أوقف أمير السيارة فجأة وبدون أي مقدمات، لتنظر له ليالي باستغراب. ضمها إليه واحتضنها بقوة خوفًا أن تفارقه. ليالي، بإحراج وهي تحاول أن تبتعد، وبصوت منخفض ومتحشرج: مالك يا أمير؟ أمير، وهو ينظر في عينيها: أول مرة تنادي عليّ باسمي. ليالي: أومال أنادي عليك بإيه؟ رفع أمير حاجبه وقال: أومال فين مرمر اللي كنت بتقوليها وبعشقها منك يا سيلا؟ ليالي، بقلق: ابدا.. أنا بس متوترة.
أمير: أوعي في يوم تقلقي أو تتوترّي وأنا معاكي يا سيلا.. دا انتي حب عمري. اقترب من شفتيها وخطف قبلة وابتسم لها وأكمل القيادة. ليالي في نفسها: يالهووووي على اللي بيجرالك يا ليالي.. دا أنا كده مش هستحمل.. الواد مز أوووي وبوستُه تخطف القلب.. فوقي يا ليالي.. أوعي تقعي في الحب.. مصيره يرجع ليه الذاكرة ويعرف الحقيقة.. وأنا أكتر واحدة هكون خسرانة. وضعت يدها على قلبها الذي تتزايد نبضاته. أغلقت عينيها وعاشت مع خيالها.
أمير: انتي واحدة كدابة.. غشاشة. ليالي: أنا مظلومة يا أمير.. انجبرت على كده. أمير: اللي زيك عمره ما يكون مظلوم.. اللي زيك ظالم ولازم يتعاقب.. انتي جرحتيني. ليالي، بحزن: بس أنا حبيتك يا أمير.. أرجوك اغفر لي.. أنا فعلاً حبيتك. أمير: اللي زيك ما يعرفش الحب.. اللي زيك لازم يموت. أخرج من جيبه مسدس وأطلق الرصاص عليها. لتصرخ ليالي بصوت عالٍ وتستفيق من أحلام اليقظة. أمير، بقلق، يستوقف
السيارة مرة أخرى ويحتضنها: مالك يا حبيبتي.. فيكي إيه؟ ليالي، وهي لازالت تحت تأثير خيالها: ارجوك يا أمير ما تموتنيش.. أنا حبيتك. أمير: هو أنا أقدر.. يا سيلا دي انتي روحي.. وإذا كنتي انتي حبيتينى فأنا بعشقك.. هانت يا حبيبتي ونوصل وهتشوفي وتحسي بحبي وشوقي ليكي. ليالي: يالهووووي.. إيه اللي أنا قولته ده.. فوقي يا ليالي وبلاش الأحلام اللي هتضيعك دي.
بعد دقائق، وصلت كلا من سيارة مراد باشا وسيارة أمير. استقبلهم الخدم. وكل من يرى ليالي ينظر إليها في ذهول. دخلوا الفيلا وكانت مرتبة بشكل دقيق تشبه الطراز الإنجليزي القديم.. فكل الأثاث غاية في الفخامة. مراد: نورتوا المكان يا ولاد. أمير: منور بوجودك ووجود جدتي. ثم بحث بنظره عنها فلم يجدها.. أكيد نانو شهيرة في أوضتها.. تعالي يا سيلا نفاجئها. أخذ يدها بسرعة وذهب بسرعة إلى حجرة شهيرة. طرق الباب. شهيرة: ادخل.
فتح الباب وخبأ خلفه ليالي. شهيرة، بفرحة: أمير.. حبيبي.. انت جيت إمتى؟ أمير: لسه واصلين حالًا. شهيرة، بفرحة أكبر: انت رجعت تتكلم يا حبيبي. فتحت يديها لتحتضنه. أمير، وهو يحتضنها: عندي ليكي مفاجأة يا نانو. وابتعد لتظهر ليالي من خلفه. شهيرة، بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم.. انتي إنس ولا جن؟ وبدا عليها الخوف. أمير: إيه اللي بتقوليه دا يا نانو.. أكيد بتهزري.. دي سيلا مراتي. شهيرة: إزاي دا بس مش سيلا.
ليقاطعها بسرعة مراد: أخبارك إيه يا ماما.. وصحتك عاملة إيه في جو العزبة.. أتمنى تكون اتحسنت. واقترب منها: بعدين أفهمك.. اتعاملي عادي. شهيرة: أنا أحسن الحمد لله.. اعذريني يا سيلا يا بنتي. ليالي، وهي تفهم ما يحدث: ولا يهمك يا نانو. مراد: خد مراتك انت يا أمير.. فرجها على الفيلا على ما الغدا يجهز. أمير: تمام. وأخذ ليالي وخرج. أمير: ما تزعليش من نانو.. انتي عارفة قد إيه بتحبك. ليالي: لا مش زعلانة.
أمير: طب تعالي أفرجك على الفيلا. وأخذ يدها بيده ويده الأخرى تلتف حول خصرها. كانت ليالي ترتعش من لمساته الجريئة على جسدها. ليالي في نفسها: يا بختك يا سيلا.. واضح أن أمير كان بيحبك أوووي.. إيه اللي أنا بقوله دا.. بختها إيه دي.. البنت ماتت من قبل ما تفرح بشبابها. أمير: حبيبتي.. سرحانة في إيه؟ ليالي: لا ابدا.. معاك. أمير: يارب ديما معايا يا حبيبتي.
بدأت تشاهد ليالي الحجرات.. كم هي رائعة الجمال.. والألوان هادئة. ويوجد لوحات فنية معلقة على الحائط.. يبدو أنها أثرية. ليالي: ذوق مين دا يا أمير؟ أمير: دا ذوق نانو شهيرة.. أصلها من أصول إنجليزية. ليالي: أنا قولت كده برضه.. الذوق ده ذوق إنجليزي. أمير: واووو.. أول مرة تتكلمي عن كده.. كل يوم بكتشف فيكي حاجة تشدني ليكي أكتر.
تذكرت ليالي دراستها وكم تعشق روايات ويليام شكسبير. تخاف أن تتحدث عن ذلك.. فهي لا تعلم شيئًا عن سيلا. وصل أمير أمام إحدى الغرف. أمير: غمضي عينيكي. ليالي: حاضر. وأغمضت عينيها. ليفتح أمير الغرفة.. لتجدها حجرة نوم على الطراز الإنجليزي. ليالي، بإعجاب: الله.. دي تحفة. أمير: تفتكري أي حاجة اتكلمتي عنها معايا ممكن تعدي كده؟ ليالي، باستغراب: هو أنا قولت إيه؟
أمير: لحقتي نسيتي.. مش لما أنا حكيت ليكي أول ما اتخطبنا لبعض إن جدتي بتعشق الأثاث الإنجليزي.. قولتي إن نفسك يكون عندك أوضة نوم بالشكل ده.. من الوقت ده وأنا حجزت الأوضة دي لينا. ليالي، وقد شعرت بالغيرة من سيلا: كويس إن ذوقنا زي بعض. أمير: تحبي ننزل ونتغدى معاهم.. ولا نرتاح شوية؟ واقترب منها أكثر.. كانت تتراجع للخلف وهو يقترب أكثر فأكثر حتى اصطدم ظهرها بالحائط. ليالي: أنا..
أحاطها بكلتا يديه حتى لا تجد مهربًا منه.. ونظر إليها بحب. أمير: أنا مشتاق ليكي أووووي.. أوووي يا سيلا. وانحنى برأسه ليقبلها قبلة طويلة. كانت قبلة كفيلة أن تنسيها من هي ومن تكون.. فجاوبت معه بكل حواسها. بدأت يديه تتحسس جسدها وسحب الجرار الخاص بسوستة الفستان.. وأنزل الفستان برفق عن كتفيها. ليالي، بخضة وهي ترفع الفستان مرة أخرى: بعدين يا أمير.. أنا جعانة أوووي. أمير،
بنفاذ صبر ونفس لاهث: أمرك يا سيلا.. بس اعملي حسابك بعد الغدا هاكلك كلك على بعضك. عند حمدي وتهاني. حمدي: البت مارجعتش من امبارح.. أنا قلبي بدأ يتووش عليها.. أنا هروح ليها الشغل أسأل عليها. تهاني: لا تروح ولا تيجي.. دي طلعت عند سارة صاحبتها.. أصلها تعبانة شوية. حمدي: وانتِ عرفتي منين؟ تهاني: ما هي اتصلت وانت نايم. حمدي: طب.. كويس.. بس إيه الأكل ده كله؟ من امتى وانتي بتعملي المحمر والمشمر؟
تهاني: يعني أنا غلطانة إني بساعد في مصروف البيت.. عمومًا أخويا علاء ربنا يخليه ليا.. فات عليا الصبح وجاب لينا شوية حاجات. حمدي: فيه الخير.. عارفة يا تهاني نفسي أبطل الزفت اللي بشربه ده.. وأرجع أقف على رجليا زي زمان.. وأرجع للشركة.. اللي خربت. وتذكر زوجته وكيف ماتت مقهورة.. ونزلت دموعها لتذكره. فلاش باااااااااااك. سهير: حمدي حبيبي.. عندي خبر حلو ليك. حمدي: قولي يا قلبي.. وفرحيني. سهير: أنا طلعت حامل.. وفي توأم كمان.
حمدي: بجد يا سهير.. متأكدة من كلامك ده؟ سهير: أيوا طبعًا.. أنا لسه راجعة من عند الدكتور. قبلها حمدي بفرحة. حمدي: من النهارده مفيش شغل.. والشركة أنا اللي هديرها لوحدي.. المهم تاخدي بالك من نفسك وصحتك حبيبتي. سهير: اللي تشوفه يا حبيبي. عودة من الفلاش.
حمدي في نفسه: يا خسارة.. كنت عايش في الجنة معاكي يا سهير.. عمرك ما قصرتي معايا.. أنا اللي بتصرفاتي الغلط.. خسرتك.. وخسرت أسرتي.. وربنا أخد ليكي حقك يا سهير مني.. وكفاية عليا تهاني.. أنا عارف إنها طمعانة فيا.. وخلصت على كل حاجة.. منظرة أكتب ليها الشركة باسمها.. حتى الشركة اتقفلت والديون زادت.. بس أنا كتبت الشركة باسم ليالي.. دي أقل حاجة ممكن أعملها لبنتنا وليالينا الحلوة اللي عشناها. تهاني،
بتريقة: سرحت في إيه يا سي حمدي.. ما تاكل.. ولا الأكل مش عاجبك. حمدي: لا ابدا.. تسلم إيديكي. عند سارة. تتصل سارة كثيرًا على فون ليالي.. ولكنّه دائمًا مغلق. سارة: يا ترى فيكي إيه يا ليالي.. لو ما حضرتيش عندي أمير. يجلس الجميع على مائدة الطعام. كانت ليالي لا تأكل وخائفة من حديث أمير. جلست شهيرة تنظر على ليالي باستغراب.. فهي نسخة من سيلا. بعد أن أخبرها مراد بكل ما حدث.
شهيرة: البيت بيتك يا سيلا.. ومش عايزة الكسوف ده.. ما تأكل مراتك يا أمير.. ولا أقولك.. أنتم لسه عرسان.. اطلعوا.. وأنا هخلي الخدم يطلعوا ليكم الغدا فوق. أمير: هو دا الكلام.. طول عمرك فهماني يا نانو. وأخذ بيدها وصعدوا إلى الأعلى. ليالي، وهي ترتجف من الخوف. لاحظ ذلك أمير وشعر ببرودة يدها. أمير: مالك يا حبيبتي.. وإيدك ساقعة أوووي ليه كده؟ ليالي، وقد قررت أن تخبره بالحقيقة: أنا.. أنا..
أمير: قولي يا سيلا.. كده بتقلقيني أكتر. ليالي، والرعب يملأها ودقات قلبها تتزايد.. لتشعر باختناق نفسها. تحاول أن تتماسك. ليالي: أنا يا أمير مش.. ولم تكمل.. لتقع مغشيًا عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!