الفصل 30 | من 41 فصل

رواية المعلم الفصل الثلاثون 30 - بقلم تسنيم المرشدي

المشاهدات
25
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

الفصل الثالث عشر: مر أسبوع على وجود تمارا في المستشفى، تحسنت حالتها النفسية والجسدية، وأصبحت أكثر هدوءًا وتقبلًا للوضع، تمنت لو أنها تستطيع العودة إلى عملها، لكنها تعلم أن هذا مستحيل حاليًا. في إحدى ليالي هذا الأسبوع، استيقظت تمارا على صوت هاتفها، كان المتصل آدم. ردت تمارا بصوت خافت: "ألو." سمعت صوت آدم المضطرب: "تمارا، أنا آسف إني بصحيكي بالليل، بس مش عارف أتصرف." قالت تمارا بقلق: "في إيه يا آدم؟ قلقتني." تنهد آدم:

"ياسمين، ياسمين مش هنا يا تمارا." صاحت تمارا: "إزاي مش هنا؟ راحت فين؟ قال آدم بصوت مرتفع قليلًا: "مش عارف، كل اللي أعرفه إنها سابت لي ورقة مكتوب فيها إنها مش هتقدر تكمل معايا وعايزة ترجع لأحمد." قالت تمارا بغضب: "أحمد مين ده؟ قال آدم: "ابن عمها، كانت بتحبه زمان بس هو اللي سابها." سألته تمارا بحدة: "طيب وهي دلوقتي فين؟ قال آدم:

"في بيت عمها، روحت لها لقيته قفل الباب في وشي وطردني، بيقول لي إن ياسمين مش عايزة تشوفني، وإنها خلاص هتتجوز أحمد." قالت تمارا بصدمة: "إيه؟ هتتجوز أحمد؟ إزاي ده يحصل؟ قال آدم بصوت يائس: "مش عارف يا تمارا، كل اللي أعرفه إني بموت من غيرها، مش قادر أتخيل حياتي من غيرها." تنهدت تمارا وقالت: "طيب هدي نفسك دلوقتي، أنا جاية لك." قال آدم باستغراب: "هتيجي لي إزاي وأنتِ في المستشفى؟ قالت تمارا:

"هتصرف، المهم إنك ما تعملش أي حاجة تهور." أغلقت تمارا الهاتف، وبدأت تفكر في طريقة للخروج من المستشفى. لم تكن تمارا قد أخبرت أحدًا من عائلتها أو صديقاتها بأنها في المستشفى، كانت تخجل من الأمر، وتخشى نظرات الشفقة أو الشماتة، فقد كانت دائمًا الفتاة القوية المستقلة التي لا تحتاج إلى أحد. بعد تفكير طويل، قررت أن تهرب، ارتدت ملابسها بسرعة، وتسللت خارج الغرفة، ثم نزلت من سلم الطوارئ، وخرجت من المستشفى دون أن يراها أحد.

كانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرًا، الشوارع خالية، والهدوء يعم المكان، استوقفت تمارا سيارة أجرة، وطلبت من السائق أن يوصلها إلى منزل آدم. وصلت تمارا إلى منزل آدم بعد حوالي نصف ساعة، وجدت آدم جالسًا على الأرض أمام الباب، وجهه شاحب، وعيناه حمراوان من البكاء. جلست تمارا بجواره وقالت: "آدم، إيه اللي حصل بالضبط؟ احكي لي كل حاجة."

بدأ آدم يروي القصة من البداية، كيف تعرف على ياسمين، وكيف أحبها، وكيف تقدم لخطبتها، وكيف وافقت عائلتها، ثم فجأة، اختفت ياسمين، وتركته وحيدًا. قالت تمارا بحزم: "لازم نعرف إيه اللي خلاها تعمل كده، أكيد في حاجة غلط." قال آدم بيأس: "أنا حاولت أتصل بيها، بس تليفونها مقفول، وروحت لبيت عمها ورفضوا يدخلوني." قالت تمارا: "طيب إنت عارف عنوان بيت عمها؟ قال آدم: "أيوه، بس مش هينفع نروح دلوقتي، أكيد هيكونوا نايمين." قالت تمارا:

"لازم نروح دلوقتي، كل دقيقة بتعدي ممكن تكون في صالحهم." نهض آدم بتردد، وتبعته تمارا إلى سيارته. انطلقت السيارة في طريقها إلى منزل عم ياسمين، كان الهدوء يسيطر على الأجواء، لكن قلبي آدم وتمارا كانا يضطربان بقوة، كل منهما كان يشعر بالخوف والقلق، لكنهما كانا مصممين على معرفة الحقيقة.

وصلت السيارة إلى منزل عم ياسمين، كان المنزل مظلمًا، والهدوء يلفه، ترجل آدم وتمارا من السيارة، وتوجها نحو الباب، طرق آدم الباب عدة مرات، لكن لا أحد أجاب. قالت تمارا: "محدش بيرد، ممكن يكونوا نايمين." قال آدم: "مش هينفع نرجع، لازم نعرف إيه اللي حصل." فجأة، سمعا صوتًا يأتي من الخلف، التفت الاثنان، فوجدا رجلًا يقف خلفهما، كان الرجل طويل القامة، مفتول العضلات، يبدو عليه أنه في أواخر الأربعينيات. قال الرجل بصوت خشن:

"إنتوا مين وعايزين إيه؟ قال آدم: "إحنا جايين لياسمين." قال الرجل: "ياسمين مش هنا، وياريت تمشوا من هنا أحسن لكم." قال آدم: "إحنا مش هنمشي إلا لما نشوف ياسمين." ضحك الرجل بسخرية وقال: "شكلك مش فاهم، ياسمين خلاص اتخطبت لابني أحمد، وهتتجوزه قريب." قال آدم بصدمة: "إيه؟ إزاي ده يحصل؟ ياسمين كانت بتحبني أنا." قال الرجل: "الحب ده كلام فاضي، ياسمين دلوقتي هتتجوز اللي يقدر يحميها ويصونها." لم تتمالك تمارا نفسها، وقالت بغضب:

"يعني إيه الكلام ده؟ إنتوا خطفتوا ياسمين ولا إيه؟ قال الرجل ببرود: "إنتِ شكلك عايزة تتربي، ياريت تمشي من هنا قبل ما أتصرف معاكِ تصرف مش هيعجبك." تقدمت تمارا خطوة إلى الأمام، وقالت: "إنت فاكر إنك ممكن تخوفني؟ أنا مش هتحرك من هنا إلا لما أشوف ياسمين." رفع الرجل يده ليصفع تمارا، لكن آدم تدخل بسرعة، وأمسك بيده. قال آدم بغضب: "إياك تلمسها، فاهم." ضحك الرجل بسخرية وقال: "إنتوا الاتنين شكلكوا عايزين تربية."

اندفع الرجل نحو آدم، وبدأت معركة بينهما، كان الرجل قويًا، لكن آدم كان مصممًا على حماية تمارا. في هذه الأثناء، سمعت تمارا صوتًا يأتي من داخل المنزل، كان صوت ياسمين، كانت تصرخ وتطلب المساعدة. لم تفكر تمارا مرتين، هرعت نحو الباب، وبدأت تدق عليه بقوة، وتصرخ: "ياسمين، إنتِ كويسة؟ افتحي الباب." بعد لحظات، فتح الباب، وظهرت ياسمين، كانت تبدو مرهقة وشاحبة، وعيناها حمراوان من البكاء. قالت ياسمين بصوت خافت: "تمارا." احتضنت

تمارا ياسمين بقوة وقالت: "إيه اللي حصل لك يا ياسمين؟ بدأت ياسمين تبكي بحرقة، وقالت: "أحمد، أحمد خطفني." في هذه اللحظة، سمعت تمارا صوت صفارات سيارات الشرطة، نظرت إلى الخارج، فرأت سيارات الشرطة تتوقف أمام المنزل، وتخرج منها مجموعة من الضباط. ابتسمت تمارا وقالت: "الشرطة جت، خلاص كل حاجة هتبقى كويسة." نظرت ياسمين إلى آدم، الذي كان لا يزال يتشاجر مع الرجل، وقالت: "آدم."

نظر آدم إليها، وتوقفت المعركة، اقترب آدم من ياسمين، واحتضنها بقوة. دخل ضباط الشرطة إلى المنزل، وبدأوا في التحقيق في الأمر، تم القبض على عم ياسمين وابنه أحمد، وتم تحرير ياسمين. في الصباح التالي، كانت تمارا وياسمين وآدم يجلسون في قسم الشرطة، كانت ياسمين تروي قصتها للضابط، كيف خطفها أحمد، وكيف أجبرها على الموافقة على الزواج منه. كانت تمارا وآدم يستمعان إليها بانتباه، وكانا يشعران بالغضب والحزن لما حدث لياسمين.

بعد انتهاء التحقيق، خرجت ياسمين من قسم الشرطة، وكانت تشعر بالراحة والأمان، كانت سعيدة لأنها تخلصت من كابوس أحمد، وكانت ممتنة لتمارا وآدم على مساعدتهما. عادت ياسمين إلى منزلها مع آدم، وكانت تشعر بالسعادة والحب، كانت تعلم أنها وجدت الرجل المناسب لها، الرجل الذي يحبها ويحميها. أما تمارا، فقد عادت إلى المستشفى، وكانت تشعر بالرضا والسعادة، فقد ساعدت صديقتها، وشعرت بأنها فعلت شيئًا جيدًا في حياتها.

في اليوم التالي، زار آدم وتمارا ياسمين في المستشفى، وكانت ياسمين قد بدأت تستعيد عافيتها، وكانت تشعر بتحسن كبير. قالت ياسمين لتمارا: "أنا مش عارفة أقول لك إيه يا تمارا، إنتِ أنقذتي حياتي." ابتسمت تمارا وقالت: "إنتِ أختي يا ياسمين، ومستحيل أسيبك لوحدك في أي موقف." نظر آدم إلى ياسمين وتمارا، وشعر بالسعادة والحب، كان ممتنًا لوجود هاتين المرأتين في حياته، كان يعلم أنهما ستظلان بجانبه دائمًا.

بعد أيام قليلة، خرجت ياسمين من المستشفى، وعادت إلى منزلها مع آدم، كانت تشعر بالسعادة والحب، وكانت تتطلع إلى مستقبل مشرق مع آدم. أما تمارا، فقد استمرت في علاجها، وكانت تشعر بتحسن كبير، كانت تعلم أنها ستتجاوز هذه المحنة، وستعود أقوى من ذي قبل. في أحد الأيام، زارها آدم في المستشفى، وقال لها: "تمارا، أنا عايز أشكرك على كل حاجة عملتيها لياسمين وليا." ابتسمت تمارا وقالت: "مفيش شكر بين الصحاب يا آدم، المهم إن ياسمين بخير."

قال آدم: "أنا عايز أقول لك حاجة، أنا وياسمين قررنا نتجوز." صاحت تمارا بسعادة: "بجد؟ ألف مبروك يا آدم، أنا فرحانة لكوا أوي." قال آدم: "عايزينك تكوني شاهدة على عقد جوازنا." تأثرت تمارا وقالت: "طبعًا، ده شرف لي." بعد أيام قليلة، تم زفاف آدم وياسمين، وكانت تمارا شاهدة على عقد زواجهما، كانت سعيدة لرؤية صديقتها ياسمين سعيدة، وكانت تتمنى لهما حياة سعيدة ومشرقة.

بعد الزفاف، استمرت تمارا في علاجها، وكانت تشعر بتحسن كبير، كانت تعلم أنها ستتجاوز هذه المحنة، وستعود أقوى من ذي قبل. في أحد الأيام، جاءها الطبيب وقال لها: "تمارا، إنتِ بقيتي أحسن كتير، تقدري تخرجي من المستشفى." ابتسمت تمارا وقالت: "بجد؟ أنا مش مصدقة." خرجت تمارا من المستشفى، وكانت تشعر بالسعادة والحرية، كانت تتطلع إلى حياة جديدة، حياة مليئة بالأمل والتفاؤل.

عادت تمارا إلى منزلها، وكانت تشعر بالراحة والأمان، كانت سعيدة لأنها عادت إلى حياتها الطبيعية، وكانت ممتنة لكل من وقف بجانبها في محنتها. في اليوم التالي، زارت تمارا ياسمين في منزلها، وكانت ياسمين قد بدأت تستقر في حياتها الزوجية، وكانت تشعر بالسعادة والحب. قالت ياسمين لتمارا: "عقبالك يا تمارا، يا رب تلاقي اللي يستاهلك." ابتسمت تمارا وقالت: "يا رب، بس أنا دلوقتي عايزة أركز في نفسي وفي مستقبلي." قالت ياسمين:

"أنتِ تستاهلي كل خير يا تمارا، إنتِ أقوى واحدة عرفتها في حياتي." احتضنت تمارا ياسمين بقوة، وشعرت بالحب والصداقة، كانت تعلم أنها وجدت الصديقة الحقيقية، الصديقة التي ستظل بجانبها دائمًا. بعد أيام قليلة، قررت تمارا أن تبدأ حياة جديدة، حياة مليئة بالأمل والتفاؤل، قررت أن تعود إلى عملها، وأن تستغل كل الفرص المتاحة لها.

استمرت تمارا في عملها، وكانت تحقق نجاحات كبيرة، كانت تشعر بالسعادة والرضا، وكانت تعلم أنها وجدت طريقها في الحياة. في أحد الأيام، التقت تمارا برجل يدعى فارس، كان فارس رجلًا وسيمًا وذكيًا وطموحًا، وشعرت تمارا بالانجذاب إليه من أول لقاء. بدأت تمارا وفارس في قضاء الوقت معًا، وسرعان ما تطورت علاقتهما إلى حب، كان فارس يحب تمارا حبًا صادقًا، وكان يقدر قوتها وذكائها.

بعد فترة، تقدم فارس لخطبة تمارا، ووافقت تمارا بسعادة، كانت تشعر بأنها وجدت الرجل المناسب لها، الرجل الذي سيشاركها حياتها. تم زفاف تمارا وفارس، وكانت تمارا تشعر بالسعادة والحب، كانت تتطلع إلى حياة زوجية سعيدة ومشرقة مع فارس. استمرت تمارا وفارس في حياتهما الزوجية، وكانا يعيشان حياة سعيدة ومليئة بالحب، كانا يدعمان بعضهما البعض، وكانا يتغلبان على جميع الصعوبات معًا.

كانت تمارا تشعر بالرضا والسعادة، فقد وجدت الحب الحقيقي، ووجدت السعادة في حياتها، كانت تعلم أن الله قد عوضها خيرًا عن كل ما مرت به في حياتها. أما ياسمين وآدم، فقد استمرت حياتهما الزوجية سعيدة، وكانا يعيشان حياة مليئة بالحب والسعادة، كانا يدعمان بعضهما البعض، وكانا يتغلبان على جميع الصعوبات معًا.

كانت تمارا وياسمين صديقتين مقربتين، وكانا تتقابلان بانتظام، وكانا تتبادلان الأخبار والأسرار، وكانا تدعمان بعضهما البعض في جميع جوانب حياتهما. كانت تمارا وياسمين قد وجدتا السعادة في حياتهما، وكانا تعيشان حياة مليئة بالحب والصداقة، وكانا تعلمتا أن الحياة قد تكون صعبة في بعض الأحيان، لكن الصداقة والحب يمكن أن يتغلبا على كل الصعوبات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...