الظابط: سيد حسني، هناك أحد أتاك زيارة. هل ستأتي؟ حسني: من هو؟ الظابط: لم يقل اسمه. حسني: حسناً، سآتي. حسني، أول ما خرج اندهش من اللي موجود قدامه. حسني بسخرية: السنيورة بنفسها جيالي أنا زيارة؟ لا، مكنتش أتوقعها. تيجي منك فجأتيني. الماس: هات المفيد ومش عايزة لت وعجن كتير. إيه اللي حصل؟ حسني: هيحصل إيه يعني؟ كنت بشوف ولاد أخويا الله يرحمه، لأن أيامي بقت معدودة. بس إنتي طلعتي قليلة الأصل ومجتيش. الماس: والله؟!
وأنا المفروض أقتنع؟ حسني: ولا تقتنعي، في داهية. الماس: اممم، إنت كده بتجبرني أعمل حاجة هتزعلنا إحنا الكل. حسني ازدرق ريقه: ما فيش يا ماس، جولي بس بيقولولي إني مقولكيش على حاجة. الماس: زي؟ حسني وجدها فرصة عشان يوقع بينهم: زي إن أخوكي اللي بتحبيه تاجر سلاح ومخدرات، وأحياناً بيبيع أعضاء. الماس بانفعال: إنت كذاب! لو مقولتليش الحقيقة يا حسني، وعزة وجلال الله، هكون مدمرالك كل حاجة. وعليا وعلى أعدائي.
حسني وهو يمثل البرود: يسلااام لو أخوكي حبيب قلبك يعرف إن أخته بتخطط وبتلعب. وعندها كمان سجلات ممكن تودينا إحنا الكل ورا الشمس. ولا يزيد اللي مخدوع فيكي ومفكرك البريئة اللي مفيش منك اتنين. الماس بسخرية: من بعض ما عندكم يا عمي العزيز. حسني: ده إنتي غلبتينا يا بنت أخويا. الماس: اخلص وهات المفيد، بدل ما أجيب أنا آخرك. حسني: والله زي ما بقولك كده، حتى روحي اسألي أخوكي الغير شرعي. الماس: اخرس! أنا أخويا شرعي غصب عنك.
حسني: متخليناش نفتح في دفاير قديمة يا الموستي. الماس: أنا عارفة أنا هتأكد من كلامك ده إزاي. حسني: وخلي بالك من يزيد، أصله عامل عملية تجميل مخلياه قمر أوي كده. الماس: بتقصد إيه؟ حسني: اعرفي إنتي بنفسك بقى. وسابها ومشي. الماس: لا، كلامه مش صحيح. أنا أخويا يعرف ربنا وميعملش كده. الماس فضلت ماشية في الشارع بتفتكر أيام زمان، ولما كان حد بيضايق حسام بكلمة إنه ابن حرام، كانت بتعمل فيه. فلاش باك.
بابا: الماس، حسام إنت إزاي تضرب أختك؟ في راجل يعمل كده؟ ولا إنت عشان ابن حرام؟ حسام بص له وسكت وهو حزين جداً. الماس: بابا متزعلش حسام، وبعدين أنا أخته وهو ليه حق فيا ويعمل اللي هو عاوزه. خناقة بسيطة بين أي أخين ومش لازم كل شوية تفكروا بغلطتك اللي هو بيتحاسب عليها. وسابته وراحت لحسام. الماس: حوووسااا، جرا إيه يا راجل؟ هتاخد على كلام أبوك؟ إنت عارفه لما بيتعصب بيقول إيه؟
حسام: لا يا ماس، أنا وإنتي عارفين كويس مين المفضل عند أبوكي. الماس: ما إنت سارق مني ماما، مع إني أنا اللي بنتها ومتكلمتش. إيه الطمع ده؟ حسام: هههه، تعالي نروح لماما نرجس. الماس: يلا. الماس: ماااماااا. نرجس: الموووستي، تعالي ياقلب ماما. فين أخوكي؟ الماس: جاي ورايا، قال يجيبلك ورد. إيه هو مفيش حبة من الحب ده؟ الماس: كله لحسام. نرجس: اتهدي يبت، معروف أصلاً إن الواد حبيب أمه. الماس: والبنت صاحبة أمها؟
ماما، والله كلمة زيادة هرمي نفسي من فوق السرير وأنتحر، ويبقى ذنبي في رقبتك. نرجس: ههههههههههههههه، ارمي نفسك يختي، حد منعك. حسام: إيه يا أمي؟ هي الماس هتنتحر ولا إيه؟ نرجس: آه، هترمي نفسها من فوق السرير. حسام: ياااه، المكان عالي أوي دي ممكن تموت. نرجس: ههههه، عيالي هطل وربنا. تعالي عملالك مكرونة بشاميل من اللي بتحبها.
حسام والماس فضلو يضحكوا، وكانت حياتهم سعيدة، حياة جميلة، بس كانت كل المشكلة إن حسام ابن حرام، وكانوا بيتخطوها مع بعض. باااك. فاقت الماس من شرودها، وهي عند البيت اللي جات فيه هنا أول مرة، بيت حسام. راحت دخلت تستريح فيه من غير تردد.
الماس في نفسها: ياااه، البيت ده كان سبب في إني أتغير أوي. من أول ما جيت هنا وحياتي اتقلبت فوقاني تحتاني. وقابلت جدو اندريدو هنا. بالله بقيت مقصرة معاه أوي ومش بزوره كتير. هروحله قريب أنا ويزيد. وعند كلمة يزيد افتكرت كلام حسني وقعدت تفكر، هو كان قصدو إيه بكلام ده.
بعدها بشوية حست إن الباب بيتفتح، وخافت يكون حرامي. مسكت أقرب سكينة في طبق المطبخ وخرجت بتتسحب بهدوء، لأن محدش معاه مفتاح البيت ده غير حسام، وحسام في الشغل ومبيجيش هنا. وهي خارجة وصلت عند الباب وراحت مهوشه بالسكينة يمين وشمال وعماله تصرخ ومغمضة عينيها. الماس: عاااااااااا. الشخص: الماس. الماس فتحت عينيها ببطء، وياريتها ما فتحت. شافته قدامها، اتمسمرت في مكانها. الماس: ززاكزاك، صرت أحب اسم زين أكثر.
الماس: حسناً، لا يهم ماذا تفعل هنا. مالذي أتى بك إلى هنا وكيف فتحت الباب؟ زاك: أتيت لأرى من بالبيت، لأن الباب كان مفتوحاً يا ذكية. افترضي أن لص دخل إلى هنا وليس أنا، ماذا كان سيحصل؟ أخبريني هيا. وأخذ يقترب من الماس أكثر دون أن يشعر، إلى أن التصقت الماس بالحائط، فشعرت الماس بالخجل كثيراً، ثم قالت: الماس بانفعال: إنت ابعد عني، وأيضاً أنا لم أر الباب. ومن أنت لتحاكمني؟ يا لك من بغيض. زاك: لا تزالين كما هي، لم تتغيري.
وابتسم. كان لسه هيمشي، راحت الماس ندهتله. الماس بغموض: زين. زاك: ماذا؟ الماس: أريدك أن تكون واضح معي، وأن تجيبوني بصراحة عن سؤالي، أرجوك. زاك حس بشوية قلق وقال: أكيد هي عرفت إني بحبها. الماس: ما هي طبيعة شغل حسام؟ زاك: ماذا بها طبيعة عمله؟ الماس: إنت تفهم قصدي، زين. ما هو عمل أخي الحقيقي؟ زاك: لا أعرف. ولأن زاك دخل الإسلام وبقى ملتزم أوي، مستحيل يكذب. الماس: زين، أرجوك.
وعندما نظر زين لعيونها، لأنه شعر بخنقة في صوتها، وجد أن عيونها حائرة، منكسرة، خائفة، وحزينة. لم يرى هذا الحزن في نظراتها من قبل، أول مرة يراها هكذا. ولكنه لا يستطيع أن يخون صديق عمره. زاك: خمس دقائق وأعود إليك. مشي زاك وراحت اتصلت بحسام وحكاله اللي حصل. حسام: خلاص يا زاك. هي لازم تعرف كل حاجة. قولها يا زاك، وهي هتتفهم، أنا متأكد. زاك: ماشي يا حسام. زاك والماس قعدوا في الجنينة بتاعت البيت على الترابيزة.
زاك: قبل أي شيء، ستسمعيني، ولن تقاطعيني، ولن تنفعلي. حسنا؟ الماس: حسناً، تكلم. زاك: ااااه، من أين أبدأ؟
آه، من يوم أن تعرف جدي على أبيك. كان جدي رجل طموح وفقير، وأباك أيضاً كذلك. لكن أباك عمل على نفسه وزاكر حتى تخرج من كلية الطب. ومع عمله المستمر على نفسه، استطاع أن يكون أشطر دكتور عندكم في مصر. وفتح بدل العيادة الواحدة عيادات كثيرة. أباك أحب أن يوسع عمله، فنقله إلى فرنسا. فجاء له جدي ذات يوم في عيادته الجديدة، وكان جدي ليس معه حتى ثمن الكشف. فكشف عليه أباك مجاناً، ومن ثم أعطاه قدراً من المال. وهذا القدر من المال جعل
جدي يفتح مشروعاً صغيراً، ومع الوقت بدأ المشروع يكبر أكثر فأكثر. ولكن ليس بالقدر الكافي الذي يجعل جدي يتزوج ويبني أسرة. فدخل جدي في اتجاه تجارة المخدرات. نعم، اندريدو الرجل اللطيف تاجر مخدرات سابقاً دخل في هذا المجال، فاكتسب الملايين، وكان يصدر عندكم في مصر ودول أخرى أيضاً. أصبح ملياردياً، حتى قابل أباك ذات مرة.
فلاش باك. اندريدو: وزعوا هذه البضاعة في هذه المنطقة، حسناً؟ هيا قوموا بعملكم. أليس هذا هو الطبيب الذي أعطاني قدراً من المال سابقاً؟ سأرجعه إليه أكثر مما أعطاني لأثبت أني أغنى منه. اندريدو: أيها الطبيب، أيها الطبيب. عمار: نعم. اندريدو: أتتزكرني؟ أنت من أعطاني القدر من المال في فرنسا وجئت اليوم لأرده إليك. عمار: نعم، أتزكرك. لا يا رجل، هذا كان عمل لوجه الله فقط. لا أريد مالك، فأنا أخذت ما هو أفضل منه. اندريدو: ما هو؟
عمار: أخذت حسنات تدخلني الجنة. اندريدو: .... وما هي الحسنات؟ بااااك.
زاك: ومنذ أن تعرف جدي على والدك وصاحبه، أراد أن يثبت دوماً أن والدك مخطئ. لدرجة أنه لعب كثيراً في دماغ والدك. جعله يشرب شراباً به خمر، فأسكره. جعله يرتكب الفاحشة مع سيدة مصرية، فحملت تلك السيدة. ووالدك عندما أخبرته كان نادماً وغاضباً للغاية، ولم يكن يعلم أن جدي وراء هذا. ولم يتقبل لا تلك المرأة ولا ابنها. وعندما تزوجها ليستر عليها، قابل والدتك، فرأى فيها الالتزام والروح الجميلة والطيبة، فأحبها. فتزوجها ونسى أمر تلك السيدة. فماتت السيدة ذات يوم، ووالدتك لم تكن تعلم لا بأمرها ولا بأمر ابنها. وعندما علمت والدتك،
تقبلت الأمر وقالت: الماضي سيظل ماضي، وكثرة التفكير فيه متعبة، لذا دعنا نركز على حاضرنا. ووعدت أباك أنها ستعتني بحسام كأنه ابنها. وقد فعلت حقاً. ولكن حسام لم يحبها يوماً، لا هي ولا أباك، ولا حتى أنتِ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!