الفصل 5 | من 24 فصل

رواية المعذبة الفصل الخامس 5 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
19
كلمة
840
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

انطلق شهاب بسرعة جنونية وهو يضرب على عجلة القيادة بجنون، ويصرخ بغضب: انا غبي، كان لازم أحميها بس والمصحف ما أنا راحم أي حد تسبب في نزول دمعة واحدة من مراتي. وفجأة، رأى السيارة التي صدمت أبرار واقفة أمام بيت صغير وبسيط لكنه جميل وبه حديقة صغيرة تتوسطها أرجوحة، تنام عليها فتاة صغيرة تقريبًا عمرها سنتين، لكنها جميلة جدًا وتشبه أبرار. تعجب شهاب مما رأى، ووقف مكانه متجمدًا من الصدمة، وعيناه متسعتان على آخرها.

فاقترب من البيت ليسمع حديث الشاب الذي صدم أبرار، وهمس بدهشة: معقول ده سيف ابن أخو سمية! كده بقى أنا فهمت اللعبة. وابتسم بسخرية ومكر: هما أحرار يتحملوا اللي هيحصل لهم. اللعب مع الشهاب ليه قانون واحد وهو قانون عشق الشهاب. في داخل المنزل، قال سيف بعصبية: إيه الهبل ده يا عمتي؟ بقى أنا تخليني أخطف بنت رقيقة زي دي بس والله ما أنا ساكت لو ما جوزتنيش ليها زي ما وعدتيني. أنا بحبها من زمان وهي دي البنت اللي بدور عليها.

سمية بخبث: عشان كده يا حبيبي أنا طلبتك عشان أقولك بس مراتك فلة هتعمل إيه معاها لما ترجع من السفر، أنت عارف إنها مضيفة طيران وهترجع بكرة. سيف بضيق: ما تفكرينيش يا عمتي، أنا بكرهها واتجوزتها بس عشان خاطر أبرار. وبعدين أنا مستحملها عشان حبيبة بنتي الوحيدة. أنا بعشقها. سمية: طيب اقفل بقى وإحنا اتفقنا زي ما هو. انتهت المكالمة وسيف طلع يستحمى ويغير هدومه. يتعصب شهاب ويتنرفز عشان اللي سمعه. شهاب:

بقى كده يا سيف بتحب مراتي وتخطفها بس أنا هدفعك الثمن غالي أوي. بس هو ما رضاش يقول لسمية عن مكانها ويا ترى إيه باقي الخطة؟ ومين فلة دي وإيه علاقتها بأبرار؟ لا أنا لازم ألعب معاهم صح بس الأول أرجع أبرار إزاي. ظل يفكر شوية، لحد ما سمع صوت امرأة تبدو في العقد الخامس وهي تتجه نحو الأرجوحة التي عليها الفتاة، فاختبأ شهاب وراء الشجرة حتى لا تراه. وخطر في باله فكرة هيرجع بيها أبرار.

فتسلل بشويش خلف المرأة وضربها على رأسها فوقعت أرضًا. شهاب بندم: آسف والله مش من طبعي أمد إيدي على ست بس مجبر. وشالها وحطها على الأرجوحة وحمل الفتاة النائمة بكل حب وحنان وهو سيسجن كيف أن تكون تلك الفتاة شبه أبرار. المهم حملها وصعد لسيارته بعد أن وضع الفتاة الصغيرة التي اسمها حبيبة وهو يبتسم، وصعد للسيارة وانطلق بهدوء. في قصر الهلالي، هناك عاصفة من الغضب والجنون. هلال بعصبية: إزاي يا رامزي تطرد مرات شهاب من قصري إزاي!

وفضل يزعق فيه ويعنفه: وقسمًا بالله يا رامزي ما أنت راجع القصر ولا شركتي إلا لما ترجع أبرار. رامزي بعصبية: بقى كده يا أبوي! بتطردني عشان واحدة رخيصة بنت حرام زي دي! صفعه هلال بقوة: البنت دي أشرف من مراتك وبنتك وأي كلمة تاني هنسى إنك ابني وهتشوف مني الوش التاني، وكفاية اللي حصل لفلة بنتك وإنك خسرتها من تحت راس مراتك البومة. رامزي بغضب:

ليه بس يا أبوي بتفكرني ببنتي الكبيرة اللي خسرتها مرتين، مرة لما أمها ماتت وهي غضبانة عليا، والثانية يوم ما اتجوزت سمية وبعدها اتبدلت معاملتها معايا وبعدت عني ليه ليه! قال كده وخرج يجري من القصر لأنه حس بوجع في قلبه وكان على وشك البكاء. هلال بحزن: آه يا ولدي ما كانش قصدي أضغط عليك، ربنا يعدلها.

في مكان ما، تفيق أبرار لتجد نفسها في غرفة غريبة عنها وهي نائمة على السرير ورأسها يؤلمها. وبعد أن تذكرت ما حدث فبكت بوجع وبدون وعي همست باسم شهاب، فكانت تحتاج لحضنه. فمسحت دموعها ونهضت من مكانها وهي تكلم نفسها حتى تقوى. أبرار: العياط مش هيحل حاجة أنا لازم أخرج من هنا مهما حصل.

فبدأت في البحث عن أي مخرج وفجأة تدخل لغرفة مليئة بصورها من وهي صغيرة إلى عمرها الحالي، فصدمت وتغيرت معالم وجهها أول ما رأت ما فاق كل خيالها فانفجرت في البكاء وجرت عليه تضمه بقوة. وكأنها طفل صغير: أنا خايفة أوي أنا موجوعة أوي الدنيا كلها جاي عليا إياك تبعد عني مهما حصل. يبتسم بحب ويمسح دموعها: أنا عمري ما أتخلى عنك مهما حصل يا أبرار، أنا أوعدك إني أحميكي مهما حصل. تبتسم أبرار بثقة في كلامه، لكنها تستغرب وتسأله:

هو أنت عرفت مكاني إزاي يا شهاب؟ يبتسم شهاب بحب: أنت لسه ما تعرفيش مين شهاب الهلالي، بس هقولك بس مش دلوقتي، مش يلا بينا نروح. أبرار بحزن: لا أنا مش عايزة أروح القصر ده تاني أناااا. يقطعها شهاب بأنه وضع يده على فمها. شهاب: إششش إياك تكملي، أول درس هعلموهولك إياك تهربي من أي معركة لازم تواجهي وتكوني قوية وتثبتي إنك صاحبة حق، عشان صاحب الحق محتاج القوة مش الضعف. أبرار: عندك حق. يلا بينا.

ومسكت في إيده وركبوا السيارة ورجعوا القصر. أول ما دخلوا اختبأت أبرار في حضن شهاب. شهاب: من اليوم أبرار مكتوبة على اسمي وأي حد هينطق بكلمة هيتعامل معايا أنا. يلا يا أبرار نطلع فوق. في الجنينة كانت سندس واقفة تراقب نادر وهي هيمانة في حبه ودايبة في عيونه. سندس بتحب نادر وهو مش حاسس بيها.

وأثناء ما سندس تراقب نادر وهو جالس أمام حمام السباحة يراجع بعض الملفات ويشرب العصير، تلمح رجل ملثم يتسلل لداخل القصر وسمية تشير إليه بالدخول. وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...