في الجامعة ندى لبست ووصلت الكلية، كانت ماشية تفتكر المواقف بينها وبين صحبة عمرها، والدموع في عينيها. أما عند عمر، كان راكب عربيته ووصل الجامعة وتلفونه رن. عمر: الو يا بيبي. آدم: انت فين يازقت؟ عمر: عارف إني وحشتك. آدم: وحشك عفريت، أنا في الشركة، انت مجتش؟ عمر: انت ناسي إني عندي كلية، رحت عندي محاضرة النهاردة، هخلصها وأجيلك. آدم قفل السكة في وشه، عمر بيحط الفون جنبه ومش واخد باله من اللي ماشية.
عمر: الحمدلله، كنت هخبطها. البنت بصوت عالي: ما تحاسب، انت أعمى؟ تلاقي أمك اللي جايباك. عمر وقف العربية ونزل يشوف مين قليلة الأدب دي. البنت أول ما شافت الباب بيتفتح ونزل منه شخص طويل، تحسه خارج من برنامج مصارعة، خافت منه وجريت. راحت عند المدرج وخدت نفسها: أخيراً، يالهوي لو كان مسكني كان عمل مني كفتة وحلى بأم علي. شوية وسمعت هدوء في القاعة. الدكتور دخل وقال: السلام عليكم، عاملين إيه النهاردة؟ البنت: يالهوي، هو أنت؟
أنا خلاص ضمنت إني شايلة المادة. وبعدين خبطت البنت اللي جنبها. البنت بوجع: آآه، في إيه يا ندى؟ (نعم اعزائي، إنها ندى أم لسان طويل) ندى: هو مين ده؟ البنت بأعجاب: ده الدكتور عمر المهدي، الدكتور الجديد. منتِ بقالك أسبوع ما بتجيش، بس دكتور زي القمر. ندى بتريقة: ما أقوم أجيبلك رقمه أحسن، إيه المحن اللي أنا فيه ده على الصبح. عمر بصوت عالي: البنت اللي ورا. ندى: ااا... أنا. عمر بحدة: أيوه. ندى وقفت وقالت: نعم يا دكتور.
عمر: مقلتليش رأيك في العربية اللي جبتهالي أمي؟ ندى بسرعة: تحفة... احم، قصدي والله ما كنت أعرف إنه حضرتك. عمر: تمام... اتفضلي اطلعي برا، مش عشان قلة أدبك معايا لأ... عشان محترمتيش وجودي، وكنتي بتتكلمي مع اللي جنبك. يلا اطلعي بره. ندى وهي بتمتم: برا برا، ده حتى محاضرة بتغم النفس. القاعة كلها ضحكت عليها. عمر: بتقولي حاجة؟ ندى: بقول طالعة أهون. دي أول ما خرجت برا: أبو شكلك، واحد غتت. طب أعمل إيه دلوقت؟ أروح أقلهم طردت؟
حتى تبقا وحشة في حقي. أنا أروح الكافتيريا أشربلي حاجة وأقرأ أي رواية لحد ما الوقت يعدي. وكملت بصوت عالي: قشطة عليك يا ندى، مش ساهلة أنا برضو. "انتي لسه هنا؟ ندى بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، هما بيطلعوا إمتى دول؟ عمر: بيطلعوا أما يشوفوك. ندى كانت لسه هتمشي بس صوت عمر وقفها. عمر: استني. ندى في نفسها: شكله هيعتذر ويرجعني المحاضرة. ندى لفت وقالت بابتسامة: نعم.
عمر بنفس الابتسامة: ابقي قابليني لو نجحتي السنة دي، عشان أنا غتت. وسابها ودخل. ندى كانت واقفة مصدومة وقالت بكره: مش قلت إنك غتت. في القصر بالليل نسرين كانت لابسة وواقفة قدام المراية ومعاها آية، والباب خبط. آية راحت فتحت الباب، كانت دادة فاطمة. فاطمة أول ما شافت نسرين: بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن زي البدر. نسرين اتكسفت ووشها احمر: شكراً يا دادة.
فاطمة: آدم بعتني عشان أقولك إن لو حطيتي نقطة مكياج مش هيحصل كويس، بس انتي اللهم بارك قمر من غير حاجة. نسرين بصتلهم بحزن وقالت: كان نفسي بابا وماما يبقوا موجودين معايا، أي نعم جوازة مش بمزاجي بس لو كانوا موجودين كنت عرفت أختار اللي أتزوجه مش جدي. فاطمة بزعل: أخص عليك يا نسرين، يعني أنا مش زي المرحومة أمك؟ آية كتبت على الورقة وأدتها لنسرين: آدم طيب جداً، ومتأكدة إنك هتحبيه. نسرين حضنتهم: ربنا ما يحرمني منكم. تحت
آدم قاعد وجمبه عمر، والناحية التانية المأذون وجمب المأذون جده، وإيمان وأمها جنب بعض، وقصادهم فوزي وعم حسن. المأذون: امال فين العروسة؟ الجد بابتسامة: نازلة على السلم أهي. كلهم بصوا ناحية السلم، معاداً آدم. بس لما لقى الكل متنح وخصوصاً عمر، بص لقى نسرين نازلة ولابسة فستان سماوي منفوش وخمار بنفس اللون، كانت قمر. آدم في نفسه: يخربيتك، أنا ما كنتش متخيل إنه هيكون جميل عليكي كده، وكمان مش حاطة مكياج، امال لو حطت.
وبعدين بص لعمر اللي بيبص بأعجاب. آدم بخبث: استعمل عينيك كتير عشان هتوحشك يا غالي. عمر: احم... وبعدين على صوته: ازيك يا عم حسن، وحشني يا راجل. وقام من جنب آدم. فاطمة وهي مبسوطة: العروسة أهي ياسيدنا الشيخ. المأذون: ما شاء الله، دي حلوة أوي. آدم بهمس للمأذون: أنا بقول تكتب الكتاب أحسن. وكمل بخبث: ولا انت مش عايز تشوف عيالك تاني؟ الماذون بخوف: أنا بقول كده برضو. بعد شوية
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. فاطمة زغرطت وكانت فرحانة هي وآية، بس نسرين كانت زعلانة عشان كان نفسها أبوها وأمها يكونوا موجودين، وكمان هتجوز وهي مش فاكرة أي حاجة عن حياتها. آدم لاحظ إنها زعلانة وفهم إنه عشان مجبورة على الجواز منه، ووافقت بس عشان خاطر جده. إيمان وأمها ما كانوش طايقين نسرين. الجد بفرحة: مبارك يا ولاد، عقبال ما أشوف عيالكم.
عمر بخبث: وأنا كمان نفسي أشوف عيالك أوي يا آدم، عشان أربيهم بنفسي. آدم بحدة: مش لما أربيك انت الأول؟ عمر: احم... وحب يغير الموضوع: هوا الفرح إمتى يا جدي. الجد: بعد شهر من دلوقت... وكمل: أنا هدلي على الصعيد بكرة أنا وعمك ومرات عمك، وهناجي احنا وقرايبنا كلاتنا (كلنا) عشان نحضر الفرح. في شقة مفروشة ياسر بخبث: ها، إيه آخر الأخبار؟ "متقلقش، هتسمع أخبار حلوة قريب." ياسر: أحلى حاجة إنك سكرتيرة آدم، ده مسهلنا الشغل أوي.
نورا: ياسر، احنا لسه على الاتفاق صح؟ ياسر بخبث: آآه طبعاً، أنا هاخد فلوس آدم وانتي هتتجوزيه. نورا: وده هيحصل إمتى؟ ياسر: قريب، قريب أوي. وكمل: بقولك إيه، متيجي نكمل كلامنا جوه. نورا ضحكت بصوت عالي. ياسر: أيوه كده. في الفجر صحت نسرين على نفس الصوت، كل يوم يقرأ قرآن، والمرة دي بيقول... {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
نسرين حست إن دي ممكن تكون إشارة من ربنا ليها، وإن كل اللي بيحصل ده لحكمة محدش يعرفها غيره. اتوضت وصّلت الفجر ونامت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!