الفصل 18 | من 61 فصل

رواية الم البداية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريده احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,515
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

بغضب.. انتي سمعتي أنا قولت إيه. ريم قامت بعصبية وبصوت عالي وقالت له.. لأ مسمعتش، ومش هسمح لك تتحكم فيا. ريم مكملتش كلامها، وفي ثانية كانت واقعة على الأرض من شدة القلم اللي نزل على وشها. حازم بغضب.. أنا قولت لك إيه قبل كده، صوتك ده ميعلاش. بس أنت شكلك بتحبي تاخدي فوق دماغك. ريم قامت بصعوبة من على الأرض وبصت له بكره وقالت له.. أنا بكرهك، بكرهك. دخلت على جوه وفضلت تعيط بوجع على حالها.

حازم فتح الباب ورزعو وراه بغضب ونزل ركب عربيته وطلع على المستشفى عند والده. عند فارس. كان قاعد في مكتبه وبيسمع في التسجيل اللي ادتهاله داليا. فارس قفل التسجيل وغمض عينه بغضب من نفسه ومن غبائه اللي وصله أنه يخسر ريم. عند حازم بعد ما وصل المستشفى. كان واقف مع الدكتور وهو بينظر على أبوه من خلف الزجاج وهو نايم على السرير وجسمه كله متوصل بالأجهزة. حازم.. مفيش تحسن في حالته يا دكتور.

الدكتور بعلمية.. بص يا حازم باشا، أنا مقدرش أقول لك إن الحالة ميؤوس منها، وفي نفس الوقت مقدرش أقول لك إن ممكن يفوق دلوقتي. كل حاجة بأيد ربنا. هو ممكن يفوق في أي وقت وقريب كمان، وممكن... وبعدين سكت. حازم بص له.. وممكن مايفوقش خالص. الدكتور.. ممكن. حازم اتنهد.. طيب لو سفرناه بره. الدكتور.. صدقني يا حازم باشا مش هيبقى في أي اختلاف عن هنا. كانت قاعدة قدام التسريحة وبتدلك إيديها بالكريمر.

ركزت في المرايا على جوزها اللي قاعد على السرير. وقالت له.. أمجد. أمجد وهو قاعد على السرير بيقلب في تليفونه ومشغول فيه. أمجد.. إيه. شيرين.. هو حازم مختفي فين الأيام دي؟ مبقاش يسهر معاكم يعني زي الأول. أمجد.. ما أنتِ عارفة اللي حصل لأبوه. وبعدين حازم اتجوز. شيرين لفت وبصت له.. بتهزر. أمجد.. لأ مبهزرش، حازم اتجوز بجد. شيرين قامت من على كرسي التسريحة وراحت قعدت جنبه على السرير وسألته باهتمام.. اتجوز امتى واتجوز مين؟

وإحنا إزاي ما نعرفش. أمجد.. لأنُ اتجوز في السر، محدش يعرف حتى أهله ميعرفوش. شيرين.. وهو ليه متجوز في السر. أمجد قفل الفون وحطه جنبه. وبعدين بص لها بتركيز وهو مبهور من جمالها وقال لها.. لأ دي حكاية كبيرة هبقى أحكيها لك بعدين. دلوقتي مش فاضي. قال لها كدة وهو بيبص على جسمها برغبة. أمجد.. عندي حاجات أهم بكتير من حازم. غمزلها. شيرين.. يا سافل بطل قلة أدب بقا واحكي لي دلوقتي. يعني هو اتجوز مين؟ حد نعرفه. أمجد.. لأ.

شيرين.. طيب هي مين وعرفها إزاي. أمجد.. بعدين هحكيلك. بس قولي لي انتي حلوة أوي ليه كده النهاردة. شيرين.. النهاردة بس يعني أنا مكنتش حلوة قبل كده. أمجد.. مين قال كده، ده أنتِ طول عمرك بطل. بس أنتِ فيكِ حاجة متغيرة النهاردة. شيرين.. اه، أصلي غيرت لون شعري. أمجد.. شوفتي بقا عشان تعرفي إني مركز معاكي. شيرين.. ما أنت يا ريتك مركز معايا أنا بس، دا أنت مركز مع ستات مصر كلهم.

وبعدين كملت بتهديد.. بس والله يا أمجد لو عرفت إنك بتعرف ستات عليا تاني لأ سيب لك البيت وما هتعرف لي طريق. أمجد.. أنا مفيش واحدة تملي عيني غيرك أنتِ. وبعدين أنتي ظلماني في الموضوع ده. دا تامر وحازم منهم لله هما اللي شبهوني، إنما أنا معرفش حد غيرك يا قمر. شيرين بغيظ.. آه ما هو باين. أمجد.. بقول لك إيه، إحنا مش ها نقضيها كلام، تعالي عشان أنتِ وحشاني. وقرب منها وبعدين. عند ريم.

كانت واقفة في البلكونة وفجأة حست بحد بيحضنها. ريم لفت بخضة. حازم.. أهدي، في إيه، دا أنا. ريم بغضب.. ما هو المشكلة إنك أنت هو، في حد راعبني غيرك. وسبته ودخلت جوه بضيق. حازم دخل وراها وقال لها.. أنا عارف إني اتغبيت عليكي. اتنهد وقال لها.. بصي، أنا عايزك لما تلاقيني متعصب متجادليش معايا. ممكن. وقرب منها وباسها على خدها وقال لها.. متزعليش. حازم طلع علبة من جيبه وفتحها وطلع منها سلسلة رقيقة جدا.

حازم.. هتبقى حلوة عليكي. إيه رأيك ألبسهالك. ريم.. أنا مش عايزة منك حاجة. واتنهدت وقالت.. يا ريت تطلقني بقا. حازم.. قولتي إيه. ريم.. بقول لك طلقني. حازم مسكها من شعرها.. الكلمة متجيش على لسانك تاني، أنتي فاهمة. ريم بوجع.. سيب شعري يا حيوان. حازم شد على شعرها أكتر وقال بغضب.. كلمة كمان ومش هيطلع عليكي نهار. وكمل بتحذير.. دي آخر مرة تغلطي وتطولي لسانك، ومتفكريش تعاندي معايا لأني مبحبش العند وأنتي في الآخر اللي هتتعبي.

وشد شعرها أكتر.. سامعة. ريم بوجع.. سامعة، سامعة. حازم سابها بعنف وخرج من الشقة بغضب. بعد وقت. حازم وقف بعربيته قدام الفيلا ونزل ودخل بهدوء. شهيرة كانت قاعدة هي وهنا. حازم.. مساء الخير. شهيرة وهنا.. مساء الخير. شهيرة.. أخليهم يحضروا لك العشا. حازم.. لأ، أنا طالع أنام، تصبحوا على خير. حازم كان لسه هيطلع على السلم بس شهيرة قالت.. حازم. حازم.. لف ليها.. إيه يا ماما. شهيرة.. هتعمل إيه في المصيبة اللي أخوك عملها دي.

شهيرة.. كمال وابنه مش هيسكتوا على اللي حصل لبنتهم ده. حازم بهدوء.. هيعملوا إيه يعني. شهيرة.. أنا خايفة على إخواتك يا حازم. حازم.. محدش فيهم يخرج من البيت غير بالحراسة. شهيرة.. واخرتها إيه؟ هنفضل كده لحد امتى. شهيرة اتنهدت وقالت.. ما كانش لازم ياسين يعمل كده أبدًا. حازم قال لها.. هو أنا أيوا مش موافق على اللي الحمار ابنك ده عمله، بس مش معنى كده إني كنت هسكت على اللي حصل لأبويا.

شهيرة.. يعني هنفضل طول عمرنا في القلق ده. حازم.. متقلقيش، محدش هيقدر يقرب منكم. وكمل بثقة.. هما مش هيعرفوا يعملوا حاجة صدقيني. شهيرة.. أنت إزاي واثق كده إنهم مش هيعملوا حاجة. حازم.. لأني ماسك على كمال وابنه حاجات توديهم ورا الشمس. عند أمجد وشيرين. شيرين كانت نايمة في حضن أمجد. شيرين.. بقول لك إيه يا أمجد، عايزاك تخلي حازم يعرفني على مراته. أمجد.. حاضر، هقول له يجيبها وتيجي تقضي معاكي يوم. تاني يوم. عند فارس في مكتبه.

فارس كان واقف وهو بيبص من شباك المكتب وفجأة ملامحه قلبت بغضب أول ما شافها وهي داخلة الشركة. بعد دقايق دخلت أميرة من باب المكتب وكان فارس لسه واقف مكانه. أميرة قربت منه بالراحة وراحت حضنته من ظهره. أميرة.. وحشتني. فارس غمض عينه بغضب. وبعدين لف ليها وراح ماسكها من شعرها بغضب. أميرة بوجع.. آه، سيب شعري. في إيه، أنا عملت إيه. فارس ساب شعرها وراح ضربها بالقلم.

فارس بغضب.. بقا أنتِ يا زبالة اللي عملتي كل ده. بتبيعي صحبتك وتفضحيها يا وسخة. أميرة قربت منه بعياط.. أنا عملت كده عشانك، عشان بحبك. مقدرتش أشوفها وهي بتاخدك مني. فارس، أنا مستعدة أعمل أي حاجة بس أفضل معاك. فارس مسكها من شعرها وقال لها.. وأنتي فاكرة إني هحبك يا زبالة؟ أنتي رخيصة يابت. وحدفها على الأرض بغضب. فارس.. أقسم بالله لندمك على اللي عملتيه ده يا بنت الكلب. أنا هعرفك إزاي توقعي وتخربي ما بينا يا زبالة.

فارس بزعيق.. امشي يلا، اطلعي بره وقابلي بقا اللي هعمله فيكي. أميرة قامت بصعوبة وهي بتعيط وقالت له.. أنا بحبك، متعملش فيا كده. أميرة بعياط.. أنا مقدرش أعيش من غيرك، أنا عملت كل ده عشانك. فارس بغضب شديد.. بره. وزقها على برا. مساءً. وصل حازم أمام شقة في الزمالك. الشقة دي متعود يسهر فيها مع صحابه ديما. حازم فتح باب الشقة بالمفتاح ودخل بهدوء. كان أمجد وتامر قاعدين وكان في معاهم بنت. حازم قرب من الكنبة ونام عليها بتعب.

أمجد.. مالك يا حازم. حازم.. مفيش. البنت قربت منه وقالت له بدلع.. أعمل لك مساج يا باشا. حازم بغضب.. غوري من وشي. البنت قامت بسرعة. حازم بغضب.. أمشي البت دي يا أمجد. أمجد.. أنتِ بتقول لي أنا ليه، دا تامر اللي جايبها. حازم بص لتامر بغضب. حازم.. أقسم بالله يا تامر. تامر قاطعه بتوتر.. في إيه، إحنا كنا قاعدين عادي، مش اللي في دماغك. أمجد لحازم.. إيه يا عم، هو الجواز هيغيرك ولا إيه.

تامر.. جواز إيه. وبص لحازم وقال له.. هو أنت اتجوزت. حازم بلامبالاة.. أيوا. تامر.. من امتى! ومقلتليش ليه. حازم.. أنت مش شايف الظروف اللي إحنا فيها، كنت هقول لك إيه. أمجد.. بقول لك إيه يا حازم، شيرين عايزة تتعرف على مراتك. حازم هز دماغه.. إن شاء الله. فجأة تليفونه رن وكانت مامته. حازم.. أيوا يا ماما. أنتي كويسة. شهيرة بفرحة.. حازم، أبوك فاق يا حازم. حازم قام وقال بعدم تصديق.. أنتِ بتتكلمي بجد.

شهيرة.. أيوا، تعالي بسرعة. حازم.. أنا جاي حالًا. تامر.. في إيه. حازم.. أبويا فاق. تامر.. بجد. حازم هز راسه. حازم وتامر وأمجد نزلوا بسرعة وطلعوا على المستشفى. بعد وقت قليل كانو وصلوا المستشفى. حازم دخل الأوضة عند أبوه. حازم قرب منه ووطي باس راسه وبعدين قعد على الكرسي جنبه ومسك إيده وباسها. حازم.. حمد الله على سلامتك. مراد بتعب.. الله يسلمك يا حازم. مساءً. عند ريم. كانت قاعدة لحد ما لاقت الباب بيخبط.

ريم قامت وقربت من الباب وفتحت لاقت شخص واقف. ريم.. أنت مين. الشخص.. حازم باشا باعت ده لحضرتك. ريم خدت منه الشنطة وقالت له.. شكرًا. ريم قفلت الباب وفتحت الشنطة لقت تليفون. طلعت التليفون بسرعة وفتحته. وجمعت علطول رقم مامتها وحطت التليفون على ودنها. سحر.. إيه. ريم.. ماما. سحر بلهفة.. ريم، عاملة إيه يا حبيبتي؟ أنتي كويسة. ريم بدموع مداريها.. أيوا أنا كويسة، أنتِ عاملة إيه وشاهندة ودينا عاملين إيه.

سحر.. إحنا كويسين يا حبيبتي. أهم حاجة طمنيني عليكي، أنتِ الحيوان ده عمل لك حاجة تاني وبيعاملك إزاي. ريم.. اطمني يا ماما أنا كويسة. وسكتت ثواني وقالت لها.. وهو كويس معايا. سحر.. متخبّيش عليا يا ريم. ريم.. مفيش حاجة يا ماما صدقيني. ريم فضلت تتكلم مع مامتها شوية وبعدين قفلت معاها. ريم بعد ما قفلت حطت التليفون قدامها. بس ثواني والفون رن. ريم ردت وكان حازم. حازم.. عاملة إيه. ريم مردتش عليه. حازم.. أنتِ سامعاني.

ريم بضيق.. أيوا، عايز إيه. حازم بحدة.. لما أكلمك تتكلمي كويس، فاهمة. ريم.. حاضر. حازم.. أنا ممكن أقعد يومين مجيش، لو محتاجة حاجة قولي لي أبعتهالك. ريم في نفسها.. أحسن ياريت متجيش خالص. وبعدين قالت بهدوء.. لأ مش محتاجة حاجة. حازم.. طيب، شوفي كده ولو لقيتِ نفسك محتاجة حاجة كلميني. ريم.. إن شاء الله. ممكن أقفل. حازم سكت شوية وبعدين قال لها.. اقفلي. عدى يومين حازم كان مشغول فيهم مع والده لحد ما بقى كويس وخرج من المستشفى.

عند ريم. كانت خارجة من الحمام وهي لفة فوطة على جسمها بعد ما خدت دش. بس أول ما رفعت عينها شهقت بخوف لما لاقت حازم قاعد على السرير. حازم بسخرية.. إيه، شوفتي عفريت. ريم بصت له ومتكلمتش. حازم قام وقرب منها. ريم أول ما لقيته بيقرب راحت تمشي بسرعة. بس حازم وقف قدامها. ريم.. س سيبني أروح ألبس. حازم قرب منها جامد وراح حضنها. حازم.. أنتِ وحشتيني أوي. وباسها في رقبتها. ريم.. لو سمحت ابعد.

حازم بعد بصعوبة وقال لها.. البسي وتعالي. ريم دخلت تلبس وبعد دقايق خرجت. كان حازم نايم على السرير. حازم فتح إيده وقال لها.. تعالي يا ريم. ريم قربت بتوتر وراحت نامت في حضنه. حازم ضمها ليه بتملك وغمض عينه ونامت. تاني يوم في الصباح. ريم صحيت وبعدين عينها جت على حازم اللي نايم جنبها. ريم كانت بتبص عليه بشرود وهي بتدعي في نفسها إن ربنا يخلصها منه قريب. ريم اتنهدت وفكت إيده من عليها بالراحة.

ولسه هتقوم لاقت حازم بيقول لها.. رايحة فين. ريم.. هقوم. ريم قامت دخلت الحمام خدت شاور وطلعت. كان حازم قاعد على السرير بيشرب سيجارة. ريم وقفت قدام التسريحة عشان تسرح شعرها. بس لفت نظرها صورة لطفل صغير في سن ٤ سنوات تقريبًا كانت على التسريحة. هي بتشوفها دايما بس متعرفش مين اللي في الصورة ده. ريم مسكت الصورة وبصت على حازم. وهي بتقول له باستفهام.. هو مين الطفل اللي في الصورة ده. حازم.. دا ابني.

ريم بصدمة كبيرة.. إيه.. ابنك. ريم.. أنت متجوز. حازم. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...