هنا في أوضتها، رايحة جاية بغضب بعد ما عرفت السبب اللي تامر طلقها علشانه، وإن صاحبتها بعتت له الفويس. هنا في نفسها بغضب وعصبية: "يا بنت الكلب، وِديني ما هسيبك، لازم أعرفها إزاي تعمل معايا أنا كده الحيوانة." وهي بتتوعد لها، قعدت على السرير وهي حاسة بالهزيمة، دموعها نزلت لما حست إنها خسرت تامر خلاص، وهي متأكدة إنه استحالة يغفر لها الغلط ده.
بدأت تراجع نفسها وهي بتندم على كل اللي عملته، واعترفت بينها وبين نفسها إنها كانت غلط، وإنها فعلًا كانت مقصرة معاه وأهملته، وإنها إدت له الفرصة يدور على الاهتمام بره. بس في نفس الوقت خيانته وجعتها وما قدرتش تستحملها، ما قدرتش تستحمل إنها تتخان وإنه يلمس واحدة غيرها. كرامتها ما سمحت لهاش تتخان وتعدي الموضوع عادي كده.
هنا فضلت تعيط على حياتها اللي اتخربت، وحبها اللي ضيعته من إيديها بغرورها وكبريائها. تامر حبها الأول والأخير، حب طفولتها اللي ما حبتش غيره ولا شافت غيره في حياتها. هنا مسحت دموعها وقررت إنها لازم ترجع حبها له حتى لو هتعتذر. خرجت هنا من أوضتها، وهي خارجة لاقت ريم طالعة من تحت وداخلة أوضتها. هنا: "ريم." بس ريم ما ردتش عليها ولسه بتفتح باب الأوضة علشان تدخل. هنا بحزن: "ريم، لو سمحتي." ريم وقفت
مكانها من غير ما تبص لها: "نعم." هنا قربت عليها وهي حاسة بالندم: "أنا آسفة يا ريم، آسفة على الكلام اللي قلته لك." هزت راسها برفض وقالت: "أنا مش عارفة أنا قلت كده إزاي. أنا آسفة ما تزعليش مني." ريم بهدوء: "ما حصلش حاجة." وراحت تدخل. بس هنا قالت: "أرجوكِ أنا مش عايزاكِ تبقي شايلة مني." "أنا بجد ما كنتش أقصد، بس أنا وقتها... أنتِ أكيد مقدرة اللي أنا كنت فيه. أنا تامر طلقني يا ريم، عارفة يعني إيه؟
أنا ما كنتش متوقعة إنه ممكن يعمل كده لأني عارفة إنه بيحبني وأنا كمان بحبه." دموعها نزلت وقالت: "بحبه أوي يا ريم ومش سهل عليا إني أخسره. أنا ما أقدرش أعيش من غيره أصلًا." ريم: "بس أنتم ممكن ترجعوا." هنا: "أنا غلطت في تامر يا ريم، غلطت فيه جامد. قلت في حقه كلام ما يصحش أقوله. وأنا عارفة تامر استحالة يعدي ويسامح." ريم: "اعتذري له ما فيهاش حاجة. هو بيحبك وأكيد هيسامحك. اللي بيحب بيسامح. اعتذري له يا هنا."
هنا مسحت دموعها: "كنت بفكر فعلًا أروح له، بس تفتكري هيغفر لي؟ ريم: "أكيد هيسامح. روحِي له وما تضيعيش حبك من إديكِ. وحاولي، حاولي معاه كتير ما تيأسيش." هنا: "ممكن أحضنك؟ ريم هزت راسها: "طبعًا! وقربت وحضنتها. هنا حضنتها بدموع. وريم كمان دموعها نزلت وهي حاسة بها وبحزنها. مساءً. يارا واقفة هي ويوسف ساندين ضهرهم على العربية وكل واحد بيبص قدامه. يارا بدموع: "يعني خلاص هتسافر وتمشي؟ يوسف بصلها
وبعدين مسك إيديها وقالها: "دي كلها سنة وهنزل." يارا: "بس هترجع تاني؟ طب ليه ما فكرتش فيا؟ ليه عاوز تسيبني يا يوسف؟ يوسف: "صدقيني صعب عليا بعدك، بس غصب عني. أبويا صمم أكمل تعليمي بره، بس أكيد في إجازات وهنزل علشانك." يارا قربت وحضنته بدموع وهو كمان حضنها جامد. يارا وهي في حضنه: "أوعى تنساني يا يوسف." يوسف: "عمري ما هنساكِ. أنتِ بتجري في دمي." عند تامر في الشركة.
تامر قاعد في مكتبه وهو مرجع ضهره على الكرسي ومغمض عينه وسرحان. فجأة هنا فتحت باب المكتب ودخلت. هنا قربت عليه: "تامر! تامر فتح عينه أول ما سمع الصوت: "هنا! إيه اللي جابك؟ قام من مكانه وقال لها: "لين كويسة؟ هنا: "أيوه كويسة." وقبل ما تامر يتكلم هنا قالت: "أنا جاية." خدت نفس وقالت: "جاية علشان أعتذر لك. أنا غلطت في حقك، أنا آسفة." تامر: "آسفة على إيه يا هنا؟
هنا: "على الكلام اللي أنا قلته وأنت سمعته. أنا آسفة، قلت كلام مش دريانة بيه في وقت كنت مجروحة فيه منك... أنا عارفة إني غلطت يا تامر وبعترف." تامر: "ما بقاش منه فايدة الاعتراف دلوقتي يا هنا." هنا: "يعني إيه؟ تامر: "يعني إحنا خلاص حكايتنا خلصت." هنا هزت راسها برفض وقالت: "لأ، ما ينفعش تخلص كده. إحنا بنحب بعض، لازم حبنا ده يكون أقوى من اللي حصل. أنا غلطت في حقك ومعترفة بده زي ما أنت كمان غلطت في حقي وخونتني."
تامر: "أنتِ جاية ليه دلوقتي يا هنا؟ هنا: "جاية أعتذر لك وأقول لك إني كنت غبية." تامر: "تمام، اعتذارك مقبول." هنا: "ردني يا تامر." ابتسم تامر وقال لها: "أردك؟ ليه هو مش أنتِ كنتِ عايزة تتطلقي؟ مش ده كان طلبك؟ وأنا نفذت لك اللي أنتِ عايزاه." هنا باندفاع: "بس أنا كنت فاكرة... وسكتت. تامر: "كنتِ فاكرة إيه؟ سكتِ ليه ما تكملي؟ فاكرة إني هاجي لك راكع وندمان وأبوس إيدك ورجلك علشان ترجعي لي؟ صح؟ لأ مش أنا يا مدام...
أنا فعلًا عملت كل حاجة علشان تسامحي وترجعي، بس ما توصلش لإهانة الكرامة." هنا: "بس أنا بحبك. أنا هتغير علشانك وعلشان بحبك، ردني وهتشوف أنا هتغير بجد. أنا عارفة إني كنت مقصرة." كملت بعتاب: "بس أنتَ خونتني يا تامر. عارف يعني إيه؟ أنا كنت مجروحة منك، علشان كده ما كنتش عارفة أنا بقول إيه، قلت أي كلام في وقت غضب." دموعها نزلت بوجع وكملت: "عارف يا تامر يعني إيه أعرف إنك لمست واحدة غيري؟
صعب، صعب عليا أوي. أنتَ جرحتني، علشان كده أنا قلت كلام مش دريانة بيه، كنت مجروحة منك أوي. كرامتي كانت وجعاني. شكلي قدام نفسي وقدام صحابي قدام المجتمع كله. أنا اللي جوزها عرف عليها واحدة وخانها معاها. أنا آه مبينة جامدة ومش فارق معايا خيانتك، بس لأ فارق معايا وموجوعة منك. أنتَ غلطت يا تامر، غلطت فيا ووجعتني." تامر: "مين اللي خلاني مشيت في الغلط؟ مش أنتِ! عرفت عليكي واحدة ليه؟ مش أنتِ السبب؟
طول عمري بحبك ومش شايف غيرك، بس أنتِ بقى عملتِ إيه؟ "قدرتِ الحب ده؟ هز راسه وقال: "لأ، بس ضمنتيه. قلتِ بيحبني وأعمل اللي عايزاه... أنا حبيتك وعشقتك بس ما خدتش منك أي حاجة تدل على إنك بتحبيني... أنا بس اللي حبيتك وأنا اللي كنت بدي ومش باخد أي حاجة... سكت شوية وبعدين خد نفس وقال لها: "عمومًا خلاص الكلام ما بقاش له لازمة. أنا شفت حياتي، وأنتِ كمان شوفي حياتك." هنا: "مش فاهمة تقصد إيه؟
تامر: "أقصد إني اتجوزت واستقريت خلاص. أنتِ كمان شوفي حياتك ولو عاوزة تتجوزي اتجوزي حقك." هنا بصدمة: "أنتَ بتقول إيه؟ أنتَ اتجوزت؟ اتجوزت عليا؟ تامر: "بس أنا ما اتجوزتش عليكي أنا مطلقك ولا نسيتِ؟ هنا بجنون: "يعني إيه؟ أنتَ بتطلقني وبتتجوز عادي؟ لا لا أنتَ أكيد بتهزر. قولي إنك بتهزر يا تامر وما اتجوزتش." تامر: "لأ اتجوزت يا هنا." هنا: "بس أنتَ بتحبني وبتعشقني." وحاولت تقرب منه: "أنتَ بتحبني يا تامر." لكن بعدها
تامر عنه بجمود وقال لها: "كان. كنت فاكر إنك تستاهلي الحب ده." تامر: "أنا حبيتك بس أنتِ ما كنتيش تستاهلي علشان فعلًا أنتِ واحدة أنانية، وغلطي إني ما اتجوزتش من وقت ما شفت إهمالك." "وقلت معلش لسه صغيرة وأكلمك وأفهمك تاخديني على قد عقلي تتغيري يومين وتقلبي... عايزة تدخلي وتخرجي أديكِ بقيتي حرة اعملي اللي أنتِ عايزاه. لكن أنا مش هأسكت على الغلط تاني... هنا: "يعني إيه؟ يعني كده خلاص نسيتني؟ نسيت حبنا؟
بتقطع كل حاجة بينا... بص لي يا تامر وقول لي إنك نسيت." تامر: "بصي إحنا اللي بينا كتير بنت وقرابة مش هنتوه من بعض، بس أنتِ من دلوقتي هنا بنت عمي وأم بنتي وبس. عايزة أي حاجة بخصوص لين تكلمي أمي وهي هتقول لي. لكن إحنا ما فيش أي كلام بينا بعد كده، من دلوقتي في حدود في التعامل... أنتِ محرمة عليا دلوقتي دا غير إني بقيت متجوز... راح قعد على كرسي المكتب: "شرفتِ يا مدام." في الفيلا. دخلت يارا وهي باين عليها إنها كانت بتعيط.
ريم وشهيرة قاعدين بيتكلموا. شهيرة أول ما شافتها قالت لها بقلق: "مالك يا حبيبتي؟ يارا: "ما فيش يا ماما." وطلعت على أوضتها. شهيرة: "يارا، يارا." شهيرة: "أكيد زعلانة علشان يوسف." شهيرة كانت هتقوم تتطلع وراها. لكن ريم قالت: "خليكِ يا خالتو هأطلع أشوفها." طلعت ريم خبطت عليها ودخلت. كانت يارا قاعدة على السرير وبتعيط. قربت ريم وقعدت قدامها وقالت: "مالك يا حبيبتي؟ يارا بدموع: "يوسف خلاص هيسافر بكرة...
أنا ما أقدرش أعيش وهو بعيد عني. أنا بحبه أوي يا ريم. أنا ما ليش غيره أصلًا." وفضلت تعيط. ريم: "حبيبتي كلها سنة وهيرجع، وبعدين إحنا كلنا معاكِ أهو." يارا هزت راسها برفض: "لأ ما فيش حد معايا." ريم: "ليه بتقولي كده؟ كلهم جنبك ماما وبابا وإخواتك." يارا: "كلهم مشغولين عني ولا يعرفوا عني حاجة... ما حدش بيهتم بيا غير يوسف." ريم قربت وحضنتها وقالت لها: "يا حبيبتي والله كلهم جنبك وبيحبوكِ."
ريم خرجت من أوضة يارا لاقت هنا في وشها طالعة من تحت وهي بتعيط هي كمان. ريم بقلق: "إيه في إيه؟ هنا اترمت في حضنها وهي بتقول: "تامر اتجوز يا ريم... سابني واتجوز." تاني يوم على السفرة كلهم متجمعين على العشاء. حازم: "فين يحيى؟ شهيرة: "عند نرمين." حازم ساب الأكل: "بيعمل إيه عندها؟ شهيرة: "دي مامته... وبعدين النهاردة ميعاده إنه يروح لها وهي بعتت خدته." حازم: "وما جابتهوش ليه لحد دلوقتي؟
شهيرة بتوتر: "هي كلمتني وقالت لي إنها عاوزة يبات معاها النهاردة." حازم برفض: "ما فيش بيات. كلميها وقولي لها تبعته." شهيرة: "وفيها إيه خليه بايت عندها النهاردة؟ هو ابنها برضه." حازم: "كلميها خليها تبعتُه يا ماما." حازم قام من على السفرة. ريم: "مش هتكمل أكلك؟ حازم: "شبعت." وخد تليفونه ومفاتيحه وقبل ما يخرج قال لشهيرة: "ماما أنا عاوز أرجع ألاقي الواد هنا." شهيرة بهدوء: "حاضر، حاضر يا حازم." بعد وقت في أوضة يحيى.
يحيى نايم على السرير وريم جنبه وواخداه في حضنها. وبتحسس على شعره. ريم باسته وقامت لما اتأكدت إنه نام. بعد دقايق فتحت ريم باب الأوضة ودخلت وهي معاها فنجان قهوة لحازم. ريم إدت القهوة لحازم اللي قاعد على السرير بيشرب سيجارة. حازم: "يحيى نام؟ ريم: "آه." ريم لفت وقعدت جنبه وقالت: "كنت عاوزة أتكلم معاك." حازم: "خير؟ ريم وهي مش عارفة تبدأ معاه إزاي لكن خدت نفس وشجعت نفسها وقالت بهدوء: "أنتَ ليه مش بتخلي ابنك يروح لمامته؟
حازم: "ما هو بيروح لها." ريم: "يوم في الشهر؟ وكمان بتبقى متضايق؟ حازم بهدوء بعد ما خد نفس من السيجارة: انتي عاوزة إيه يا ريم؟ بلعت ريم ريقها: مش عاوزة حاجة، بس بصراحة يحيى صعبان عليا. مش من حقك تحرمه من مامته. وهي كمان مش من حقك تحرمها من ابنها. ابنك محتاج مامته يا حازم، هو لسه صغير، أنت كده بتظلمه. طفأ حازم السيجارة في الطفاية وقال: مالكيش دعوة بالموضوع ده، متتكلميش فيه. ريم: بس أنا مراتك. حازم بنبرة حادة: وبعدين؟
ريم: أنا آسفة، بس أنت قلبك ده إيه؟ حرام عليك بجد. بصلها حازم بغضب بس ريم اتجاهلت وكملت: بص أنا مش عايزة أعرف أنتو انفصلتوا ليه، بس أيًا كان السبب ميدكش الحق إنك تحرم ابنك من مامته. زي ما هو محتاجلك فهو محتاج كمان لمامته. قولت إيه؟ أنا والله بحب يحيى جدًا وكمان اتعلقت بيه ولو عليا مش عاوزة يبعد عني، بس أنا لما حطيت نفسي مكان مامته عرفت إنه صعب. صعب أم تعيش بعيد عن ابنها، علشان كده بقولك الكلام ده.
حازم: بس أنا عمري هسيبهولها يعيش معاها يعني انسي اللي بتتكلمي فيه ده. ريم: أنا مقولتش كده. أنا بس قصدي بدل يوم في الشهر. خليه أسبوع يقضيه معاها، أو مثلًا يروح يومين كل أسبوع، علشان بس متبقاش بتظلمه ويطلع سوي. بعدين أنا شايفة إن يحيى شقي فعلًا زي ما بتقولوا، وعلى فكرة دا سبب إنه بعيد عن مامته، أكيد مأثر على نفسيته ومخليه عدواني. حازم حس إنها بتتكلم صح قالها: تمام هشوف الموضوع ده. ريم: يعني موافق؟
حازم: بعدين يا ريم، قولتلك هشوف. ريم: لأ قول إنك موافق. ابتسم حازم: موافق. قربت ريم وباسته: بحبك أوي. وبعدت. سحبها حازم ولسه هيبوسها سمعوا الباب بيخبط. ريم بعدت وحازم قال: ادخل. فتح يحيى الباب ودخل وهو باين عليه النعس. يحيى: بابا عاوز أنام معاكم. ابتسمت ريم عليه. حازم: تعالى يا ابن الكلب. يحيى في ثواني كان نط وسطهم. *** تاني يوم عند ريم في شغلها. تليفونها رن مسكته وردت. حطت الفون على ودنها اتفاجئت بصوت فارس.
فارس: وحشتيني أوي. ريم بغضب: أنت عاوز إيه؟ فارس: بقولك وحشتيني، إيه موحشتكيش؟ ريم بغضب: اقفل وتاني مرة متتصلش بيا تاني أنت فاهم. فارس: اهدي بس، أنا عاوز أقابلك. ريم: لأ دا أنت اتجننت. فارس بثقة: طب إيه رأيك إنك هتقابليني. ريم: مش بقولك اتجننت؟ أنا هقفل وقسمًا بالله لو حاولت تتصل تاني هقول لجوزي وهو يتصرف معاك. وقبل ما تقفل.
فارس ببرود: مش هتقدري تقوليلو، خصوصًا لما تشوفي الصورة اللي هبعتهالك دلوقتي. وكمان زي ما قولتلك هتقابليني وأنا واثق من ده. فارس قفل وفي ثواني وصلتلها صورة على الموبايل. ريم فتحتها وكانت صورتها وفارس حاضنها. وفارس كاتب تحتها: إيه رأيك أبعتها لحازم باشا هو كمان؟ ريم حطت إيدها على بوقها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!