فتحت ريم باب الأوضة، وأول ما بصت على الأرض اتصدمت لما لاقت شيرين واقعة. ريم جريت عليها بسرعة وهي مخضوضة. ريم بدموع وهي بتحاول تفوقها: "شيرين قومي ياشيرين." وحاولت كتير تفوقها لكن مفيش فايدة. ريم قامت بسرعة مسكت تليفونها واتصلت على حازم. *** عند حازم كان قاعد في مكتبه في القسم وأمجد قاعد قدامه وبيتكلموا في الشغل. كانوا بيتكلموا على قضية شغالين عليها. فجأة قاطعهم تليفون حازم لما رن، وكانت ريم.
حازم رد عليها، وأول ما سمع صوتها اتخض. ريم كانت بتعيط بانهيار وهي بتقول: "حازم الحقني بسرعة ياحازم بسرعة." حازم بقلق قالها: "إيه في إيه. مالك ياريم." ريم وهي مش عارفة تتكلم من العياط: "ش.شيرين. شيرين واقعة. على الأرض ومش عارفة. أفوقها." حازم قام وهو بيقول: "إيه اللي حصل." ريم: "رجعت من بره لاقتها كده. الحقها أرجوك." أمجد قام هو كمان وهو مخضوض ومش فاهم حاجة. حازم: "طيب اهدي اهدي وأنا جاي حالا."
أمجد بقلق: "خير ياحازم في إيه." حازم وهو بياخد مفاتيحه: "شيرين تعبت." أمجد بخوف: "إيه انت بتقول إيه. شيرين مالها ياحازم." حازم وهو خارج وأمجد معاه: "تعبت يا أمجد. ريم بتقول إنها مغمي عليها أنا مفهمتش منها حاجة." وخرجوا الاتنين بسرعة وطلعوا على شقة شيرين. خدوها وودوها على المستشفى. *** في المستشفى. كانوا واقفين بقلق وخوف شديد مستنيين الدكتور يخرج يطمنهم. ريم كانت واقفة بتعيط على شيرين وحازم بيهديها.
حازم كان واخدها في حضنه وبيحاول يطمنها. حازم: "هتبقي كويسة ياحبيبتي. متقلقيش." ريم بدموع: "أنا خايفة عليها أوي." حازم: "متخافيش إن شاء الله هتبقي كويسة." أمجد كان واقف قلقان جداً وخايف عليها. خايف يخسرها. في الوقت ده ندي دخلت هي وعمر. ندي راحت جنب ريم اللي واقفة بتعيط وفضلت هي كمان تعيط جنبها على شيرين. وفضلوا واقفين على أعصابهم لحد ما الدكتور أخيراً خرج. كلهم جريوا عليه بقلق وهما بيقولوا: "طمنا يادكتور."
الدكتور بأسف: "مكدبش عليكم هي الحالة صعبة. واضح إنها واخدة كمية مهدئات كتير وده خطر على القلب. هو دلوقتي إدي لشبه أزمة قلبية." أمجد بخوف: "يعني إيه يادكتور." وكمل وقال وهو مستنيه يطمنوه: "هي هتبقي كويسة." الدكتور: "هي دلوقتي اتنقلت العناية وهتفضل تحت الأجهزة. لو عدى ٢٤ ساعة هتبقي عدت مرحلة الخطر. وربنا يستر. ادعولها. عن إذنكم." الدكتور مشي.
وريم بصت على أمجد بغضب وكأنها بتقوله أنت السبب. لكنها سكتت متكلمتش وفضلت تعيط. أما ندي بصت لأمجد وهي بتعيط وقالتله بغضب شديد: "خلاص ارتحت كده. أهي بتموت بسببك." كملت بانهيار: "شيرين بتروح وأنت السبب." ندي بغضب: "شيرين لو جرالها حاجة هيبقي ذنبها في رقبتك يا أمجد فاهم." أمجد كان ساكت ومتكلمش وهو حاسس بالندم. عمر وهو بيهديها: "اهدي ياندي وادعيلها." ندي بدموع: "هو السبب. هو اللي وصلها للحالة دي." *** في الفيلا.
عند هنا في أوضتها. كانت ليلي مرات عمها ومامت تامر راحتلها علشان تتكلم معاها. ليلي بهدوء وهي قاعدة قدامها: "مش كفاية كده بقا ياهنا وترجعي لبيتك ولجوزك." هنا بسخرية: "جوزي. مش جوزي ده اللي راح عرف عليا واحدة زبالة وخاني معاها. أنا استحالة أرجعله وأعيش معاه بعد ما خاني يا طنط."
"ياريت لو سمحتي تقنعيه يطلقني لأني عمري ما هرجعله بعد خيانته ليا. قوليله ينسى إن أرجع ليه في يوم من الأيام علشان أنا فعلا مش هتزل عن الطلاق وعمري ما هنسى خيانته." ليلي: "يابنتي كلنا بنغلط لكن الأهم بنكمل في الغلط ولا بنرجع. وهو فعلاً تاب ورجع لربنا." ردت هنا عليها بعنجهية وقالت: "والله تاب ماتابش دي حاجة ترجعه. تاب لنفسه حاجة بينه وبين ربنا. لكن أنا استحالة أرجع لواحد زي ده خاني وهان كرامتي."
ليلي: "يعني مفيش فايدة. طيب وبنتك." هنا: "مالها بنتي." ليلي: "مش بتفكري فيها. البنت كده نفسيتها هتتعب. أنت مش شايفاها حزينة إزاي. طفلة صغيرة وشايفة وحاسة باللي بيحصل." ليلي: "فكري في بنتك شوية ياحبيبتي وبلاش تهدي بيتك." هنا بجمود: "ابنك هو اللي هدم البيت لما عمل عملته. وإذا كان على بنتي متقلقيش عليها أنا بنتي كويسة. وهتتربي أحسن تربية كمان."
ليلي: "لأ بنتك مش كويسة بنتك طول الوقت بتعيط وزعلانه. إيه مش بتصعب عليكي. مش فارقة معاكي." هنا: "طبعاً فارقة مين اللي قالك إنها مش فارقة معايا." ليلي بسخرية: "ماهو واضح فعلاً بتفكري فيها." هنا: "أنا ببعدها عن العرف اللي ابنك بيعمله." ليلي مقدرتش تستحمل وفتحت فيها وقالتلها: "ماله ابني." هنا بسخرية قالت: "أبدا معملش حاجة. هان كرامتي بس." ليلي
بضيق منها وعصبية قالتلها: "أنتِ كل اللي فارق معاكي كرامتك. كرامة إيه يا أم كرامة. طب ما أنتي كمان دايسة على كرامته من يوم ما اتجوزتوا. شايفة نفسك على إيه نفسي أفهم. شايفة نفسك أعلى منه في إيه. ده أحنا حتى نفس المستوى وقرايب وساكنين قصاد بعض. غلط اتنيل غلط وخد على دماغه. بس سبب غلطه ده كان إيه."
ليلي: "مش أنتي. مش إهمالك ليه. إيه اللي خلاه يشوف الاهتمام بره. مش أنتي. أنتي اللي محافظتيش عليه من الأول. استغليتي حبه ليكي وإنه ميقدرش يعيش من غيرك. ومشيتي على هواكي ونسيتيه ونسيتي حقوقه عليكي. وقولتي ماهو كده كده جنبي ميقدرش يستغني." هنا بسخرية: "ماهو واضح إنه مقدرش يستغني فعلاً." ليلي: "ماهو راجل كنتي عايزاه يعمل إيه يفضل تحت رحمتك لوقت ما تحني عليه."
ليلي: "كام مرة حذرتك وفهمتك وأقولك خلي بالك منه واهتمي بيه وإنتي تقولي ماشي وخلاص ولا أكني بتكلم. حتى بنتك بتشوفك كل فين وفين." ليلي: "طبعاً ما الهانم مش فاضيلها. فاضية بس للشوبينج وقعدة النوادي وناسية جوزها وبنتها." ليلي: "أنا لو ابني غلط ف إنتي السبب. زعلانة أوي إنه عرف واحدة عليكي. طيب ما أنتي اللي اديتيه الفرصة دي." هنا بعصبية: "أنا اللي قولتله يروح يخوني. إنتي بتبرري له إيه. بتبرري له خيانته."
ابتسمت بسخرية وقالت: "طبعاً ما هو ابنك. هتقولي إيه يعني. ما حضرتك لازم تدافعي عنه." هنا: "لعلمك بقا ابنك اللي بتدافعي عنه ده. دا طبعه. طول عمره بتاع ستات ورمرام." ليلي: "لأ مش طبعه ياهنا وعمره ما كان بتاع ستات. وإنتي عارفة كده كويس." ليلي: "أنا ابني متربي أحسن تربية. يوم ما غلط مغلطش غير بعد ما اتجوزك. ابني لو طول عمره مشي بطال كنت قولت دا طبعه فعلاً. لكن هو معملش كده غير لما اتجوزك."
كملت بسخرية وقالت: "ياترى بقا عمل كده ليه غير لو كنتي أنتي السبب." ليلي: "حرمانه منك ليه. شايفة نفسك عليه بتاع إيه. أشحال لو مكنتيش بتحبيه كنتي عملتي إيه أكتر من كده." ابتسمت بسخرية وقالت: "بس إزاي بتحبيه وبتعملي كده. إنتي لو فعلاً بتحبيه ياهنا عمرك ما كنتي أهملتيه." ليلي: "خدت نفس وقالت: بس تمام لو إنتي فعلاً مش عايزاه أنا هخليه يطلقك وهجوزه واحدة تقدره وتحترمه. واحدة تعرف في الأصول. تعرف يعني إيه بيت وزوج."
هنا اتضايقت من كلام ليلي لكن ردت ببرود وقالت: "روحي جوزيه من بكرة لو عايزة. معنديش فكرة منه. لو عاوز يتجوز يتجوز. لكن قبل ما يعمل كده يطلقني." ليلي بصت عليها بيأس وبعدين خرجت من عندها. أما هنا قالت في نفسها: "وديني لأجيبه راكع تحت رجلي. هو فاكرها سهلة كده وهسامح بسهولة." *** تاني يوم في المستشفى. كانوا كلهم موجودين ومستنيين الدكتور يخرج من عند شيرين. الدكتور خرج وقال: "الحمد لله هي جسدياً عدت مرحلة الخطر."
كلهم: "الحمد لله." كمل الدكتور وقال: "بس نفسياً جسمها مش عاوز يستجيب للعلاج. كأنها رافضة العلاج. رافضة الحياة." الدكتور بتساؤل بص لأمجد وقال: "هو حضرتك جوزها صح." أمجد هز راسه وقال: "آيو." الدكتور: "لو سمحت ممكن تتفضل معايا دقيقتين بس في المكتب." أمجد هز راسه وراح معاه. الدكتور قعد وأمجد قعد قدامه. أمجد: "خير يا دكتور." ثم أكمل بترقب: "هي هتبقي كويسة." الدكتور: "هي كل حاجة بإيد ربنا. ادعيلها." كمل
الدكتور باستفهام وقاله: "بس هو اللي عايز أعرفه دلوقتي وده اللي هيساعدنا في العلاج. إيه اللي حصلها. إيه اللي وصلها للمرحلة دي. إيه اللي وصلها إنها تاخد المهدئات وأدوية الاكتئاب وتوصل للحالة اللي هي وصلتلها دي. أكيد في سبب." أمجد بهدوء: "مشاكل عائلية. وحصل انفصال." الدكتور: "واضح إنها متقبلتش الفكرة ورفضت الحياة معاها."
الدكتور خد نفس وقال: "بس احمد ربنا إنكم لحقتوها على آخر لحظة لو كانت اتأخرت أكتر من كده كانت بعد الشر جاتلها أزمة قلبية. دي واخدة كمية كبيرة من المهدئات. وده خطر جداً على القلب." أمجد بهدوء: "الحمد لله. طيب هي هتفوق امتى يادكتور." الدكتور: "مقدرش أحدد ممكن تفوق امتى." الدكتور كمل وقال: "عموماً هي دلوقتي دوب بالأدوية لكن مش عارف حالتها النفسية هتخليها تستجيب للعلاج ولا لأ. لازم نستنى ٢٤ ساعة كمان ولما تفوق ونشوف."
أمجد بحزن: "ينفع أشوفها." وقبل ما الدكتور يتكلم أمجد قال بترجي: "خمس دقايق بس." الدكتور هز راسه بهدوء: "اتفضل." أمجد دخل عند شيرين وميل باسها على راسها وهو بيقول بحزن: "أنا آسف ياحبيبتي." وقعد جنبها بحزن وندم على اللي حصلها بسببه. أمجد مسك إيديها وباسهم وفضل ماسك إيديها وقعد يعتذرلها على غباءه اللي وصلها للحالة دي. وإنه مكنش قد ثقتها دي اللي خلتها تفقد الأمان معاه. أمجد بحزن وندم شديد وهو ماسك إيدها ومش
عايز يسيبها قالها بندم: "فوقي ياشيرين. فوقي وأنا عمري ما هزعلك تاني." أمجد: "فوقي واستجيبي وهخليكي تنسي كل الوجع اللي شوفتيه معايا. هتشوفي أمجد تاني عمري ما هزعلك. أنا خلاص عرفت قيمتك. والله بحبك ومشفتش غيرك." أمجد: "بحبك يا شيرين ومقدرش أعيش من غيرك أنا مجنون بيكي صدقيني."
أمجد بحزن: "وبعدين ده كان عقاب قاسي أوي عليا أكتر منك. أنا كنت زعلان منك بس والله مقدرش أعيش من غيرك وكنت بتعذب في بعدك. كنت هكلمك واعتذرلك بس ملحقتش. ارجعي وأنا هنسيكي ياحبيبتي." أمجد فجأة وهو ماسك إيدها حس بإيديها بتمسك في إيده. أمجد مكانش مصدق نفسه وقبل ما يقوم ينادي للدكتور شيرين قالت بتعب: "ام.جد." يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!