الفصل 8 | من 16 فصل

رواية الماضي الاسود الفصل الثامن 8 - بقلم ايمان

المشاهدات
23
كلمة
1,150
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فهرولت إليها خديجة على الفور قائلة: أيوه يا دكتورة طمنيني. البنت زي ما هي الحمد لله، البنت محدش قرب لها. يا ما انت كريم يارب، الحمد لله. فيما كانت ضي في ذهول تام مما تسمع، فقد كانت المفاجأة أكبر من أن تستوعبها. فخرجت تجلس معهم بعد أن رتبت هندامها، وهي تبكي بشدة. خديجة: بتعيطي ليه تاني؟ المفروض تفرحي وتحمدي ربنا، ده كان كابوس وصحيتي منه على خير يا بنتي. ابتسام: ما تفهموني يا جماعة إيه الحكاية بقى.

قصت خديجة سريعًا على ابتسام ما قصته عليها ضي من قبل، فذهلت هي الأخرى مما سمعت، ثم قالت لضي: يعني إنتي ما تعرفيش الناس دي، ولا اللي اسمه جلال ده عمل كده ليه معاكي؟ ضي وهي ما زالت تبكي: أبدا معرفش حاجة، أنا حتجنن. طب الوضع اللي كان السبب في موت بابا اللي شفتني فيه ده إيه؟ والاختبار اللي عملته؟ طب يا دكتور أنا عادتي الشهرية ما جتش. ما جتش بقالها قد إيه؟ يعني شهر، اتنين؟ لالا، يعني المفروض كانت من أسبوعين فاتوا.

وهو ده بقى اللي أكد لك إنك حامل؟ أيوه. عادي يا ماما، مع كل التوتر والأحداث المؤسفة اللي مرتي بيها، تحصلك لغبطة في هرمونات جسمك تخليها تتقدم أو تتأخر. طب وإني بنت؟ الحكاية دي لغز، محدش هيقدر يحله إلا اللي اسمه جلال ده نفسه، هو وباقي حكايتك الغريبة دي. خديجة: طيب احنا متشكرين أوي ليكي يا دكتورة ابتسام، ونقوم بقى عشان تشوفي باقي الناس اللي عندك. طيب يا ست خديجة، ولو احتاجتي حاجة أنا موجودة. مانتحرمش منك يارب.

إنت لسه يا جلال بتدور على الزفتة دي؟ ما خلاص بقى. لا ما خلصش يا جدتي، لازم أخلص منها. اللي مقدرتش أعمله في أبوها اللي الموت أخده مني قبل ما آخد طأري. طيب أديك سايب شغلك وكل حاجة بقالك فترة وداير تدور عليها، حتفضل كده؟ أنا مش عارف أقول إيه. انشق الأرض وبلعتها، لا موجودة في البلد ولا عند أمها ولا حد من أصحابها شافها راحت فين بس. جلال بيه. عايزة إيه يا سيدة إنتي كمان؟

أنا لاقيت الظرف ده واقع جنب السلم اللي جوه الفيلا وأنا بنضفه. هاتي وريني كده. وما إن أمسك به حتى فتحه بسرعة ليجد اختبار الحمل التي قد أجرته ضي قبل أن تهرب. الجدة: إيه ده يا جلال؟ ده التحليل اللي كانت عملته الهانم قبل ما تهرب، وقال إيه طلعت حامل. ثم توقف فجأة عن الحديث وهب واقفًا وهو يأخذ مفاتيح سيارته. على فين يا جلال؟ مشوار صغير وراجع على طول يا جدتي. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هاتي عنك يا خالتي الشيلة دي. إيه داااا البيت متوضب ومترتب، مين اللي عمل كده؟ أوعي تكوني إنتي؟ أيوه أنا، أصلي صحيت على صوت الباب بيتقفل، فقمت صليت وقعدت أتسلَّى. وطبعًا المواكين نايمين لحد دلوقتي. فقالت ضي ضاحكة: إحسان وعليا. أيوه نايمين، شكلهم سهروا كتير. طبعًا هما وراهم حاجة غير السهر على التلفزيون والسخامة النت. خالتي ممكن أطلب منك طلب؟ دا إنتي تأمري خير، عايزة إيه؟ أنا كنت عايزة أشتغل. ليه؟

محتاجة حاجة، ناقصك حاجة؟ ربنا يخليكي يارب ويبارك فيكي، بس أنا مش عايزة أتقل عليكي بطلباتي، مش كفاية ضيافتك ليا. اخص عليكي، دا إنتي والله بقيتي زي واحدة من بناتي، أنا زعلانة منك. لا الله يخليكي، ما أقدرش أزعلك، بس وحياة أغلى حاجة عندك تخليني أشتغل بدل قعدتي دي. طيب بصي، احنا نحضر الفطار ونصحي الواكين اللي نايمين دول ونفطر ونشرب الشاي وبعدين نكمل كلامنا، ماشي. خلاص ماشي. إيه يا سامي، في دكتور زيك يسكن في بيت زي ده؟

ماله البيت؟ ماهو زي الفل. بيت قديم في حارة ضيقة، أنا عايز أفهم إنت سبت شقتك اللي في الزمالك وجاي هنا تهب إيه؟ أنا يابني مش بلاقي راحتي غير هنا، بيت أبويا وأمي الله يرحمهم، وذكرياتي أنا وأخواتي اللي كل واحد فينا دلوقتي في بلد شكل. تعالى تعالى يابن السريات، تعالى ادخل بس. تعالى.

سامع يابني الدوشة اللي بينادي على الخضار واللي بتتخانق عشان غسيل نقط على غسيلها، وأصوات الناس وهي بتتناقش في السياسة أو بتحكي عن فيلم أو مسلسل. عيش يابني الحياة بدل ما إنت دا فن نفسك بين أسوار سرياتكم. هو ده اللي جابك اكتئابك يا سامي؟ مش ده السبب، دا موضوع كبير وقديم أوي. طيب بقولك إيه، اطلع كده اقف في البلكونة وشم هوا الحواري على ما أعملنا كوبايتين شاي وتحكيلي موضوعك.

طيب يا خويا، لما أشوف الجو المختلف اللي حابب تعيش فيه. خرج جلال إلى الشرفة وبدأ يتجول بعينيه في المكان حوله، عله يكتشف سر تعلق صديقه بهذا المكان. إلى أن انتبه على صوت آتٍ من الشرفة التي أسفله، ظن أنه يعرفه جيدًا ولكن لم يقو على تذكر صاحبه الصوت، فأخذ يصغي باهتمام على أمل تذكر صاحبة الصوت. أيوه يا عليا، سمعاني كده؟

طيب خالتي خديجة بتقولك ما تنسيش تجيبى الحاجة اللي قالتلك عليها وإنتي راجعة وما تتأخريش. طيب يا حبيبتي، سلام. ثم دخلت على الفور بعد أن أنهت المكالمة. فيما تذكر جلال فجأة قائلاً بذهول: مش ممكن! ضي! أيوه هو صوت ضي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...