في بيت عم مصطفى سنية بصوت عالي: بت يا شهد قومي افتحي الباب. شهد وهي رايحة ناحية الباب: حاضر، حاضر. بعد شوية. سنية خارجة من المطبخ: مين يا بت؟ انتي مالك واقفة متنحة كده؟ نظرت مكان ما شهد تنظر. سنية صرخت وقالت: عفريت! شهد بصدمة: رحيق؟! رحيق دخلت بابتسامة كبيرة على وشها وحضنت شهد. شهد لا تزال في صدمتها. سنية بخوف: متخليهاش تحضنك دي العفريت بتاعها. رحيق بنفس الابتسامة: ازيك يا خالتي سنية؟
سنية: يالهوي دي عارفة اسمي، أنا هروح أجيب الشيخ مبروك يصرفها. كل هذا وآدم يمسك نفسه من الضحك. وبعدين تكلم: احم... مدام سنية بعد إذنك ممكن أدخل وأشوف عم مصطفى؟ وأنا هفهمكم كل حاجة. سنية وهي تنظر إلى آدم ومتنحة: ااه، وماله يا خويا؟ فهمنا، متفهمناش ليه؟ بس أنا حاسة إني شفتك قبل كده، إنت ممثل صح؟ رحيق وشهد ضحكتا. شهد بإعجاب: ده البشمهندس آدم البنهاوي يا ماما، مفيش حد في مصر ما يعرفوش. سنية في سرها: وقعت واقفة بنت فاطمة.
سنية بمكر: اتفضل اتفضل، ده حتى عمك مصطفى عيان. رحيق بخضة: بابا! هو فين؟ آدم: استني يا رحيق، مينفعش تدخلي مرة واحدة كده. والدك مريض ومحتاج يعمل عملية قلب مفتوح، وإنتي لو دخلتي قلبه مش هيتحمل الصدمة. سبيني أدخل وأشرح له كل حاجة. رحيق استغربت آدم عرف ده إزاي، وهزت رأسها بمعنى تمام. آدم وسنية دخلا عند مصطفى. شهد كانت واقفة مش عارفة تفرح عشان أختها عايشة، ولا تزعل إن البنت المسؤولة عن تعاستها رجعت تاني (شهد فاكرة كده)
رحيق حضنتها تاني: وحشتيني أوي يا شهد. شهد بابتسامة باردة وبتشيل إيد رحيق من عليها: وأنتي كمان. بعد إذنك عشان عندي مذاكرة، مانتي عارفة أنا في تالتة ثانوي. وسابتها ودخلت. *** بعد حوالي تلت ساعة. مصطفى بفرحة: يعني رحيق بنتي عايشة؟ يعني رحيق الجنة لسه عايشة؟ آدم كان لسه هينده على رحيق، بس الباب اتفتح ودخلت منه. رحيق بزعل طفولي: كده يا صوفي؟ تصدق إنك مت؟ أوعى تفتكر إني هسيبك، هفضل كابسة على نفسك.
مصطفى بابتسامة: أحلى كابسة في حياتي. تعالي يا رحيق الجنة، تعالي في حضن أبوك. رحيق جريت على أبوها وحضنته، وفضلوا يعيطوا سوا. آدم كان مبسوط، بس مكنش عارف هو ليه فرحان كده، المفروض يكون زعلان عشان بنت عمه ماتت. أما سنية كانت هتموت ونفسها تولع في رحيق. آدم وقف وقال بجدية: طب أستأذن أنا. مصطفى: مينفعش تمشي، لازم تستنى وتتعشى معانا. سنية: أيوه، ده حتى شهد بتطبخ حلو أوي. آدم اتجاهل
سنية ورد على عم مصطفى: معلش مرة تانية، لازم أرجع الشركة. وإنتي يا رحيق، الشنطة دي فيها الأدوية بتاعتك، خديها في معادها. مصطفى: كتر خيرك يا ابني. الحمد لله إن بنتي وقعت مع ناس طيبة زيكم. آدم اكتفى بابتسامة وخرج. فتح باب الشقة ولاقى ندى في وشه. ندى: احم... هيا خالتي سنية موجودة؟ آدم وهو يبص في ساعته: أيوه جوا. بعد إذنك عايز أعدي. ندى خدت بالها إنها تقريبا سادة الباب، رجعت لورا وآدم خرج وهيا دخلت. *** عند عم مصطفى.
سنية: سيبي أبوك يرتاح بقى يا رحيق، أبوك تعبان. مصطفى بص لسنية بحدة: لأ مش تعبان، أنا طالما شفتها خلاص خفيت، مش عايز حاجة تاني. رحيق وهي تمسح دموعها: معلش يا بابا، إنت فعلا لازم ترتاح. وكملت بهزار: وبعدين أنا هروح فين؟ قاعدة على قلبك يا برنس. سنية ورحيق خرجوا ولقوا ندى واقفة في الصالة. ندى: عندك بصل يا خالت... أول ما شافت رحيق كانت لسه هتصوت. رحيق بسرعة: متصوتيش، استهدي بالله وأنا أفهمك كل حاجة. ندى بصدمة: !!!!!!! ***
في البلكونة. رحيق: بس يا ستي، دي كل الحكاية. ندى: والله يا بت يا رحيق، حكايتك دي متتصدقش بربع جنيه مخزوم حتى. رحيق: وأنا هكدب عليك ليه يعني؟ ندى بإعجاب: يعني إنتي عايزة تقولي لي إنك كنتي عايشة مع الموز اللي قابلني على الباب ده؟ رحيق حست بغيرة وقالت: أيوه يا ختي. ندى بصوت عالي: أوعدنا يا رب. رحيق: بدي أشتمك بس أستحي.
ندى: الواد مز أوي وكاريزما كده، تخيلي لما قلت له خالتي سنية موجودة، بص في الساعة وما بصش في وشي حتى. ولا الحراسة اللي جاية معاه قافلة الشارع كله من أوله لآخره. رحيق: ما هما أغنيا. ندى: أغنيا بس؟ ده آدم البنهاوي، عارفة يعني إيه؟
ده معاه فلوس تحل مشاكل شعب بحاله. ده معروف بوحش المعمار، محدش يقدر يقف قصاده. واللي تستغربي أكتر إنه شغله كله في النضيف وعلى مسمع إنه محترم وكمان لحد ما ملتزم. وفعلا اتأكدت من ده لما مرضيش يبص لي. رحيق بتريقة: ميعاد غرامي إيه رأيك؟ ندى: ياريت، هو أنا أطول. رحيق: طب قومي يا بت من هنا بدل ما أجيبك من شعرك. ندى بتمثيل الزعل: كده يا رورو؟ ده أنا مكنتش باكل ولا بشرب ولا بروح الكلية إلا آخر يومين بس.
رحيق: فكرتيني. الكلية أخبارها إيه؟ ندى بلوية بوز: ليه السيرة اللي تسد النفس دي؟ رحيق بضحك: ليه؟ أكيد حاجة حصلت، قولي. ندى: أبدا يا ستي. واحد متخلف ومهزق شايف نفسه على إيه معرفش. مفيهوش ميزة واحدة غير بس إنه طويل ودقنه جميلة أوي يا بت يا رحيق. ولا لما بيتكلم تحسي إنك في عالم تاني. رحيق بتريقة: امممم، واضح فعلا إنه مفهوش ولا ميزة واحدة. ندى بتهز رأسها بتأكيد، وبعدين لقت الشبشب في وشها. ندى: آخ! إيه؟
رحيق: في إنك نسيتي تغضي البصر يا روح طنط. ده انتي ناقصة تقولي لي لون عيونه إيه؟ ندى بسرعة: عسلي. رحيق: كمان! وربنا لأربيك. ندى وهي بتجري وباصة وراها: ده لو عرفتي تمسكيني. وهوب لبست في الحيطة. رحيق بضحك: ههههههه. *** في الشركة. آدم: عملت إيه؟
عمر: بص ياسيدي، الحكاية مطلعتش مدبرة ولا حاجة. فعلا كلام الممرضة كله صح. وفي ست اسمها نعمة، عقلها على قدها شوية عشان بنتها ضاعت منها وهي صغيرة، ومن ساعتها وهي بقت حالتها صعبة، وهي ست وحيدة ملهاش أهل. ها، هتعمل إيه معاها؟ آدم: دخّلوها المستشفى بتاعتنا وخليها تتعالج، ومتدفعش جنيه واحد. عمر بصدمة: يابني إنت إيه؟ ده انت ناقص بعد ما تخف تجيبها تعيش معاك. آدم: والله فكرة حلوة. عمر: الطم! إنت مش كفاية اللي بتعمله؟
مستشفى بتعالج بيها الناس الغلابة، وده ملوش علاقة بالمستشفى الخاصة اللي نص أرباحها بتروح للملاجئ، وكمان كل 6 شهور بتوزع لحمة تقريبا على نص مصر. آدم: الله أكبر. ربنا بيقول في كتابه: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير}. والحمد لله ربنا مبارك لي في شغلي وعطيني كل حاجة، ومش كتير لما أعمل كده. عمر بابتسامة: خلاص، اللي تشوفه. *** بعد أسبوع في الشركة.
عمر: إيه يا عم مالك الفترة دي مش مركز وديما سرحان؟ آدم وهو باصص للسقف: عارف لما يكون في حد في حياتك بتحبه وملكش غيره، وفجأة يروح منك وأنت واقف تتفرج مش قادر تعمل حاجة؟ الألم صعب أوي يا عمر. عمر بخبث: الألم صعب أوي ولا ألم الرحيق؟ آدم: تصدق بالله. عمر: لا إله إلا الله. آدم: أنا اللي منعني من إني أقلتك حب جدي ودادة فاطمة ليك. عمر بهزار: طلقني، مش عاجبك طلقني. آدم: حاضر، هطلقك بطلقة تجيب أجلك. عمر: احم...
لأ طالما فيها ضرب نار استأذن أنا. آدم: اقعد يلا بقا بالزمة انت دكتور في الجامعة وبتدرس ل700 أو 800 طالب! عمر: ليه ياخويا مشبهش ولا مشبهش؟ آدم بضحك: ماهي المصيبة إنك تشبه فعلًا. الباب خبط. آدم: ادخل. نورا: بشمهندس آدم، ياسر باشا برا. آدم: خليه يدخل. نورا: حاضر. عمر: معرفش انت عايز تشتغل معاه ليه، ده أكبر رجال الأعمال يتمنوا يشتغلوا معاك. آدم: الشغل عايز كده.
عمر بخبث: الشغل برضو. على العموم أنا ماشي عشان المهمة اللي كلفتني بيها. آدم: تمام. ياسر وهوا داخل: أي هيا إذا حضرت الشياطين ذهب عمر. عمر: هما فعلًا شياطين. وسابهم وخرج. ياسر بابتسامة مزيفة: دمه خفيف صحبك ده. آدم بجدية: سيبك من صحبي وركز معايا. ياسر: دي كل أوراق الصفقة، انت ممكن تخلي المحامي يراجع ال... آدم بمقاطعة: مش آدم البنهاوي اللي حد يقوله يعمل إيه ومايعملش إيه. ولا إيه يا ياسر باشا؟
ياسر بغل: حقك، انت تعمل اللي انت عايزه. آدم: طب نكمل كلامنا بقا. " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " "أحيانًا يجب علينا فعل الصواب ولو كان سيوجع قلوبنا" " " " " " " " " " " " " " " " " " " " " ******************** في بيت عم مصطفى. ندى: هي فين رحيق يا شهد؟ شهد: في أوضتها. عند رحيق. ندى: إيه ياختي، هي القعدة في البيت عجبتك ولا إيه؟ مش ورانا كلية.
رحيق بحزن: بابا تعبان أوي يا ندى ومحتاج فلوس كتير عشان يعمل العملية، وخالتي سنية عمالة تزن على دماغي عشان أشتغل. مش عايزة تصرف عليا من فلوسها وأنا والله مش لاقية شغل. ندى بزعل على صحبتها: يا حبيبتي ربنا يقومه بالسلامة إن شاء الله. رحيق: اسمها "بإذن الله". ندى: هو ده وقته؟ رحيق: أيوه، لازم أعلمك الصح لأن فيه فرق بينهم. ندى: وإيه الفرق؟ الاتنين بقدم فيهم المشيئة.
رحيق: طب بصي يا أم جهل، "إن شاء الله" بنقولها لما تكون حاجة إحنا اللي هنعملها، زي مثلًا أنا رايحة الكلية بكرة "إن شاء الله". أما بقا "بإذن الله" لما يكون حاجة ربنا هو اللي هيعملها، زي بابا هيقوم بالسلامة "بإذن الله". فهمتي؟ ندى: آه... آه. وبعدين كملت بابتسامة: ليكي عندي خبر حلو. رحيق بسرعة: ومستنية ده كله، قولي. ندى: قومي البسي عشان نروح الكلية. رحيق بضيق: هو ده الخبر الحلو؟
ندى: لأ، هنروح الكلية وبعدين هنطلع على الشركة، طالبين مهندسين تحت التدريب وقدمت فيها ليا ولكِ، والنهاردة الإنترفيو. رحيق حاضنت ندى: مش عارفة أقولك إيه، انتي أكتر من أخت ليا يا ندى والله. ندى: عارفة، يلا بقا عشان منتأخرش. في الكلية. ندى: الحمد لله أبو دم غتت مجاش النهاردة. رحيق: يابت بطلي تشتميه، بتاخدي ذنوب على الفاضي. ندى: طب يلا يا ست الشيخة عشان نلحق المقابلة. ********************
ندى ورحيق نزلوا من التاكسي قدام الشركة وماشيين، بس رحيق وقفت. رحيق: الصفا للهندسة والمعمار. وبعدين بصت لندى: دي شكلها شركة كبيرة أوي، أنا بقول نروح بكرامتنا أحسن. ندى: سبيها لله، فرجه قريب. هو أنا اللي هقولك كده يا رحيق. ندى ورحيق دخلوا عند السكرتيرة اللي تقريبًا مكنتش لابسة حاجة. ندى: لو سمحتي، إحنا مقدمين على الوظيفة اللي... السكرتيرة بقرف: أيوه أيوه، اتفضلي حضرتك هاتي الـ CV بتاعك.
رحيق: ماهو أصل إحنا مش معانا CV، إحنا لسه طلاب. السكرتيرة: واتنين زيكم جايين يعملوا إيه في شركة محترمة زي دي؟ ندى بهمس لرحيق: هجبها من شعرها. رحيق بصوت واطي: إحنا جايين نشتغل مش جايين نتخانق. وبعدين علت صوتها: انتوا عايزين مهندسين تحت التدريب، ما اشترطتوش إن يكون فيه خبرة. السكرتيرة بتناكة: طب اتفضلوا استنوا هنا لحد ما دوركم ييجي. ندى ورحيق قعدوا. السكرتيرة بصوت واطي: معرفش بلاوي إيه دي اللي بتتحدف علينا، بس ياربي.
رحيق: لأ كده كتير، هقوم أجيبها مش شعرها عروسة المولد دي. ندى بضحك: إحنا جايين نشتغل مش جايين نتخانق. رحيق: وأنا أقول فيه عجز في البوية (ألوان الحيط) ليه؟ أتاريها حطتها كلها على وشها. ندى: بلاش تنمر يا شيخة رحيق. ~~~~~~~~~~~ بعد ساعة. ندى للسكرتيرة: هو لسه بدري على دورنا؟ إحنا جينا قبل الناس اللي دخلت دي كلها. السكرتيرة: معلش أصل ده النظام هنا، اللي معاه CV بيدخل الأول. أظن متعرفوش ده؟ أصل هتعرفوا إزاي وانتوا طلبة.
وبتدين التليفون رن. السكرتيرة: أيوه يا فندم. ... السكرتيرة: تمام. وحطت الفون جمبها: مين فيكم رحيق مصطفى؟ رحيق: أنا. السكرتيرة: اتفضلي ادخلي، المدير مستني حضرتك جوا. وبعدين بصت لندى: وانتِ اتفضلي ارجعي مكانك. رحيق خبطت على الباب. صوت من الداخل: ادخل. رحيق فتحت الباب واتفاجأت باللي شافته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!