زاك... لنكمل.
وعندما كان يراكِ حسام دوماً مع أبيكِ، كان يكرهكِ أكثر. عندما يرى معاملة والدكِ لكِ، كان يشعر بالغيرة وأنه غير مرغوب به في العائلة. وعندما كان يرى والدتكِ ومعاملتها له وحبها له، كان يعتبرها شفقة عليه. كان يشعر أنها تشفق عليه فقط، ولكن لا تحبه. كان دوماً يشعر أنه يتيم حقاً، وأن معاملتكِ الحسنة له كانت مجرد خدعة لكي تظهري أنتِ الطيبة في الصورة. لهذا دوماً كان يتعمد أذيتكِ وجلب المشاكل لكِ. وأنتِ دوماً كنتِ تتعاملين معه معاملة حسنة، ومع كل هذا كان يكرهكِ أكثر. ولهذا قرر الانتقام منكِ ومن أبيكِ ومن أمكِ.
اسمعي يا ماس، أعلم أن ما سأقوله سيكون صعباً عليكِ، ولكن عليكِ تقبله. حسام قد تغير. الماس بحذر... ماذا فعل حسام؟ زاك...
حسام كان يريد أن يكون أكبر رجل أعمال وأن يجعل والدكِ مفلساً تماماً وأن يشردكِ. فعلم أن عمكِ حسين يكره أبيكِ لأن والدكِ تزوج من تلك المرأة الجميلة الملتزمة الطيبة، وهو تزوج امرأة قبيحة وأقل منها في كل شيء. فأحب والدتكِ كثيراً وحاول معها كثيراً، وكل مرة والدتكِ ترفضه بشدة. وفي مرة أمكِ ضاق بها، فضربته كفاً على وجهه. أغضب عمكِ حسني كثيراً من هذا الكف، وقرر أن ينتقم من والدكِ الذي أخذ نصف أملاك العائلة، وهي عبارة عن
عمارة ذات ثمانية أدوار. أخذ أربعة منها، والباقي لحسني وقاسم عمكِ الأصغر. ومن ذلك اليوم شعر عمكِ حسني أن كل ما يمتلكه أبيكِ من حقه هو، لأنه هو الكبير وليس والدكِ. وعندما علم حسام بكل هذا، اتفق هو وحسني على النيل منكم. ومنذ ذلك اليوم عمل حسام مع عمكِ في بيع الأعضاء وتجارة المخدرات.
في يوم ما تقابل جدي وحسام عن طريق والدكِ، فعلم حسام بعمل جدي، فشترك معه وعمل معه. وأخبره أنه يريد الانتقام منكِ أنتِ بالذات. وعمل جدي وحسام وحسني على تدميركم. وأنا كنت معهم، ولكني لم أراكِ يوماً ولم أكن أعلم بوجودكِ حتى. كل ما كنت أعلمه أنني فقط أعمل في عمل مشبوه، وكنت راضياً بذلك. ولكن في يوم ما خالف عمكِ كل تلك الخطة باغتصابه لوالدتكِ. نعم، حسني اغتصب والدتكِ، وكان في ذلك اليوم سكراناً. وفي ذلك اليوم كان والدكِ في
سفر عمل وكان يعتمد على حسام في حمايتكم. ولكن حسام لم يكن يعلم بكل هذا إلا بعد ما قتل حسني والدتكِ وأخفى جثتها في مكان ما، لا أذكر ما هو. حزن حسام كثيراً على هذا. نعم، هو يكره والدتكِ، ولكن لن ينسى أبداً أنها هي من أوته واحتوته. حزن لدرجة أنه تعاون معنا ضده. وكنا على وشك أن نكمل خطتنا في تدمير باقي العائلة. علمنا بوفاة والدكِ على طريق إسكندرية الصحراوي، ووجدنا جثته داخل السيارة. ولكن حسام شك بأمر عمكِ. ونعم، كان شكه
في محله. فعمكِ حسني وعمكِ قاسم اشتركا في قتل والدكِ، فدبروا له حادثاً فمات. ولم يبقَ إلا أنتِ. وحاول عمكِ قتلكِ، فعلم أن كل الأملاك مكتوبة باسمكِ ولن تستلميها إلا عند سن العشرين. وحسام لم يأخذ شيئاً. ومع أن حسام كان قلبه قد حن لكِ، ولكن عندما علم بأمر الورث، قرر أن يكمل في طريقه. فسافر تركيا في عمل لبيع المخدرات واستقر هناك لمدة ثلاث سنوات، وترككِ مدمرة تماماً ولم يكن لديكِ أحد. ومع صغر سنكِ، احتملتِ الكثير من عمكِ،
إلى بناته، إلى معاملتهم لكِ. ولكن عندما علم حسام أنه يريد تزويجكِ ليوسف، أتى بسرعة. بطبع، كيف له أن لا يأتي؟
ورقته الرابحة ستضيع منه. فهو كان يخطط أن يأخذ منكِ كل أملاككِ، ولكن بالاستفزاز العاطفي. فأتى إليكِ وسافر بكِ إلينا. وعندما رأاكِ جدي في أول الأمر، كان مستمراً بخطته مع حسام. ولكن جدي أحبكِ كثيراً. أحس أنكِ أنتِ عائلته التي ضاعت منه. شعر معكِ بالحنان، ومع التزامكِ لحدود الدين. فهو أحبكِ للغاية، لدرجة أننا في كل مكالمة يكلمني عنكِ، ويقول لي كم أنتِ لطيفة وطيبة وبريئة. وصدمني قوله أنه لن يكمل مع أخاكِ الخطة، وأنه
سيحميكِ ولن يتاجر في المخدرات مرة أخرى لكي يضمن حمايتكِ. فشعرت بالفضول أن أرى تلك الفتاة التي غيرت جدي هكذا، فأتيت لأراكِ. وعندما رأيتكِ، علمت لم جدي أحبكِ لهذه الدرجة. فأنتِ فتاة رائعة حقاً. واستغربت لما حسام يريد الانتقام منكِ. ولكن حسام عندما كشف أمره مع أعمامكِ وضربوه، وعندما أحضرناه معنا ووجد قلقكِ عليه، وأنكِ تعتبرينه ملجأكِ الوحيد، وأنكِ تعتبرينه كل عائلتكِ الآن، أقلع عن عمله واستقر في عمل جديد، خاصة بعدما
أعطيتِ له أنتِ شركة من شركات والدكِ ليعمل بها. والتزم وتقرب من الله أكثر، وأحبكِ وكأنكِ ابنته ولستِ أخته. أحبكِ كثيراً، ولكن كان دوماً يخاف أن تكتشفي حقيقته فتكرهيه. والآن قد علمتِ حقيقته، ولكِ أنتِ الحكم، فاحكمي. ولكن قبل أي شيء، يجب أن تعلمي أن حسام تغير كثيراً. حسام كان قاسياً جداً وبارداً ولا يهتم لأمر أحد، ولم يكن يعرف شيئاً غير الكره. ولكن عندما تعامل معكِ أكثر، أحبكِ للغاية وتغير والتزم وصار على الصراط
المستقيم.
الماس... هلّا أوصلتني للمنزل، أرجوك. زاك... الماس، ما بك؟ الماس بصراخ... فقط دعني أذهب، أوصلني. زاك... حسناً، اهدأي فقط. ركبت الماس مع زاك السيارة، وكانت صامتة للغاية. صمت لم يشهده زاك قبلها، ولكنه لم يتكلم إلا عندما رأى دمعة تنساب من عيني الماس. زاك... الماس. نظرت له الماس ولم تتكلم. زاك... حسام يستحق فرصة. كلنا نستحق فرصة ثانية. الماس أومأت برأسها فقط ولم تتكلم.
وصلت الماس للمنزل، وكان حسام بانتظارها. وقد حكى حسام كل شيء لآية، هي الأخرى، ومن ساعتها وآية رافضة تماماً التكلم معه، فقط هي تنتظر الماس. دخلت الماس المنزل، وعندما رأت حسام، وقفت أمامه ونظرت له نظرة احتقار وقالت: الماس... ما توقعتش أبداً إنك تكون بالوساخة دي.
وصفعته بالقلم، وتركته ورحلت. كل هذا تحت أنظار آية الحزينة عليها، والتي تشعر بالقهر من أفعال زوجها. ركضت آية وراء الماس، ولكن الماس كانت أسرع منها، حيث أقفلت على نفسها الباب بأقصى سرعة، ولم تأبه لنداءات آية وحسام وزاك، حتى عدى الصغير. لم تأبه لأحد. هي فقط تحتاج لبعض الوقت لوحدها، تحتاج أن تفهم كل ما يحدث. كانت تشعر أنها يتيمة. زاك... أخبرتك أننا لم يكن علينا إخبارها. حسام...
لا يا زاك، سئمت من إخفاء الحقيقة عنها. هي ستسامحني، عندي يقين بهذا. زاك... ولكنها لا ترد على أحد. أرجوك دعني أكسر الباب. حسام... لا تقلق، هي لن تنتحر. هي مؤمنة ولن تفعل شيئاً. زاك... يا لك من بارد. حسام نظر له ولم يتكلم، فهو لا يعلم أن هناك بركاناً بداخل حسام حقاً. كم هو خائف من ردة فعلها، كم هو قلق عليها. يوسف... حسام. حسام... تعال يا يوسف. يوسف... هي عرفت بكل حاجة. حسام... ما عدا موضوعك، لا تقلق. يوسف...
الحمد لله. كان ممكن تعمل معي زي حسام. وكانت آية اتصلت بيوسف وقالت له على كل شيء ليأتي ويخرج الماس من غرفتها. زاك في نفسه... والله كم أرغب بأن أقول لها على كل شيء، ولكن الله ستار حليم. ولن أفضح ما ستره الله. يوسف... افتحي يا الماس، أنا يزيد. الماس فتحت له وحضنته وقالت: الماس... كنت عايشة في كذبة يا يزيد. كل حاجة كانت كذب في كذب. كنت عايشة في مستنقع خيانة.
وفضلت تبكي بقهر وحسرة، وعلت شهقاتها وكانت تقطع قلب حسام. ولكن حسام لن يتركها إلا عندما تسامحه، فهو أحبها للغاية، أخته الصغيرة، بل ابنته. حسام... ااالماس ااانا. الماس بعيون باكية... سبني لوحدي. أنت كذاب، أنت مخادع، أنت إنسان منافق. ودخلت غرفتها تاني وقفلت على نفسها، وللمرة دي ما فتحتش حتى بعد نداء يوسف لها، ولا نداء أي حد ليها. هيخليها تفتح الباب تاني؟
فهناك وحش ذو وجهان خارج الغرفة، لا تريد رؤيته. وجاء منتصف الليل ولم تفتح الماس، ولم يأكل أحد أي شيء. فرحل يزيد وزاك لأن الوقت تأخر، ولأن هناك امرأة في البيت. وبعد مرور أسبوع. عدى... ماما، هي عمتو مش هتخرج من أوضتها بقى؟ وحشتني. آية... هتخرج يا حبيبي، بس هي عايزة ترتاح شوية. حسام... آية، خدي بالك منها. آية بصت له ومردتش، ومدتلوش اهتمام أصلاً، فمشى حسام وهو مكسور الخاطر وحس أن كل اللي بناه اتهد كله.
وبعد ساعات، كان حسام مع يوسف وزاك في الشركة يتكلمون في موضوع ما، لحد ما جاء لحسام اتصال من آية بتقول له فيها إن الماس مش في البيت ومش لاقيها، لا هي ولا شنطة هدومها. جرى حسام وزاك ويوسف يدوروا عليها في باريس كلها، وكل واحد في حتة.
زاك كان عارف وجهته كويس. في مكان الماس المفضل، حديقة الزهور الضخمة. راح زاك في الحديقة دي وملقهاش. راح قعد على مقعد، ولسه هيقوم، لقى فون تحت إيده. بيبص، لقى فون زي فون الماس. بيفتح الشاشة، لقى صورة الماس هي ويوسف خلفية، فعرف إن فعلاً الماس كانت هنا. بس راحت فين؟
فضل يدور عليها كتير في كل الجنينة تقريباً، وآخر ما زهق، اتصل بأندريدو وقال له على كل حاجة. راح أندريدو فوراً أرسل رجاله يدوروا في فرنسا كلها، مش باريس بس. ويوسف قاعد بيدور في كل مكان بالمتوسيكل. وافتكر إن أدى لالماس السلسلة اللي فيها جهاز تتبع، فطلع على طول الخريطة ولقى مكان الماس قريب منه شوية. فجرى بسرعة بالمتوسيكل للمكان ده. وكل مدى كل ما بيقرب من المكان بتاع الماس، في طريق صحراوي، والحتة أصلاً باين عليها إنها
مقطوعة. بس لاقى في حاجة كده زي بيت صغير أو كوخ، فراح ناحيته. لقى إن في حد داخل فيه. بيبص، لقى الدكتور بتاع الماس، اللي الماس قالت إنها مش مرتاحة له. مشي وراه، لقى فيه حراس كتير أوي حوالين الكوخ. بس هو عرف يتسلل ما بينهم. هو ما يعرفش لي بيعمل كده، بس حس إن في حاجة بتشده إنه يدخل، خاصة إن البيت في حتة زي دي وعليه كل الحراسة دي. بعد شوية الحراس كلهم مشيوا، ويوسف عرف يتسلل للكوخ، فلقى أكتر مشهد صدمه. لقى الماس مربوطة في
السرير وعينيها وبقها متغميين، وبتحاول تقاوم بس مش قادرة. ولقى إن الدكتور ده بيقرب من الماس، وخلعها خمارها بكل وحشية، وفضل يلمس على شعرها. "آه آه، كم تمنيت رؤية ما يتخفى وراء كل تلك الملابس، وأن أرى العود المصري كما يقولون." والماس بتحاول تصرخ. ولسه هيقرب من لبسها، لقى حد ماسكه من إيده ولواها ورا ضهره لدرجة إنها اتكسرت. والدكتور حاول إنه يصرخ، بس يوسف حط إيده على بؤه، رماه بعيد، ونزل فيه ضرب، وبعد كده أغمى عليه. وراح
ناحية الماس وجرى عليها وفكها.
يوسف... الماس، الماس، أنتِ بخير؟ الماس... يييزيد، ي ي يزيد، ك كان ع ع عاوز ي... يوسف... هششش، أهدي خلاص، أنا موجود، أهدي.
وخدها في حضنه، وربط لها حجابها، وجريوا على برا. ولسه يوسف بيركب المتوسيكل، لقى رجالة الدكتور بيجروا وراهم وبيضربوهم بالمسدسات. فركبوا بسرعة المتوسيكل وجريوا بيه لحد ما وصلوا مكان شبه الغابة، وعرف يتصل بزاك وقال له على مكانهم. وقبل ما يكمل، لقى رجالة الدكتور ضربوا النار عليهم، فوقع الفون من يوسف. وأخد الماس وجريوا بأقصى سرعة.
الماس وقعت على الأرض ورجليها عمالة تنزف، ومكنتش قادرة تتحرك. فأخدها يوسف وشالها وجرى بيها. وهما أساساً بعيد أوي عن طريق المدينة. يوسف... الماس، أهدي يا حبيبتي. إن شاء الله ربنا هينقذها. متقلقيش يا ماستي. الماس... ييزيدي. يوسف... نعم. الماس... إحنا هنموت صح؟ يوسف... لو مكتوب لنا عمر هنعيش، وإن شاء الله ربنا ينجينا. خلي يقينك بربنا كبير. الماس... كلي يقين يا يزيد. يزيد... حاااسب.
ولسه في واحد كان هيضرب نار على يوسف، بس يوسف اتفداه وضرب الراجل ده لحد ما أغمى عليه. وأخد المسدس منه وجري لحد ما وصل لبيت في مكان مهجور شوية، فدخل فيه وقرأ آية الكرسي، وقعد هو والماس يستريحوا. ولقى قماشة وربط رجل الماس بيها علشان تبطل نزيف. وبصلها وقال: يوسف... احكي لي أي اللي حصل. الماس...
أنا كنت خارجة من البيت، قلت أريح أعصابي شوية، وروحت حديقة الزهور. وبعدها كنت ناوية أروح على بيتي القديم. بس وأنا في الجنينة، لاقيت الدكتور اللي بقولك إن أنا مش مرتاحة له، جاي قعد جنبي. حاولت أقوم، راح شدني عنده. فلاش باك. الدكتور... إلى أين؟ الماس... اترك يدي، أجننت؟ الدكتور... اخفضي صوتك، وإلا قتلتك. وطلع مسدس كان خافيه في الجاكيت بتاعه. الماس... سأصرخ، دعني. الدكتور... ستكونين في عداد الأموات. الماس...
عندي أن أكون في عداد الأموات على أن أستسلم لوقح مثلك. دعني. فنوم الماس بخدر، حطوا على فمها. وصحيت لقت نفسها مش شايفة حاجة خالص، سامعة بس هما بيقولوا إيه. وسمعت الدكتور وهو بيقول: الدكتور... سأتمتع بها يومان، وأتركها لكم يا رجال لكي تتمتعوا بها. وضحك ودخلها. بااااك. الماس ببكاء... وبعدها أنت جيت. يوسف احتضن الماس بقوة وطبطب عليها وقال: يوسف... أهدي يا حبيبتي، كل حاجة إن شاء الله هتبقى بخير. أهدي بس.
وفجأة سمعوا صوت ضرب نار. جريت الماس ويوسف بسرعة كبيرة ورجالة الدكتور وراهم، لحد ما وصلوا عند جسر فاضي حرفياً، ومن تحت الجسر بحر وموجه عالي أوي. والرجالة محاوطينهم من كل مكان. يوسف... الماس. الماس بصت له. يوسف... أنا بحبك أوي، ولو مرجعناش، يبقى يكفيني أنا وأنتي نموت مع بعض يا ماستي. ابتسمت الماس وقالت: الماس... وأنا كمان بحبك يا ملاكي الحارس. وليا الشرف أني أموت مع زوجي العزيز.
بص يوسف لقى زاك ورا الرجالة دي وبيشاور ليوسف إنه يوطي. لسه يوسف هيوطي، لقى في واحد من الرجالة بيضرب رصاصة، وكانت هتيجي في الماس. فجرى وحضن الماس بسرعة، والرصاصة جات فيه. وكل ده تحت أنظار الماس المصدومة. الماس... ي ي ي يزيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!