تانى يوم فى الفيلا كانو كلهم متجمعين على السفرة بيفطروا. يارا نزلت من فوق وهى مستعجلة. "مش هتفطرى الاول يا يارا؟ "لأ ياماما هفطر فى الجامعة." يارا خرجت، بعدين شهيرة بصت لحازم وقالت: "عرفنا إنكم اتصالحتم انت ومراتك يا حازم." "أه. الحمد لله." "الحمد لله ياحبيبى. ربنا يسعدك." "بقولك إيه ماتجيبها تقضى معانا اليوم بكرة. يعنى تتعرف علينا ونتعرف عليها." "إن شاء الله ياماما." حازم وجه كلامه لوالده
اللى قاعد يفطر بهدوء: "كنا عاوزين يابابا نروح نطلبها من مامتها." "طبعاً. دا لازم." "أه ونعملها فرح أسطورى كمان." حازم بص لمامته لأنه افتكر إنها بتتريق، لكن مامته قالت: "إيه ياحازم أنا بتكلم بجد على فكرة. انتوا لازم يتعملكم فرح فعلاً. وكمان عشان تعوضها عن اللي انت عملته معاها."
حازم كان مستغرب تغير مامته من ناحيتها، لأنها مكانتش دا رأيها في الأول. كانت بتطلب منه إنه يطلقها وإنها شايفة إنها بنت مش كويسة وطمعانة فيه. بس معلقش ولا حتى سألها سبب التغيير. اكتفى إنه هز راسه بهدوء وقالها: "أنا فعلاً ظلمتها كتير." برا. يارا فضلت تحاول تكلم يوسف بس تليفونه كان مقفول. عند شيرين كانت بتعيط فى حضن ندى وهى بتقول: "طلقنى. طلقنى ياندى وسابلى البيت ومشى."
"اهدى ياحبيبتى. أكيد هيرجع. أمجد ميقدرش يستغنى عنك صدقينى." "مش هيرجع ياندى. أنا عارفة مش هيرجع." "بس انتى بردو غلطانة ياشيرين. فى واحدة تعمل كده؟ طيب اتأكدى الأول قبل ما تحكمى عليه." "مفيش حد هيحس باللى أنا حاسة بيه. أنا أه مش متأكدة إنه لمس واحدة غيرى، بس اللى متأكدة منه إنه بيعرف ستات ياندى وبيسهر معاهم." "بس بيحبك وانتى متأكدة من ده." عند يارا. راحت فيلا خالها. يارا وهى داخلة لقت كريم فى وشها.
"صباح الفل على أجمل وردة فى العيلة. أيوة هو دا الصباح اللى يفتح النفس." "صباح النور يا كيكو." "إيه كيكو دى يابيتى؟ "فى إيه يا عم. بدلعك." "بقولك إيه هو يوسف فين؟ بكلمه تليفونه مقفول. هو نزل ولا لسه؟ "لأ لسه نايم. أصله كان سهران امبارح ورجع متأخر." "كان سهران مع مين يا كريم؟ "بصى أنا هقولك بس كأنى مقولتش حاجة. تمام؟ "قول يا كريم. اخلص." كريم شاورلها. قربى. يارا قربت منه.
كريم مال عليها وقالها: "يوسف كان سهران مع بنت امبارح. بس إيه حاجة كده من الآخر جامدة." كريم بعد وقال: "دا مرجعش غير الفجر." "ماشي. ماشي يا يوسف." وسابته ودخلت بسرعة على جوة. وكريم ابتسم بخبث. يارا طلعت على أوضة يوسف على طول وفتحت الباب بغضب. يوسف كان نايم. "يوسف. يوسف قومى." يوسف كان نايم على بطنه بتعب. فتح عينه وقفلها تانى. يارا بغيظ راحت ضربته بإيديها الاتنين على ظهره وقالتله: "يوسف بقولك قوم يلا." يوسف
قام ومسح على وشه بغضب: "فى حد يصحي حد كده؟ فى إيه على الصبح؟ "فى إن نهارك أسود النهاردة. قوم بقا فوقلى كده وقولى كنت سهران مع مين امبارح." "كنت سهران فين؟ انتى شاربة حاجة على الصبح؟ "يوسف متحورنش. أنا عرفت إنك كنت سهران مع واحدة امبارح." "انت بتخونى يا يوسف؟ "انت جبت الكلام ده منين؟ "متحاولش تكدب. كريم شافك وقالى." يوسف مسح على وشه بغضب: "ماشي يا كريم يا كلب." عند ريم. كانت فى شغلها. داليا دخلت عليها لاقتها سرحانة.
"الجميل سرحان فى إيه. إيه اللى واخد عقلك يامزة؟ "ريم." "ريرى." "إيه ياداليا." "لأ انتى مش معايا خالص." "مفيش. سرحت شوية بس." "أيوة فى إيه يعنى." ريم خدت نفس وقالت: "أنا هرجع لحازم ياداليا." "بجد؟ أخيرا." "بس خايفة." "خايفة من إيه؟ "خايفة يرجع زى الأول." "ريم سيبك من الأفكار دى. هو شكله بيحبك وشاريِك وواضح جداً إنه ندم. اتبسطى ياريم وسيبك من الأوهام دى." ريم جواها مكانتش قادرة تطمن.
عند تامر. قام قعد على السرير وهو بياخد القميص بتاعه من على الأرض وبدأ يلبس. قامت من جنبه على السرير وقعدت على ركبها وبدلع حاوطت رقبته من الخلف. "هتمشى؟ "أيوة." "خليك معايا شوية." "أنا معاكى من بدري أهو. إيه مش بتشبعى؟ "تؤ. مش بشبع منك. عايزة أفضل معاك طول الوقت." وبعدين قالت بزعل: "برغم إنى زعلانة منك." "وزعلانة ليه بقا؟ "يعنى انت مش عارف. انت طردتنى من الشركة بسبب مراتك."
سكتت ثوانى وبعدين قالت: "هو انت هترجعنى الشركة امتى؟ "لأ. انتى مش هترجعى." "ليه بقا؟ "كده أحسن. أنا مش ناقص مشاكل ووجع دماغ. وبعدين انتى محتاجة الشغل فى إيه؟ ما انتى الفلوس اللى بتعوزيها بتاخديها. هو أنا مقصر معاكى؟ "بردو أنا محتاجة أشتغل." "روحى شركة تانية." وهى بتحضنه من ضهره: "وأهون عليك أبعد عنك؟ وأنا اللى كنت فاكرة إنك مش بتستغنى عنى لحظة." تامر كان بيلبس وهو مش مهتم لكلامها. "تامر هو انت بتحبنى؟ "لأ. مش بحبك."
"أنا مش بهزر." "ولا أنا." "يعنى إيه؟ يعنى انت مبتحبنيش؟ تامر لف وبصلها: "انتى هتمثلى؟ ما انتى عارفة إنى مش باجى هنا غير عشان مزاجى. مزاجى وبس وعشان أتبسط." بصلها بسخرية وقال: "وانتى فاكرة إنى ممكن أحب واحدة زيك؟ بوسي بلعت ريقها بصعوبة وقالت: "يعنى إيه واحدة زيك؟ وهو بيلعب فى خصلات شعرها: "واحدة زيك يعنى رخيصة." خد نفس وقال بحب: "وبعدين أنا ماحبيتش فى حياتى غير واحدة بس. مراتى. هنا."
وبعدين خرج. وهى فضلت واقفة مصدومة ومش مستوعبة. بعدين اتنهدت وقالت بحقد: "وأنا مش هخليكم تتهنوا ببعض ياتامر بيه وهتشوف." مساء. عند ريم. كان حازم كلمها وقالها إنه هيعدى عليها بكرة عشان تتعرف على أهله. تانى يوم. ياسين راح الشركة عند عمه. ياسين دخل ليه مكتبه. أول ما شريف شافه قام بغضب. لكن علطول ياسين قال بهدوء: "عمى أنا جاى عشان أعتذرلك على اللى حصل. أنا آسف. عارف إنى غلطت. ياريت متزعلش منى."
"عمى أنا بحب إنجى بجد. بس مدام حضرتك مش موافق خلاص. أكيد انت شايف إن مصلحتها مش معايا. و أوعدك إنى مش هتعرض ليها تانى ومش هضايقها تانى صدقنى. وبعدين هى خلاص اتخطبت وأنا أتمنالها حياة سعيدة. وأسف مرة تانية. عن إذنك." وخرج. عند ريم. كانت بتلبس لحد ما حازم كلمها وقالها إنه مستنيها تحت فى العربية. ريم قفلت معاه وخدت شنطتها ونزلت بسرعة. تحت. كان حازم واقف ساند على العربية. أول ما شافها قال بإعجاب واضح: "إيه الجمال ده."
ريم ابتسمت وقالت: "بتبالغ على فكرة." حازم باس إيدها: "أنا عمري ما شفت فى جمالك ياريم ومفيش واحدة عجبتنى زيك." ريم ابتسمت بهدوء. وحازم فتحلها العربية وركب. ريم قبل ما حازم يطلع بالعربية قالت: "كنت عايزة أتفق معاك على حاجة." حازم بصلها بتركيز: "قولى." "أنا مش هسيب شغلى." حازم سكت ثوانى وبعدين قال: "وأنا موافق. لأنى مش عايز أزعلك." بعد وقت كانوا وصلوا الفيلا. حازم وقف بالعربية قدام الفيلا ونزل وريم نزلت هى كمان.
وقبل ما يدخلوا ريم قالت: "أنا خايفة." حازم حاوط كتفها بحنان وقالها: "خايفة من إيه؟ "من مامتك. يعنى حاسة إنها مش طايقانى." "مين قالك كده؟ دى هى اللى عازماك." "بجد؟ "أيوة." "ربنا يستر." ودخلوا. كلهم طبعاً كانوا موجودين وسلموا على ريم واستقبلوها بحب عكس ما كانت متخيلة. عند عاصم. كان نايم على سرير فى المستشفى. وأبوه كان قاعد قدامه وهو بيقوله: "عجبك رقدتك دى؟ قوللتلك قبل كده متتصرفش من دماغك ومتتهورش."
"كنت عايزنى أعمل إيه؟ أسيب حق أختى؟ "مال بسخرية. وانت دلوقتي جبته. اهو اتعلم عليك ومعرفتش تعمل حاجة." "المرة دى ماصابتش. المرة الجاية هتصيب. و هحزنه على أقرب الناس ليه يابابا وهتشوف." فى الفيلا. كانوا قاعدين مع بعض يتكلموا لحد ما شهيرة قالت: "صحيح ياريم انتى وحازم اتعرفتوا على بعض إزاى؟ ريم بصت لحازم وماكنتش عارفة ترد. بس حازم بسرعة قال: "ريم صاحبة شيرين مرات أمجد ياماما." شهيرة بتفهم: "أه. عشان كده."
(ملحوظة: شهيرة أبو حازم مقالش ليها إن ريم كانت متهمة وإن حازم عرفها فى القسم) فى الوقت ده ياسين دخل ومعاه يحيى ابن حازم اللى لسه راجع من الحضانة. يحيى أول ما شاف حازم جر ى عليه. "مساء الخير." شهيرة قالت لريم: "دا بقا ياسين أخو حازم الصغير." ياسين مد إيده لريم وقالها: "أهلاً. أنا الحيوان." ريم بصت فى الأرض بإحراج. وهما كلهم بصولهم وكانوا مستغربين. "انتوا تعرفوا بعض من قبل كده ولا إيه؟ "دا كان سوء تفاهم بس خلاص."
ياسين طلع علبة صغيرة من جيبه وقال لريم: "ممكن تقبلى الهدية دى منى؟ ريم بصت لحازم اللى هز راسه بهدوء. ريم خدتها منه وفتحتها. كانت سلسلة رقيقة جداً. ريم بابتسامة قالت لياسين: "شكراً. حلوة أوى." "وأنا ياياسو ماجبتش ليا هدية؟ ياسين حدفها بالمخدة وقالها: "خدى دى." يحيى كان بيبص على ريم باستغراب لأنه أول مرة يشوفها. يحيى ميل على حازم وقاله بهمس: "بابا." "إيه ياحبيبى؟ "طنط اللى قاعدة هناك دى حلوة أوى." وهو بيشاور على ريم.
"عجبتك؟ "أوى يابابا." حازم ابتسم على ابنه. شهيرة بصت ليحيى وقالت: "تعالى ياحبيبى سلم على طنط." ريم قامت وقربت منه و بابتسامة قالتله: "اسمك إيه؟ "اسمى يحيى. وانتِ؟ "وأنا اسمى ريم." "اسمك حلو." ريم باسته: "وانت كمان اسمك جميل أوى." "انتِ هتفضلى معانا هنا ولا هتمشى؟ "انت عايزنى أمشى ولا أقعد؟ "لأ عايزك تقعدى. عشان انتى حلوة." ريم باسته: "وانت جميل خالص." فى الوقت ده الشغالة دخلت وقالت: "السفرة جاهزة."
قاموا كلهم وقعدوا يتغدوا. وبعدها حازم قام مشى لأنه جاله مكالمة شغل وريم فضلت معاهم. فى المساء. حازم رجع الفيلا عشان ياخد ريم يوصلها شقتها. "لأ. انتوا هتباتوا معانا النهاردة." وبصت لريم وقالت: "ولا عندك مشكلة ياريم؟ ريم بإحراج مكانتش عارفة ترفض ولا تقول إيه. لكن ردت وقالت بهدوء: "معنديش مشكلة." بعدين قامت وقالت: "هو أنا هنام فين؟ "خد مراتك ياحازم معاك أوضتك." "لأ. ريم هتنام مع يارا. أو فى أوضة هنا فاضية."
شهيرة باستغراب: "ليه؟ ماتنام مع جوزها؟ "مش لما يتجوزها زى الناس." حازم كان قاعد بهدوء. ما نطقش. وريم كانت محرجة جداً من الموقف. تانى يوم. كانت ريم رجعت شقتها واتفاجأت إن مامتها رجعت هى وأختها. "كنتى فين ياريم؟ "انتوا جيتوا امتى؟ "لسه واصلين من شوية." "حمد الله على السلامة." "مقولتيش انتى جاية منين كده؟ "كنت عند أهل حازم." باستغراب: "كنتى عندهم ليه؟ "كنا بنتعرف على بعض." "بتتعرفوا على بعض قبل الطلاق؟
بتوتر قالت: "لأ. إحنا مش هنتطلق خلاص." "يعنى إيه؟ هترجعيله بعد كل اللى عمله فيكى؟ ليه يا حبيبتى؟ "ماما. هو اتغير." "وانتى صدقتيه؟ سكتت ثوانى وبعدين قالت: "طيب سامحتيه على اللى عمله فيكى؟ ريم سكتت. "ردى." "مسامحتهوش. بس مصدقاه." وكملت بدموع متجمعة فى عينيها وقالت: "لأنى حبيته." سحر كانت لسه هتتكلم. بس ريم مسحت
دموعها وخدت نفس وقالت: "ماما هما هييجوا يطلبونى منك وهيعملولى فرح كبير. أظن مش هيعمل كده غير لو كان اتغير بجد." "طيب وأهله نظامهم إيه؟ "أهله كويسين. وكمان هما اللى مصممين على الفرح." "حتى مامته اتفاجأت إن معاملتها اتغيرت معايا عن أول مرة. مش عارفة إيه سبب التغيير. بس عاملتنى كويس جدا."
فى دبى. عند أميرة. أميرة كانت قاعدة مع وائل. اللى طول الفترة اللى فاتت كانوا قربوا من بعض ويعتبر بقوا أصحاب. كانوا قاعدين فى مطعم بياكلوا. "مقولتليش بقا. انت ليه سبت مصر وجيت اشتغلت واستقريت هنا؟ "انت بقالك قد إيه بتشتغل هنا أصلاً؟ "من سنتين." "ومش بتفكر ترجع مصر؟ "مظنش. لأنى مرتاح هنا."
وائل ساب الأكل وسرح وهو بيفتكر السبب اللى خلاه يسيب البلد ويسافر. لما حازم صاحبه الوحيد شك فيه إنه خانوا مع مراته وطلقها بسببه. ومن غير ما يديله فرصة حتى يسمعه. وقتها وائل مقدرش يتحمل نظرات حازم ليه وقرر وقتها إنه يبعد. وائل فاق من تفكيره على صوت أميرة وهى بتشاور بإيديها قدامه وبتقوله: "إيه؟ روحت فين؟ "أبدا. سرحت شوية بس." فى المساء. ريم خرجت من أوضتها وهى بتقول لمامتها: "ماما. طنط مامت حازم عايزة تقابلك."
"تقابلنى ليه؟ "مش عارفة. هى كلمتنى دلوقتي وقالتلى إنها عايزة تقابلك. دى حتى كانت فاكرك لسه فى شرم وكانت عايزة تسافرلك. قولتلها إنك نزلتى. قالتلى خوديلى منها معاد." "أكيد هتتكلم فى موضوعنا يعنى. هكلمها وأقولها تيجى." تانى يوم. ريم ومامتها كانوا قاعدين بيتكلموا. قاطعهم جرس الباب لما ضرب. "أكيد دى طنط شهيرة." وقامت تفتح له. "اتفضلى." شهيرة دخلت. وأول ما سحر شافتها. قامت بصدمة وقالت: "شهيرة! "وحشتينى ياشر ح."
ريم باستغراب: "انتوا تعرفوا بعض؟ سحر كانت لسه واقفة مصدومة. "ماما. ردى عليا. انتى تعرفى طنط شهيرة منين؟ دموع: "شهيرة أختى." وخدت نفس وقالت: "وخالتك ياريم." يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!