في الحمام نعمة والدموع في عينيها وهي تكلم الصورة: "لو كنتي عايشة، كان زماني بجهزك لعريسك دلوقتي يا قلبي. وحشتيني أوي يا ياسمين." رحيق خبطت على الباب، ومحدش رد. قلقت ففتحت الباب. رحيق: "إيه ده؟ انتي بتعيطي؟ نعمة وهي تمسح دموعها: "لأ، حاجة. بس دخلت عيني." رحيق: "صورة مين دي؟ نعمة بابتسامة وهي تنظر للصورة: "صورة بنتي، ياسمين." رحيق: "ممكن أشوفها؟ نعمة أعطتها الصورة. رحيق بابتسامة كبيرة: "الله! جميلة أوي." وبعدين
ركزت في الصورة وقالت: "إيه ده؟ ده عيونها زي عيون ندى، واحدة خضرة والتانية زرقا." نعمة: "مين ندى دي؟ أنا مشفتهاش." رحيق: "ندى صحبتي، كانت بتلف الخمار ونزلت دلوقتي." نعمة أخذت الصورة وجرت على برا. في الخارج إبراهيم: "مش 3 شهور قليل أوي على كتب كتاب والفرح مع بعض؟ عمر: "ولا قليل ولا حاجة، وخير البر عاجله. وبعدين بص لندى اللي كانت مكسوفة وفرحانة في نفس الوقت." إبراهيم وهو ينظر لندى: "وأنا موافق." نعمة خرجت لهم برا،
وأول ما شافت ندى قالت: "ياسمين بنتي! ندى: "ياسمين مين؟ أنا اسمي ندى." نعمة: "لأ، انتي بنتي ياسمين." وأخذتها في حضنها. مفيش حد كان فاهم حاجة، وأولهم رحيق. صح تعرف إن عم إبراهيم ووردة مش أهل ندى الحقيقيين، بس اتفاجأت من تصرف نعمة. الجد: "إيه؟ هي المرأة دي رجعت تخرف تاني؟ آدم وهو ينظر في الملف: "لأ يا جدي، ندى تبقى بنت الحاجة نعمة." الكل في صوت واحد: "إيه؟
آدم: "أنتي يا حاجة نعمة طلبتي مني أعرف بنتك عايشة ولا لأ عشان ترتاحي، وأنا عند كلمتي. لما شفت صورة بنتك لفت نظري لون عينيها. وبعدين لما حصلت المشكلة في الكلية وعدسات ندى اللي كانت مركباها وقعت، شفت لون عينيها الحقيقي. واتأكدت لما سألت رحيق وقالت إن ندى عندها عين خضرا والتانية زرقا. وخلّيت رجالتى يجمعولي شوية معلومات عنها وعرفت إن ندى مش بنت عم إبراهيم. حاولت أربط المواضيع ببعض، وعشان أتأكد طلبت من رحيق تروح عند ندى وتجبلي عينة من شعرها، وطلبت من الست نعمة برضو، وعملت تحليل DNA. والنتيجة طلعت أهي، والتطابق بينهم بنسبة 99%. يعني ندى بنت الحاجة نعمة."
ندى وهي مصدومة: "يعني إيه؟ يعني انتي أمي؟ وردة قلبها وجعها لما ندى قالت كلمة أمي لحد غيرها. نعمة: "أيوة يا حبيبتي، أيوة يا ياسمين." ندى وهي منهارة: "أمال رميتيني ليه وأنا صغيرة؟ أمي إزاي، وإنتي حتى محاولتيش تدوري عليا؟ نعمة بعياط: "مرميتكيش يا نور عيني، مرميتكيش." ندى: "أمال كنتي فين طول السنين دي؟ وجاية تفتكري دلوقتي إن عندك بنت؟
نعمة: "أنا عمري منسيتك لحظة. من حوالي 18 سنة كان عندك سنتين، كنا راكبين العربية أنا وأبوكي قدام وإنتي ورا. وعلى فكرة أبوكي ليه نفس لون عينيك. أبوكي كان بيبص لك في المرايا وأنا كنت بلعب معاك. بس أبوكي مخدش باله من العربية اللي قدامه وعملنا حادثة." "أبوكي اتوفى في الحادثة وأنا اغمى عليا، بس قبل ما يغمى عليا شفتك وإنتي بتخرجي من العربية وبتعيطي. وبعدين مفقتش غير في المستشفى."
إبراهيم: "فعلاً، أنا لقيت ندى كانت ماشية على الطريق وبتعيط. ودورنا كتير على أهلها موصلناش لحاجة." نعمة: "لأني دخلت في غيبوبة، مكنتش أقدر أستحمل الصدمة. كنت بهرب من الواقع ودخلت في غيبوبة استمرت 6 شهور. كانت معجزة إني أرجع للحياة تاني. صحيح كنت عايشة، بس عايشة من غير روح، لأنك إنتي روحي يا ياسمين. كنت عايشة على أمل ألاقيك، حتى لو كان مستحيل ده يحصل. بس الحمد لله، إرادة ربنا فوق كل شيء، وجعل آدم سبب عشان يجمعني بيك."
ندى: "يعني إنتي أمي؟ دانتي اتعذبتي أوي يا... يا... ماما." نعمة أخذتها تاني في حضنها، بس المرة دي ندى كمان حضنتها. نعمة بعياط: "وحشتني كلمة ماما دي أوي. قوليها تاني." ندى بعياط هي كمان: "حاضر يا ماما." الكل تقريباً كان بيعيط. يوسف بهزار: "إيه يا جدعان؟ قلبتوا كتب الكتاب لعزا؟ عايزين نفرح." حمزة: "معاك حق يا چو. عم فوزي، أنا بطلب إيد بنت حضرتك، الآنسة إيمان." إيمان اتكسفت ودخلت أوضتها.
فوزي: "استنى يومين عشان نشوف رأي العروسة، وهرد عليك يا ابني." آدم: "طب يلا يا جماعة. الرجالة تطلع في الجنينة والستات تقعد هنا مع بعض يغنوا ويعملوا اللي عايزينه." يوسف: "لأ، أنا عندي اقتراح أحلى. الرجالة تطلع في الجنينة والستات هنا، وأنا آخد مراتي وأفسحها." آدم: "اطلع برا يلا. انت هتصدق نفسك؟ انتوا هتفضلوا زي المخطوبين لحد ما تخلص تالتة ثانوي، وبعد الفرح اعمل اللي انت عايزه."
حمزة بهمس ليوسف: "حماك وحماتك الله يرحمهم، بس ربنا رزقك باللي هيطلع عينك." عمر بهمس ليوسف: "الحمد لله إن ندى ملهاش إخوات زي آدم، وإلا كنت انتحرت." آدم: "طب يلا يا أخويا انت وهو، بدل ما أخليك تعملها بجد." كلهم خرجوا برا. وآدم بص لرحيق بمعني: "إياكِ متنفذيش كلامي." رحيق دخلت عند إيمان في أوضتها. رحيق بهزار: "إيه؟ العروسة مكسوفة؟ إيمان بحزن: "مش عارفة يا رحيق." رحيق: "احم... إيمان، إنتي لسه بتفكري في آدم؟
إيمان بسرعة: "لأ طبعاً! أنا خلاص شلت الموضوع من دماغي." رحيق: "أمال زعلانة ليه؟ إيمان بتنهيدة: "حمزة باين عليه شاب محترم، بس خايفة أوافق وأظلمه معايا. أنا برضه عايزة آخد وقتي وأدي فرصة لقلبي إنه يحبه." رحيق: "أقولك حاجة ومتزعليش مني؟ إيمان: "لأ، قولي. أنا لا يمكن أزعل منك." رحيق: "بصراحة كده، إنتي محبتيش آدم. ده كان حب مراهقة أو إعجاب مش أكتر. الحب ده حاجة تانية."
إيمان: "أنا قلتلك إني شلت موضوع آدم من دماغي، ليه بقا بتكلمي فيه تاني؟ رحيق: "عشان لازم تعرفي الفرق." إيمان: "الفرق بين إيه؟ رحيق: "الفرق بين إنك تحبي شخص أو تعجبي بيه." إيمان: "هو فيه فرق أصلاً؟ ما الإعجاب بييجي الأول وبعدين الحب." رحيق: "طبعاً فيه فرق، ولازم تكوني عارفاه عشان لما يجيلك الحب اللي بجد متضيعيهوش من إيدك، أو متخديش بالك منه أصلاً. وصدقيني، مش كل الناس محظوظة إن الحب اللي بجد يتكرر في حياتها مرتين."
إيمان: "طب إيه الفرق؟ رحيق: "أنا بسمي الإعجاب ده باسم الانبهار. بتبقي منبهرة بكل حاجة في الشخص ده، شكله، لبسه، طريقة كلامه. بس مع الوقت والعشرة، الانبهار ده بيروح. منكرش إن الإعجاب ممكن يكون درجة من درجات الحب، بس بتبقى أقل درجة. لو فضلتِ واقفة عليها كتير هتزهقي، وبيبقى سهل إنك تتراجعي تاني عن الدرجة دي." إيمان: "طب والحب؟
رحيق بهيام: "الحب بقا إنك تتصرفي بطبيعتك قدام الشخص اللي بتحبيه من غير تكليف أو تصنع. وكمان تعرفي تشاركيه اهتماماتك من غير ما تكوني خايفة يقول عليها تفاهات." "الحب إنك تحسي بالأمان لمجرد بس ذكر اسمه قدامك. الحب يخليكِ تطيري في السما من غير جناحات، لأن الحب بيبقى الجناحات دي." "بيقولوا مراية الحب عميا، عشان بتبقى شايفة الشخص ده ملاك من السما. بس ده مش حب بالنسبالي."
"الحب إنك تعرفي عيوبه قبل مميزاته، وبرضه تختاريه وتحاولي تتعايشي معاها أو تغيريها." "الحب شيء جميل، بس إحنا اللي بنختار الأشخاص الغلط ونحبهم ونرمي اللوم كله على الحب. وعلى فكرة، كل الناس ممكن تحب وتوصل لأقصى درجة من درجات الحب، بس مش كله بيقدر يحافظ على الحب." حاجات: الاحترام، المودة، الاهتمام، هما اللي بيحددوا الحب ده، إذا كان هيكمل أو... ينتهي."
"الحب شيء عظيم، بس الحب الحلال طبعاً. بس للأسف، الحاجات اللي بتتعمل اليومين دول باسم الحب هي اللي غلط." "الحب عبارة عن تركيبة غريبة كده من المشاعر المختلطة، مبسوطة على غيرانة على تايهة على مكسوفة. من الآخر، الحب تركيبة غريبة، بس... تركيبة حلوة." إيمان: "حاسبي يا رحيق، القلوب اللي بتطلع من عينيك." رحيق: "والله إنك رزلَة. أنا غلطانة إني بتكلم معاكِ. أنا ماشية."
ايمان: لأ استني بجد، انتي باين عليكي بتقولي كلام كبير وأنا أصلاً حكايتي على الله. رحيق: لأ متقوليش، يعني بعد كل الهري ده مفهمتيش قصدي؟ ايمان بتوتر: لأ، ازاي فهمت طبعًا بس عايزة ملخص لشرح ده كله، أنا دلوقتي أعمل إيه؟ رحيق: بسيطة، صلي استخارة وشوفي لو حسيتي بقبول وافقي واديله فرصة وربنا بيختار الصح لينا. ايمان: طب لو محستش بقبول يبقى إيه؟ رحيق: يبقى إنتي فقر. ايمان: إيه؟
رحيق بابتسامة: يا إيمي، إحنا ليه نسبق الأحداث، لما تصلي نبقى نشوف، وبعدين إنتي مش هتتجوزيه بكرة، لسه في فترة خطوبة تقدري تحكمي براحتك وتدي فرصة لقلبك. ايمان: رحيق، إنتي مع الجواز عن حب ولا الجواز التقليدي؟ رحيق: لأ، أنا مع جواز السفر بس. ايمان: امشي يا رحيق الله يرضى عنك، إنتي متعرفيش تتكلمي جد شوية من غير هزار؟ رحيق: طب خلاص، هقولك حاجة، الحب ليس خيار. إيمان: أمال إيه؟ رحيق: بل جرجير هههههههه. ايمان: اممممم.
رحيق: لأ، أنا بقول نروح عند البنات أحسن، لتاكليني. *** فلانتين إيه وقلة أدب إيه؟ إحنا كمصريين ومسلمين ما عندناش غير عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد ميلادي آخر الشهر. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عند البنات
كانوا مشغلين أغاني إسلامية وبيرقصوا عليها، ندى جريت على رحيق وشدتها عشان ترقص ورحيق كانت رافضة بس مع إصرار الكل نزلت رقص ونسيت نفسها، وبعد كده خلت فاطمة ووردة وسنية وأم إيمان ونعمة يرقصوا معاهم، وندى كانت بتصفر وآية وإيمان مبسوطين أوي. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في الجنينة الرجالة الكبيرة قاعدين مع بعض والشباب مع بعض. عند الشباب يوسف: احم. عمر: احم. آدم: مالكم؟ حمزة: حلوة قعدة المطلقين دي. آدم: مش عاجبكم؟
عمر: هوا حد يقدر يتكلم. يوسف بخبث: فاكر يا عمر لما كنا في تالتة ثانوي كان معانا بنت كانت سايبة شعرها شقرة هيا كده وعيونها زرقة زي عيوني. (يوسف أقدم من عمر وآدم في السن بس آدم بيعتبره أخوه الصغير) عمر بخبث: طبعًا، فاكر، مش دي البنت اللي كان آدم معجب بيها.
آدم بابتسامة خبيثة: طب فاكر إنت يا عمر لما أنا جيت من الصعيد ورسمت عليا إن مفيش حد قدك وجامد وقلتلي تعالى أوريك إزاي تشقط بنات، ورحت تتكلم مع البنت قامت ضربتك بالقلم. يوسف: ههههههه. آدم: طب فاكر إنت يا چو يوم ما أبوك لقى السيجارة اللي صاحبك نسيها في كتاب الكميا وعم حسن شافها وافتكرها بتاعتك وساعتها رنّك علقة محترمة. يوسف: احم. حمزة بضحك: ههههه مش قادر أبطل ضحك.
آدم بخبث: وإنت يا حمزة متقولهم في آخر عملية ليك خدت طلقة في أنهي مكان بالظبط. حمزة وهوا بيكح: كح كح، يا عم بتجيب الحاجات دي منين؟ يوسف وعمر: فين يا آدم؟ حمزة: خلاص يا خويا إنت وهوا، مش فرح أبوك هنا. آدم: لأ، خلاص إن الله حليم ستار. عمر ليوسف: منك لله، مكنا قاعدين بكرامتنا، عاجبك كده؟
آدم: اللي متعرفهوش بقى إن مكنتش معجب بيها ولا حاجة، بالرغم إنكم بتوصفوا جمالها بس ملفتتش نظري أصلاً، كل الحكاية إن البنت دي أبوها أكبر مدرس فيزيا في البلد وعشان تحضر معاه كان لازم تحجز قبلها بشهرين وأنا مكنش بقالي كام يوم، فعمل إيه؟
عمر: كنت بتذاكر كويس في درس الكميا وبتجاوب مع المستر وتلفت الأنظار ليك، وكنت مستحيل تتكلم مع بنت وإنك تروحلها وتطلب منها ده معناه إنك معجب بيها فـ تساعدك على طول، ده غير إن البنات كلها كانت معجبة بيك وإنت ولا هنا. حمزة: لأ، صايع. آدم بجدية: عملت اللي قُلتلك عليه يا عمر؟ عمر: حصل، اتبرعت بكل فلوس ياسر اللي خدته منه. حمزة: آدم، إنت ليه دخلت ياسر أكبر مستشفى في البلد؟
آدم: لأني عايزه يتعذب كل يوم وده هيحصل إزاي وهو مجنون، لازم يتعالج عشان أدوقه من نفس الكاس. عمر: طب هقوم أشرب وأجي. آدم: سلامة عنيك يا عمر، ما المية أهي. عمر: إيه ده، هيا دي مية؟ أنا افتكرتها حاجة ساقعة. يوسف: هـ..هروح الحمام. حمزة: اعملها هنا، ده حتى البراح حلو. عمر: أصل الجو حلو وهوا. يوسف: أنا بقولكم هنشر الغسيل. آدم: اقعد يلا. بعد شوية الكل في صوت واحد: هعمل مكالمة تليفون. بصوا لبعض شوية ونزلوا ضحك.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بعد ساعتين ابراهيم: طب نستأذن إحنا بقى. مصطفى: انده على سنية وشهد يا آدم يا ابني عشان نروح. ابراهيم بحزن: واندة على وردة معاك. آدم: طب وندى؟ ابراهيم: ندى خلاص لقت أمها، كفاية إنها محرومة من بنتها السنين دي كلها. ندى من وراهم: وأنا مش هسيبكم يا بابا. وردة: لأ يا ندى، إنتي لازم تعيشي مع أ... أم... أمك. ندى وخلاص دقيقة وهتعيط: بس..... إنتي أمي.
نعمة بحزن: ياسمين، أنا فرحانة إنك طلعتي عايشة، بس صدقيني أنا مظهرتش في حياتك عشان أبوظها أو أحاول أغيرها، المكان اللي تختاري تعيشي فيه أنا موافقة عليه. ندى: إنتوا ليه بتحطوني في الموقف ده؟ مقدرش أختار حد وأسيب التاني. رحيق: وأنا عندي الحل. ... لسه الحكاية مخلصتش... ايمان ممكن تحب حمزة؟ إيه الحل اللي عند رحيق ويا ترى هيعجب الكل؟ آدم هيعمل إيه مع رحيق لما يعرف إنها منفذتش كلامه؟
ممكن تكون كل الأسرار اتكشفت ولا لسه في حاجة تاني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!