العناية نعمة: يادكتور تعالي شوف الحالة دي بسرعة. الدكتور: ان لله وان اليه راجعون. نعمة: ماتت. الدكتور: ربنا يرحمها، هيا فين اهلها؟ نعمة: لسه محدش جه من اهلها. الدكتور: طب أول ما ييجي حد من اهلها تودها علي المشرحة عشان تتغسل هناك. نعمة: حاضر، مش هتشوف البنت التانية؟ الدكتور: لأ، هيا لسه نايمة من البنج عشان الخبطة في دماغها شديدة، أول ما تفوق اندهي عليا. نعمة كانت سرحانة ومردتش عليه. الدكتور: مس نعمة يامس انتي سمعاني؟
نعمة: أيوه أيوه شفت حضرتك. الدكتور سابها ومشي قبل ما يتجنن عليها دي ست اد والدته برضو. نعمة: ياعم سيد ياعم سيد. سيد: أيوه يامس نعمة. نعمة: الحالة دي ماتت. سيد: ان لله وان اليه راجعون. نعمة: الدكتور بيقلك خدها وديها التلاجة عشان تتغسل هناك. سيد: طب اهلها شافوها؟ نعمة بتوتر: ها... اه... اه انجز بقا عشان عايزة اروح. سيد: تروحي ايه؟ دانتي لسه الشفت بتاعك بدأ. نعمة: طب يلا ياخويا هيا في أوضة 4. سيد: حاضر.
سيد مشي وخرج البنت وكانت متغطية مش باين منها حاجة. سيد خرج وآدم شافه. آدم في نفسه: يارب ما تكون هيا. دخل لاقي نعمة في وشه. نعمة بصوت عالي: انت ازاي تدخل هنا؟ هيا سايبة؟ اتفضل اطلع برا. آدم بصلها نظرة خلت جسمها يرتعش وقال بهدوء مخيف: صوتك ميعلاش. وبعدين كمل: كان في بنت جاية في حادثة وانتو رنيتو علينا، هيا فين؟ نعمة بخوف: موجودة في أوضة تلات... آدم سابها ومشي. نعمة: هيا أي الناس اللي كل ما أكلمها تسيبني وتمشي دي!
وبعدين لاقت اتنين رجالة كبار داخلين، نفخت بضيق وقالت: ناااعم. إبراهيم: ما براحة، احنا جيين عشان انتو رنيتو علينا و... نعمة بمقاطعة: حضرتك تبقي أبو البنت اللي العربية اتقلبت بيها؟ إبراهيم وهوا مضايق منها: لأ... أنا جارهم وزي عمها، وده أبوها. شاور علي عم مصطفي اللي مش قادر يتكلم. نعمة: البقاء لله، ربنا يرحمها. مصطفي في الوقت ده انهار جامد وفضل يعيط وعم إبراهيم بيواسيه.
إبراهيم بحزن: اهدى يامصطفي، انت مؤمن وموحد بالله، مينفعش كده... راحت عند اللي أحسن مني ومنك، قوم ياخويا قوم عشان تدفنها وتاخد عزاها، اصلب طولك كده. شوية ولقي نعمة جاية عليهم في إيدها شنطة وكتب وقالت: الحاجات دي كانت معاها. مصطفي بطل عياط ومسك الشنطة والكتب وحضنها جامد وقال بصوت مبحوح: ممكن أشوفها؟ نعمة: لأ مينفعش، هيا راحت التلاجة خلاص، ممكن تنزلو تحت تدفعو حساب المستشفى وتمضو علي شوية ورق عشان تستلمو الجثة.
وسابتهم ومشيت. إبراهيم: أعوذ بالله منك ياشيخة، وليه بوما. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عند آدم. راح للاوضة وخبط علي الباب بس محدش رد، فتح ودخل لاقي بنت قاعدة علي السرير سرحانة وبتبص للسقف، كانت ملامحها جميلة أوي وعيونها بني غامق، باين عليها معيطة، بص لهدومها كانت لابسة دريس واسع وعليه خمار. مكنش متوقع أنه يلاقيها كده، كان متخيل أنها هتكون بشعرها وبتلبس بناطيل وكمان ممكن تكون بتلبس لبس قصير، مهيا عايشة في أمريكا بقا.
آدم أول ما شافها ابتسم، معرفش يفسر ابتسامته دي. يمكن عشان طلعت أحسن من تخيله، أو عشان طلعت عايشة وكويسة وخاف على زعل جده. آدم: احم... أنسة نسرين؟ بصت وقالت: انت تعرفني؟ آدم: أنا آدم البنهاوي ابن عمك. نسرين: يعني انت ابن عمي، امال بابا وماما فين؟ آدم استغرب كلامها: باباك ومامتك الله يرحمهم. لاحظ على ملامحها الزعل. نسرين: أنا مش فاكرة حاجة خالص، والممرضة جت هيا والدكتور وقالوا إن عندي فقدان في الذاكرة.
دخلت عليهم الممرضة سعاد. سعاد شافت آدم تنحت. آدم بجدية: لو سمحتي فين الدكتور المسؤول عن حالتها؟ سعاد بأعجاب: آخر الممر تاني أوضة على ايدك اليمين. وبعدين قالت: أنا ممكن أجاي أوصل حضرتك. آدم ببتسامة مزيفة: لأ متشكر، هعرف أروح لوحدي. سعاد في نفسها: هوا كان بيرضع إيه وهو صغير؟ كريم شانتيه. نسرين في نفسها: دا إيه البلاوي دي، أنا مش فاكرة حاجة ودي هتموت عليه. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في مكتب الدكتور.
آدم: يعني هيا هتفضل كده على طول؟ الدكتور: لأ، دي حالة مؤقتة نتيجة الخبطة اللي اتعرضت ليها، بس مش هنقدر نحدد هترجع إمتى بالظبط، بس أهم حاجة ابعد عنها الضغوطات والمشاكل وتاخد العلاج في ميعاده. آدم بجدية: طب هيا تقدر تخرج معايا النهاردة؟ الدكتور: هوا الأفضل إنها تفضل هنا شوية، بس مفيش مانع لو خرجت طالما هتلتزم بالكلام اللي قلته. آدم: تمام، بعد إذنك. آدم خرج وراح عند نسرين.
آدم: ظبطي خمارك كويس عشان هتخرجي، وأنا هنزل أدفع حساب المستشفى تحت. آدم كان لسه هيمشي بس... سعاد: يا أستاذ يا أستاذ. آدم: خير. سعاد: النوتة دي كانت معاها وكان فيها أرقام غريبة، شكلها أرقام مش من مصر، ما عدا رقم واحد كان مكتوب جنبه جدي بالعربي. زميلتي رنت عليه ورد راجل كبير. آدم: طب وبقية حاجتها؟ سعاد: لأ، هيا مكنش معاها حاجة تاني غير دي. آدم: تمام، حاجة تاني؟ سعاد بأعجاب: لأ، مفيش حاجة تاني.
آدم نزل دفع حساب المستشفى وشاف جنازة خارجة، اترحم عليها ودعى لأهلها بالصبر، وبعدين طلع تاني عند نسرين. آدم: يلا. نسرين كانت ماشية جنبه وبتكلم نفسها: هوا بيخاف يضحك؟ سبحان الله، طول بعرض وجسم رياضي. دا العضلة عنده قد مرتين، وكمان عيونه خضرة. مش عارفة ليه خايفة منه. آدم من غير ما يبصلها: ركزي في الطريق بدل ما انتي سرحانة فيا كده. نسرين حست بإحراج: أنا مكنتش سرحانة فيك على فكرة. آدم: اه، بأمارة العضلة عنده قد مرتين.
نسرين شهقت: يالهوي، هوا سمعني؟!! وصلوا عند عم حسن. حسن: ازيك يابنتي، ألف سلامة عليك. نسرين حست إنه راجل طيب مش زي هولاكو اللي شوفته ده (آدم) نسرين: الله يسلم حضرتك. آدم: ده عم حسن، هوا اللي مربيني، ودي نسرين يا عم حسن. حسن: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك يابنتي. عم حسن ركب العربية وركب آدم جنبه، ونسرين ركبت ورا. في المقابر. إبراهيم: يلا يامصطفي، ملوش لزوم قعدتك هنا، يلا عشان تاخد العزا.
مصطفي: سيبني أتانّس بيها شوية، دي كانت بتخاف تنام لوحدها، عايزني أسبها وأمشي. إبراهيم: يا حبيبي، هيا خلاص مبقتش موجودة معانا بجسمها، بس روحها هتفضل موجودة حوالينا، وأحسن حاجة تعملها إنك تدعيلها بالرحمة. في بيت عم مصطفي. سنية بدموع تماسيح: يا حبيبتي يابنتي، كانت طيبة، اتخطفت منا وسطنا. ست من الموجودين في العزا: ربنا يرحمها، أخلاقها وتربيتها مكنتش على حد، وكانت بتحب تساعد الصغير قبل الكبير، وحنية الدنيا فيها.
سنية في سرها: اهو ربنا خدها واستريحت منها. وردة مرات عم إبراهيم: ربنا يرحمها ويصبر أبوها على فرقها. سنية: منجالكش في حاجة وحشة. وردة بخبث: ما خلاص الحلو بتاعنا مشي، مفضلش غير الوحش. سنية بتوتر من نظرات وردة: ربنا ما يجيب حاجة وحشة ياختي. في القصر الجد وبس يابنتي دي كل الحكاية واتحرمت منك كل السنين دي بس ربنا أراد إنه يجمعنا تاني.
إيمان كانت قاعدة وبتبص لنسرين بغيرة، لأنها كانت جميلة، لأ جميلة جداً، وكمان لابسة خمار ولبس واسع، وآدم ياما اتكلم مع إيمان وآية في موضوع لبسهم للبناطيل وهما مش مقتنعين. نسرين بإذن الله مش هنتفرق يا جدي. آدم دادة فاطمة... يا دادة فاطمة. فاطمة أيوه يا آدم يابني. آدم خدي نسرين لأوضتها عشان ترتاح. فاطمة حاضر. آدم دادة دي نسرين بنت عمي، وبص لنسرين وقال: ودي دادة فاطمة مرات عم حسن اللي شفتيه معايا، وهي اللي مربياني.
نسرين ابتسمت، حست إنهم ناس طيبين وهيحبوها وتحبهم، بس حست بعكس كده مع إيمان. فاطمة تعالي يابنتي. فاطمة أول ما شافتها ابتسمت: بسم الله ماشاء الله قمر. نسرين بابتسامة شكراً يا دادة. نسرين طلعت مع فاطمة فوق. الجد تعالي يا آدم عايزك. آدم حاضر. في المكتب الجد كده أنا هقعد معاكم يومين وهدلى الصعيد ومش هينفع آخد نسرين معايا لأنها ممكن متتعودش على العيشة هناك، وكمان مفيش حد يرعاها زي هنا. آدم قصد حضرتك إنها تقعد هنا معانا؟
الجد أيوه. آدم أيوه يا جدي، بس هتقعد معانا إزاي وحضرتك مش موجود؟ الجد أنا عشان عارف أخلاقك يا ولدي فهطلب الطلب ده منك. آدم خير يا جدي؟ الجد ... آدم بعصبية إنت بتقول إيه يا جدي، مستحيل، أنا لا يمكن أوافق على الكلام ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!