الفصل 6 | من 24 فصل

رواية المعذبة الفصل السادس 6 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
19
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وأثناء مراقبة سندس لنادر وهو جالس أمام حمام السباحة يراجع بعض الملفات ويشرب العصير، لمحت رجلًا ملثمًا يتسلل لداخل القصر وسمية تشير إليه بالدخول. تجمدت الدماء في عروق سندس وهي ترى المتسلل يدخل للقصر من الباب الخلفي، الخاص بالخدم، ومعه سمية. لم تشعر سندس بنفسها إلا وهي تتسلل خلفهما وتختبئ خلف الباب وتسمع ما يدور من حديث.

في نفس اللحظة، كانت أبرار تجلس على السرير بجانب شهاب وهي في شوق ولهفة لمعرفة ما جرى وكيف شهاب وجدها وأنقذها. أبرار بفضول: ها، قولي بقى إزاي عرفت مكاني زي ما وعدتني. ينظر لها شهاب ويبتسم بحب ويشير لها بأن تقترب منه. تجلس أبرار بجانبه وتطبع قبلة رقيقة على خده. أبرار: يلا بقى. شهاب: حاضر، صلي على النبي. أبرار: عليه أفضل الصلاة والسلام.

شهاب: بصي، بعد ما خرجتي من القصر، جريت وراكي وشفت عربية صدمتك بخفة ووقفت، ونزل منها شاب شالك بسرعة وهرب، بس أنا ما عرفتش أوقفه فجريت وراه بعربيتي ولحد ما لقيته عربيته واقفة قدام بيت صغير، فدخل وسمعت مأمورته وخطته القذرة مع سمية مرات عمي رمزي، وكان الشاب ده سيف... ابن أخو سمية. تقاطعه أبرار بصدمة: وجوز فلة وأبو حبيبة بنت فلة. ينظر إليها شهاب بتعجب: وأنتِ تعرفي فلة منين؟ وكمان إيه علاقتك بسيف؟

قال اسمه وهو يشتعل غيرة وغضب. تفهم أبرار نظراته فتجيب بهدوء: أنا ما أعرفش هتصدقني ولا... يرفع شهاب حاجبه مستنكرًا من كلامها: ليه؟ هو أنتِ شايفاني عيل صغير ما أعرفش أفرق بين الصدق والكذب وبين معادن البشر؟ أبرار بتوتر: لا والله ما قصدي، أنا قصدي إنه سيف ده أحقر إنسان أنا شفته في حياتي. الحكاية بدأت من ثلاث سنوات، كنت راجعة من المدرسة وطبعًا مرات خالي كانت طالبة حاجات أجيبها من السوق وجبتها... والوقت اتأخر.

وفجأة وأنا ماشية لقيت شاب وقف بعربية ونزل منها وبدأ يضايقني وحاول يدخلني لجوه العربية غصب عني، وأنا وقتها كنت أصغر من كده، ما تتصورش الرعب اللي أنا كنت فيه. وبكت بحرقة أول ما افتكرت اللي حصل لها. وشعر شهاب بالغيرة والغضب، فضمها شهاب لحضنه ومسح على شعرها بكل حب وحنان، وقبل جبهتها بحب، وأخرجها من حضنه بعد ما شعر بأنها استكانت بين ضلوعه. مسح دموعها بلطف وابتسم برقة.

شهاب: من اللحظة دي مش عايزك تحسي بضعف، أنتِ قوية فهماني. تهز أبرار رأسها بمعنى حاضر وعيونها تشع بسعادة وإعجاب، وأكملت حديثها بكل راحة وطمأنينة طالما اشتاقت لها. أبرار: كنت بأعيط وأقاومه وأدعي ربنا ينجدني منه، وفعلاً ربنا استجاب ليا وبعت لي سيارة وقفت فجأة ونزلت منها فتاة ومعها إزازة في إيدها ورشتها في وش سيف، وقع فاقد الوعي وأخذتني وركبنا عربيتها وهدتني وشربتني عصير ووصلتني لحد بيت خالي... ومن هنا بدأت صداقتي بفلة.

وبعد كام يوم لقيت سيف أمام المدرسة بيحاول يعتذر مني بس أنا رفضت وبهدلته. ومرت الأيام وكل ما الظلم يشتد عليّ، ألاقي دعم من فلة صاحبتي وأختي، لحد ما في يوم خالي نزل فيه ضرب، كنت هاموت في إيده، لولا إن سيف كان جاي ليا البيت وبالصدفة كانت فلة جاية تزورني عشان خالي حبسني في البيت ومش بأروح المدرسة، وهو اللي حاش عني خالي وهدده إنه لو قرب مني هيحبسه وفعلاً خالي بعد عني... ومن هنا انخدعت بطيبته المزيفة.

وبدأت صداقة تجمع بينا احنا الثلاثة، أنا وفلة وسيف، وكان جاي البيت ليا عشان يخطبني، هو اعترف ليا بكده بس للأسف فلة صاحبتي كانت وقعت في لعنة حبه. طبعًا أنا كنت هارفضه عشان مش بأرتاح معاه وبأحس دائمًا بشك في نيته ليا. طبعًا فلة لما عرفت إنه مش بيحبها، وأنا عارفة كل الصدمات اللي مرت في حياتها، فكانت مش مستحملة صدمة جديدة، كانت هتنتحر لولا إني لحقتها وروحت أتوسلت لسيف إنه يتجوزها أو ينساني للأبد ولو بيحبني يثبت ده...

وفعلاً اتجوزها ومرت الأيام. وكان بيحاول معاي بكل الطرق إنه يوصل لغرضه وكل ما أنفر منه وأرفضه يزيد هوسه بيّ لدرجة إنه حاول يعتدي عليّ وأنا زقيته وضربته بالقلم، فكانت النتيجة إنه انتقم مني وفرق بيني وبين فلة. وقالها إني بأحاول آخده منها وهو بيرفضني عشان بيحبها واللي ساعده في كده شيماء وأمها، وطبعًا عشان مرايات الحب عامية صدقته وقطعت علاقتها بيّ ورجع تاني خالي يذل فيّ... هي دي حكايتي مع سيف وفلة.

وبكت، ضمها شهاب ليه، ضمها بحب وحنان، أراح أبرار لدرجة أنها نامت في حضنه، فدثرها جيدًا وضمها إليه ونام في سعادة.

أما عند سندس، بعد ما سمعت لكلام سمية مع الملثم وعرفت غرضها من وجوده، فكرت بسرعة تروح لمين، فخطر في بالها نادر وراحت عنده، وحكت ليه كل ما سمعت. جن نادر وتحول لبركان من الغضب المتفجر، وطلب الحرس لكن في صمت ودخلوا لسمية، فتفاجأت سمية من نادر والرجال من حولها فتملك منها الرعب. فأمر نادر الرجال بجلب وتقييد الملثم، وأخذ سمية للقبو مع شيماء وخيرية.

ونزل لهم نادر وخلع الجاكيت ووضعه على الكرسي، وثنى أطراف قميصه، وفك بعض من أزراره، وجلس على الكرسي وهو يبتسم بكل برود ومكر. نادر: بقى يا مرات عمي كنتِ عايزة تصوري أبرار وهي بتغتصب من الحيوان اللي مأجراه عشان تفضحيها... أمممم إيه رأيك بقى لو أنتِ وشيماء وخيرية يتعمل فيكم كده؟ تصرخ سمية رعبًا لأنها تعلم نادر جيدًا أن قال كلمة فعلها ولا يغريكم الوجه المرح الذي يرتديه فهو وحش بلا قلب لكن إن تحول...

سمية برعب وتوسل تزحف نحو قدمه وتنحني عليها وتقبلها: أبوس رجلك بلاش يا نادر ده أنا مرات عمك. يجذبها نادر من شعرها ويبصق في وجهها وينظر إليها باحتقار: أنا بجد قرفان منك بس لازم أربيكي أنتِ والعقارب دول. وأنتِ أدرى بالخيانة أصلها مش أول مرة يا مرات عمي... مش كنتِ مع أبوي من فترة برضه؟ تنصدم سمية من الكلام. نادر بتهكم: أوعي تفتكري إني خطبت بنتك حبًا فيها، لا كنت بأدبر لكي مصيبة بس أنتِ استعجلتي... يلا يا رجالة نفذوا.

صرخت سمية وخيرية. نادر: أما أنتِ يا حلوة أنا اللي هأدبك، تعالي معاي. وشالها وخرج وهي بتصرخ ودخل بيها أوضة تانية ورماها على السرير ونزل قميصه وقرب منها وهي بتصرخ: لااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...