الفصل 8 | من 24 فصل

رواية المعذبة الفصل الثامن 8 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
21
كلمة
1,215
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

وبعد ساعات يعود شهاب إلى القصر وهو يتسلل إلى غرفته حتى لا تصحو أبرار، لكنه يسمع صوت صراخ قادم من غرفة شذى، فجرى عليها وفتح الباب. تقفز عليه شذى وترتمي في حضنه وهي مرعوبة ومرتجفة، وكانت ترتدي قميص نوم قصير جدًا. شهاب: طيب اهدي وقولي مالك. قبل أن ترد شذى، تقع عيون شهاب على أبرار تقف أمامه وتعقد يديها وتهز جسدها. أبرار بعصبية: بقى كده يا سي شهاب بتخوني مع الصرصار ده؟ طيب.

وفجأة هجمت عليهم، جذبت شذى من شعرها وأوقعتها أرضًا، وأصبحت أبرار فوق شذى التي تصرخ ألمًا من ضرب أبرار لها وهي جالسة فوق صدرها ومنحنية عليها تجذبها من شعرها بغيظ وتهزها بقوة وتردد: أبرار: بقى يا ست إلا ربع عايزة تخطفي جوزي حبيبي مني؟ ليه أنا مش مالية عينك؟ ده أنا ست ستك، ده أنا قمر.

وفضلت تجذبها من شعرها وشذى تصرخ وتبكي وهي تنظر إلى شهاب الواقف مذهولًا من قوة أبرار وأنها كشرت عن أنيابها ضد أي أحد يعتدي على ممتلكاتها، بطبع هو تلك الممتلكات. شعور غريب يتسلل إلى داخل قلبه وهو يردد بدون وعي: شهاب: معقول أبرار بتغير عليّ عشان بتحبني؟ معقول. تصرخ شذى: شهابببب، أنت هتنح كده كتير؟ الحقني من تربية الشوارع دي هتاكلني. تتغاظ أبرار أكثر وتنهال عليها ضربًا وعضًا.

أبرار: بقى أنا تربية شوارع يا خنفسة هانم وابن عريس يا شذوذ مش شذى؟ طيب أنا هوريكي. يحاول شهاب أن يسحب زوجته من فوق شذى لكنها تعطيه يدًا يسقط أرضًا. شهاب: آه يا فكي، هي وصلت لكده؟ طيب. وتغاظ أكثر وشال أبرار من خصرها ورفعها بعيد عن شذى التي تحاول أن تلملم نفسها حتى تنهض لكنها تتوجع وتبكي. تركل أبرار قدمها في الهواء وهي تحاول الإفلات من قبضة شهاب. أبرار: نزلني يا شهاب خليني أوريها مقامها أم قميص بنبي.

شذى بألم: ده مش لونه كده يا جاهلة، دي روز. متوحشة. أبرار وهي تجذ على أسنانها غضب: بقولك سيبني عليها البت المايعة دي. يتنرفز شهاب ويزعق في شذى: ما تعدي أم الليلة السودة دي وادخلي أم الأوضة واقفلي على نفسك، أنا كتفي اتخلع. تجري شذى على شهاب بخضة: ماله كتفك يا حـ... لكنها لم تكمل وتجري وتدخل غرفتها وتقفل الباب بإحكام وهي تنهج ومرعوبة من شكل أبرار التي جرت وراءها وهي ماسكة في يدها الحذاء وتتوعد لها.

شذى بتوجع: آه يا دراعي، آه يا رجلي. وفضلت تتحسس مواضع الألم المتفرقة في جسدها وتتوجع: شذى: والله ما أنا سايباكي يا متوحشة، أنتِ صبرك. تقف أبرار في شموخ تستعرض جمالها أمام شهاب المتفاجئ مما تلبس، فكانت تلبس شورت قصير جدًا ومعه تيشيرت قصير ومفتوح من عند الصدر يبرزه بشكل مثير، وشعرها منسدل على ظهرها وتضع بعض الزينة وعطرها المثير.

ظلت تتمخطر أمامه وكأنه فراش الربيع. جن شهاب ولمعت عيناه راغبًا بالتهامها الآن. لاحظت هذا أبرار فابتسمت بخبث، وزادت من دلعها ودلالها في السير وظلت تنحني وتدعي ألم قدمها، فجرى عليها شهاب بلهفة وحملها إلى داخل الغرفة، ووضعها على السرير برقة، فنامت أبرار بكل دلع، فاقترب منها شهاب وكاد أن يقبلها. فتهمس له أبرار بتحدي: أبرار: مش أنا كنت مش من الست اللي تهزك؟ أومال ده إيه؟

وضحكت بمكر. شعر شهاب بأن كرامته قد جرحت وكبرياءه أهين، فبعد عنها ونظر إليها ببرود عكس ما يشعر وتركها وذهب. لكنه قبل أن يخرج من الباب قال: شهاب: أنتِ برده لسه طفلة مش امرأة ناضجة تعرف كيف تسعد زوجها. وحتى يزيد من استفزازها طبع: شهاب: مش زي شذى، سلام. وأغلق الباب وراءه بقوة وهو مستمتع باستفزاز أبرار. شهاب: الله يفصلك زي ما فصلتني. طيب أم ربيتك يا أبرار.

ومرت الأيام، وأبرار في حالة استفزاز دائمًا لشهاب وشهاب يرد لها الصاع صاعين. لحد ما في يوم زاد الصراع عن الحد. تدخل أبرار إلى المطبخ بغضب مشتعل بلهيب الغيرة، وهي تحادث نفسها وتجذ على أسنانها: أبرار: بقى كده يا شهاب، نازل تفعيص في الزفت يارا السكرتيرة الملاصقة. وفضلت تقلدها وهي تتكلم: أبرار: أنا جاية أقابل مستر شهاب، هو موجود؟ أصله نزل من غير ما يمضي الورق ده. بتاعة لابسة محزقة وملصقة. طيب يا شهاب آآآه. وصرخت بغيظ.

تدخل سندس مفزوعة على أثر الصراخ، أصل سندس وأبرار بقوا أصحاب أوي وبيحكوا لبعض كل أسرارهم. سندس: مالك يا أبرار؟ أنتِ كويسة؟ أبرار: أنا زي الزفت، شفتِ شهاب اللي لاصق لي المايعة اللي بره دي؟ سندس: تحبي تحرقي دمه؟ أبرار بلهفة: إزاي؟ أبوس إيدك قولي. سندس بخبث: تروحي تلبسي فستان حلو وتلبسي طرحة جميلة زيك وتتدلعي كده عشان مازن جاي هنا يزور البيه الكبير. تلمع عيون أبرار بخبث: ثواني أما أولعك وأجننك، صبرك.

تجري أبرار عشان تنفذ وسندس مولية ظهرها للباب الذي يؤدي إلى الحديقة، وهناك من يتبعها بشغف وإعجاب. سندس بحماسة: ربنا معاكي يا قمر.

تنفزع سندس أول ما تجد من يجذبها من خصرها ويضمها إليه بقوة ويدفن وجهه في عنقها يتنفس عطرها ويقبل عنقها بحب كبير. تتوتر سندس وترتجف عشقًا من لمسة نادر التي أذابتها هيامًا، لكنه تمادى في تقربه فيجد كفها ينزل على وجهه ردًا على جرأته عليها وجرت من أمامه في لمح البصر، وهي تنهج ولا تعرف ماذا سوف يفعل بها. يضع نادر يده على خده والغضب قد توهج في عينيه وقد أقسم على رد غالي أوي. نادر: بقى كده يا سندس؟

شكلك هتشوفي الوش التاني. طيب. أما خارج القصر يحدث الكثير. فله: أنتَ إيه يا شيخ؟ أنا عايزة بنتي يا سيف أبوس إيدك. يبصق سيف في وجهها ويجرها من شعرها ويرميها في الشارع: سيف: أنتِ ملكيش عندي بنات، أنا بكرهك أوي يا فله، بحتقرك. نفسي كل ما ألمسك. أنا اتجوزتك عشان خاطر أبرار اللي بعشقها بجنون، بس أنا خلاص قرفت منك وشك. غوري بقى من حياتي. ورزع الباب بغضب. بكت فله على غبائها وأنها خسرت أبرار من أجل إنسان سافل.

فله ببكاء: يا رب أعمل إيه؟ مفيش غيره هو اللي هيلحقني. أخرجت هاتفها واتصلت به. فله بفرحة: طيب أنا جاية حالًا. وجرت على سيارتها. شهاب: أنتِ إيه الزفت ده؟ مش قلتلك ميت مرة إياكِ تتكلمي مع أي راجل غيري. أبرار بتحدي: ملكش حكم عليّ. يصفعها شهاب بقوة أوقعتها أرضًا، فبكت بحرقة وصرخت: أبرار: اطلع بره، أنا بكرهك، أنتَ مش إنسان.

يخرج شهاب وهو يلوم نفسه وجلس في الحديقة، وبعد فترة يرى سيف مقيد أبرار على كرسي ويعذب بها وهو عاجز عن الحركة ويشاهدها من خلال شاشة الهاتف. سيف ببرود: أنتِ هتحملي مني يا أبرار وأخلف منك بنت زي حبيبة. أبرار بتحدي: مستحيل يحصل ده، أنا بحب شهاب، أيواه بحبه ومش هسيبه يا سيف مهما تعمل. هات آخرك. أنا بكرهك. قالت هذا وهي مقيدة على كرسي، مقيدة بقيود من فولاذ، أثرها جارح ليديها وقدميها. يثور سيف بغضب جهنم ويقترب

منها ويجذبها من شعرها: سيف: لو مش هتبقي ليّ يبقى الموت أولى بيكي، وبمرة أكسر قلب شهاب عليكي زي ما حاسسني على بنتي حبيبة. صدمت أبرار من كلامه وصرخت فيه باستنكار: أبرار: لااااا مستحيل شهاب يكون أذى حبيبة. يصرخ فيها سيف بوجع ناري: سيف: لا حصل.

وفجأة يشد عليها قيودها التي تقيدها من أعلى عنقها إلى أغمص قدمها، يشد بقوة وغضب ويصرخ بنيران فراق ابنته الصغيرة، فيشد القيد وأبرار تصرخ ألمًا لأنه يعتصرها ويكسر عظمها، صرخات مدوية بأنين الألم. كل هذا يشاهده شهاب من خلال شاشة صغيرة وفجأة تصرخ أبرار آخر صرخة فيسيل الدماء من كل أنحاء جسدها فتصمت للأبد، فيصرخ شهاب بعجز وألم: أبرارررررر.

وفجأة يفتح عينيه وهو يصرخ: أبراررررر. ليدرك أنه كان يحلم هذا الكابوس اللعين الذي يطارده كل ليلة ويسرق روحه معه. فيبلع ريقه بصعوبة لكن قلبه ما زال قلقًا على أبرار، فجرى عليها وفتح باب غرفته بلهفة ليصعق مما رأى. ترى هل حلمه تحقق أم ماذا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...