كانت نايمة في أوضة نومها، لكنها اتحركت على السرير بانزعاج لما حست بحركة على وشها. فاقت على صوت حد بيقولها: "اصحي يا روحي، كل ده نوم." فتحت عينها، وأول ما بصت جنبها قامت مرة واحدة وفضلت تصرخ برعب. وقبل ما تقوم من على السرير مسكها بسرعة وهو بيقولها: "في إيه يا مزة؟ مالك بس؟ اتكلمت برعب وهي مش عارفة تجمع كلامها: "أ. أن. أنت. أنت م. مين؟ كانت بتبص له بذهول وصدمة وهو نايم جنبها عاري، مش لابس غير شورت فقط. رد ببرود:
"إيه يا روحي؟ أنتِ ناسيه إنك طول الليل وأنتِ نايمة في حضني؟ قال كده وهو بيبص على جسمها بجرأة، وهي كمان كانت شبه عريانة. اتكلمت بعصبية وهي بتحاول تغطي جسمها بملاية السرير من نظراته: "أنت بتقول إيه يا مجنون أنت؟ أنت إيه اللي جابك هنا ودخلت هنا إزاي؟ وهي بتحاول تبعده عنها: "ابعد عني يا زبالة! "اهدي بس وتعالي أقولك أنا جيت هنا إزاي."
وراح مقربها منه أكتر كأنه بيبوسها، وهو مستغل ظهرها للباب لأنه في اللحظة دي كان عارف إن الباب هيتفتح. وفعلًا مرة واحدة الباب اتفتح ودخل رجال الشرطة. بعدت نفسها عنه بسرعة وقبل ما تستوعب في إيه، بصت بصدمة لما سمعت الظابط بيقول للعساكر: "هاتوا هم."
بعد وقت قليل، كانت ريم واقفة في مركز الشرطة وإيديها متقلبشة بالحديد، كانت واقفة تايهة وبتحاول تستوعب اللي بيحصل، ومين اللي بلغ عنها، ومين أصلًا اللي كان معاها في الشقة، وإزاي دخل لحد أوضة نومها. فاقت على صوت الشرطي وهو واخدها من إيدها وهو بيقولها: "يلا معايا، الباشا عايزك عشان التحقيق." دخلت مع الشرطي عند الظابط بخطوات مرتعشة وهي جسمها كله بيرتجف. جوه كان الظابط قاعد على مكتبه وبيتكلم في التليفون بعصبية.
انتظره الشرطي لما خلص المكالمة وقاله: "المتهمة يا حازم باشا." حازم بص على ريم بتركيز وبعدين شاور للشرطي إنه يخرج. ريم كانت واقفة دموعها نازلة على وشها زي الشلال وهي بتحاول تكتم شهقاتها. حازم اتأملها بملامح باردة وهو شايف دموعها ورعشة جسمها اللي ظاهرة بوضوح. لأنه بحكم منصبه كان عادي بالنسبة له إنه لما يشوفها كده ما يتأثرش، وإن ده شيء طبيعي. بس الغريبة إن فيه حاجة غريبة شدته ليها. انتبهت على صوته وهو بيقولها: "قربي."
ريم قربت بخطوات بطيئة وهي شهقاتها بتزيد. شاور لها على الكرسي: "اقعدي." بعد ما قعدت ريم: "ها احكيلي بقى، من إمتى وأنتِ بتستقبلي رجالة في شقتك؟ عيطت أكتر وشهقاتها زادت وهي بتهز راسها برفض. حازم اتعصب وبدأ خلقه يضيق. حازم بصوت عالي خلاها انتفضت من مكانها: "بطلي عياط بقى واتكلمي! ريم حاولت تكتم شهقتها وهي بتبلع ريقها بصعوبة، واتكلمت أخيرًا من بين شهقاتها وقالت له: "أنا، والله، م. مش كده."
حط إيده على عينه بتعب وبعدين اتنهد وحاول إنه يبقى هادي علشان ما تخافش وتتكلم. حازم جاب لها كوباية مايه وقالها: "اهدي واشربي." مسكت كوباية الماية بإيد مرتعشة وشربت بسيط. اتكلم أخيرًا بنبرة هادية: "بقيتي أحسن؟ هزت راسها بنعم. سألها: "اسمك إيه؟ ردت بصوت هادي: "ريم." "قوليلي يا ريم مين اللي كان معاكِ ده؟ "ما عرفوش، والله ما أعرفه." رد بتهكم: "يعني كان في شقتك وجوه أوضة نومك ونايم على سريرك ومش عارفاه؟ طيب تيجي إزاي دي؟
فهميني معلش عشان فهمي بطيء شوية." ريم لما فهمت إنه بيتريق عليها ردت بضيق ظاهر على ملامحها: "حضرتك أنا فعلًا ما عرفوش. أنا صحيت من النوم لقيته جنبي، والله أول مرة أشوفه، ومش عارفة هو دخل البيت إزاي." نهرها حازم بغضب: "أنا مش عايز استهبال يا روح أمك، ما تتكلمي كلام مقنع يا بت! اتكلمت بعياط: "أنا والله بقول الحقيقة، أنا مش كده، وعمري ما دخلت رجالة شقتي."
ابتسم من جواه بسخرية وهي متيقن مليون في المية إنها بتكدب ودموعها دي تمثيل مش أكتر. بس كان رده غير متوقع لما قالها: "خلاص أنا مصدقك." ردت بعدم تصديق: "بجد؟ هز راسه قبل ما يقولها: "وممكن كمان أخرجك من هنا." اتنفست براحة وهي مش مصدقة وقالت له: "بجد؟ "أيوا، أنا ممكن أخرجك من القضية دي زي الشعرة من العجينة." وقبل ما هي تتكلم كمل هو: "بس كل شيء وليه مقابل." "ي. يعني إيه؟ "يعني علشان أخرجك من هنا لازم يبقى فيه مقابل."
"وإيه هو المقابل اللي حضرتك عايزه مني؟ رد ببساطة وقالها: "أنتِ." بصت له بعدم فهم. فهم هو وقالها: "عايزك ليا، هو ده المقابل اللي عايزه منك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!