الفصل 14 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,128
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

"لا خلاص كده كتير عمي عايز أقولك على حاجة." خطف لها نظرة على أساس يستفزها وتوقفه، بس محصلش. مبتسمة بتبصله زي ما تكون متحمسة يفشي سرها، يعني معندهاش مانع يعرف، بس هتستفيد إيه من كذبتها لو غايتها يعرفه. حيرته ولففتله دماغه. معاذ مستغرب، فيق ابن أخوه من سهوته بضربة. "مالك في إيه؟ عدنان بتوتر. "لا هو بصراحة... مفيش." معاذ مصر يسمع منه إجابة، بس شغله الاتصال اللي ورده.

"الله أكبر إنا لله وإنا إليه راجعون، الأعمار بيد الله متعـيطيش مسافة الطريق وجاي." عدنان بمجرد ما فصل الخط نطق بلهفة. "مين مات؟ معاذ مسح على وشه. "بسمة اتصلت صالح خالي اتوفى الله يرحمه." في رمشة عين لقت نفسها بتسلم على ناس متعرفهاش في مكان غريب أشبه بالضيعة، متعرفش حد، متعودتش على التجمعات، ومن جنب بسمة متحركتش. "ربنا يرحمه، عظم الله أجركم." لين بترد على الست اللي بتسلم عليها، اتلخبطت. "ربنا يبارك فيكي... آآه."

الحمد لله من صوت العياط محدش سمع ردودها اللي تشل. حست بنفسها مضغوطة، مرتاحتش في القعدة، وفي أقرب فرصة هربت عايرة تتنفس. لين ماشية في نص الطريق، فجأة إيد اتحطت على كتفها، لفت مخضوضة. "عدنان؟ لو جاي تسأل نفس الأسئلة الغبية مليش مزاج." عدنان. "مش عديم ذوق وإحساس للدرجادي، مش عمي قالك خليكي جوا، طلعتي ليه؟ لين بوزت.

"لو ما كنتش طلعت كنت هجيب العيد، ست بقالها ربع ساعة جوا بتدعيله بالرحمة قلتلها عقبـالك، الحتة المسؤولة عن الردود عندي فيها خلل." عدنان. "واضح مش متعـودة على التجمعات، بس المفروض تتعودي، عيلتنا كبيرة، هو أنا ليه حاسس إنك مش طايقة وجودي جنبك؟ لين. "محصلش بس جيت وتطفلت على دقايق الهدوء اللي كنت مبسوطة بيها." عدنان ضايق ومبينش.

"الحق عليا، شفتك طالعة لوحدك، ولا عارفة الطريق دي بتودي لفين ولا بتجيب منين، لحقتك آخد بالي منك." لين لسه هترد عليه، لمحت من بعيد واحدة جاية عليهم بسرعة، اتخبت ورا الشجر بتشاور لعدنان بحركات بتضحك. "متديلهـاش عن مكاني." "لو سمحت، مشفتش بنت لابسة عباية مرت من هنا." عدنان بيبص بطرف عينه للمستخبية، عامل فيها بيفكر. "هي لابسة عباية سودة." "أيوه، لابسة عباية سودة." عدنان بيحدد لها بإيده طول معين.

"تقريبا بالطول ده، يعتبر قصيرة." "آه، شفتها ولا مشفتهاش." باين إنه ناوي يكشف عن موقعها، قررت تطلع بنفسها بدل الإحراج الزيادة. البنت سحبتها من إيديها وبتعاتبها على طلعتها من غير ما تقول لحد. لفتله مبوزة، رفعتله صباعها الصغير بمعنى مخاصماك. عدنان رجع ندهلها، خلاها ترجع تلف تبصله. في نيته يعلمها إزاي ترد على التعزيات. "بس قولي آمين."

في اليوم اللي بعده، بعد نومة مش مريحة خالص وأجواء بعيدة كل البعد عن الهدوء، ملقتش غير المطبخ تستخبى فيه من الناس وتريح أعصابها. لين قعدت على كرسي في المطبخ، بتدور على الهدوء. "الله وأخيرا." "وأخيرا حد جالي المطبخ المتعوس ده أفرفش معاه، حسيت نفسي هيقطع من كتر ما ظليت ساكتة." لين إيدها على خدها متحسرة، البنت مبطلتش رغي. "يا رب جيت أريح وذاني من كتر العياط والرغي اللي برا، راسي حاسه هينفجر."

"آسفة وجعتلك راسي وأنا بشتكيلك، بس مبترديش، مقلتيليش تقربي إيه للمرحوم، واضح متقربيلوش من قريب أبدًا، مش زعلانة عليه." لين بترد فوق خاطرها. "خال بابا معاذ." "معاذ بيه أبوكي بس اللي أعرفه، معاذ بيه متجوز أربع نسوان، واحدة منهم تبقى بنت خالته بسمة، المسكينة كانت بتحب خالها صالح أوي، عيونها منشفتش من الدموع، طيب ليه مجيتيش معاه من قبل."

بتنط من سيرة للتانية مبتسكتش. ربنا استجاب لدعاء المسكينة اللي بتسمعها، في حد نده عليها ترحله، بس قبل ما تطلع مستعجلة، لبستها في مصيبة أكبر، سابتلها الطنجرة طلبت متوقفش تحريكها. لين لقت نفسها، بتحرك الطنجرة مغصوبة. "مش كنتي عايزة تريحي وذانك، أهو دور إيدك تتعب." "بتعملي إيه؟ لين قلبها اتفزع من الخضة، اتذمرت. "عدنان، اللي كان ناقصني وجوده يا رب." عدنان برفعة حاجب.

"مالك مش طيقاني، زي ما أكون قاعد على قلبك، أجيب أشرب مية وطالع، بس أنت بتعملي إيه في المطبخ مع طنجرة ولوحدكو؟ لين قلبت عيونها. "بطل تريقة." عدنان جاب ملعقة ذاق من الطنجرة. "محتاج شوية ملح." لين بتحاول تمنعه يزود ملح من العبوة، بس هو مصر. "سيبه زي ما هو، متزودش حاجة." عدنان. "سيبك في مهمة التحريك، متدخليش." بيتناقشوا وهو مصر يحط ملح وهي بتبعد بإيد وبتحرك بالثانية الطنجرة، ميل عبوة الملح بالغلط، وقع نصها جوا الطبخة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...