الفصل 35 | من 61 فصل

رواية الم البداية الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم فريده احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,433
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ريم بابتسامة: اتفضلي. شهيرة دخلت، وأول ما سحر شافتها قامت بصدمة وقالت: شهيرة! شهيرة: وحشتيني يا سحر. ريم باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟ سحر كانت لسه واقفة مصدومة. شهيرة قربت منها وحضنتها باشتياق، لكن سحر كانت واقفة بجمود ومحاولتش تضمها. شهيرة بعدت بحرج. ريم كانت واقفة مستغربة ومش فاهمة حاجة. ريم قربت من مامتها: ماما ردي عليا. انتي تعرفي طنط شهيرة منين؟ سحر قالت وهي بتبص على شهيرة: شهيرة أختي.

وأخدت نفس وقالت: وخالتك يا ريم. ريم بصدمة: خالتي؟ يعني إيه يا ماما؟ سكتت ثواني، وبعدين اتذكرت وقالت: يعني... يعني خالتو شهيرة اللي دايماً بحكيلك عنها تبقي هي هي مامت حازم؟ هزت راسها برفض وهي مش مستوعبة من الصدمة. شهيرة قربت منها وقالت بحب: أنا خالتو يا ريم. ريم فضلت تبصلها شوية، وبعدين قالت بدموع: ليه؟ ليه مسألتوش علينا السنين دي كلها؟ شهيرة: سألنا. سألنا بس عرفنا إنكم كنتوا مسافرين بره مصر. شهيرة

قربت ومسكت إيد سحر وقالت: ليه بعدتي عننا؟ سحر بدموع متحجرة: أنا اللي بعدت ولا انتوا اللي قطعتوني؟ سحر مقدرتش تمنع دموعها اللي نزلت غصب عنها أخيراً، ونظرت ليها نظرة كلها لوم وعتاب، وقالت: قطعتوني ومسألتوش عني ولا كأني بنتكم. ليه؟ عملت إيه علشان كل ده؟ شهيرة: إحنا كنا بنسأل عليكي دايماً. حتى بابا الله يرحمه برغم إنه كان زعلان منك بس كان بيسأل عنك وكان طول الوقت بيطمن عليكي بس من بعيد.

شهيرة خدت نفس وقالت: إنتي غلطتي يا سحر لما عارضتي أبوكي واتجوزتي من غير رضاه. سحر مسحت دموعها وقالت: لأ، أنا متجوزتش من غير رضاه وعمري ما كنت هعمل حاجة زي كده، وإنتي عارفة. شهيرة: بس إنتي عارفة المشاكل والعداوة اللي كانت بينا وبين أهل جوزك. سحر: بس هو وافق ومتجوزتش غير بموافقته. شهيرة: وافق علشان مكانش عايز يزعلك.

سحر: وبعدين صمم وكان عايز يطلقني من جوزي بعد ما خلفت. ولما رفضت أسيب بيتي وجوزي وبنتي، قاطعني وقاطعتوني كلكم. شهيرة: علشان المشاكل. أبوكي كان خايف عليكي. إنتي نسيتي أهل جوزك كانوا بيعاملوكي إزاي؟ وكأنهم كانوا بينتقموا مننا فيكي، كانوا عاوزين يكسرونا بيكي. بس إنتي مكنش فارق معاكي غير جوزك وبس، مفكرتيش في أبوكي ولا فرق معاكي زعله. سحر: جوزي كان بيعاملني كويس وكنا خلاص بعدنا عن أهله.

شهيرة: خلاص تعالي ننسى اللي حصل ونبدأ صفحة جديدة. شهيرة: وع فكرة ورثك محفوظ. شهيرة ابتسمت بسخرية: مكنتش محتاجة ورث، كنت محتاجة أهلي جنبي. *** عند حازم، كان واقف قدام الشباك اللي في مكتبه وهو ماسك كوباية شاي في إيده وبيشرب منها، وفي إيده التانية سيجارة. بره، نرمين دخلت القسم وسألت العسكري على حازم وطلبت منه إنها تقابله. العسكري دخل وبلغ حازم، وبعدين خرج وقالها: اتفضلي.

نرمين دخلت المكتب لحازم اللي لسه واقف مكانه ومديها ظهره. نرمين: إزيك يا حازم؟ حازم لف ليها: إزيك يا نرمين؟ أخبارك إيه؟ نرمين: تمام. حازم قعد وشاورلها على الكرسي وقالها: اتفضلي. نرمين قربت وقعدت. سكتت شوية، وبعدين قالت بصعوبة: ألف مبروك. حازم: على إيه؟ نرمين: عرفت إنك اتجوزت. نرمين خدت نفس وقالت وهي بتحاول تبقى ثابتة: أنا عايزة ابني يا حازم. حازم: عايزاه إزاي يعني؟

نرمين: عايزة ابني يعيش معايا. وبما إنك اتجوزت أكيد مش هتبقى فاكر أصلاً. سيبهولي بقى وانت عيش حياتك براحتك. حازم: أنا قولتلك قبل كده ابنك ده تنسيه ومتفتحيش موضوع إني أسيبهولك ده تاني. نرمين بدموع: أنساه إزاي وهو ابني؟ حازم: ولما هو ابنك ليه محافظتش عليه؟ نرمين مسحت دموعها وقالت: وأنا محافظتش عليه إزاي؟ حازم ابتسم بسخرية وقال: الهانم مكنتش فاضيالو. تحبي أفكرك؟

نرمين: كفاية بقى. إنت عارف ومتأكد إني مخونتكش، ليه بتعمل معايا كده؟ نرمين دموعها نزلت وهي بتقول: طلقتني من غير ما تديني حتى فرصة تسمعني، وحرمتني من ابني. عارفة إني غلطت، بس عقابك كان قاسي أوي. ليه مسمعتنيش؟ ومع أول غلطة رميتني. وغلطة مش مقصودة وإنت عارف. حازم: عارف إيه؟ نرمين: عارف إني مش خاينة. إنت متأكد يا حازم إني مخونتكش. حازم: إنتي بتتكلمي في اللي فات ليه؟ هو مش إحنا قفلناه؟

نرمين: عندك حق. الكلام مامنوش فايدة خلاص ومش هفتحه تاني. نرمين: أنا مش عايزة حاجة دلوقتي غير ابني. من فضلك سيبهولي. حازم: إنسي يا نرمين، لأن عمري ما هسيبهولك. نرمين بدموع: أبوس إيدك أنا مش قادرة أعيش من غيره. أنا طول السنتين اللي فاتوا دول وأنا بموت في بعده عني. حازم بجمود: محدش قالك تغلطي. نرمين مسحت دموعها وقالت بعصبية: أنا مغلطتش. مغلطتش. حرام عليك بقى.

حازم: قومي امشي يا نرمين، وموضوع ابنك ده اتقفل خلاص، مش عايزك تفتحيه تاني لأني مش هغير رأيي. نرمين: بس إنت كده بتظلمني. حازم شاورلها على الباب: امشي. نرمين بصت عليه بدموع وقهر، وقامت خرجت. *** عند شيرين، كانت ريم راحتلها. شيرين بضياع: أمجد سابني يا ريم. بصتلها وكملت بعياط وقالت: أنا مقدرش أعيش من غيره، مقدرش. ريم قربت وحضنتها: هيرجع. أنا متأكدة. هو بس لما يهدي ويراجع نفسه هتلاقيه جاي يصالحك. ***

عند شهيرة، كانت راحت بيت أخوها. شهيرة دخلت من باب الفيلا، لاقت كاميليا هي ومامتها. شهيرة سلمت عليهم، وبعدين قالت: فين مجدي؟ كاميليا: بابي جوه في أوضة المكتب يا عمتو. قامت وقالت: هدخل أقوله إنك هنا. شهيرة: لأ، خليكي. أنا هدخله. مشيت من قدامهم واتجهت للأوضة. شهيرة فتحت الباب ودخلت وقفلته وراها. كان مجدي قاعد على مكتبه. شهيرة سلمت عليه وقعدت. مجدي: خير يا شهيرة. كلمتيني وقلتي في حاجة مهمة عايزة تقوليها لي. خير؟

شهيرة: سحر أختنا. مجدي بضيق: مالها؟ إيه اللي فكرك بيها أصلاً؟ شهيرة: أنا منسيتهاش علشان أفتكرها يا مجدي. أنا آه انشغلت الفترة الأخيرة دي ومحاولتش أوصلها، بس منسيتهاش. دي مهما كان أختي. مجدي: ما علينا، جاية تكلميني عن الهانم ليه دلوقتي؟ شهيرة: علشان أنا عرفت مكانها وقابلتها كمان. شهيرة بدموع: مش عايز تشوفها يا مجدي. مجدي بجمود: لأ، هي بالنسبالي ماتت من يوم ما خرجت عن طوعنا.

شهيرة: إحنا كمان ظلمناها. كفاية كده بقى ويلا نرجع نتلم تاني. مبقاش في حاجة فاضلة في العمر. عايزين ننسى بقى ونسامح بعض. شهيرة: تعالي يا مجدي معايا. تعالي صالحها. مجدي: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش عايز أشوفها ولا أعرف عنها حاجة. مش اختارت جوزها وفضلتو علينا؟ خلاص بقى، إحنا كمان نسيناها. شهيرة: مينفعش ننساها دي مهما كان أختنا من دمنا. وبعدين أهو جوزها مات وسابلها تلت بنات.

شهيرة اتنهدت وقالت: مجدي، سحر عاشت سنين كتير لوحدها وإحنا بعاد عنها. إحنا قسينا عليها جامد، لازم نعوضها هي وبناتها على السنين دي. مجدي بتساؤل: هو إنتي وصلتي ليها إزاي؟ شهيرة ابتسمت: تخيل. بالصدفة طلعت البنت اللي حازم اتجوزها بنتها. شهيرة: مراد لما بعت حد جابله معلومات عنها اكتشفنا إنها بنت سحر. شهيرة مسكت إيده بترجي وقالت: مجدي، علشان خاطري، كفاية كده وتعالي معايا نصالحها.

وبعد محاولات كتير من شهيرة، قدرت تقنع مجدي إنه يروح لسحر ويصالحها. وفعلاً راح معاها وتصالحوا وتصافوا. *** عند ريم، كانت خرجت من عند شيرين وكلمت حازم وطلبت تقابله. وبعد وقت، ريم كانت قاعدة مع حازم في عربيته وبيتكلموا في موضوع شيرين. ريم: يا ريت تتكلم مع أمجد. حازم: هكلمه أقوله إيه؟ ريم: تحاول تصلح مابينهم. هو صاحبك وأكيد هيسمعلك. حازم: مش لما أكون مقتنع أنا الأول. ريم: يعني إيه؟

حازم: شيرين غلطت وغلط كبير كمان. أنا لو مكان أمجد مش هسامحه. ريم: أيوه، بس هو كمان غلط. إزاي يسمح لنفسه يخونها؟ حازم: أمجد مخانش ولا عمره لمس واحدة. أنا أكتر واحد أعرفه وبقولك مخانهاش. ريم: مش لازم يكون لمس غيرها علشان تكون كده خيانة. الخيانة بالنظرة. ريم: وهو ماشاء الله عرف عليها ستات بعدد شعر راسه. حازم اتنهد: هما الاتنين غلطوا في حق بعض، بس هي غلطها أكبر وأنا عارف أمجد مش هيسامح بسهولة. ريم: يعني إيه؟

خلاص مش هيرجعوا؟ ريم بترجي: علشان خاطري اتكلم معاه. شيرين نفسيتها تعبانة جداً. حازم هز راسه وقال: هحاول. وبعدين بصلها وقال: سيبك منهم. إنتي واحشاني أوي. ريم بصت الناحية التانية بخجل. حازم لف وشها ليه وقال: ماتيجي نروح الشقة. ريم بصتله بحدة لما فهمت هو عايز إيه، وقالت: على فكرة إحنا دلوقتي في مقام المخطوبين. حازم ابتسم عليها، وبعدين مسك إيدها وقالها بصدق: مكنتش هعمل حاجة على فكرة. ريم بصتله باستفهام.

حازم قال: مش هقرب منك غير لما أعملك فرح وأجيبلك شبكتك كمان زي أي عروسة. ريم بصتله وسكتت، وبعدين افتكرت وقالت مرة واحدة: هو إنت عرفت؟ حازم عقد حواجبه وقال: عرفت إيه؟ ريم: إننا قرايب يعني. حازم: مش فاهم. ريم: بجد متعرفش؟ مامتك مقالتش ليك؟ حازم بدون فهم: قالتلي إيه؟ ريم: مش إحنا طلعنا قرايب؟ حازم: وضحي يا ريم. قرايب إزاي؟ حازم سكت ثواني وهو بيدورها في دماغه. حازم بصلها وقالها: أوعي تقولي... ريم: لأ، هقول. هي مامتي.

حازم: إنتي بتهزري؟ ريم: بتكلم بجد. مامتك كانت عندنا النهاردة وقابلت ماما. وشكلها كانت جاية وهي عارفة كمان. حازم ابتسم وهو مش مصدق، بس كان حاسس إنه مبسوط. حازم مسك إيديها وقالها: شوفتي النصيب بيقربنا من بعض إزاي؟ وباس إيديها. *** عند ياسين، كان خارج من باب الفيلا. هنا قابلته وهي داخلة ومعاها بنتها لين. هنا: ياسين، ماما جوه. ياسين وهو شايف عمه ومرات عمه واقفين جنب العربية وبيستعجلو هنا: هو إنتوا رايحين فين؟

هنا: خارجين. ودخلت على جوه علطول. ياسين دخل وراها وقالها باستفهام: إنتوا رايحين فين يا هنا؟ هنا: معزومين في حفلة تبع صاحب عمو شريف. ياسين: وإنجي مش معاكم ليه؟ هنا وهي مستعجلة: مرديتش تيجي معانا، قالت بتذاكر. ياسين: وتامر؟ هنا: قال إنه هيخلص شغل ويجيلنا على هناك. هنا وهي بتبص حواليها: هي فين ماما؟ هنا: ياسين، هي ماما رجعت من عند خالي؟ ياسين كان بيفكر في حاجة ومكنش معاها. هنا: ياسين! ياسين انتبه ليها: إيه؟

هنا: ماما رجعت. أنا مش شايفة أي. ياسين: شوفيها في أوضتها. هنا طلعت بسرعة، وبعدين نزلت بعد ما دخلت لشهيرة وسابت معاها لين وخرجت علطول وركبت مع عمها ومرات عمها. ليلى: برضه سبتيها؟ كنتي جبتيها معانا. هنا: يا طنط، لين بتنام بدري علشان الحضانة وإحنا هنتأخر، هتنام مني أنا عارفة. ليلى هزت راسها بتفهم ومشيو. وياسين ابتسم ابتسامة شيطانية وطلع على أوضته بسرعة ودخل خد حاجة ونزل علطول. وخرج واتجه لفيلا عمه.

ودخل وطلع على فوق علطول. وفتح باب أوضة إنجي بهدوء، لكن بس مكانتش موجودة. ياسين قرب من الحمام سمع صوت المايه، فاتأكد إنها جواه. ياسين رجع تاني يتأمل في الأوضة وعلى الحيطان اللوح اللي هيا راسمها ومعلقاها. في الوقت ده، إنجي خرجت من الحمام. إنجي أول ما شافته شهقت بخوف. إنجي بخوف: إنت دخلت هنا إزاي؟ ياسين قرب منها وقالها: اهدي. إنجي رجعت لورا برعب وقالتله: من فضلك اخرج. ياسين: هخرج بس بعد ما تنفذي اللي أنا عايزه.

إنجي بخوف: إنت عايز إيه؟ من فضلك امشي. وراحت تفتح باب الأوضة، لاقيته مقفول بالمفتاح، والمفتاح مش في الباب. إنجي بدموع: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...