جدو... جدي حسام... اندريدو زاك... جدي الماس كانت واقفة لسه بتحاول تستوعب اللي بيحصل، أما زاك وحسام جريوا على اندريدو وحاولوا يفوقوه، وهو مش راضي يفوق وعمالين يندهوا على الماس. والماس كل اللي شايفاه منظر الدم اللي نازل من بؤه اندريدو، ومشهد يوسف رجع في ذاكرتها تاني. زاك... الماااااااس! أفيقي، جدي سيموت. وكان صوته عالي أوي. الماس انتفضت من الخضة وبصت لأندريدو وجريت عليه.
وبعد ساعات من المحاولات وتركيب الأجهزة الطبية لأندريدو، فاق أخيرًا ومكنش راضي يتكلم، بس كان بيبصلهم. ولما الماس خرجت من الأوضة ومن البيت كله، وميعرفوش هي راحت فين، لأن كان كل اهتمامهم هو صحة اندريدو. زاك... جدي، أرجوك، أنت بالطريقة دي مش بتحقق لي أمنيتي، بل بتجبرها على التحقق. ويا جدي صدقني، لو كان لنا نصيب ببعض، لتزوجنا منذ زمن. لا تجبرها يا جدي. حسام... اندريدو، الماس اتخذت قرارها، لا تجبرها. اندريدو...
الماس لا تحبني، قد ظهرت على حقيقتها فعلاً. مرة واحدة لقوا الماس بتدفع الباب وبتقول بقوة وبصرامة: الماس... إذا أنت تظن أن ما تفعله صحيح، أن تجبرني على الزواج يا جدي، فقط لكي أكمل حياتي. من قال لك هذا؟ أنا حياتي انتهت منذ رحيل يوسف. لا تجبرني. وانحنت على ركبتيها وعينها دمعت وقالت: الماس... أرجوك لا يا جدي، أي طلب آخر إلا هذا. اندريدو ومسد على حجاب الماس وقال بحنان: اندريدو... حسنا، سأعقد معكِ اتفاق.
الماس وزاك وحسام بصوا كلهم لأندريدو باستغراب. اندريدو... ستتزوجين زاك، حسنا، وتعالجيني، وإذا شفيت أعدك وأقسم لكِ أن نتفصل فورًا. وإن لم أشفَ وذهبت لخالقي، أريدكِ أن تقسمي لي وتعديني أن تكملي في هذا الزواج يا صغيرتي. ما رأيك؟ الماس ترددت، وبعدين قالت: الماس... أنا أتوكل على الله في علاج جدو وهنسى تمامًا أمر الزواج ده، وإن شاء الله جدو هيتشفي. موافقة. زاك... ولكني أعترض. اندريدو...
سأتبرأ منك وأقسم بالله أني سأتبرأ منك، إذا لم تفعل ما أقول لك. زاك... حسنا جدي، عاجلاً أم أجلاً ستتعافى وسأنفصل عنها. اندريدو.... فقط ادعُ أن يقدم الله ما فيه الخير. الماس... سنبدأ علاجك بعد أسبوع. اندريدو... وفرحكما قبل بدء أول جلسة في جلسات علاجي. زاك والماس... ماذا؟! اندريدو... من إحدى طرق العلاج السريع النفسية الحسنة، وأنا أريد أن أدخل الجلسات وأنا نفسيتي غير تعبانة. الماس... حسنا جدي. زاك...
حسنا، الآن لنتركك لتستريح. الماس وزاك وحسام قاموا مشيوا. وأول ما خرجوا من الباب، الماس بصت لزاك نظرة تحدي وغضب. أما زاك كما هو بنظرة اللامبالاة التي تشعل غضب الماس. الماس بغضب... حسام، لنذهب للبيت قبل أن أنفجر. وكانت بتقول الكلام ده وهي بتجز على سنانها لدرجة إنها خلت زاك يضحك بصوت عالي، بس ده أشعل غضب الماس أكتر. واقتربت منه تضربه، وزاك واقف ثابت. زاك...
أيتها المتدينة يا ذات الخمار، اقترابك مني بهذا الحد وهذه الطريقة يعتبر حرامًا ما دمت لم أتزوجك بعد. الماس فاقت لنفسها وقالت: الماس... سأرحل يا بغيض. ومشيت. وحسام بص لزاك وغمز له وضحك، وزاك فهم معنى الغمزة دي واتكسف واكتفى إنه يبتسم. زاك... لم أكن أريد أن يحدث هذا بهذه الطريقة، الماس. أنا وأنتِ مجبران الآن. مع الماس وحسام، الماس كانت قاعدة سرحانة ومش بتتكلم خالص. حسام... الماس. الماس... نعم. حسام...
لو مش عاوزة تكملي في الطريق ده، متكمليش. خلينا نوقف هنا قبل ما نغوط أكتر ونتورط. الماس... لا يا حسام، عاوزة أشوف بعيني آخرة الطريق ده إيه، لأني راهنت حياتي قصاد حياة جدو، وإن شاء الله هتتحل وربنا يقدم اللي فيه الخير. حسام ابتسم... أكتر حاجة بحبها فيكِ إنك لما بتدي كلمة مبترجعيش فيها وبتتوكلي على الله. الماس ابتسمت وقالت في نفسها... اللهم إني توكلت عليك.
وبعد يومين، كانت التحضيرات لفرح الماس وزاك كانت بتتحضر على قدم وساق حرفيًا. وكانت آية مشغولة بالبوفيه لحد الزينة. وكانت الماس مش مدية الأمر اهتمام وعاشت حياتها الطبيعية. وجت في يوم كانت مخنوقة شوية لأنها راجعت الأشعة بتاعت اندريدو، لاقت إن المرض بدأ يتسلل لخلايا تانية، وأندريدو رافض تمامًا إنه يعمل أي جلسات علاج قبل الفرح. ومرة واحدة افتكرت بسنت وجوري، راحت آخده ماسة وراحت لبسنت وجوري تقعد معاهم شوية. الماس... بسنت.
وكانت بتخبط على الباب. جالها صوت من جوه الفيلا الكبيرة دي بيقول بالفرنسية: الصوت... من هنا. الماس... دي أنا الماس. الخادمة فتحت الباب للماس وندهت لبسنت. بسنت أول ما شافت الماس جريت عليها وحضنتها وكأنها صاحبتها من زمان، مش من كام يوم. بسنت... الموووستي عاملة إيه؟ والله وحشتيني جدًا، وكنت لسه بفكر أجيلك. الماس... هههه، اديني جيتلك أهو، القلوب عند بعضها يا أوختشي.
بسنت ضحكت على طريقة الماس المرحة، ولاحظت وجود ماسة اللي عمالة تبص للبيت وكأنها بتدور على حد معين. بسنت... ماستي الجميلة بتدور على مين؟ على جوري؟ ماسة... أيوه، هي فين جوري يا طنط؟ بسنت... جوري قاعدة في أوضتها، تعالي هطلعك ليها. ماسة... ماشي. بسنت طلعت لجوري هي والماس وماسة. وأول ما جوري شافت الماس وماسة، حضنت الماس بسرعة وحضنت ماسة. جوري... ماااستيي! وحشتيني أوي يا طنط. ماااسه!
وحشتيني أوي والله. تعالي نلعب بلعب بتاعتي يلا، واعرفك كمان رعد أخويا الكبير يلا. جوري وماسة جريوا على أوضة جوري وفضلوا يلعبوا. أما الماس وبسنت قعدوا في الصالة وفضلوا يحكوا في حاجات كتير وكأنهم يعرفوا بعض من زمان. الماس... أصل قوليلي يا بسنت، لو مفيهاش تطفل، هو أنا ليه مش بشوف جوزك؟ بسنت... مشغول في شغله شوية اليومين دول، ادعوا له عشان هو داخل صفقة كبيرة. الماس... ربنا يوفقه. أنتي بتحبيه؟ بسنت...
إزاي محبهوش بعد كل اللي مرينا بيه سوا ده. أحكيلك حكايتي أنا وهو؟ استني بس هروح أحضر لنا حاجة ناكلها ونشربها، ومتقوليش لأ، إحنا خلاص بقينا أهل. الماس معلقتش، لأنها أولًا حبت بسنت أوي واعتبرتها أخت ليها، ثانيًا عشان الماس ميتة من الجوع 😂. بسنت اتأخرت شوية، راحت الماس تشوف جوري وماسة بيعملوا إيه. أول ما راحت الأوضة، بصت لقت ماسة منسجمة أوي في اللعب مع جوري، وفي ولد تاني معاهم. ماسة... جوووري!
العروسة جاعت، عاوزين نأكلها. رعد حضر الأكل. رعد... حاضر يا أبلة ماسة، تؤمري بحاجة تاني؟ ماسة بتكبر طفولي... لأ، كفاية عليك بس متنساش تعمل لالماس عروسة عصير. رعد... حاضر يا أنستي.
وكانوا بيمثلوا الدور كويس أوي. خلت الماس تكتم الضحك بالعافية، وافتكرت الماس لما كانت بتلعب مع آية وحسام ويوسف الألعاب دي، وعلطول يوسف كان بيبقى هيموت ويبقى العريس عشان يجوز الماس في اللعبة. في وسط ذكريات الماس دي، افتكرت منظر يوسف وهو على الشط، وافتكرت ابتسامته الأخيرة، ونزلت منها دمعة مسحتها بسرعة أول ما حست بإيد بسنت عليها. بسنت... يلا يا بنتي، بقالي كتير بدور عليكي.
وبتبص على أوضة جوري، لاقتهم منسجمين أوي في اللعب. بسنت بابتسامة...
عارفة يا الماس، جوري عمرها ما كان ليها صحاب وعلطول كانت حزينة ومبتتكلمش كتير، وحابسة نفسها مع الكتب، وحتى الألعاب مبتلعبش بيهم. بس من ساعة ما صاحبت ماسة وبقت بتروح توديها الحضانة وتجري هي على مدرستها، وأنا علطول بشوفها بتتكلم معانا وفرحانة بوجود صديقة وبتلعب زي بقيت الأطفال. حتى وإن كان رعد معاها، بس رعد عنده صحابه اللي بيحبوا إذا كان بنات أو أولاد بيحبوا رعد أوي، على عكس جوري علطول بيتنمّروا عليها، ورعد هو اللي
بيدافع عنها. ومع ذلك. رعد أول مرة ينسجم مع بنت في اللعب ده، لأن رعد مبيقبلش أبدًا يلعب الألعاب دي لأنها ألعاب أطفال وبيقول على نفسه إنه كبر وبقى راجل ومينفعش يلعب الألعاب دي. بس ماسة تحسيها نسخة مصغرة عنك، أول ما بتيجي بتحط البهجة في البيت برغم سنها الصغير ده، بس ليها قبول مش طبيعي.
الماس بابتسامة... ربنا ما يحرمهم من بعض، ولا يحرمني منك يا بسبس. بسنت بابتسامة... تلاتة تلاتة، أختي مش صحبتي، لا 😂. الماس... طب يلا يا أختي عشان تحكيلي حكاية جوزك. وبعد نصف ساعة. بسنت...
بصي يا ستي، أنا وفهد جوزي، كنت أنا تحسيني في عالم، وهو في عالم موازي ليا خالص. ولما اتقابلنا أول مرة، كنت أنا في تالتة ثانوي وجبت مجموع عالي أوي وأخدت منحة لهنا، بس كان في عائق قدامي. كان في شاب كده كان بيحبني أوي، وأنا كنت بحبه، بس لا هو اعترف ولا أنا اعترفت، لأنه حرام. فلما جاتلي المنحة، عمري ما كنت هضيع الفرصة دي من إيدي، وبعدين مكنتش ضامنة إذا كان الشاب ده بيحبني ولا لأ. وفي المطار وأنا بودع أهلي، لقيتُه جاي
ومعاه شنط، سافروا. وتخيلي إنه كمان كان معايا في نفس الطيارة، بس ولا بص لي ولا تف في وشي حتى 😂. ولا أنا حاولت حتى أجر معاه كلام. لحد ما وصلنا، كانت أول مرة أشوف فيها فهد جوزي، كان واقف وكان بيستقبل الطلاب اللي جايين المنحة دي، لأنه هو اللي كان مقدمها لينا. في اليوم ده شديت أنا وفهد في الكلام واتخانقت معاه، وفهد أساسًا مكنش سلم، وكان علطول بينادي لي يا مسلمة، ولا كأنها شتيمة. وهنا بقى الماس افتكرت زاك ولما كان علطول
بيقولها يا مسلمة.
بسنت... الماااس! روحتي فين؟ الماس... هه، لا أبدًا، بس افتكرت حاجة كده. كملي سماعك. لا استني لحظة، في حد من العيال بيعيط. بسنت والماس جريوا على فوق، لقوا رعد متصاب في ركبته ودماغه، وماسة وجوري بيعيطوا عليه. الماس... رعد مالك؟ فيه إيه؟ رعد... مفيش حاجة حصلت، أنا كويس. جوري...
لا حصل، ماسة كانت بتلعب معانا ورعد حب إنه يبدل الأدوار ويبقى هو العريس بدل الخدام، وماسة رفضت وزقّت رعد ووقّعته على الترابيزة دي، فتجرح في دماغه ورجله. ماسة... بس أنا مكنتش قصدي يا جوري. (بس... مكنش) جوري... ماسة اخرسي، انتي خليتي أخويا دماغه ورجله تجيب دم. ماسة عيطت وراحت استخبت في حضن الماس. ماسة... عمتو يلا نمشي، مث عاوزة أجي هنا تاني، روحيني ونبي يا عمتو. (نمشي... مش) الماس...
هششش، اهدي يا قلب عمتو، حاضر هنمشي أهو، وكمان الجو اتأخر ولازم أمشي قبل ما جوزك يا بسنت ييجي. معلش بقى هجيلك المرة الجاية وأكون لوحدي. بسنت... جوووري اعتذري لماسة فورًا. جوري بصت للناحية التانية بكبرياء... لأ. رعد... جوري أنا مسامح ماسة، هي مكنش قصدها، انتي ليه مكبرة الموضوع أوي كده؟ جوري... اسكت انت، ومش هعتذر لحد. رعد بغضب... تتكلمي بأدب، ولما أقول اعتذري يعني اعتذري. ماسة بدموع وغضب طفولي...
متزعقلهاش ياض، ملكش دعوة بيها. (متزعقلهاش... ملكش) جوري بصت لماسة ورعد وجريت على الأوضة التانية وسابتهم. رعد جي يقرب من ماسة لقى ماسة بتقوله: ماسة... مش تكلمني انت شرير. (مش... شرير) رعد... ماسة ده أنا بدافع عنك. ماسة... لا انت وحش، وبتزعل جوري. الماس... خلاص يا ماسة، متبقيش عنادية. ونتي يا بسنت متقسيش على جوري، هي لسه صغيرة، متفهمش حاجة. بسنت... لا يا الماس، لو اتعودت على كده هتفضل تعيد نفس الغلطة دي تاني. الماس...
نبقى نتناقش في الموضوع ده بعدين، بس لازم أمشي. حسام اتصل مليون مرة، ده هينفخني بسببك يا ماسة. يلا مع السلامة يا بسنت، مع السلامة يا رعد، سلام يا جوووووري. وأخدت ماسة وجريت. وهي طالعة من الفيلا، لاقت زاك واقف وقافل على العربية وبيصلها بغضب. الماس حاولت تستجمع كل قوتها وراحت نحيته واتكلمت بقوة زائفة: الماس... إيه اللي جابك هنا؟ في إيه؟ زاك... اخرسييي! وكان صوته عالي أوي خلا الماس تخاف وماسة عيطت من كتر الرعب. الماس...
أنت بتكلمني كده ليه؟ أنت اتجننت؟ زاك... الهانم ليه مبتردش على التليفون؟ الماس... مكنتش سامعاه، فيها إيه يعني؟ زاك... جدي يا هانم تعب فجأة تاني، ومكناش عارفين نفوقه. بس لو الهانم مهتمة كانت حتى ادت بصة للفون. بس إزاي؟ الماس... أنت بتقول إيه؟ جدو؟ وجريت على العربية. ولسه هتسوق، لاقت زاك بيبعدها عن كرسي السواقة وساق هو. طول الطريق، كانت الماس في عالم تاني، مش في العالم ده. وكانت بتقول في نفسها: الماس...
أنا استحملت خسارة يوسف، بس مش هستحمل خسارة جدي كمان. يارب استر يارب. ونزلت منها دمعة مسحتها بسرعة. بس زاك شافها وقال في نفسه: زاك... لما تكلمت معها بهذه الطريقة، يا لي من أحمق. كنت أخطط أن أتقرب منها، أن أجعلها تحبني، لا أن تكرهني. لقد أفسدت كل شيء. ولما روحوا، لقوا اندريدو في السرير ومعاه آية وحسام ودكتور تاني. الماس... جدو ماله؟ حصل له إيه؟ حسام...
اهدي، الحمد لله، عدى على خير. بس كنا عاوزينك إنتِ اللي تكشفي عليه، عشان انتي عارفة إن أعداء جدو كتير في السوق، ولو عرفوا بمرضه هيقلبوا الدنيا عشان يغلبوه، ومش بعيد يقتلوه. إنتِ عارفة الفرانسيين. الماس... جدو، هل أنت بخير الآن؟ اندريدو... نعم يا صغيرتي، أنا بخير. الماس... أنا آسفة لأني لم أكن موجودة، أنا أعتذر لك جدي، لن أتركك من الآن فصاعدًا. وعيطت الماس. اندريدو... أريدك فقط أن تهدئي، أنا بخير يا صغيرتي، صدقيني.
وبعد الكلام ده كله، كل واحد راح عشان ينام. أما اندريدو وزاك، فضلوا في شقتهم دي. أما الماس وحسام وآية، راحوا على فيلتهم. وبعد أيام، جه اليوم المنتظر، يوم فرح الماس. والماس وزاك حبوا إنهم ميشهرش الفرح ده أوي، اللي هو كتب كتاب وفرح بينهم هما. وعزمت الماس بسنت وجوزها وماريا وأمها، حتى أخوها. أما الباقي، فكان بينهم هما، آية وحسام والاطفال، واندريدو طبعًا. مكنش في حد غريب غير المأذون.
وعقد قرآن زاك والماس، وزغرطت آية حتة زغروطة، إنما آية بنت بلد بصحيح 😂. وجت وراها زغروطة بسنت، وهما الاتنين قاموا بالواجب. أما الماس كانت شبه الحورية بالظبط بفستانها الأوف وايت وخمارها الرقيق اللي من نفس لون الفستان. أما زاك كان جنتل مان بجد بعيونه الزرقا، وجاله الفرنسي ده، وكان لابس بدلة سودا. وآية اللي كانت قمر بفستانها الأحمر اللي عليه ورود بيضا وخمارها الأبيض. وحسام كان آخر شياكة، خاصة إنه واخد نفس عيون مامته، عيونه خضرا. واندريدو، كانت الفرحة مش سايعاه. أما ماريا بعيونها الزيتوني وخدودها الحمرا الجميلة وفستانها السماوي الرقيق مع خمارها الأبيض، كانت ملكة جمال حقيقية.
وأخيرًا، جه وقت توديع العروسين. الماس مشيت هي وزاك، وزاك استغل الفرصة ومسك إيد الماس. الماس بصت له وقالت: الماس... لم نفسك يا زاك، عشان مقلبش اليوم عليك نكد. زاك... جدي بيبص لنا يا هبلة، حاولي تتظاهري إن كل حاجة طبيعي وإننا سعداء عشان نفسيته. الماس بصت لأندريدو ولاقت الفرحة في عينيه والابتسامة مالية وشه، راحت مسكت في دراع زاك بأكمله وحطت راسها على دراعه. ومن كتر الكسوف، مكنتش قادرة حتى تبصله.
وزاك كان مصدوم جدًا من تصرفها ده، بس فرح إنها أخيرًا قربت منه، ومشوا وهما ماشيين بالعربية، لاقت الماس إن زاك واخدها في طريق تاني غير طريق بيته. الماس... إحنا رايحين على فين؟ مش المفروض البيت من هنا؟ زاك... هخطفك. الماس بخوف... زاك، فيه إيه؟ صباح الفل. زاك... ههههههههههههه، يا بنت الهبلة، إنتي صدقتي؟ أنا بنكشك بس. في حد هيخطف مراته يا هبلة؟ إحنا رايحين على فيلتنا، أومال إنتي فاكرة إن زاك سويراس يعيش في بيت زي ده؟
الماس... من تواضع لله رفعه. زاك... ده مش تكبر يا الماس، دي ثقة. وبعدين أنا مسلم وعارف في الدين كويس. الماس... زاك. زاك... نعم. الماس... خليك عارف إن جوازنا ده مجرد صفقة، وإن شاء الله لما جدو يتشفي هنطلق، يعني إنت حاليًا متدخلش في شؤني، وأنا مش هدخل في شؤنك، ولا كأنك اتجوزتني، ولا كملت بخجل، ولا ليك حق عليا إنك تلمسني.
زاك سمع الكلام ده وكان بيحاول يستوعب الصدمة، بس زاك عمره ما بيبين حقيقة مشاعره. زاك بس بص لها، ولأول مرة زاك يبقى حزين بالشكل ده، وقال: زاك... أنا كنت لسه هقولك كده أساسًا، كويس إنك قولتي. الماس بصت له وابتسمت وسكتت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!