مساء الخير يا ضى. مساء الخير يا دكتور سامى. ايه ده معقول؟ انتي اللي بتمرضي؟ جدة جلال؟ فيها ايه؟ مريضة زي أي مريضة هنا. برافو عليكي يا ضى إنك بتقدرى تفرقي بين حياتك الخاصة وشغلك. حقيقي لو كنتي كملتي كليتك كنتي حتبقي أشطر دكتورة. المهم يا دكتور، في إيه؟ ياريت تخلي الأستاذ جلال يزورها. دا مفيش على لسانها كل ما تفوق غير اسمه. كلمته كتير، لكنه مصمم على موقفه. طب ممكن تديني رقمه وأنا حتصرف. طيب، اللي تشوفيه.
ألو، مين معايا؟ أنا ضى. ضي!!! خير؟ في حاجة؟ أستاذ جلال، ممكن تنسى زمان واللي حصل فيه وتيجي تشوف جدتك؟ إنتي اللي بتقوليلي أنسى؟ أيوه أنا. وفيها إيه؟ هي غلطت صحيح، بس مين فينا مبيغلطش؟ حبها لابنها كان أقوى منها، اعذريها. وبعدين دي حالتها متأخرة أوي وبتسوق أكتر يوم بعد يوم. زرعها وبتحصده. أنا مش قادر أسامحها. طب افتكرلها مرة وهي بطبطب عليك، بتفرح لنجاحك، سهرت جنبك وأنت تعبان، حضنها اللي كان بيساعدك في حزنك وفرحك.
ضي، فين جدتي؟ للاسف، جيت متأخر. البقاء لله. ما إن سمع الخبر حتى اهتز في وقفته قليلا ثم تماسك قائلا: إيه الإجراءات اللي المفروض أعملها؟ تعالى معايا. جهز المشفى عربة إسعاف ووضعوا بها الجثمان. ضي: خلاص يا أستاذ جلال، كل حاجة جهزت وعربية الإسعاف مستنياك بره. حِتِدفنها هنا ولا في البلد؟ أجابها وهو في عالم آخر: كانت دايما بتوصيني أدفنها مع سليمان وسليم. كده طيب. اتفضل، ادي كل الأوراق.
أخذ من يدها الأوراق وسار قليلا وهي تتابعه. فشعرت أنه على وشك الانهيار. فسارعت إليه قائلة: أستاذ جلال، استنى! أنا حاجي معاك. يلا بينا يا ضي. كل حاجة خلصت. تحت سوق وأنت تعبان كده. أنا أبداً مش تعبان، أنا كويس. يلا بينا. عاد بها إلى بيت الست خديجة. وما إن توقفت السيارة تحت البيت حتى فقد جلال وعيه وارتمى بجسده على دريكسيون السيارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!