فتح تامر باب شقته ودخل ومعه بوسي بشنطة هدومه. بوسي بفرحة: أنا مش مصدقة إني خلاص بقيت مراتك. تنهدت وهي طايرة من الفرحة: أنا مبسوطة أوي. حط تامر شنطة الهدوم على جنب وقال بهدوء: أنا راجع الشركة، لو احتاجتي أي حاجة كلميني. هبعتلك أكل، ابقي كلي كويس. بوسي بحزن: مش هتفضل معايا؟ تامر: عندي شغل. تامر لف ولسه هيخرج. بوسي: تامر. تامر لف ليها. بوسي بصت، شافت مصحف على الترابيزة، مسكته وقالت: أقسم بالله ما حد لمسني غيرك.
تنهد تامر بعد ما قرب عليها وقالها: أنا عارف. عارف يا بوسي، ولو شاكة فيكي واحد في المية مكنتش اتجوزتك. قرب باسها على راسها وبعدين خرج. تامر قاعد تحت في العربية، وقبل ما يطلع شرد وهو بيفتكر. من خمس سنين. * * * والد بوسي اللي كان صاحب شريف جدا والد تامر، كان نايم على سرير في المستشفى وهو تعبان في أيامه الأخيرة. وبوسي قاعدة جنبه وماسكة إيده وبتعيط، وتامر كان واقف بيطمنها. والد بوسي بتعب: كفاية عياط يا حبيبتي، أنا كويس.
بوسي هزت راسها وميلت باست إيده. باباها حرك إيده على شعرها بحنية وقالها: حبيبتي، ممكن تسيبيني مع تامر شوية. بوسي مسحت دموعها وقالت: حاضر. وخرجت. والد بوسي شاور لتامر: تامر يابني. قرب تامر وقعد على الكرسي جنبه: أيوا يا عمي. والد بوسي: عاوز أطلب منك طلب. تامر: أمر يا عمي. والد بوسي: عاوزك تتجوز بوسي. وقبل ما تامر يتكلم، والد بوسي: أنا عاوز أسيبها وأنا مطمن عليها. هي ملهاش حد غيري. خايف أسيبها للدنيا وهي لوحدها.
تامر مكانش عارف يقول له إيه. والد بوسي: قولت إيه يا تامر؟ تامر وهو مش عارف يقول إيه، لكن رد بهدوء وقال: أنا آسف يا عمي، بس أنا خاطب بنت عمي وبحبها. أنا آسف. والد بوسي بحزن: متتأسفش يا ابني، أنا مقدر. بس خلاص، أوعدني إنك تشغلها معاك وتبقى تحت عينك وتخلي بالك منها لحد ما تسلمها للي يستاهلها، اللي انت تكون واثق إنه هيراعي ربنا فيها. تامر: أوعدك. أوعدك يا عمي. * * * باك.
تامر فاق من شروده ومسح على وشه وهو حاسس إنه خان الأمانة ومكانش قدها. افتكر تاني أول مرة قرب من بوسي. * * * وقف تامر بالعربية وهو معاه بوسي تحت بيتها. وفي الوقت ده كان باين عليه إنه مهموم. بوسي قبل ما تنزل من العربية حطت إيدها على إيده: مش هتقولي برضه مالك؟ تامر: مفيش، يلا انزلي واطلعي شقتك. بوسي: مش عاوزة أسيبك وأنت كده. أنا عارفة إنك اتخانقت مع مراتك.
سكتت شوية وبعدين قالت: على فكرة مراتك بتحبك، بس مشكلتها إنها مش عارفة تحتويك. تامر بص على إيدها اللي لسه ماسكة في إيده وهي بتكلمه. رفع عينه وبصلها وقالها بتوهان: انتي حلوة أوي يا بوسي. وبدون وعي منه قرب وبدأ يبوسها. هي كمان استسلمت ليه. بس تامر فاق لنفسه مرة واحدة وبعد عنها. تامر مسح على وشه بضيق وبعدين قالها: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. أنا... وقبل ما يكمل، بوسي قالت: أنا بحبك. بصلها تامر بصدمة.
بوسي: مش عارفة إزاي بس حبيتك. غصب عني. هزت راسها وقالت: أنا عارفة إنك بتحب مراتك، بس حاسة إنك بتحبني أنا كمان. تامر: بس أنا مبحبكيش، انتي فاهمة غلط. أنا مبحبش غير مراتي. عمري ما حبيت ولا هحب غيرها. حط إيده على دماغه: أنا مش عارف أنا عملت كده إزاي. بوسي: مش عشان اللي حصل دلوقتي. طيب تقدر تقولي ليه كل ما يتقدم لي حد بترفضه؟ حتى من غير ما ترجع لي؟
تامر: لأ، انتي فاهمة غلط. أنا برفضهم عشان مش مناسبين ليكي، لكن أول ما أحس إن في حد مناسب وإنتي مقتنعة بيه، هوافق. بوسي: بس أنا حبيت... تامر قاطعها بحدة: مينفعش. فاهمة؟ مينفعش. يلا انزلي واطلعي شقتك. انزلي يا بوسي. * * * باك. تامر كان حاطط إيده على عينه بتعب. خد نفس وبعدين شغل العربية وطلع بيها. * * * في الفيلا. ريم قاعدة على الكنبة لوحدها وبتكلم شيرين في التليفون. ويارا نازلة تجري من على السلم ويحيي بيجري قدامها.
يارا: وربنا يا يحيي لأضربك. في الوقت ده حازم كان داخل من الباب. حازم: في إيه؟ يحيي بيجري وأول ما شاف حازم راح يستخبي فيه. يحيي: يارا عاوزة تضربني. ريم هي كمان قفلت مع شيرين وقامت قربت عليهم. يارا: يا حازم! قطعلي المذكرة اللي بذاكر منها. حازم بص ليحيي بحدة: انت عملت ليه كده؟ يحيي بص في الأرض: أنا آسف يا بابا. حازم ميل عليه: تاني مرة لو عملت أي غلط هتتعاقب. فاهم؟ يحيي بخوف: حاضر. حاضر. مش هعمل حاجة. أنا آسف.
ريم: براحة يا حازم، في إيه. وقالت ليحيي: تعالي يا حبيبي. وخدته وطلعت. * * * مساءً. ريم وشيرين وندي كانوا في مول كبير واقفين بيختاروا لبس. ندي سبتهم وقالت: أنا داخلة قسم قمصان النوم. شيرين: طول عمرك تموتي في السفالة. بس اللي مش فاهماه، ليه كنتي عاملة مكسوفة يوم الفرح؟ ندي: لا بجد فعلاً كنت مكسوفة، بس دلوقتي خلاص. وبعدين يعني أسيب الواد كده؟ ما لازم أدلعه ولا أسيبه يبص بره. ريم: لا عندك حق، لازم تدلعيه.
ندي: ما أنا بقول. شيرين: انتو بتتكلموا صح. يلا نجيب قمصان نوم. ريم: طيب أنجزوا عشان اتأخرت. شيرين: ليه وراكي إيه؟ ريم: مفيش، بس مش عاوزة أتأخر. عاوزة أروح قبل ما حازم يرجع. شيرين: لسه بدري، وبعدين إحنا لسه هنعدي على الصالون بتاعك. ريم بستغراب: ليه؟ شيرين: عاوزة أقص شعري وأغير لونه. ريم: لااا! خليكي لبكرة، مش هنلحق النهاردة. شيرين: عشان خاطري يا ريم. عشان خاطري.
ريم: مش هينفع النهاردة صدقيني، هتاخدي وقت وهنتأخر كده. وأنا بصراحة مضمنش حازم هيعمل إيه لو اتأخرت. ندي: متقلقيش، حازم بيحبك ومش هيزعلك. ريم: لأ، انتي فاهمة غلط. حازم بيحبني أه، لكن مبيعديش في الغلط. شيرين: مش هأخرك والله، عشان خاطري بقى. عاوزة أعمل مفاجأة لأمجد. وبعد محاولات كتير وافقت ريم وراحوا المركز عندها. * * * بليل، بعد حوالي ساعة 12. ريم رجعت الفيلا، دخلت لاقت حازم وشهيرة قاعدين. ريم بتوتر: مساء الخير.
شهيرة: مساء الخير إيه بقى؟ قولي صباح الخير. ريم: أنا عارفة إني اتأخرت، بس والله غصب عني. شيرين هي السبب، صممت نعدي على الصالون عندي تعمل شعرها، ومقدرتش أرفض عشان متزعلش. أنا آسفة. كل ده وحازم ساكت، وريم بتبصله بتوتر وهي خايفة من سكوته ده. شهيرة: بس مكانش ينفع تتأخري كده يا ريم. ريم: أنا آسفة. وقربت وباستها، وراحت قربت بتوتر من حازم. هو كمان اللي متكلمش ولا كلمة، وباسته وراحت طلعت على فوق على طول. * * *
بعد دقايق، حازم فتح باب الأوضة ودخل بهدوء. كانت ريم في الحمام. حازم بدأ يفتح في زراير القميص اللي لابسه، وبعدين فك الحزام. ريم خرجت من الحمام وهي لفة فوطة على جسمها بعد ما خدت شاور. رفعت ريم وشها، وأول ما شافت حازم واقف شهقت بخوف. قرب حازم منها، وهي على طول رجعت لورا وهي خايفة. حازم: في إيه؟ ريم بخوف وهي لسه بترجع لورا: ا... انت هتعمل إيه؟ انت هتضربني؟ صح؟ حازم باستغراب: هضربك ليه؟ ريم وهي بتشاور
على الحزام اللي في إيده: أمَّال إنت ماسك الحزام ده ليه؟ انتبه حازم لنفسه، كان فعلاً ماسك الحزام وهو مش واخد باله. حازم: وأنا هضربك ليه بالحزام؟ هجلدك. ريم: سيبه طيب. حازم سابه: أهو. قربي بقى. ريم: مش هتعمل حاجة؟ حازم: قربي يا ريم. قربت بخوف، بس اتفاجأت لما حازم باسها على راسها. حازم: أنا عمري ما همد إيدي عليكي تاني. ليه الخوف ده كله؟
وبعدين كمل بتحذير: بس اللي حصل ده لو اتكرر تاني، صدقيني مش هيبقى في خروج من البيت بعد كده. ريم هزت راسها بسرعة: مش هتتكرر. آخر مرة. حازم: شاطرة. بعدين قعد على السرير: تعالي بقى فرجيني جبتي إيه. ريم: جبت لبس عادي يعني. حازم: وريني. ريم: حاضر، هدخل ألبس وأجي أفرجك. حازم: وريني الأول. مش يمكن تلبسي حاجة من اللي جايباه. ريم مفهمتش قصده، لكن فتحت الشنط وبدأت تفرج له الهدوم اللي هي كانت لبس خروج أصلاً.
حازم: لأ، سيبك من دول. وريني الحاجات التانية. ريم: مفيش تاني. هو أنا جايبة كده بس. حازم: والشنطة اللي هناك دي؟ ريم: مالها؟ حازم: افتحيها ووريني. ريم بتوتر وكسوف: دي... دي... حازم قام قرب منها بخبث: دي إيه؟ وبسرعة مسك الشنطة وفتحها، لقي فيها قمصان نوم تهبل. حازم وهو بيتفرج عليهم: طيب مخبياهم عني ليه؟ ريم وهي بتداري كسوفها بصوتها العالي: حاااازم، روح شوف إنت وراك إيه.
حازم مسك قميص لونه أسود: البسي ده، بحب الأسود عليكي. وهو بيدهولها، ريم بصت للقميص ولسه هتتكلم. حازم: يلا يا روحي. ريم فضلت واقفة مكانها. حازم: مستنية إيه؟ يلا. ريم خدته منه بغيظ وراحت تلبسه. * * * عند ندي. فتحت الأوضة، كان عمر قاعد على السرير. عمر: حمد الله على سلامة الهانم. ندي بتوتر: ا... انت رجعت إمتى؟ عمر بجمود: اتأخرتي ليه؟ ندي: ك... كنت بجيب حاجات. ندي وهي بتحاول تتوه في الموضوع قالت: بص، جبت إيه.
عمر: في واحدة محترمة تتأخر بره لحد دلوقتي يا ندي؟ ندي: أنا آسفة. وبعدين قالت له: وبعدين أنا كنت بجيب حاجات عشانك، بص جبت إيه. وهي بتفرج، عمر أول ما شاف اللي هي جايباه صفر، وبعدين قالها: بصراحة جامدين. يلا بقى روحي البسي لي واحد منهم. ندي مكنتش واخدة بالها أصلاً، هي كانت بتحاول تتوهه عشان ينسى موضوع التأخير، مكانتش تعرف إنها هتلبس. بعد ما استوعبت قالت له: نعم؟ عمر ببرود: مش انتي جايباهم عشاني؟ ندي: آه.
عمر: خلاص روحي البسي بقى وفرجيني. ندي: بس... عمر: يلا يا قلبي. ندي كانت عاوزة تعيط لأن هي اللي جابته لنفسها، وكمان عارفة إن عمر مش هيسيبها. * * * عند شيرين. أمجد دخل من باب الشقة. كانت شيرين مستنياه. شيرين قامت أول ما شافته وقربت حضنته وهي بتقول: وحشتني. شيرين بعدته. أمجد كان بيبصلها وهو حاسس إن فيها حاجة متغيرة. بعدين قالها: فين شعرك؟ شيرين: قصيته. إيه رأيك؟ وبعدين قالت بترقب: إيه مش عاجبك ولا إيه؟
أمجد: ده يجنن. انتي كلك تجنن. شيرين بزعل: أمَّال ساكت يعني. أمجد: بتأملك يا روحي. شيرين: يعني شعري كده أحسن ولا وهو طويل؟ أمجد مسك خصلة منه وهو بيقول: وهو طويل حلو، وهو قصير يهبل. انتي حلوة في كل حالاتك يا شيرين، ودايماً بتعجبيني. شيرين: بحبك. أمجد: وأنا بعشقك. ثم أكمل بخبث: إيه مش هنحتفل بقى ولا إيه؟ شيرين ضحكت بدلع: هنحتفل. * * * عند تامر. فتح باب الشقة ودخل.
كانت بوسي بترص في السفرة وكانت عاملة كل أصناف الأكل اللي تامر بيحبه. تامر قرب عليها: إيه ده كله؟ بوسي بصت له بابتسامة حب: عملت لك كل الأكل اللي انت بتحبه. مسك تامر إيدها وباسها وقالها: تسلم إيدك. بس ليه تعبتي نفسك؟ بوسي: طول ما أنا بعمل بحب مش هحس بتعب. أوعدك إني هخليك سعيد وهسعدك، لأني بحبك. لأ مش بحبك بس، أنا بعشقك. يلا بقى قبل ما الأكل يبرد. * * * بعد ساعة. تامر خرج من الحمام وهو لابس بنطلون بس.
بص، لقي بوسي واقفة قدام المرايا وهي لابسة قميص نوم قصير وبتحط آخر لمسات من الميكب، وكان شكلها مغري على الآخر. قرب تامر منها وهو مذهول في جمالها. رفع إيده وبدأ يحرك صباعه على شفايفها، وبعدين ميل يبوسها. بوسي رفعت إيديها وحطت رقبته وغمضت عينيها بمتعة. * * * تاني يوم. تامر وهو قاعد في مكتبه في الشركة. مرة واحدة لقي هنا داخلة المكتب عليه وهي بتقوله: بتتجوز عليا يا تامر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!