انتِ؟! هههههههه نعم أنا أيتها السافلة الصغيرة سأعلمك الآن كيف تلعبين معي. تراجعت الماس بخوف، فكريستين كان معها ثلاثة شباب وفتاتان، ومن نظراتهم لم يكونوا ينون الخير لها. تقدم منها الشباب الثلاثة، وأخذت كريستين تضحك بشر وهي تقول: هههه، سوف أريكِ الآن كيف تسرقين جدي وتجعلينه يضربني أمام المدرسة. سأسوء سمعتك يا مسلمة يا حقيرة، حثالة مثلك مكانها تحت قدمي، أتفهمين؟ الماس بخوف شديد: أفهم أفهم، ولكن دعيهم يتركوني أرجوكِ.
كريستين: ههههه، ترجيني أكثر فقد أعفو عنكِ. وأمسكت كريستين كاميرا وهي تصور الماس فيديو. فنقض في ثانية الشباب على الماس، وكانوا يتهجمون عليها، والماس تقاوم وتصرخ وتبكي. جاء شاب لتمزيق ملابس الماس ولنزع خمارها، فوجد يداً قوية تمسك به وبشدة. الشاب: اتركها. الشاب الذي مع كريستين: لا، لن أفعل، ويستحسن لك أن ترحل قبل أن أبرحك ضرباً، هيا. الشاب ببرود: اتركها.
فغضب الشاب الآخر الذي كان ممسكاً بالماس، وذهب هو، وبقيت الشبان الآخران اللذان معه ليضربا ذاك الشاب الوسيم ذو العيون الزرقاء الجميلة ولون البشرة التي تميل قليلاً للقمحية. وقبل أن يضربوه، كانت يده هو سابقة لها، وأمسكهما وأبرحهما ضرباً. وكل هذا تحت أنظار كريستين التي كانت مزيجاً بين الإعجاب والغضب والكرهة لماس. الشاب الوسيم: يستحسن يا فتيات أن ترحلن الآن قبل أن أقوم بفعل شيء لن يعجبكن، هيا.
حتى اندفعت كريستين والفتيات الأخريات ركضاً من شدة الخوف. الماس ببكاء وهي تحاول أن تغطي ذراعيها بعد أن قطع أكمامها من هؤلاء الشباب: آآآآشكرك. الشاب ببرود: امسكي. ورمى إليها الجاكت الخاص به. فأمسكت به الماس وارتدته بسرعة. ولأول مرة الماس ترفع بصرها لشاب ما وتنظر إليه، وياليتها لم تنظر، فهي قد دهشت من وسامته وجماله اللطيف الهادئ، وحتى ملامح بروده كانت لطيفة بالنسبة لها. فأخفضت بصرها بسرعة وحمحمت بهدوء.
الماس: احم، أشكرك سيدي، لولا الله ثم أنت ما كنت لأنجو. الشاب بسخرية: أنتِ مسلمة إذاً؟ ونا لو كنت أعلم أنكِ مسلمة ما كنت لأنقذك. وداعاً يا بلهاء. وقبل أن يرحل، نادته الماس بغضب شديد. الماس بغضب: أنت، كيف لك أن تسخر من ديني يا أبله؟ كيف؟ أجننت؟ إياك وأن تسخر من ديني مرة أخرى أيها الكافر الأحمق. وخذ هذا، لا أريد شيئاً من كافر مثلك. وتركتنه ورحلت، وهو ينظر لأثرها بصدمة وعلى وجهه ابتسامة صغيرة.
ذاك الشاب: هه، تبدو من النوع العصبي. كان اندريدو يبحث عن الماس في كل مكان، حتى وجدها وهي تركض إليه وهي تبكي. اندريدو: الماس، يبنتي، أين كنتِ؟ الماس في نفسها: أقول له على اللي كريستين عملته ولا بلاش؟ بس هي عملت كدة عشان بتحبه وحاسة إني أخدته منها. لا مش هقول له، يمكن هي تعرف غلطتها وترجع عنها. مش هقول له. الماس بابتسامة هادئة: لقد أضعت الطريق ووقعت في الشارع، فنتزعت ملابسي يا جدي.
اندريدو بطمئنان: حسناً يبنتي، حمداً لله أنكِ بخير. هيا، ارتدي هذا الجاكت، وهيا سنكمل رحلتنا في يوم آخر يا ابنتي. الماس بابتسامة: حسناً، هيا بنا. وفي اليوم التالي، ذهبت الماس للمدرسة وكانت تغطي وجهها كالعادة. فوجدت أن الفتيات اللذين كانوا يتنمرون عليها مع كريستين حاولوا التكلم معها، ولكنها لم تقبل، فهم سيفعلون هذا من أجل مصلحتهم فقط.
ووجدوا أن بعض الشباب يحاولون التودد إليها والتقرب منها، حتى أن عروضهم كانت مغرية للغاية، ولكنها بحكم دينها لم تقبل أبداً. وفي أثناء إحضارها للطعام وقت الاستراحة، وجدت أصدقاء تلك كريستين يتنمرون على فتاة ما، فذهبت إليها بسرعة. الماس: اتركوها. فتاة ما: أنسة آيسل، نحن آسفات. أهي صديقتك؟ فنظرت الماس إلى تلك الفتاة، كانت يبدو على ملامحها الطيبة، ولكن ملابسها تعكس شخصية غير ذلك. ولكنها لم تهتم بملابسها، فقط
نظرت لها وابتسمت وقالت: الماس: لا، ليست كذلك. ولكن حذاري أن أراكن تتنمرن على أي شخص آخر، صدقني، ستندمن. الفتيات برعب: حسناً أنستي. وركضن من أمامها. الفتاة: أنسة آيسل. الماس: نعم. الفتاة: أشكرك جداً، أنتِ رائعة. الماس بابتسامة هادئة: الشكر لله وحده يا... الفتاة: اسمي ماريا. الماس: تشرفت بكي يا ماريا، عن إذنك. الآن. ماريا: هل تسمحين لي بالجلوس معكِ؟ الماس: بالطبع يا ماريا.
وذهبت ماريا والماس وجلستا على طاولة، وأخذا يتبادلان الحديث ويتعرفان على شخصيات بعضهن أكثر. وأحبت ماريا الماس، أو بمعنى أصح آيسل، وكذلك الماس أحبت ماريا كثيراً. ولكن لن يدوم هذا السلام إلا لمدة أسبوع، حتى عادت كريستين إلى المدرسة. كانت الماس تظن أنها قد تتحسن في معاملتها معها لأنها لم تخبر اندريدو بما فعلت، ولكن بالعكس، بل زادت سوءاً.
فهي كانت تتهم الماس أنها سرقت جدها وأنها فتاة غير صالحة ولا تحب أحداً، وكانت تتنمر عليها كثيراً. ولكن الماس لم تعد تعطي لها بالاً، فهي فتاة تافهة وأنانية جداً. وعلى صعيد آخر... حسام: أهي بخير؟ المتصل: نعم، هي بخير. للعلم أيضاً، أنا أحببتها كثيراً، إنها فتاة طيبة وروحها جميلة. ولثاني مرة أحب دين الإسلام بسبب شخص من عائلتكم يا حسام. حسام بابتسامة: نعم، الماس طيبة للغاية، ولكنها لن تحافظ على إرث أبي بسبب طيبتها المفرطة.
اندريدو: بني، لا تؤذِ الماس، إنها فتاة طيبة وتحبك كثيراً، وليس لها ذنب بما حصل معك. حسام: هي أيضاً مذنب، وأنا لن أرحم أحداً يا عمي. اندريدو: إذا فكرت أن تؤذي الماس، عليك أن تعرف يا حسام أني أنا من سيقف ضدك. حسام: حتى أنت معها؟ حتى أنت؟ هي أخذت مكاني معك.
اندريدو: حسام، لا تنسَ أنها أختك وتكن لك من المشاعر الكثير. وأيضاً، منذ أن جاءت إلى هنا، كل يوم قبل أن تنام وبعد أن تصحو وهي تأكل، تسأل عن أحوالك وكيف أنت، وأنت ماذا تفعل. أنت تريد إيذاء هذه الطفلة؟ حسام: إلى اللقاء يا عمي، نتكلم في وقت لاحق. وأقفل حسام الخط قبل حتى أن يسمع الرد، وذهب إلى حسني. حسني: ابن أخي العزيز، ياترى أي اللي فكروا بينا دلوقتي؟ حسام بسخرية: كنت معدي، قلت أجي أشوف سواد عيونك عشان وحشني.
حسني: ههههههههه، ضحكتني، مع أني كل أما بشوف خلقتك نفسي بتتسد عن الضحك. حسام: شعور متبادل، ما شاء الله. حسني بمكر: الأ قول لي يا حسام، أنت جيت هنا امتى؟ حسام: بعد يومين من اختفاء الماس. حسني: اممم، ولله، اومال ليه ملفك بيقول إنك جيت في نفس اليوم اللي الماس اختفت فيه؟ حسام: أوبا، أنت بتدور ورايا بقي؟ حسني: وأنت مفكرني بنيت شركات الشرقاوي دي إزاي؟ وأنا حاطط طرطور على راسي مثلاً؟
أنا لازم أبقى عارف النفس اللي أنت بتتنفسه ده طالع امتى وإزاي ورابح على فين. ودلوقتي بقي زي الشاطر تقول لي فين الماس. حسام: احلم، أحلام بتتحقق على فكرة. أنا عندي إني أموت ولا إني أسلمك ورقة الربح بتاعتي اللي هي الماس. حسني: يبقى أنت اللي اخترت يا حسام. أنتو إيه يا بهايم اللي برا؟ خدوا الو*سخ ده ارموه في المخزن وروقوه لحد ما يعترف فين الماس. وعند الماس. اندريدو: الماااااااس تي. الماس: جدي.
اندريدو: الماستي، انظري ماذا أحضرت لكِ. بحثت في كل المولات لكي أجده لكِ. الماس: يا إلهي، إنه في قمة الروعة. وكان في فستان جميل بلون الأبيض وفيه ورود لونها بينك. وفستان تاني لونه أسود مع حزام أحمر، وفساتين تانية كتير. اندريدو: لم أستطع أن أؤمن لكِ حجابك، فلم أجد مثله عندنا هنا. الماس: صدقني يا جدي، لم يكن عليك أن تشتري كل هذا. يكفيني منك فقط أنك موجود بجانبي، فأنت عوضتني عن حنان الأب والأم اللذين فقدتهما.
اندريدو: من أجل هاتين العينين الجميلتين ترخص الدنيا كلها يا ابنتي. هيا، ماذا صنعتِ لنا من طعام اليوم؟ فأنا جائع. ولا تقولي إنكِ قمتِ بتحضير الملوخية، أرجوكي. الماس: ههههههههههه، لا، بل قمتُ بتحضير الشاورما اليوم. لقد اتفقنا، أنت يوم تحضر طعام فرنسي، وأنا أحضر طعام مصري، واليوم يوم الشاورمااااا. اندريدو: يا إلهي، ما هذه الورطة! فلنرى تلك الشاورما إذا. وهم يأكلون، نظر اندريدو للماس وقال:
اندريدو: مرت سنتان على وجودك هنا. الماس: نعم، مروا بسرعة كبيرة. من يصدق أن امتحاناتي في الشهر القادم، وأني سوف يتحدد مصيري يومها. كم أرجو من الله أن يستجيب لدعائي وأن أصير دكتورة جراحة. اندريدو بحنان: سيستجيب يا صغيرتي، صدقيني. الماس: لكِ من قنبلة طاقة متفائلة تتحرك على الأرض. اندريدو: هههههههههههههههه، إنكِ مضحكة جداً. مهلاً، لحظة، لما فمي فيه حرارة؟ الماس، أوضعتِ شطة حارة في الطعام؟ الماس: القليل فقط.
اندريدو: المااااااااس، فمي يحترررررررق. وبعد أسبوع. كانت الماس تتوجه للمدرسة مرتدية ملابسها التي تغطيها، حتى وجدته. نعم، إنه هو، ذاك الشاب الذي سخر منها. مهلاً، ماذا يفعل؟ الماس في نفسها: يا ربي، أي هذا؟ هذا بيتحرش ببنت! آه يا متحرش يا سافل، وأنا اللي كنت فاكرة إنه بطل، وأنا اللي غلطانة في حقه.
فذهبت إليه الماس مسرعة وقامت بركل قدمه، حتى نظر إليها ببرود، ولكن ذاك البرود تحول إلى نظرة مفاجئة. نعم، إنها هي، ذات العيون الفيروزية الجميلة. الشاب ببرود: ماذا؟! الماس: أنت أيها الوقح البغيض السافل، اترك تلك الفتاة. كيف تجرؤ على التعدي على فتاة بتلك الطريقة؟ الفتاة التي معه: مهلاً، ماذا يتعدى علي! هو لا يتعدى علي، بل أنا من أريد رقمه فقط، هذا الوسيم الرائع. وأيضاً، ما بكِ يا فتاة؟ لا تتدخلي فيما لا يعنيكِ.
الماس: يالكِ من رخيصة. وكانت على وشك الرحيل، إلى أن أمسك بيدها ذاك الشاب وقال: الشاب: خذيني معكِ، فهي تأبى أن تتركني وحدي، وأنا قد مللت. الماس بغضب أرعب الفتاة التي مع الشاب: الماس: اترررررررررررررررك يدااااااااااااي. كيف تتجرأ أيها الوقح أن تمسك يدي؟ الشاب في نفسه: كم تبدو جميلة وهي غاضبة، تثيرني للمرة الثانية عندما أراها غاضبة. أنا هو الشاب الذي لا يأبه بأمر البنات، تثيره فتاة مسلمة!
الفتاة: زاك، دعنا نرحل، إنها تبدو مخيفة للغاية. زاك: ارحلي أنتِ واتركيني وشأني. وعندما أنهى كلماته، كانت الماس قد رحلت من أمامهم. وعندما كانت الماس تمشي بخطوات مليئة بالغضب، توقفت وهي تراهم أمامها، توقفت وهي على وشك البكاء من شدة الخوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!