الفصل 7 | من 16 فصل

رواية الماضي الاسود الفصل السابع 7 - بقلم ايمان

المشاهدات
19
كلمة
1,550
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

الباب بيخبط. يا عليا. يا احسان. طيب طيب. ي اللي ع الباب، أنا جاية. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أيوه يا حببتي، أي خدمة؟ لو سمحتي، أنا عايزة مدام خديجة. أنا يا أختي، خالتك خديجة. فأخرجت لها ضي على الفور حلق هنية. وقبل أن تتفوّه بكلمة، قالت خديجة بدهشة: حلق هنية اختي، جبته منين ده يا شابة؟ ضي: هي اللي بعتاني بيه وبتسلم عليكي وبتقولك إني ضيفة من عندها لحد ما تجيلك أو تتصل بيكي.

خديجة: يا أهلاً وسهلاً، تعالي يا حببتي اتفضلي. دا إن ماشالتكيش الأرض نشيلك فوق راسنا. دا انتي جاية من عند الغالية وشكلك غالية عندها أوي. تعرفي الحلق ده بتاع أمي، هي اللي لبسته بإيدها لهنية قبل ما تموت بيومين لما كانت بتفرق دهبها علينا. ومن يومها وهي لا يمكن تفكر تقلعه أبداً. من يجي 40 سنة عدت عليها أزمات وشدايد، باعت فيها كتير وقليل إلا الحلق. وتقول: "لما أبقى أم وأبقى أقلعه." في هذه اللحظة، سمعت جرس التليفون.

فقامت بالرد عليه: السلام عليكم. أزيك يا حاج فتحي؟ أيوه، الضيفة بتاعتكم وصلت بالسلامة. إيه؟ بجد حتبقى تجيب هنية وتيجوا تزورني؟ يا ألف أهلاً وسهلاً يا حاج. ابقى سلملي على هنية. مع السلامة. خرجت عليا وهي تقول بأعلى صوتها: يا ماما، أنا جعانة. هو إيه، مش هتغدينا بقه؟ وما أن وقعت عينها على ضي، حتى شعرت بالحرج. فأكملت: أهلاً وسهلاً، مين دي يا ماما؟ دي ضيفة بعتهالنا خالتك هنية. إلا صحيح، يا حببتي مقولتليش اسمك إيه؟

ضي: اسمي ضي. عليا: الله، اسمك حلو أوي. ثم أكملت: هو الأكل خلص ولا لسه يا ماما؟ خديجة: يخربيت فجعتك. والله لو بتذاكري قد ما بتأكلي كان زمانك الأولى على الجمهورية. فضحكت عليا وضى معاً. فخرجت احسان على صوت الضحك قائلة: خير؟ اللهم اجعله خير. ضحك. فتمتمت: ثم توقفت عن الكلام عندما وقعت عينها على ضي. فقالت عليا على الفور: أعرفك يا ستي، الآنسة ضي، ضيفة عندنا. احسان: أهلاً وسهلاً يا ضي بيكي في بيتنا العامر.

برضو ماقولتوش كنتوا بتضحكوا ليه؟ عليا: بقول لأمي عايزة جعانة. قالت لي: "لو بتذاكري قد ما بتأكلي كنتي طلعتي الأولى ع الجمهورية." يرضيكِ كده؟ احسان: آه صحيح، دا أنا كمان كنت طالعة أسأل عالأكل. أنا جعانة أوي يا خدوج. خديجة بنفاذ صبر: صبرني يارب على ما بلتني. عليا واحسان معاً: إحنا بلاوي يا خديجة، الله يسامحك. طب يلا يا أختي انتي وهيا ع المطبخ حضروا الغدا على ما ضي تغير هدومها وتغسل إيدها ووشها من تراب السفر.

عليا: طيب، خليكي فاكرة. اهو إحنا اللي حنحضر الغدا، يعني بنساعدك اهو. خديجة: امشي يا بت من وشي بدل ما أرميكي بالشبشب. قال بتساعدوني قال. أمال لو كنتوا طبختوا كنتوا عملتوا فيا إيه. فهرولت عليا واحسان على الفور من أمامها قبل أن تنفذ تهديدها. وهم منفجرتان بالضحك. يلا تعالي معايا يا ضي. إلا صحيح، أنا ما شفتش معاكي شنطة. فأجابتها بحرج: أيوه، أنا جيت من غير أي حاجة. أصل...

ثم صمتت ولم تستطع أن تكمل حديثها، فهي لا تدري ما تقول. ففهمت خديجة أن الأمر وراءه قصة ما. فقالت على الفور رافعة عنها الحرج: ولا يهمك، الملايتين اللي عندي بنفس حجمك تقريباً. حجبلك حاجة مؤقتاً من عندهم ونتغدى وترتاحي شوية. وبعدها يا حببتي لو حبة تتكلمي معايا في أي حاجة، مش حتندمي. ضي بحرج: متشكرة لكرمك أوي. خديجة: قومي يلا يا احسان اعملي لنا الشاي. وانتي يا عليا لمي الأطباق دي.

تعالي ياضي نقعد في أوضة الجلوس ونشغل التليفزيون نتفرج على فيلم ولا مسلسل. ضي: قبل أي حاجة، لازم أحكيلك حكايتي. مش معقول أقعد في بيتك وسط بناتك من غير ما تعرفي حاجة عني. بدام هنية اللي بعتاكي يبقى أنا قلبي مطمئن على الآخر. حتى لو عرفتي إن خالتي هنية ما تعرفش عني أي حاجة. خديجة بهدوء وثقة: حتى لو هنية ما تعرفش عنك حاجة. للدرجة دي وثقة فيها؟

أيوه، ما تستغربيش. هنية اختي دي أصلها زي ما بيقولوا كده، بتاعت ربنا. تبص في وش اللي قدامها تعرف إذا كان حلو ولا وحش. وبدام هي اطمنتلك لدرجة إنها تديكي الحلق، يبقى وثقة ومتأكدة إنك كويسة. بس أنا مصممة أحكيلك. اشمعنى، وليه ما حكتيش لهنية؟ لأن مكنش فيه وقت أحكي. هو أصلاً، بصي أنا حقولك الحكاية من الأول. وقصت ضي عليها كل ما حدث. خديجة بفزع: ياقلبي يابنتي، كل ده حصلك؟

ضي بدموع: أيوه، واللي مجنني إني معرفش كل ده حصل ليه وذنبى إيه. استهدي بالله بس يابنتي. استني، انتي قولتي إنك حامل من الزفت ده. أنا عملت اختبار حمل وطلعت حامل، بس هو بيقول إنه أصلاً ما قربش مني وأنا مش عارفة فين الحقيقة. وانفجرت في البكاء. فخرجت عليا واحسان على صوت بكائها. عليا: إيه يا ماما، عملتي إيه فيها؟ ما كانت كويسة. خديجة: اتنيلِ يابنتِ اسكتي. ولا روحي اعمليلها كوباية عصير ليمون.

احسان: لا، أنا جبت الشاي بالنعناع اللي يعدل أي مزاج مقلوب. خديجة: بت يا طويلة انتي (تقصد عليا) نعمين يا خدوج. روحي كده، طلي من الشباك شوفي المستوصف اللي جنبنا فتح ولا لسه. انتِ تأمر. أخدوج. بس ليه؟ انتي تعبانة لا سمح الله؟ غوري، اعملي اللي بقولك عليه وخلاص. غورِت اهو وارجعلها. عادت بعد برهة صغيرة قائلة: المستوصف فاتح يا ديجا. خديجة: طب وحدة منكم تدي ضي بلوزة وجيبة ولا عباية، على ما نبقى ننزل نجبلها شوية حاجات.

احسان: عيني يا ديجا. تعالي ياضي، انتي مقاسك نفس مقاسي بالظبط. ضي بعدم فهم: انتي حتاخديني على فين يا خالة؟ غيري بس هدومك واحنا نازلين. حفهمك. ضي باستسلام: حاضر. مساء الخير يا دكتورة ابتسام. مساء النور يا ست خديجة. عاملة إيه وبناتك أخبارهم إيه؟ بخير الحمد لله. بصي يا دكتورة، ضي دي قريبتي وجيالك في موضوع بخصوصها. خير يا ست خديجة. خير إن شاء الله.

بصي من غير لف ولا دوران، أنا حادخل في الموضوع على طول. البنت الغلبانة دي اتعرضت لحادث اغتصاب وهي شاكة إنها حامل. لا حول ولا قوة إلا بالله. طب وإيه المطلوب مني؟ انتي عارفة إحنا مستوصف محترم، ولا يمكن نعمل عمليات إجهاض أبداً. خديجة مقاطعة: أعوذ بالله، أنا قولت كده برضه يا دكتورة. امال عايزة إيه؟ أنا قولت إنها شاكة في حكاية الحمل دي، فممكن يعني نتأكد إذا كان فيه حمل صحيح ولا لأ.

لااااه، إن كان كده، فدي سهلة. ارفعي كم بلوزتك ياضي عشان آخد منك عينة دم. أخدت الدكتورة العينة وذهبت بها إلى المعمل. ضي: يا خالتي، مش قولتيلي إني عملت الاختبار ده قبل ما أجي؟ مش مهم، خلينا نتأكد من الموضوع ده الأول، وبعدين نشوف اللي بعده. ضي بدهشة: اللي بعده إيه؟ اللي بعد كده؟ استني بس، أهي الدكتورة رجعت. خديجة بلهفة: ها يا دكتورة، إيه الأخبار؟ شكلك مبتسمة.

خديجة متجاهلة ضي: طب أنا ليا طلب عندك. ممكن والنبي تكشفى عليها. أنا شاكة إن ما حصلش حاجة، ويارب يكون ظني في محله. ابتسام: تقصدي إيه؟ بيتهيألها حاجات يعني ولا إيه؟ هي مريضة ولا إيه؟ خديجة: لالا أبداً، اكشفي بس عليها وطمنيني قلبي، وأنا ححكيلك حكايتها. فقامت ابتسام على الفور جاذبة ضي من يدها إلى مكان الكشف. وما هي إلا دقائق معدودة حتى صاحت: ست خديجة، ست خديجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...