلا: "إزاي حضرتك تعمل كده؟ الرجل: "أنا حر بفلوسي." سيلا: "حر في الطلبات اللي تطلبها، لكن أنا لأ." الرجل بعصبية: "دي شكل القطة بتخربش، اقعدي يا بت هنا وأنا هروقك."
وأخرج من جيبه مبلغ كبير من المال. سيلا: "انت شكلك راجل مش محترم." الرجل: "أنا يا بنت…." ونادى على مدير المكان. الذي بدوره قال: "انتي لسه أول يوم ليكي وجاية تعملي مشاكل، يلا برا من غير مطرود." سيلا: "من ما تقول أنا كنت ماشية، وبالمناسبة ط*ز فيك وفي الشغل بتاعك." وأخرجت لسانها بعفوية وخرجت بسرعة. عودة من الفلاش. أمير: "وقتها مش شكلك بس اللي جذبني ليكي، تصرفاتك وأنك رفضتي الغلط. وقتها خرجت أجري أدور عليكي لحد ما لقيتك."
ونظر إليها بحب ليجدها غارقة في النوم. أمير بحب: "معقول يا سيلا أنا بفكرك بذكرياتنا سوا وانتي نمتي." وقام بوضعها في السرير ونام بجانبها هو الآخر. عند مراد. مراد: "أيوا يا طارق، الحمد لله كل حاجة تمت زي ما اتفقنا." طارق: "المهم حطيت له مهدئ الأعصاب في العصير زي ما اتفقنا؟ مراد: "الحقيقة خوفت الأكواب تتبدل بينه وبين ليالي، فخطيت للاثنين المهدئ، وزمانهم في سابع نومة."
طارق بضحك: "كده أحسن للكل، عموما لازم المهدئ ما يتوقفش فجأة عشان الأعصاب. فهنوقفه بالتدريج، يكون وقتها أمير تجاوز المحنة، وبعدين نقرر هيقدر يتقبل الأمر الواقع ولا لأ." مراد: "أنا متفائل وحاسس إن البنت دي هتغير حاجات كتير." طارق: "ربنا يسهل وتكون عند حسن ظنكم." مراد: "يارب، يلا تصبح على خير."
مر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح بأحداثه الجديدة. تستيقظ ليالي وهي تشعر بصداع في رأسها. تفتح عينيها لتجد أمير بجانبها ولا يزال نائم. تقوم بسرعة من جانبه لتتذكر أحداث اليوم السابق. ليالي وهي تنظر إلى الفستان: "بسببك حياتك اتغيرت في لحظة." ونظرت إلى الساعة. ليالي: "يا خبر، دا أنا اتأخرت على الشغل." وجدت الدولاب، فتحته لتبحث عن أي ملابس لاستبدال ملابسها لتجده مليئًا بالملابس وكلها ماركات عالمية.
ليالي: "الله، إيه كل الملابس دي؟ هما نقلوا المحلات كلها هنا." وأخذت دريس باللون الأزرق ودخلت الحمام لاستبدال ملابسها. أخذت شاور سريع وارتدت ذلك الدريس، وكان دريس قصير الطول يبرز مفاتن رجليها وذو حمالات رفيعة ويرسم قلب عند منطقة الصدر. كانت رائعة الجمال في هذا المنظر.
رفعت شعرها الأسود الحريري على شكل ذيل حصان وانسدلت منه بعض الخصلات المتمرده لتزداد أنوثة وجاذبية. خرجت على أطراف أصابعها، كي تغادر تلك الحجرة وقامت بفتح الباب ببطء لتجد من يضع يده على كتفها ويلفها إليه لتشهق بخضة. أمير وهو ينظر إلى عينيها الساحرتين: "حبيبتي، صباح الخير. كدا تصحي وتتركي حبيبك نايم؟ ليالي: "أنا… أنا…" جمالها بقبلة طويلة جعلتها تستجيب له دون تفكير. وبعد لحظات ابتعدت ليالي بسرعة. ليالي: "أنا… إحنا…"
أمير: "أهدي حبيبتي، وآسف ليكي نمت ما حسيتش بنفسي امبارح. إن شاء الله النهارده دخلتنا." وغمز لها بإحدى عينيه. ترتبك ليالي أكثر وتبدأ بفرك يديها. أمير: "أموت أنا في خجلك دا، يلا تعالي ننزل نفطر ولا تحبي نفطر هنا؟ ليالي: "لا تعالى ننزل." ووجدت النزول للأسفل مفراً لما هي فيه، فقلبها تتزايد نبضاته من قرب ذلك الأمير. عند تهاني.
تستيقظ تهاني وتأخذ حقيبة النقود وتغادر الشقة بسرعة قبل أن يستيقظ حمدي. تستأجر تاكسي ليقود بها إلى إحدى الشقق السكنية. تفتح الشقة وتدخل وتغلق ورائها بسرعة قبل أن يراها أحد. علاء: "انتي جيتي يا تهاني؟ تهاني: "أيوا يا علاء، تعالي بسرعة." علاء: "في إيه مستعجلة كده؟ تهاني وهي تفتح حقيبة النقود: "طاقة القدر اتفتحت لينا أخيرًا." علاء بذهول: "إيه الفلوس دي كلها وجبتيها منين؟ أنا عارف إنك مخلصة على حمدي أول بأول."
تهاني: "ده رزق وجالي." وبدأت تقص عليه ما حدث. علاء: "بقي البت المفعوصة دي ييجي من وراها الفلوس دي كلها؟ طب هي فين وعند مين؟ تهاني: "يا أخي وأنا يهمني في إيه؟ أنا ما صدقت إنها غارت من وشي." علاء: "الموضوع ده وراه سر يا تهاني، ولازم نعرفه." تهاني: "يووه يا علاء، انت عايز تضيع فرحتنا وخلاص؟ بقولك خبي الشنطة دي عندك، مش عايزة حمدي يعرف بوجودها. وأنا هرجع قبل ما يصحى ويحس بغيابي."
علاء: "ماشي يا تهاني، بس خلي بالك، اللي حصل زمان أيام ما كنتي سكرتيرة صغيرة لا راحت ولا جت عند حمدي، ودبرتي وخططتي محدش عرف بيه. خايف حاجة زي دي تتقلب عليكي وتفتح الجديد والقديم من تاني." تهاني: "يووه بقي يا علاء، ديما كدا متشائم. أش حال إن كنا أخوات ومن بطن واحدة، خليك معايا وانت تكسب. بص لنفسك عشت سنين كتيرة في الغربة، وفي الآخر رجعت إيد ورا وإيد قدام." علاء: "بتعايريني يا تهاني؟
تهاني: "لا يا أخويا، بس بفكرك إن بسبب ده." وأشارت إلى رأسها: "بقي عندك الشقة دي ورصيد في البنك. حمدي ولا هو هنا ولا دريان بالدنيا، بل بالعكس هو وبنته عايشين عيشة الفقر وأنا وأنت بنتمرغ في فلوسه." علاء بتنهيدة: "اللي تشوفيه يا تهاني." تهاني: "يلا سلام بقي." وخرجت بسرعة. عند أمير. يجلس كلا من أمير ومراد وليالي على مائدة الطعام. أمير: "أومال فين جدتي؟ مراد: "جدتك في العزبة بقالها أسبوع."
أمير: "إزاي دا ومن غير ما أنا أعرف؟ تذكر مراد أن طارق أخبره بأن أمير سينسى الفترة التي فقد فيها النطق ويستكمل حياته السابق. مراد: "كنت انت مشغول في تجهيزات الفرح." أمير: "أنا زعلان أوي، إزاي جدتي ما تحضرش فرحنا؟ وهي كانت بتحب سيلا أوي، مش كده يا سيلا؟ ليالي: "آه آه صح." ونظرت لمراد فهي لا تعرف ماذا تفعل. مراد: "لما ترجع من شهر العسل، تكون جدتك رجعت إن شاء الله."
أمير: "لا، أنا مش هنتظر، قومي بسرعة يا سيلا، احنا هنسافر العزبة حالا، هتعجبك أوي." سيلا: "بس…" أمير: "يلا عشان نعملها مفاجأة لجدتي." بعد تناول الإفطار، طلب مراد من الخدم تجهيز الحقائب ونقلها إلى السيارات. بعد مرور وقت قليل. أمير: "يلا يا حبيبتي."
وأمسك بيدها لتركب ليالي معه السيارة. شعر أمير بأن ذلك الموقف قد حدث من قبل وظهرت أمامه عينيه منظر سيلا وهي غارقة في دمائها. حاول أن ينفض تلك الأفكار الخبيثة عن ذهنه، ظناً منه أنه يتهيأ له. ركب السيارة وكان ينظر ل ليالي في المرآة ويشعر أنه يريد أن يخبيها عن العالم أجمع. وفجأة وبدون مقدمات، أوقف السيارة لتنظر له ليالي باستغراب. ليضمها إليه ويحتضنها بقوة خوفاً أن تفارقه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!