وفجأة يفتح عينيه وهو يصرخ: ابراررررر!
ليُدرك أنه كان يحلم بهذا الكابوس اللعين الذي يطارده كل ليلة ويسرق روحه معه. يبلع ريقه بصعوبة، لكن قلبه ما زال قلقًا على أبرار. فجرى عليها وفتح باب غرفته بلهفة ليُصعق مما رأى. فوقف عند الباب متجمدًا من هول ما رأى، وفضل مُبرقًا في دهشة يحاول أن يبلع ريقه. فقد رأى أبرار لابسة فستان أسود قصير أنيق، وشعرها منسدل على ظهرها، وتضع القليل من الزينة. وهناك طاولة صغيرة وكرسيان وعليهما عشاء رومانسي على ضوء الشموع، والإضاءة كانت خافتة تريح البال وتسر النظر. وموسيقى هادئة من الكلاسيكيات النادرة التي يعشقها شهاب. فاقترب منها وجذبها من خصرها ورقصا على الموسيقى. ينظر
إليها شهاب بحب ورقة ويقول: أنا عمري ما كنت أتصور إنك حلوة أوي كده. أبرار بدلال: يعني مش طفلة وست تقدر تسعد جوزها. يبتسم شهاب على براءتها: معقول يا أبرار لسه مش حاسة بيه؟ أنا بحبك من أول لحظة شفتك فيها، اتمنيتك تكوني على اسمي وأم ولادي. أنتِ كنزي وحبي. ورغم كل المشاكسات اللي كنت بتعمليها فيّ، كانت على قلبي زي الشهد. البسمة منك شمس تنير حياتي. أنا بعشقك وبتمنى تكوني مراتي بجد. قلب أبرار لم يعد يتحمل أكثر، فارتمت
بين أحضانه وهمست إليه: بحبك أوي من أول لحظة شفتك فيها، بس كنت بكابر. دلوقتي مش قادرة، نفسي أكون مراتك بجد. يبتسم شهاب ويحملها إلى السرير ويضعها بكل رقة وعيونه تنطق بكل حب وبثها في قبلة. وبعدها أصبحت زوجته التي طالما حلم بها. في المطبخ، تقف سندس تغسل الأطباق وهي شاردة في قبلة نادر لها التي أشعرتها بسعادة. وهي تضع يدها على شفتيها تتحسسها وهي تغمض عينيها بهيام كبير، وهناك بسمة غبية مرسومة على وجهها.
يقف نادر بجانب حوض غسل الأطباق وعاقد يديه إلى صدره ورافع حاجبه إلى أعلى متعجبًا منها، وهناك بسمة خبيثة مرسومة على فمه. نادر ساخرًا: ها، عجبتك أوي كده؟ طيب ما تيجي أديك واحدة تانية... تفتح سندس عينيها بفزع وتوتر وخجل أول ما سمعت صوته ورأته أمامها. ارتبكت ولم تعرف أين تذهب، وأوقعت الطبق الذي كان بيدها وهي تشهق بفزع. سندس: يا نهار أسود، أنتَ...
يقرب منها نادر فترجع هي إلى الخلف حتى كادت أن تقع، فيلحقها نادر ويضمها إلى صدره. فترتجف سندس من لمسته لخصرها، فتسحب نفسها من بين أحضانه ليجذبها إليه أكثر. ويرفع وجهها إليه وهو يضع يده تحت ذقنها لتتقابل العين بالعين، سحر العشق وألحانه تعزف على أوتار القلوب بعاصفة عاتية. فيقرب من شفتيها في محاولة لتذوقها من جديد. لكن سندس تدرك نفسها وتدفعه بقوة أوقعته أرضًا وتجري على غرفتها لتحتمي بها. وهي تلهث
وتتعرق وتحدث نفسها بتوعد: والله لازم أخليك ترجع ليّ يا نادر وتعترف بحبك ليّ وتكون جوزي، أنا مش واحدة رخيصة. أنا عارفة إن الطريق صعب بس حبي لك فاق كل الحدود. ظل نادر جالسًا على الأرض والغل ينهش في قلبه، متعجبًا من تلك الفتاة النحيفة كيف قاومته. نادر: أنا ما فيش ست قدرت تقولي لأ، بس عمري ما دخلت في علاقة تغضب ربنا عليّ. بس ماشي يا سندس، أنا هكسرك وخليكي تزحفي عشان أبص في وشك، صبرك والقلم اللي رزعته على وشه ثمنه قلبك.
ومر شهر ونادر بيحاول يكسر سندس، بس سندس بتنجح في رده غاضب وهذا زاد من إصراره عليها. أما أبرار وشهاب، فعلاقة حب واحترام كبير يعيشون بسعادة وحب. وأبرار متفوقة في دراستها. أما حسن خالها، فقد اختفى بعد ما هدده نادر لو ظل سيخفيه هو بطريقته. أما شيماء وخيرية، فقد خرجتا من قسم الشرطة بعد ما قضتا فيه ثلاثة أيام، فقد أقنعت أبرار شهاب بأن يتنازل عن المحضر ويتركهما في حالهما لأنها قد سامحتهما.
فلة ما زالت مختفية عن الأنظار، وسيف يبحث عنها لأن بنته قد خُطفت من بيته. وقد سبق وخطفها شهاب حتى يجبره على البوح بمكان أبرار، وبعد هذا أعادها إليه. فهو يعتقد بأن الطفلة مع فلة. أما شذى فتدبر لمصيبة حتى تتخلص من أبرار التي تغيظها كل يوم بقربها من شهاب، وهذا أشعل نيران الحقد والغيرة ورغبة الانتقام منها. سمية تفكر في الخلاص من نادر. سمية: بص يا سيف، أنت عايز بنتك وعايز أبرار؟ يبقى نتخلص من نادر الليلة وأنتَ اللي هتنفذ.
سيف بحقد: أنا معاكي بس أطول فلة وبنتي وأبرار تبقى ملكي. سمية بشر: كده كله تمام أوي. بص يا سيدي، نادر عنده سهرة الليلة في المصنع عشان يشرف على تسليم صفقة الأدوية الجديدة. ودي صفقة مهمة، وهو هيسافر مع العربيات للميناء. وهناك في جنح الليل حسن هيتسلل ويخبطه على راسه بشومة قوية يوقعه قتيل، وبعد كده يرمي جثته في البحر. سيف بخبث: ده أنتِ دماغك دي سم. سمية: دي أول خطوة في الخطة. وبعدين أبرار نفضالها هي وشهاب...
وضحكوا بشر. لكن هناك من كان يسمعهم ويصور كل ما يقال. وفي الصباح يفيق الجميع على خبر مفزع. تُرى ماذا حدث؟ هل نجحت خطة سمية أم هناك ما غير الأحداث؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!