الفصل 11 | من 33 فصل

رواية الم رحيق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سمية عبد السلام

المشاهدات
17
كلمة
1,187
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

كانت قاعدة على السرير وساكتة، مافيش غير دموع نازلة على وشها. الباب خبط. مسحت دموعها وقالت: = ادخل. آدم فتح الباب ودخل وقال بتوتر: = نسرين، انتي كويسة؟ بصتله وقالت: = انا مش بنت عمك ولا اسمي نسرين حتى. أنا اسمي رحيق مصطفي، في كلية هندسة. آدم اتأكد إن كلام الممرضة صح. قبل ساعة. = كنت عايزة أقول لحضرتك حاجة مهمة. = اتفضلي، قولي اللي عندك.

= اليوم اللي حصل فيه الحادثة، جالنا بنتين تقريباً نفس السن، بس كل واحدة كانت في حادثة غير التانية. وواحدة منهم ماكنش معاها غير نوتة، ودي العربية اتقلبت بيها وكانت حالتها خطيرة جداً. ماكنش مكتوب في النوتة غير رقم واحد باين عليه رقم مصري ومكتوب جنبه "جدي". رنيت على الرقم وحد رد عليا، كان صوت راجل كبير.

قلتله الخبر، وبعدين شفت الحاجات اللي جاية مع البنت التانية. كان كتب وشنطة صغيرة فيها فلوس وتليفون. والتليفون كان ببصمة. فتحت الفون ببصمتها وكلمت رقم كان مسجل "بابا". والبنت دي العربية خبطتها، والخبطة كلها كانت في راسها وشوية جروح بسيطة في جسمها. بس أنا للأسف الشفت بتاعي خلص قبل ما حد من أهل البنتين ييجي. واللي مسك بعدي المس نعمة، ودي ست كبيرة وتقدر تقول مريضة نفسية، بدلت البنتين. = وإنتي عرفتي ده إزاي؟

= أنا استغربت الموضوع، بس سألت عم سيد اللي خد الجثة وقلتله هما أهل البنت اللي اتوفت شافوها. قالي إن المس نعمة قالت أيوه شافوها. بس لما كنت براجع الفايلات، شفت إن البنت اللي اتوفت مكتوب إنها جاية في حادثة العربية اتقلبت بيها واسمها رحيق مصطفي. والبنت اللي المفروض حالتها خطيرة هي اللي عايشة ومكتوب إن عندها فقدان للذاكرة واسمها نسرين إسماعيل البنهاوي. يعني البنت اللي معاكم اسمها رحيق مصطفي مش نسرين بنت عم حضرتك.

= وإنتي عرفتي توصلي لهنا إزاي؟ = حضرتك يا باشمهندس آدم دفعت حساب المستشفى وكتبت اسمك ورقم التليفون، وأنا رنيت وتقريباً السكرتيرة هي اللي ردت عليا وادتني عنوان الشركة هنا. وبعدين، هوا في حد في مصر ما يعرفش وحش المعمار البشمهندس آدم البنهاوي؟ عودة. كلهم كانوا قاعدين وآدم بيحكي اللي حصل. وكان مركز مع جده لأنه عارف إنه اتعلق قوي بنسرين، قصدي رحيق، وخايف يحصله حاجة.

= يا عيني عليك يا نسرين يا بنتي. أول ما تيجي عشان ترجعي لأهلك، تعملي حادثة وتموتي. وبعدين كملت بعصبية: = وإنت يا آدم رايح تجبلنا واحدة من الشارع وتخليها تعيش معانا؟ لأ، وكمان جدك يخليك تتجوزها! إنتو لازم تطردوها. آدم بص لها بنظرة مرعبة: = صوتك يا مرات عمي. = يا تكة يا مرات عمي. أم إيمان خافت منه وسكتت. = مافيش داعي إنكم تطردوني، أنا ماشية لوحدي. كانت رحيق لابسة نفس الدريس اللي جت بيه أول يوم في القصر. = يبقى أحسن.

= أنا هاجي معاك عشان أوضح الموضوع لأهلك. = شكراً. الاتنين كانوا خارجين، بس فجأة صوت قاطعهم. = ر... رح... رحيق، ما تمشيش. كان صوت إيه. كلهم بصوا واتفاجئوا. قالت تاني بحزن: = ما تمشيش، خليكي معايا. هتسبيني إنتي كمان؟ الكل فرح، وخصوصاً آدم، إن إيه رجعت تتكلم تاني. = إنتي بتتكلمي يا إيه؟! = اتكلمي، اتكلمي يا حبيبتي، وحشني صوتك أوي. بعد ساعة. الدكتور خرج من عند إيه. = ها يا دكتور، إيه هترجع تتكلم تاني؟

= اللي حصل ده معجزة، بس مفيش حاجة بعيدة على ربنا. وخصوصاً إنها فقدت النطق لأسباب نفسية مش عضوية. واللي خلاها ترجع تتكلم إن نفسيتها اتحسنت. هيا أول ما اتكلمت، ذكرت اسم حد معين؟ أو قالت إيه؟ = ذكرت اسم مراتي. (آدم معرفش ليه مرضيش يقول اسم رحيق قدام الدكتور، وقال إنها مراته. بالرغم إنه عارف إن الجوازة باطلة. أو قال كده عشان شايف نظرات الدكتور لرحيق. بس الوقت ما يسمحش، لما كده كان دفنه مكانه)

رحيق أول ما آدم قال "مراتي" قلبها دق جامد، بس قالت: مش مهم، أنا هطمن على إيه وهمشي. = أنا مبسوطة إن إيه رجعت تتكلم تاني، ومبسوطة إني عشت معاكم اليومين دول. أشوف وشكم على خير.

فاطمة دقيقة وكانت هتعيط. والجد زعلان إن حفيدته اللي كان نفسه يشوفها ماتت. واللي كان فاكرها حفيدته واتعلق بيها، ما طلعتش حفيدته. أم إيمان كانت مبسوطة إنها هتمشي والجو هيفضى لبنتها. أما إيمان كانت مبسوطة إنها هتمشي. بس بالرغم كده، حست بزعل بسيط. لأن من وقت ما جت، والكل كان مبسوط وبيضحك. حتى إيمان، بس ما كانتش بتبين ده. في بيت عم مصطفى. = بت يا شهد، قومي افتحي الباب. وهيا رايحة ناحية الباب: = حاضر، حاضر. بعد شوية.

خارجة من المطبخ: = مين يا بت؟ إنتي مالك متنحة كده؟ بصت مكان ما شهد بتبص. صرخت وقالت: = عفرييييت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...