شهد في أوضتها بتتكلم في الفون. شهد بحزن: بابا تعبان أوي يا إسلام والدكتور بيقول لازم يعمل عملية. إسلام: امممم، لأ ألف سلامة عليه. شهد: إسلام ممكن أطلب منك طلب؟ إسلام نفخ بضيق: دانتي تؤمري. شهد: مش أنا كنت باخد فلوس من بابا ومش برضى أروح الدروس عشان أديك الفلوس عشان تعرف تبني شقتنا؟ إسلام بزهق: أيوه وبعدين؟ شهد: ممكن ترجع الفلوس وتكمل باللي تقدر عليه عشان نعمل العملية لبابا؟
إسلام بعصبية: طب بصي بقا ياشاطرة، أنا معرفش انتي عبيطة ولا بتستعبطي؟ فلوس إيه اللي أخدها منك عشان أجهز الشقة؟
فوقي ياماما، أنا مش بتاع جواز، أنا كنت بتسلى، تقدري تقولي تضييع وقت مش أكتر. وبعدين يوم ما أفكر أتجوز، أتجوز حد زي أختك الله يرحمها زي الملاك وعملت كل اللي أقدر عليه عشان أكلمها وهي عمرها ما أدتني فرصة. ملقتش غيرك قدامي، كنت معتبرك كوبري عشان تبعتيلي صورها بعد ما تثقي فيا، وأعرف أبتزها بيهم وأتجوزها. لكن أهي ماتت يعني خلاص مبقاش ليك لازمة عندي.
وكمل كلامه: وأه حاجة أخيرة، أووعي يابت تصدقي إن حد ممكن يعبرك ويحبك. دانتي أوحش من الوحاشة، غوري، أنا معرفش كنت مستحملك على إيه؟ وقفل السكة في وشها. شهد كانت عاجزة عن الكلام ومصدومة. شهد وهي بتكلم نفسها: ده إسلام اللي حبيته! واللي بيقولي دنا محبتش غيرك، دنا مقدرش أعيش من غيرك، دانتي الهوا اللي بتنفسه. كل الكلام ده كدب، كان بيضحك عليا؟ وافتكرت كلام أختها ليها. نرجع بالزمن شوية. شهد كانت بتتكلم في الفون والباب اتفتح.
شهد بتوتر: طب ياملك أكلمك بعدين. =عاملة إيه ياشوشو؟ شهد بابتسامة باردة: الحمدلله، كنتي عايزة حاجة؟ =ياحببتي عايزاك تكوني كويسة. شهد: منا كويسة أهو. =لأ مش كويسة، شهد أنا أختك، حتى لو أختك من الأب بس برضه هفضل أختك. وبعدين كملت بحنية: قليلي، انتي لسه بتكلمي الشب ده في الفون؟ شهد اتوترت وقالت: ها.... لأ طبعاً. =متكدبيش عليا ومتخفيش، أنا مش هقول لبابا، بس قليلي الحقيقة.
شهد بعصبية: أيوه بكلمه، ممكن تخليكي في حالك بقا، وبلاش تمثلي دور الأخت اللي بتخاف على أختها، أحسن مش لايق عليكي. على الأقل هوا الوحيد اللي حبني، ديما بابا بيحبك عشان الكبيرة والعاقلة وبتسمعي كلامه، حتى ماما مبتفكرش غير في نفسها، حتى صحابي. كملت بحزن: أصلًا مبقاش عندي صحاب، تعرفي ليه؟ عشان أنا وحشة ومش جميلة زيك. وعيطت. ردت عليها أختها بحب بعد ما خدتها في حضنها: ياحببتي ده كله جواك!
وبعدين كملت: الحب الحرام لا يتمه الله بل يكوي به أصحابه، والحلال ينير القلوب. الحب الحرام هيفضل حرام حتى لو بيحفظك قرآن. ابعتي ليه رسالة، إحنا لازم نسيب بعض عشان حرام هندخل إحنا الاتنين النار بسبب الذنب ده، ولو رفض وقالك مش هقدر أبعد عنك، أنتِ الهوا و..و..و.. عرفيه إنه مينفعش تكملي نهائي، لو بيحبك بجد مش هيتحمل إنك تتعذبي في النار والقبر دقيقة واحدة. وأصلًا بنسبة 99% مبيبقاش حب، ده بيبقى جوع. شهد بتعجب: جوع!
=اه جوع، انتي جعانة اهتمام، جعانة حنية، جعانة حد يطبطب عليكي، انتي جعانة حب ياشهد. لو كان بيحبك مجرد ما هتقولي كده هتعلي في نظره وهيحاول يحافظ عليكي وهيبعد عنك لحد ما يتقدملك، لكن هوا مش عايز، انتي ال تبعدي، هوا عايز يبعد هوا بعد ما يشبع منك ويلاقي واحدة تانية يتسلى بيها. تخيلي إنك مجرد وقت فاضي في حياة الباشا ده مش أكتر. قومي اعملي بلوك. شهد بلامبالاة: حاضر، حاضر، حاجة تاني؟ =ربنا يهديك وينور طريقك. عودة.
شهد والدموع مغرقة وشها: ياريتني سمعت كلامك، قلبي اتكسر وادمرت. وبعدين اتنهدت وقالت: بس كله بسببك انتي، أيوه انتي. قالت كده وهي بتبص على صورة أختها. وكملت: انتي لو مكنتيش جميلة كانو حبوني، مكنش حد كرهني. كان إسلام حبني بجد. الحمدلله إنك متي (اتوفيتي) وخلصت منك. في قصر آدم البنهاوي. كلهم قاعدين على السفرة عدا نسرين. الجد: رايح الشركة يا آدم؟ آدم: أيوه ياجدي، في شغل كتير لازم أكون موجود عشان يتم.
الجد: أنا بعت لعمك ومرات عمك يجوا من الصعيد. إيمان: أبوي وأمي هييجوا ليه يا جدي؟ الجد: عشان يحضروا كتب كتاب آدم على نسرين. إيمان اتصدمت وحاولت تداري زعلها: م... م... مبارك يا آدم. آدم وهو باصص في الطبق: الله يبارك فيك، عقبالك. نسرين كانت نزلت من فوق وقالت بابتسامة: صباح الخير. الجد: صباح الورد، تعالي افطري معانا. آدم لاحظ إنها لابسة نفس اللبس اللي جت بيه. وبعدين وقف: أنا ماشي ياجدي على الشركة. الجد: روح ياولدي.
نسرين حست إنه مش طايقها. الجد: رايحة فين يا إيمان مكملتيش واكلك؟ إيمان وهي بتبص لنسرين باستحقار: لأ شبعت ياجدي. نسرين في نفسها: هيا مالها دي؟ الوحيدة اللي قاعدة ومبسوطة باللي حصل كانت آية لأنها حبت نسرين أوي. في الشركة.
نزل آدم من العربية وكان معاه عدد مهول من الحراسة. آدم ذكي جداً. مفيش صفقة دخلها ومكسبهاش، وبقى شركاته من أهم شركات الهندسة والمعمار في مصر والوطن العربي في فترة قصيرة جداً. وطبعاً مش هننكر المعجبين والمعجبات. آدم لنورا السكرتيرة: أستاذة نورا، أما البشمهندس عمر يوصل خليه ييجي على مكتبي، وابعتيلي كل الإيميلات والشغل المتأخر على مكتبي فوراً. وسابها ومشي.
نورا: يخربيت الرعب اللي أنا فيه. بس مصيرك تقع تحت إيدي زي ما وقعت غيرك. التليفون رن على مكتب نورا. نورا: الو. آدم بحدة: يعني مشفتش حاجة على مكتبي؟ نورا بخوف: حاضر، دقيقة وهجيب ال.... والسكة اتقفلت. على الجنب التاني أكبر معرض للسيارات. في مكتب ياسر الدسوقي. الباب خبط. ياسر من الداخل: ادخل. _السلام عليكم. ياسر بفرحة: أهلا أهلا، ليك وحشة ياراجل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!