الفصل 6 | من 16 فصل

رواية الماضي الاسود الفصل السادس 6 - بقلم ايمان

المشاهدات
21
كلمة
904
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

والله عال، الهانم لسه نايمة لحد دلوقتي ومحضرتش الفطار، دا يومها مش فايت. اتجهت الجدة لحجرة ضي لتوقظها، وما إن فتحت الغرفة حتى تفاجأت بعدم وجود ضي، فاستدارت للخارج وأخذت تصيح عليها وتنظر هنا وهناك، إلى أن تيقنت من عدم وجودها. فهرولت سريعاً لغرفة جلال. "جلال! جلال! جلال! "آه يا جدتي، عايزة إيه؟ "اصحي يا جلال." "جلال، أنت نفذت كلامك وخلصت على ضي؟ "لأ، سيبها مرمية تحت." "لأ يا جلال، ضي مش تحت، ضي مش في البيت كله!

فهب جلال فزعاً. "إيه؟ أنتِ بتقولي إيه يا جدتي؟ "بقولك ضي مش في البيت، ضي هربت! "يا هنيه! يا هنيه! "طيب يا حاج فتحي، أنا جاية أهو، استنى عليا." وما إن فتحت حتى قالت: "مين دي اللي مسندها يا حاج؟ "تعالي بس تعالي، سنديها معايا نوصلها للسرير عشان نعرف نفوقها ونعرف حكايتها إيه." "طيب، تعالي براحة." "أيوه، خليها تمدد هنا على ما أروح أشوف حاجة تفوقها." "خليكي، أنا هروش عليها شوية مية من دي." وما إن رشت عليها الماء حتى

فتحت عيونها بفزع قائلة: "أنا فين؟ أنتوا مين؟ "ما تخافيش يابنتي، أنا خالتك هنيه وده عمك فتحي." "أنا إيه اللي جابني هنا؟ "أنا كنت رايح نواحي الزريبة، لاقيتك وجعة فوق كوم الجش اللي فيريحها." فأجابتهم بتعب: "أنا لازم أمشي، لازم أخرج من البلد دي." "طب بس تفوقي وتكلي لك لقمة يا بنتي، دا أنتي شكلك تعبانة جوي." "لأ، أنا عايزة أمشي."

"جومي يا هنية، سخني شوية لبن وهاتي حتتين جبنة واعملي لنا شوية بيض بالسمنة البلدي كده يفوقها بصحيحة." "آه صحيح، ما أنا كنت بحضر الفطار ساعة ما خبط، وكنت عايزة أقولك إن الجبنة بتاعتنا خلصت وعايزاك تشوف لنا حتتين عند أختك سعدية على ما أعمل الجبنة بتاعتنا." "يا جماعة، ما تتعبوش نفسكم، أنا عايزة أمشي." "والله ما يحصل، ومانتيش ماشية إلا بعد ما تاكلي لقمة معانا، ولا يعني إحنا مش قد المجامع؟ "لأ، أبداً أبداً والله."

"خلاص يبقى تستنى على ما أجيب الجبنة وهنية تعمل البيض." فسلمت لهم ضي حتى لا يشكوا في أمرها. عاد فتحي سريعاً يلهث. "إيه يا حاج فتحي؟ راجع جري ليه ومالك لونك مخطوف؟ "البلد مجلوبة بره، فوقيها تحتيها جلال بيه ورجالته دايرين في البلد، معرفش بيدوروا على إيه." ما إن سمعت ضي ما تفوه به فتحي حتى ظهر عليها الخوف والفزع. فنظرت لها هنية وفتحي قائلين معاً: "يكونش انتي اللي جالبا البلد عليها؟

"أبوس إيديكم، أوعوا ترجعوني ليه تاني، أنا ما صدقت خرجت من البيت الملعون ده، موتوني ولأ إنكم ترجعوني ليه تاني." وسكتت عن الكلام، ولكنها ظلت تبكي. "جومي يا بنتي تعالي، صحيح أنا معرفش إيه وراكي، بس قلبي بيقولي إنك مظلومة وظلم كبير." "يعني إيه يا هنيه؟ فأكملت موجهة حديثها لضي وهي تخلع حلقها من أذنها، واضعة إياه في يد ضي: "خدي ده." "إيه ده؟

"خديها يا حاج، واخرج من الباب الوراني للدار واطلع بيها على الطريق القديمة، محدش حيجي في باله الطريق دي، الناس نسيتها من زمان، واركبها من هناك لمصر، بعد ما تحفظها عنوان خديجة أختي، وإنتي يا ضي، أول ما توصلي، ادي الحلق لخديجة وقوللها أختك هنيه بتسلم عليكي وبتقولك إني ضيفة من عندها لحد ما تكلمك أو تجيلك بنفسها، فهمة يا ضي؟ لم تستوعب ضي شيئاً، إلا أنها قالت على الفور وكأن الكلمات قد نقشت في رأسها: "فهمة، فهمة."

"بس الطريق القديمة وعرة قوي عليها يا هنيه." "لأ، لأ، أي حاجة تبعدني عن الناس دي حتكون سهلة بإذن الله، يلا قبل ما يوصلوا." فلم يجد فتحي أمامه إلا أن ينصاع لها ولزوجته، فهو يعلم شدة فراستها. "استنى يابنتي، خدي العيش والجبنة دي، أنتي مفطرتيش ويا عالم ما أكلتيش من امتى، ولسه وقت طويل على ما توصلي." "مش مهم يا ستي هنيه." "قوليلي خالة، وحتخدي الحاجة، يعني حتخديها، وخدى بالك من الحلق، خديجة مش حتأمن لك إلا لما تشوفه."

"حاضر يا خالة، وربنا يقدرني وارد لكم جميلكم ده." "يلا، مع السلامة يابنتي، إلا صحيح، اسمك إيه؟ "ضي." "اسم على مسمى، مع السلامة يا ضي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...