الفصل 29 | من 61 فصل

رواية الم البداية الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريده احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,021
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

قامت ودخلت الحمام وفضلت ترجع. حازم قام وراها. حازم: أي اللي حصل؟ ريم: تقريبًا خدت برد في معدتي. حازم بشك: خدتي برد ولا حامل؟ ريم بصتله بصدمة. حازم مسكها من دراعها جامد وقالها: انتي حامل. ريم بلعت ريقها بخوف ومكانتش قادرة تنطق. حازم: انطقي. انتي حامل. ريم بدموع: غصب عني. حازم بغضب: انتي هتستهبلي يابت؟ يعني إيه غصب عنك؟ انتي مكنتيش بتاخدي الحبوب وبتكذبي صح؟ ريم هزت راسها بنفي: لأ، باخدها بس مش عارفة دا حصل إزاي.

ريم بدموع: والله غصب عني صدقني. حازم ساب إيدها: وانتي اتأكدتي إزاي؟ ريم وهي بتمسح دموعها: امبارح لما كنت مع شيرين تعبت وروحت للدكتورة، ولما كشفت عليا قالتلي إني حامل. حازم سكت ثواني وبعدين قال بهدوء: اللي في بطنك دا لازم ينزل. ريم بصدمة: انت بتقول إيه؟ عايزني أموت ابني بإيدي؟ مستحيل، أنا مش هقدر أعمل كده. حازم بجمود: لأ، هتعملي كده وهتنفذي اللي بقوله. عشان بعد كده تبقي تعرفي تخالفي كلامي كويس.

ريم: بس أنا مخالفتش كلامك. بجد اللي حصل ده غصب عني مش بإيدي. حازم بسخرية: بطلي تمثيل، أنا مش عيل صغير عشان يدخل عليه الكلام ده. وكمل بغضب: انتي قاصدة تعملي كده وتحملي. ريم: وأنا ليه هعمل كل ده؟ إيه اللي هيخليني أعمل كده؟ حازم: أكيد عملتي كده عشان تحطني قدام الأمر الواقع وأعلن جوازي منك. بس مش أنا اللي يتعمل معايا حركة زي دي. واللي في بطنك هتنزليه. ريم بقهر: وأنا مكنتش مضطرة أعمل كده، لأنك وعدتني وأنا صدقتك.

مسحت دموعها وقالت: وأنا موافقة أنزله، لأني أنا كمان مش عايزة أخلف منك. وكملت بجمود وقالت: بس قبل ما أعمل كده، تطلقني. حازم: مش بمزاجك. مش هطلقك غير لو أنا عايز كده. ريم بغضب وعصبية: لأ، طلقني ودلوقتي. لأني استحالة أعيش معاك تاني بعد النهارده. حازم مسك دراعها بغضب: أنا اللي أقرر مش انتي. فاهمة؟ ريم بغل: أنا بكر.هك وبكر.ه نفسي وبكر.ه اليوم اللي شوفتك فيه. طلقني وارحمني بقا. بتعمل معايا كل ده ليه؟

لما انت شايفني مش مناسبة ليك، مخليني معاك ليه؟ لما انت شايف إن مش أنا اللي أشرفك قدام أهلك، بتتجوزني ليه؟ حازم: انتي بتقولي إيه؟ ريم: بقول الحقيقة. انت مش قادر تنسى إني كنت متهمة في قضية ز.نا، رغم إنك أكتر واحد عارف ومتأكد إني بريئة. بس إزاي؟ إزاي حازم باشا يتجوز واحدة زييي ويخلف منها؟ حتى لو كانت بريئة. ريم: انت فاكر إني مش عارفة انت ليه مخبي على أهلك لحد دلوقتي جوازك مني.

ريم: لما انت شايفني منفعة ومشرفاك، طلقني وريحني وريح نفسك. حازم مردش عليها. وقبل ما يفتح الباب ويخرج، قال: جهزي نفسك، بكرة هتعملي العملية. وخرج. ريم قعدت مكانها وفضلت تبكي بقهر على حالها. *** في المساء. كانت نامت مكانها بتعب بعد ما فضلت ساعات تعيط. ريم قامت من على الكنبة وأول ما تذكرت اللي حصل، بدأت دموعها تنزل تاني. بس مرة واحدة قامت ومسحت دموعها بعنف، وبدون تفكير دخلت الأوضة ولبست بسرعة وخرجت من الشقة.

بعد وقت كانت ريم وصلت شقتها. بليل متأخر، حازم رجع الشقة ودخل على طول يشوفها في الأوضة، بس ملاقهاش موجودة. حازم فضل يفتح في الأوض وفي الحمامات، بس ملاقاش ليها أي أثر في الشقة. حازم بعد ما اتأكد إنها مشيت، نزل على طول من الشقة وركب عربيته وطلع على شقته. بعد ما وصل، طلع بسرعة وفضل يخبط جامد على باب الشقة. ريم كانت جوه وسامعة الخبط اللي على الباب، بس مردتش وقررت إنها متفتحلوش. حازم بغضب: افتحي ياريم، أنا عارف إنك جوه.

ريم كانت جوه بتعيط. حازم: لو مفحتحتيش أنا هكسر الباب. ريم مسحت دموعها وقربت من الباب بعد ما اتماسك نفسها وقالت: امشي. امشي ياحازم. أنا مش عايزة أشوف وشك، لو سمحت امشي. كفاية كده. ريم من ورا الباب: واطمن، أنا بكرة هروح المستشفى وهعمل العملية. وبدأت في البكاء وقالت: بس ارجوك امشي دلوقتي لو سمحت. مش عايزة أتكلم ومش عايزة أشوفك. *** تاني يوم في الصباح. في بيت شريف. شريف كان قاعد في مكتبه. إنجي دخلت: نعم.

شريف: بابا، حضرتك عاوزني. شريف بهدوء: تعالي ياحبيبتي. إنجي قربت وقعدت. شريف: زميلك ده اللي كلمتيني عنه، انتي فعلاً عايزة تتخطبي له؟ إنجي بخجل: أيوا. شريف: طيب، هتكلميني بصراحة. انتي عايزاه بجد ولا بتعملي كده عشان تنسي ياسين؟ إنجي: أيوا يابابا. وصدقني ياسين مش بفكر فيه. شريف: أنا مش عايز أأكد عليكي. إنجي بهدوء: بابا، آدم كويس مش زي ياسين، وأنا موافقة عليه. شريف: تمام. كلميه يجيب أهله ويجي يتقدم.

إنجي: بجد يا بابا، حضرتك موافق؟ شريف هز رأسه بشرود. *** عند حازم، كان قاعد مع أمجد في الشقة اللي بيقعدوا فيها. حازم كان قاعد وحاطط راسه بين إيديه. أمجد: أنا مش فاهم، لما انت بتحبها بتعمل كل دا ليه؟ حازم كان ساكت. أمجد: حازم، انت مش عايز تعترف بيها ليه؟ ولا تعرف أهلك عليها ليه؟ أمجد بشك: أنا في سبب في دماغي وخايف يطلع صح. أمجد سكت ثواني وبعدين قال له: معقول بسبب القضية اللي كانت متهمة فيها؟

طيب مانت عارف ومتأكد إنها بريئة وكانت مظلومة. حازم رفع وشه وبصله شوية، وافتكر كلام ريم، لأنه كان نفس كلام أمجد. حازم اتنهد وقال بنفي: لأ، مش كدة. مش صح. أمجد: لأ، هو ده اللي في دماغك وبتفكر فيه. حازم، انت خايف تروح لأهلك لا يسألوك اتعرفت عليها إزاي، وساعتها مش هتعرف تجاوب. أمجد: روح، روح صالحها وسيبك من الأفكار دي. ملحوظة: مفيش غير أمجد بس اللي يعرف بحكاية ريم، لأنه ظابط زيه وكان متابع مع حازم القضية. *** عند ريم.

كان حازم راح لها. حازم بهدوء: ارجعي ياريم. ريم بقوة: أنا مش هرجع معاك. لو هموت مش هرجع معاك تاني، ومش هسمحلك تبيع وتشتري فيا تاني. مش هسمحلك. فاهم؟ حازم قرب منها ولسه هيحط إيده عليها. ريم بعدت عنه وقالت: ومش هسمحلك كمان تلمسني. ريم: ويا ريت تتفضل تطلقني، عشان أنا تعبت. تعبت بجد ومش قادرة. حازم بهدوء: أنا مش هطلقك ياريم. وقبل ما ريم تتعصب. حازم قال: أنا هعلن جوازنا وهعرف أهلي. وقرب

منها وحط إيده على بطنها: ومش عايزك تنزليه. ريم بعدت عنه وقالت بجمود: وأنا مش عايزاه. حازم: يعني إيه؟ ريم: يعني أنا مش تحت أمرك. تقولي نزليه، أقولك حاضر. ترجع تقول لأ، المفروض أقولك حاضر برضو. مش كده؟ كملت بقوة: بس أنا بقا اللي بقول لك دلوقتي، مش عايزاه. مش عايزة حاجة تربطني بيك. مش عايزة أخلف منك. مش عايزة أخلف ولد يطلع حيوان زيك، أو بنت مصيرها يبقى زيي ويتعمل فيها اللي انت بتعملوه فيا. لا، مش هيحصل أبداً.

حازم بحزن: أنا آسف ياريم. ريم بدموع: آسف على إيه بالظبط؟ على إنك خدتني عافية وغصب؟ ولا على تهديدك ليا واستغلالك ليا وقت ضعفي؟ ولا على إهانتك ليا وكلامك اللي بيجرحني وبيحسسني قد إيه أنا رخيصة؟ آسف على إيه؟ حازم: عارف إني ظلمتك كتير. بس صدقيني أنا حبيتك. ريم: والمفروض بقا إني أسامحك، مش كده؟

ريم: انت أخدت روحي وشرفي. آه، شرفي. مش معنى إنك اتجوزتني يبقى ده كده حقك. انت اتجوزتني غصب، وخدت مستقبلي وحياتي. سرقت حريتي، حرمتني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة، حرمتني من إني أختار. قول لي بقا، انتقم منك إزاي؟ لا، والمفروض إني أسامح وأسكت وتقولي بحبك، أقولك آه وأنا كمان. اتجمعت الدموع في عينيها وبصوت ضعيف قالت له: طب قولي إزاي؟ إزاي أحب إنسان دمرني وكسرني؟

عارف يعني إيه أشوفك قدامي ومش عارفة آخد حقي منك ومش لاقية حد ياخد لي حقي منك؟ منا لو أبويا كان موجود، أكيد ما كانش واحد زيك قدر يعمل فيا كدة. حازم كان بيسمع كلامها بحزن عليه. ريم: وكل دا ليه؟ عشان عجبتك؟ حازم بنفي: لأ، ريم. أنا حبيتك بجد. ارجعي معايا وأنا هعوضك عن كل حاجة عملتها معاكي.

ريم بدموع: بطل تكذب عليا بقا، لأني مش هصدقك تاني. متقوليش بحبك، انت متعرفش تحب. صدقني والله ما تعرف يعني إيه حب. انت ممكن تكون بتحب جسمي، آه، بتحب جسمي، لاكن مابتحبنيش. انت عايزني عشان مزاجك وعشان تبسطك. وكده كده هما شوية وقت وبعدين هتزهق مني وتدور على غيري، مش كده؟ حازم: أنا عمري ما هشوف غيرك ياريم. ريم: امشي وسيبني في حالي، أنا مش عايزاك. حازم: لأ ياريم، أنا مش هسيبك. ريم بعصبية: بقول لك مش هعيش معاك تاني. سامع؟

سيبني بقا. وفضلت تكسر في كل حاجة قدامها. حازم أول ما شافها كده قالها: طيب، اهدي. أنا مش قصدي ومش هغصب عليكي، بس اهدي. وحاول يقرب منها. ريم بعصبية: ابعد عني. حازم بعد: أنا بعيد أهو، بس اهدى. ريم بعد ما هديت شوية قالت: هنروح للدكتورة امتى؟ حازم: ليه؟ ريم: عشان أنزل البيبي. حازم: لأ، انتي مش هتنزليه. أنا عايزه. ريم بغضب: وأنا مش عايزاه وهنزله. سامع؟ حازم: مش هسمحلك تعملي كدة. إن ندمت إني طلبت منك كده.

ريم بعصبية: بقول لك مش عايزة حاجة تربطني بيك. انت ماتفهمش؟ وفضلت تضرب في بطنها بقوة وتقول: مش عايزاه. حازم كان بيحاول يسيطر عليها، مش عارف. ريم كانت منهارة وفضلت تضرب في بطنها جامد لحد ما حست بدوار ووقعت فاقدة الوعي. حازم ميل عليها وحاول يفوقها، بس مرة واحدة مكانش عارف يتحرك من الصدمة لما شاف الدم بيسيل منها بغزارة. حازم فاق لنفسه وشالها ونزل بسرعة وطلع بيها على المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...