وبعد أسبوع، كان أندريدو قد أتم كل الإجراءات اللازمة لدخول الماس المدرسة الثانوية. قام بتزوير هويتها من "الماس نادر الشرقاوي" إلى "ايسل عاصي"، وعيّن حراسة لترافقها عند ذهابها للمدرسة وعند عودتها. ها قد بدأت الماس تحضر نفسها للمدرسة. ارتدت الزي المدرسي المكون من جيبة طويلة منقوشة بين الأحمر والأسود، وتيشيرت أبيض، وبلوزة كب بنفس لون الجيبة. ارتدت فوقها خماراً أسود جميلاً، وجاكت ذا رقبة خلفية (طرطور يعني 😂)
. ارتدت الماسك الوجهي وذهبت إلى وجهتها. ركبت السيارة التي أحضرها لها أندريدو. الماس كانت تكتب في مذاكراتها، فهي منذ أن مات والداها وهي لا تفارق مذاكراتها أبداً. الماس: "إنهاردة أول يوم ليا في مدرسة جديدة وفي بلد جديدة. هقابل وجوه جديدة مع ناس مالهمش ديانة محددة. وكل ده بيحصلي بسبب اللي اسمه عمي وابنه. حقيقي أنا بكرههم أوي وبتمنى اليوم اللي أقدر أنتقم فيه منهم ومن اللي عملوه فيا."
ثم تذكرت أخاها حسام. فمنذ أن هربها إلى باريس، وهي لم تتصل به خوفاً من أن يكتشف أحد مكانها أو أن يقوموا بإيذاء حسام. أكملت: "ياترى يا حسام، أنت عامل إيه دلوقتي وبتتصرف إزاي معاهم؟ وقولت لهم إيه؟ وهل هما عملوا فيك حاجة؟ مليارات الأسئلة في رأسها ولا تجد إجابة مقنعة لها. أغلقت مذاكراتها عندما قال لها سائق السيارة إنهم قد وصلوا.
نزلت الماس من السيارة وهي متوجهة لذلك المبنى الضخم لتعرف أين فصلها. "يا إلهي، كم هي متشوقة لهذا اليوم وهذه البداية الجديدة." الماس في نفسها: "هااااء، يالهوووي! إيه قلة الحيا دي؟ إزاي البنات لابسين كده؟ إيه القرف ده؟ مبيتكسفوش؟ إيه ده؟ لحظة، هو مش ده ولد؟! بس ده حاطط حلق." تبسمت وقالت: "عامل زي البقرة."
وكانت هذه المرة تكمل بصوت عالٍ لا في نفسها. وجدت البعض يحدق بها والبعض الآخر لم يعطِ اهتماماً. فأكملت طريقها وهي في شدة الحرج. عادت لتكلم نفسها مرة أخرى: "إيه ده، يالهوي يالهوي! ده ده بيبوسها عيني عينك كده! إيه ده؟ لا لا لا، هو أنا جيت في مدرسة منحرفين ولا إيه؟ ماما ودوني لماما. 🥲😂" وبعد ساعة من البحث عن فصلها ورؤية المشاهد غير اللائقة "ولا بدين ولا بلسن ولا بلمدرسة"، وجدت أخيراً فصلها فدخلت له. الأستاذ الذي
في فصلها أردف وهو يقول: الأستاذ: "مرحباً يا شباب ويا فتيات. الآن معنا طالبة جديدة في الفصل، أرجو أن ترحبو بها. وأنتي يا آنسة، عرفينا بنفسك." الماس: "مرحباً، أنا اا.. أقصد ايسل، وأرجو أن يكون حضوري لطيفاً معكم."
وذهبت لتجلس في أحد المقاعد. فلم تجد مقعداً فارغاً غير مقعد واحد فقط، وكان بجانب شاب لم ترغب بأن تجلس أبداً بجانبه. ولكنها كانت مضطرة، فهذا فصل ومنظم وليس مقهى. ذهبت وجلست على المقعد وفصلت بينها وبين ذاك الشاب بمسافات بينية. جلست حتى جاء وقت الاستراحة وذهبت للكافتيريا لجلب الطعام. وهي تأخذ طعامها، أتت لها فتاة صارخة الجمال ذات عيون زرقاء وشعر مصبوغ بالأحمر وتضع ميكب على وجهها. أردفت وهي تقول للماس: الفتاة:
"أنتي إياكي وأن تفكري أن تنظري لماثيو بلعبن فقط." نظرت لها الماس باستغراب وقالت: الماس: "أولاً، أنا لا أسمح لكِ أن تتعدي حدودك معي وأن تكلميني بهذه الطريقة. ثانياً، أنا لا أعرف عن من تتكلمين. وحتى وإن كنت أعلم من هو، فأنا لن أنظر إليه. فأنا مسلمة وأعرف حدودي جيداً. عن إذنك." وقبل أن تتركها الماس وتذهب، فردت تلك الفتاة قدمها وأوقعت الماس أرضاً وقالت: الفتاة: "ههههههه، أتظنين يا غبية أن كلامك هذا ستنجين منه؟
وأيضاً، غير مرحب بالمسلمين هنا، خاصةً الذين مثلك." الماس نظرت لها نظرة وكانت الدموع في عينيها. علمت ما الذي ستفعله، وتركت تلك الفتاة وذهبت لمكتب المدير واشتكت له. جاء المدير بعدها ورأى تلك الفتاة وقال: المدير: "آنسة كريستين كريستوفر." كريستين ببرود: "نعم يا أنت." المدير: "كلميني باحترام. وكيف لكِ أن تتنمرى على هذه الطالبة؟ أنتي مجنونة؟ وهذا سيكون آخر إنذار لكِ، وإلا ستُطردين." كريستين:
"حسناً، سأتصل بأبي ليرى حلاً لهذه المدرسة البائسة التي هي من نقود أبي." المدير بخوف: "احم، نحن نعتذر بشدة آنسة كريستين." كريستين بخبث: "ولكن هذا لا يكفي. اجعليها تعتذر لي وتترجاني لكي أسامحها." الماس وكل هذا وهي تحت صدمة كبيرة: "إيه الجنان ده؟ وقالت هذا بصوت منخفض. ثم قالت بصوت عالٍ: "مستحيل أيتها الحمقاء بعينك أن أفعلها. وأنتِ لهذه الدرجة، أنتِ جبانة؟! المدير: "آنسة ايسل، أنتِ مفصولة من هذه المدرسة لمدة شهرين."
الماس: "فليكن إذاً. ومن يريد أن يكون في مدرستك البائسة؟ وأخذت أغراضها وصعدت إلى فصلها. وبعد انتهاء الدوام، ذهبت للمنزل. وأول شيء قامت به الاتصال بأندريدو. أندريدو: "نعم يا بنتي؟ كل شيء بخير يا صغيرتي؟ ما أن سمعت هذه الكلمات حتى سمع أندريدو شهقات بكائها. فبدون تردد ذهب لمنزلها. وبعد ربع ساعة، كان في منزل الماس. أندريدو: "الماس، يبنتي ماذا هناك؟ الماس فقط كانت تبكي. أندريدو بعد أن صمت دقيقتين:
"اتنمروا عليكي في المدرسة؟ نظرت له الماس هذه المرة وقالت: "ولم يكتفوا بهذا فقط، بل فصلني المدير." أندريدو: "ما الذي حدث بالضبط؟ فقصت عليه الماس كل ما حدث. وبعد أن قصت عليه الماس كل شيء: أندريدو: "اجهزي، غداً سأصطحبك بنفسي إلى المدرسة." الماس: "حسناً." أندريدو: "وهيا، ادي صلاتك أيتها المسلمة. وأحضرت لكِ طعاماً ونامي، ولا تحملي هماً." الماس بامتنان: "أشكرك جداً يا جدي."
ابتسم أندريدو ولم يعلق ورحل. وقامت الماس وأدت فروضها وتوكلت على الله في كل أمورها. فل طالما كانت أم الماس تقول لها دوماً: "لا تتوكلي على بشر، فلتتوكلي على الله، فالله خير وكيل." ونامت. وفي الصباح التالي، كان أندريدو ينتظر الماس. وبعد أن تجهزت الماس، حتى ذهبت مع أندريدو إلى المدرسة. ودخل بها. وما أن دخل غرفة المدير حتى ارتعد المدير رعباً عندما وجده. المدير: "سيدي، مرحباً بك." أندريدو بحدة:
"أنت أيها الأبله، كيف لك أن تطرد حفيدتي من مدرستك؟ المدير بخوف شديد: "اا.. المعذرة سيدي، ولكن هل ايسل حفيدتك؟ صدقني لم أكن أعلم. أنا آسف، أرجوك لا تطردني." نظر أندريدو للماس وتكلم: أندريدو: "أنتي لكِ القرار." الماس بخوف من الله: "لا يا جدي، لا تطرده. لقد تعلم درسه، فقط أريده أن يعلم أن النقود ليست كل شيء، يجب عليه أن يكون عادلاً، لا منافقاً." ابتسم أندريدو ونظر للمدير وقال: "وأين تلك التي تسمى كريستين؟
فأخذه المدير لفصلها. كان يسمع قهقهاتها العالية وهي تضحك عندما رأت الماس وهي لم تلحظه. كريستين: "هههههه، الفاشلة البائسة عادت. ياترى ماذا فعلت أيتها المسلمة لكي تعودي إلى هنا؟ أتوددتِ إلى المدير أم قضيتِ معه ليلة؟ أم جئتِ لتتأسفي لي؟ هي تكلمي." وهنا الماس لم تتمالك أعصابها وضربت كريستين كفاً على وجهها. كان الجميع في صدمة، عدا أندريدو الذي لم يبدِ أي ردة فعل. وجاءت كريستين لتضرب الماس حتى أمسك يدها أندريدو. أندريدو:
"أظن أن إلى هنا ويكفي." كريستين برعب: "جدي؟! أندريدو: "اخرسي. وإياكِ أن أسمعك تناديني بجدي مرة أخرى. أنا حفيدتي لا تقوم بتلك التصرفات المشينة ولا تتفوه بتلك الكلمات البذيئة. أنتِ لستِ حفيدتي، وأنتِ مطرودة من هذه المدرسة ولن تبقي هنا ثانية أخرى. هيااااا." ارتعدت كريستين خوفاً بشدة وكانت تبكي بشدة وركضت خارج المدرسة بالكامل. وكل هذا تحت أنظار الماس التي تكاد أن تموت من الصدمة.
وما أن عادت الماس إلى منزلها مع أندريدو حتى نزلت عليه بوابل من الأسئلة، ولم يجيبها أندريدو بأي منها إلا بابتسامة وهو يقول لها: أندريدو: "يبنتي، هنا حياتنا تختلف عن حياتكم. هنا عاداتنا تختلف عن عاداتكم. ولا تحملي هماً بما حدث اليوم، فهذا يحدث مع أغلب العائلات هنا. يبنتي، وتجهزي، سآخذك ونخرج بعد قليل. ولا تحزني يا بنتي." الماس بحب شديد: "أشكرك جدي." ابتسم أندريدو وخرج ليتجهز لتلك الحرب التي ستقام في بيته بعد قليل.
وعندما ذهب أندريدو للبيت. وعلى صعيد آخر.......... حسني: "عاوزك تراقبلي حسام الفترة دي، لأني شاكك فيه. الواد تصرفاته مبقتش عجباني. راقبلي كل تحركاته." سعد (اليد اليمنى لحسني) "حاضر يبيه." وعند حسام: "احذف كل اللي في قلبك. أي الأخبار؟ أصلك مبتجيش غير وفي أخبار زي وشك كده." سعد: "حسني عاوزني أراقبك." حسام بخبث: "يبقى راقبني. بس هتوصلوا الأخبار اللي أنا هقولهالك. وعدي على مازن في المكتب، خد منه شيك، سيبهولك هنا."
سعد بفرحة: "خيرك سابق يباشا. عن إذنك." حسام بتفكير: "يعني بدأت تشك فيا يا حسني؟ يبقى هجدد القديم تاني." وعند أندريدو: كريستوفر: "أبي، كيف لك أن تفعل هذا بحفيدتك؟ جانكي: "نعم يا حمايا، كيف لك أن تقوم بإهانتها؟ ومن أجل من؟ من أجل فتاة لا نعلم من هي حتى." أندريدو ببرود: "أنا ليس لدي ابن ولا حفيدة. أنا ابني مات منذ ذاك اليوم، وحفيدتي مثل أبيها وقحة. وأما زوجتك فهي ليست من حساباتي حتى. وهي، لا أريد أحداً منكم في بيتي."
وعلا صوته أكثر حتى ذهبوا راكضين. هيااااا. وفي الخارج: جانكي: "ماذا سنفعل الآن؟ كريستو: "على ما يبدو أن أبي سيشرف أمي في مدفنها قريباً." جانكي: "استقتله هو أيضاً." كريستو: "قتلت قبله كثيرون، لن يصعب علي هو." جانكي: "رائع." وفي المساء، اصطحب أندريدو الماس في نزهة. وعندما سألها إلى أين تريدين الذهاب، أجابت بـ: الماس: "الملاهي." أندريدو: "هههههههههههههه ههههههههههه، لم أضحك هكذا منذ وفاة أبيك." الماس:
"مهلاً، هل تعرف أبي؟ أندريدو: "نعم أعرفه. كان رجلاً طيباً. قابلته مرتين فقط، عندما جاء واشترى ذاك المنزل الذي تعيشين فيه، وعند وفاة والدتك." الماس: "ولكن على حسب ما قيل لي أن أبي وأمي توفيا في حادث وفي نفس اليوم." أندريدو بغموض: "ربما أنا مخطئ. إذاً هيا بنا يا طفلتي." الماس: "حسناً، طفلة طفلة طالما ستأخذني إلى الملااااهي. ياااهووو." وركدت الماس في نص الشارع ونسيت كل شيء وأنها في الشارع. وتوقفت وقالت في نفسها:
"هو أنا هبلة؟ ما اثبت كده؟ أنا في الشارع." وعندما ذهبوا إلى الملاهي، الماس اختارت كل الألعاب الخطرة، ولكنها ندمت في النهاية. الماس بإعياء: "أنا غلطانة إني عملت فيها شبح وقولت أركب قطار الأموات. ده جدووووووووو." أندريدو: "أذني قد شُلت بسببك. أنا بجانبك يا الماستي." الماس: "هههههه، اعتذر يا جدو، ولكني أريد غزل البنات." أندريدو: "ههههههههههههههه حسناً يا طفلتي، لكِ ما تريدين."
وذهب أندريدو لشراء غزل البنات. وعندما عاد لمكان الماس لم يجدها. أندريدو: "ياترى أين ذهبت؟ الماااااس! الماااااس! يا صغيرتي! الماااااس! وفي مكان آخر، كانت الماس مقيدة وعلى عينيها غطاء أسود وفمها عليه يد تمنعها من الكلام. وعندما فكت قيود الماس ونزع الغطاء عن عينيها: الماس: "ماذا؟ أنت؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!