حسام... الماس ركضت الماس نحو حسام الراقد على الأرض، لا حول له ولا قوة، ومغطى بالدماء من أعلى رأسه لأسفل قدميه، وجسمه مليء بكدمات الضرب المبرح. ركضت الماس إلى حسام وأمسكت به فورًا وهي تحاول إفاقته. الماس ببكاء: حسام... حسام... قوم يا حسام... قوم يا حبيبي... قوم... عملوا فيك إيه؟ أنا السبب... أنا السبب. اندريدو: الماس يا بنتي اهدئي. الماس بدموع: جدي... ماذا حدث لما حسام ملقى على الأرض هكذا يا جدي؟ جدي تكلم...
تكلم يا جدي... ماذا به أخي؟ اندريدو: اهدئي يا ابنتي، سيكون بخير. هو فقط أهلك لم يتركوه عندما علموا أنه هو من هربك يوم زفافك وأبرحوه ضربًا. حسام قوي، لا تقلقي، سيتعافى. هيا لننقله للسرير ونستدعي الطبيب. الماس بدموع: حسناً... هيا بسرعة. ولسا الماس هتحضن حسام تاني، حمله زاك ببرود ورحل وهو يقول: زاك: يمكنك ضمه والحب فيه في وقت لاحق. الماس: يالك من لئيم وبغيض. اندريدو: ههههههه... زاك يكفي... لا تغضبها.
زاك: أنا لم أفعل شيئاً، هي التي عصبية جداً. اندريدو: اصمت، ستنفجر غضباً فيك الآن. الماس بصوت عالٍ جداً: يااااااااالك من بغييييييض. زاك ضحك بصوته كله: هههههههههههههههههههههه. اندريدو: ياللهي، سأنفجر من الضحك. احم... الماس... ماذا بك؟ لما ترمقينني بهذه النظرات؟ أو ما هذا؟ حسام قد استفاق. الماس: هه... في. اندريدو: تصبحين على خير يا صغيرتي. وفي اليوم التالي.
الماس: أول ما تفوق يا حسام مش هسيبك لحظة إلا وأنا معاك يا حبيبي، حتى لو لاقونا مش مهم، المهم إنك تفوق.
اندريدو كان يقف هو وزاك على الباب يتصنتون إليها. اندريدو كان حزين جداً على تلك البريئة التي تحب الجميع، وهم يريدون أذيتها. بينما زاك كان يستشيط غيظاً منها. هو لم يفهم كلامها، ولكن من نبرة صوتها الهادئة والتي فيها حنان كبير، علم أنها تحب هذا الحسام، وقرر أن يسأل جده عن حسام. ولكن قبل أن يفعل، قرر أن يفعل شيئاً ما، ودخل على الماس في الغرفة فوراً وهو يقول: زاك: انتي يا مسلمة... هيا لمدرستك، لقد تأخر الوقت.
الماس بهدوء: لن أذهب اليوم يا أحمق. زاك: لماذا؟ الماس بنظرة غاضبة: وما شأنك أنت؟ لماذا تتدخل فيما لا يعنيك؟ زاك: ولما أنتِ تغضبين بسرعة؟ وسوف تذهبين للمدرسة، وإلا سأحملك وأذهب بكِ إليها رغماً عنكِ يا مسلمة. الماس: بغيض. وتركتـه ورحلت وهي تجز على أسنانها، مما جعل زاك يبتسم. وعندما استدار ليعود، رأى اندريدو وهو ينظر له نظرة لم يفهمها. زاك: ماذا؟
اندريدو: لا تعلق نفسك بأمل مستحيل حدوثه، فهي لن تقبل أن ترتبط برباط غير شرعي، وأيضاً بشخص غير مسلم. فلا ترمي سهمك في الفراغ. زاك: جدي... عن ماذا تتحدث يا رجل؟ إنها مسلمة. بربك، أنت تعلم كم أنا ضد هذه الديانة. اندريدو: سنرى يا حفيدي. وهيا، سنوصل الماس أنا وأنت معاً اليوم، ومن بعدها سنذهب للشركة. زاك: حسناً. في السيارة. الماس: جدي... حدثني ماذا حدث لحسام وما حالته الآن؟
اندريدو: لا تقلقي يا بنتي، هو لم يأكلوا شيئاً منذ أسبوع، ولم يعطوه ماء منذ يومين، وجسده مرهق من شدة الضرب. الماس بحزن شديد: لو لم أهرب لما تورط هو في كل هذا. أخبرته أن يأتي معي ورفض. قلت له إنهم سيئون وسيؤذوه. كالعادة، قال لي: لا تقلقي، سأتصرف يا الماسة. لطالما حماني منهم، وأنا لم أسبب له إلا الأذى. وأجهشت في البكاء.
كان زاك حزيناً عليها جداً وهو يراها بهذه الحالة المذرية. واندريدو كان قلبه يتقطع على صغيرته. نعم، إنها ليست حفيدته، ولكنه يقسم أنه أحبها أكثر من حفيدته، ويصعب عليه أن يرى صغيرته بهذه الطريقة. وأقسم في نفسه أن يرجع حق هذه الصغيرة، وأن لا يجعل أحداً منهم يمسها. وعلى صعيد آخر... صوت: عرفت مكانهم فين. صوت: آه يا بيه... جهاز التتبع اللي كان في جيب حسام عرفنا مكانهم. هما في باريس، في المكان ده.
(وأشار له على المكان الذي على الخريطة) حسني: ولله ووقعتي يا الماس الكلبة، وما حد سمى عليكي. وفين يوسف الزفت؟ من ساعة ما راح هناك ولا هو بيتصل ولا بيتنيل، مفيش منه نفع. الواد ده خالص. لو ما كنتش محتاجه كنت قتلته. حاول سعيد الاتصال بحسام مراراً أو اندريدو، ولم يجب أحداً منهم على الهاتف. حسني: سعيد... احجز لي تذكرتين على فرنسا. هروح استجم هناك ههههههه، وهاخدك معايا. سعيد: تحت أمرك يا بيه. وعند الماس.
خرجت من المدرسة، وهذه المرة كانت كريستين تتبعها وتتنمر عليها، وهي كالعادة تضع سماعات الأذن في أذنها وتسمع القرآن ولا تعطيها اهتماماً، إلى أن وجدت زاك ينادي عليها. زاك: يا مسلمة... هيا أسرعي، لدي أشياء أهم منك. الماس: بغيض. وأسـرعت في خطواتها إليه، ولكن العجيب أن كريستين كانت أسرع إليه، ووقفت عنده بمياعة وهي تقول: كريستين: زاك حبيبي... متى عدت؟ ولما لم تخبرني؟
وصارت تمسك بقميصه بطريقة مغرية وتقترب منه بطريقة مقرفة. فنظر زاك إلى الماس ووجدها تضع نظرها في الأرض، وحتى مع أنها ترتدي كمامة، ولكن خجلها واحمرار وجهها كان ظاهراً جداً. فابتسم زاك على منظرها، ولكنه سرعان ما أحس بنفس قريب جداً من شفتيه، فوجدها تلك كريستين، فأبعدها عنه بسرعة وهو يقول بغضب: زاك: ياللهي... ما بكِ يا كريس؟ أنتي مجنونة؟ اتركيني وشأني. أخبرتك بأني لا أريدك، وأنكِ بالنسبة لي أخت ليس أكثر. كريستين بحرج
(فهو قد أحرجها أمام الماس) : ولكن زاك... يالك من بغيض! كيف تفعل هذا؟ وتركته وركضت وهي تبكي. نظر إلى الماس ووجدها ترمقه بنظرات غاضبة. الماس: لماذا جعلتها تبكي يا أحمق؟ كيف لك أن تهين فتاة بهذه الطريقة؟ يالك من متعجرف وبغيض وأحمق وغير مهذب وغريب الأطوار. زاك: انتهيتي؟! الماس أدارت وجهها للجهة الأخرى بغضب وهي تقول: نعم، انتهيت. فضحك زاك وهو يقول: حسناً...
ركبت الماس معه السيارة، ولم يكف زاك عن إغضابها وهو يضحك على غضبها الغير مبرر ومن أتفه الأشياء. حتى وصلا إلى المنزل، وقبل أن تنزل الماس من السيارة، أخرجت لسانها لزاك وهي تقول: الماس: أتمنى أن لا أراك مرة أخرى يا بغيض. ضحك زاك بشدة على تلك الطفلة، مما جعل الماس تغضب أكثر، وخرجت من السيارة وهي تقول بغضب وصوت عالٍ: الماس: جديييييييييييييييييي. ضحك زاك جداً ولم يتوقف عن الضحك حتى أدمعت عيناه وهو يقول:
زاك: كم تبدو جميلة وبريئة وهي غاضبة. أتمنى أن أبقى معها دوماً. ومن ثم فاق لنفسه وقال: ماذا أقول؟ هل أنا جننت؟ إنها مسلمة! يا لي من مجنون. دخلت الماس إلى البيت ووجدت اندريدو يجلس في الغرفة مع حسام الذي فاق. فجريت عليه الماس وهي تحتضنه بشدة. الماس: حساااام. حسام بألم: آآآه... آآآه... يخربيتك. الماس بقلق: آسفة... آسفة... ما كان قصدي. حسام: هههههه... أنا بهزر. تعالي في حضن أخوكي. الماس: يا بارد...
متعملش كدة تاني. كنت هتموتني من الخوف عليك. وذهبت لحضن أخيها فوراً. الماس ببكاء: حسام... أنت لو تعرف أنا استحملت قد إيه في بعدك مش هتصدق يا حسام. ولو تعرف إني كل يوم على صلاة الفجر بالذات، مكنتش ببطل أدعيلك يا حسام. وحشتني أوي والله. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عملوا فيك كده يا حسام. كل ده بسببي... بسببي أنا. حسام: هش... هش... متقوليش كده. أنتِ مالكيش ذنب في حاجة. الحمد لله على كل حال. صح؟
يبقى متلوميش نفسك. وده قدر من عند ربنا. واهدي بقى يا ألماس. اندريدو: عذراً سيد حسام، ولكن لا أحد ينادي الماس بلقب "الماستي" غيري. مفهوم؟ حسام: مهلاً لحظة... فهمت كلامنا؟! اندريدو: كلا، لم أفهم منه شيئاً، ولكن كلمة الماس هي من فهمتها يا ذكي. حسام: ههههههه... أحببتها بهذه السرعة ونسيتني؟ صحيح. اندريدو: يا رجل، كيف تقول هذا؟ وأنا كل سجلاتي معك. فغصباً عني لن أستطيع أن أحب أحداً أكثر منك. حسام: شفتي... باعك من أول قلم.
الماس بغضب طفولي: جدي... يالك من خائن. اندريدو: ههههههه... لا يا بنتي، أنا فقط أحمي نفسي. زاك: سلامتك يا حسام. حسام بنظرة فهم: ما سلمك الله يا زاك. الماس: حسام... أنت تعرف الكائن البارد ده؟ حسام بضحك: آه يا أم لسانين... أعرفه. الماس: ده واحد بااارد أوووى. حسام: عشان أنا أقرب صاحب ليا طالع لأخوكي؟ يبت. 😂 الماس: معترف إنك بارد كمان؟ ما شاء الله. حسام عندما رأى وجه الماس وهي تتكلم، لم يستطع تمالك نفسه من الضحك.
حسام: هههههههههههههههههههههههه. زاك: بالتأكيد قالت لك إني بغيض وبارد وغريب الأطوار، صحيح؟ حسام: أنت مشهور جداً. 😂 زاك: لم تخبرني أنك تزوجت. حسام: تزوجت؟! عن ماذا تتحدث يا رجل؟ زاك: أهذا يعني أن الماس ليست زوجتك؟ حسام بضحك: ههههههه... الماس زوجتي؟ صدقني، إن كان يجوز لكنت تزوجتها. إنها مثالية. لا، الماس أختي الصغيرة فقط.
فاكتفى زاك بالابتسام، وكان يظهر على وجهه البرود، ولكن من داخله سعيد للغاية. ولم يلحظ تلك العيون التي تراقبه، إن كان حسام أو اندريدو، وهم يراقبونه بحزن شديد عليه. والماس كانت تشتعل غضباً وخجلاً، حتى وقفت أمامه وهي تنظر لأعلى لأنها قصيرة جداً بالنسبة له. الماس: أنت بغيييييييييييض. فضحك كل من في المكان عليها. وعند كريستين. كريستين: أبي... أمي... بالتأكيد هو رفضني من أجلها، تلك الساحرة الغبية.
كريستوفر: لا تقلقي عزيزتي، سنرجعه لكِ. سنجعله يعود لكِ راجياً نظرة منكِ. كريستين: تلك الغبية سأريها كيف تلعب معنا. أولاً أخذت جدك وتعيش في أمواله، والآن زاك الذي لديه جميع الشركات وأثرى شخص في باريس كلها. لا، لن أسمح لها أبداً. كريستين: أنا فقط أريد زاااك... أبي أريده... أريده. كريستوفر: حسناً يا ابنتي، لا تقلقي، فـ (أباكِ) معكِ. كريس: تعالي، سأحضر لكِ ملابس كثيرة لتغريه. كريستين: وتلك الساحرة... كريستوف: سأقتلها.
كريستين: ماذااااااا؟ كريس: إنه يمزح عزيزتي. كريس: حسناً... هيا بنا. وعند الماس. كانت تجلس مع أخيها في الصالة تتناقش معه وتمزح معه كثيراً، حتى أتى اندريدو وانضم إليهم هو وزاك، ولم تخلو القعدة من غضب الماس على زاك المستمر، إلى أن سمعوا صوتاً بالخارج. زاك: انتي يا مسلمة... ادخلي إلى غرفتك، وأخذي معك حسام. هيا. الماس: حسناً... هيا يا حسام. حسام: لا يا الماس، أنا سأفضل معك. سأظل معكم، لن أترككم. الماس: بس يا حسام...
حسام: الماس، أنا قلت إيه؟ يلا ادخلي على أوضتك. أنا هكون كويس إن شاء الله. يلا. الماس بنصاعة: حاضر. وذهبت إلى غرفتها والقلق ينهش فيها، إلى أن سمعت صوت تكسير وضرب نار...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!