ملمومين على السفرة بيتعشوا بس ولا واحدة منهم عارفة تبلع اللي في طبقها. متعودين على صرامته وضحكته بتتشاف كل خمس سنين مرة، بس معاها بيهزر. بيفتح معاها مواضيع مش هاين عليه تحس بالغربة. لين بمجرد ما معاذ مشي، نطقت بتعابير وش بريئة: "الأكل طيب قوي، تسلم إيدكم. بابا مقدرش المجهود اللي عملتوه، واجبي أشكركم بداله." بسمة بتريقة: "فهمتوا يا حبيباتي؟ تقصد إيه بكلامها اللي زي السم؟
يعني يا عبيطة منك ليها، هو مبقاش شايفنا في حضرتها وهي مكانتها تسمحلها تنوب عنه." لين ابتسمت: "شايفة واحدة منكم دماغها شغالة كويس، على العموم خلينا حبايب اتقوا شري." بسمة كانت هتقوم لها تلحقها لولا فريدة مسمحتلهاش: "إنتِ مسمعتيش بتقول إيه؟ بتهددنا. عصفورة مصدقت فقست من البيضة بتتحدانا." مريم: "معاذ هيسمعك." بسمة اتعصبت زيادة: "يا هدوءك يا أختي، معاذ لا سامع ولا فاهم. جبلنا عقربة حطها وسطنا."
مريم وسمية قاموا يلموا السفرة مش عايزين يدخلوا نفسهم في مخططات ومشاكل ملهاش حل. في الأوضة فوق مستريحة على السرير. لين بتضحك: "هنتسلى قوي مع الستات دول حكاية، خصوصًا اللي اسمها بسمة. هنشوف هتقدرو تعملوا إيه عشان تطفشوني من البيت، بس مش هيحصل." معاذ خبط على باب أوضتها بيستأذنها يدخل، وجايب في إيده كوباية حليب: "معرفش هو اللي بعمله ده صح، مش متعوّد أكون أب." لين ضحكت:
"صح لطفلة، بس هشربه من إيدك وأنا مبسوطة. مفـيش حد بيجي له الاهتمام ويرفضه إلا لو كان أهبل. ممكن تعمل اللي بتشوفه صح." معاذ قعد جنبها: "بكرة هشتريلك كل اللي يلزم وهنغير ديكور الأوضة على ذوقك." لين سحبت إيدها من بين كفوفه، قامت جابت ملف مليان ورق كانت مخبياه كويس: "اللي اتفقنا عليه، طلبت منك تكون أبويا مقابل الورق ده." معاذ رجع لها الورق:
"مش فاكر إني اتفقت معاكي على حاجة زي دي. إنتِ اللي عرضتي عليا، بس أنا وافقت مش عشان الورق، وافقت عشانك." لين مستغربة: "عشانك؟ معاذ بحنية: "إنتِ كنتِ محتاجة أب، أنا محتاج بنت. محدش ليه عند الثاني حاجة." مشي سابها واقفة الورق في إيدها. رجعت خبته بتفكر في كلامه لغاية أما راحت في النوم. في واحد من المحلات... زوجات معاذ ومعاهم لين بيتسوقوا. كل واحدة بتختار لها هدوم على ذوقها بناءً على طلب معاذ، بس هي مش عاجبها العجب.
مريم: "الفستان ده حلو قوي وهيطلع أحلى عليكي. معرفش ليه رافضة تقيسيه." لين مبوزة: "مش ذوقي في اللبس." بسمة: "مش ذوقها يا حبيبتي وسعي. الجيل ده مبيرتاحوش غير في البناطيل." فريدة شدتها من إيدها دخلتها أوضة القياس: "يلا يا حبيبتي مش هنبات في المحل. قيسي الهدوم خلينا نشوف البناطيل ولا الفساتين عليكي أحلى."
دخلت أوضة القياس قعدت بتشوف كمية الهدوم اللي المفروض تقيسها. الوضع معجبهاش. هي طلعت من بيت مهاب عشان تتحرر وتعيش الحياة اللي اتحرمت منها، بس لاقت نفسها بتتجبر تعمل حاجات غصب عنها. لين بتراقب من باب الأوضة مستنية فرصة تهرب منهم: "يا رب! ما صدقت خلصت من مهاب طلع لي أربع نسخ منه. البسي ده، لا متلبسيش ده، اقعدي، قومي. ناقصين يقولولي اتنفس متى؟ أوف، تعبت منهم."
استغلت غيابهم وهربت. يا دوب بتطلع من باب المحل اتشدت حد قفل بقها وخلاها تمشي معاه لورا المحل. تأكد مفيش حد حواليه قبل ما يبعد إيده عن بقها. لين زقته، زعقت: "متقربش مني يا عامر." عامر: "خلاص اهدي متزعقيش. أنا آسف بس معنديش حل غيره. أجيب آخدك مش هينفع تفضلي مع راجل غريب الله أعلم هيعمل فيكي إيه." لين اتعصبت: "الغريب اللي تقصده بكلامك يبقى أبويا. خلاص يا عامر سيبني في حالي مبقتش عايزة أشوف وشك."
بتحاول تهرب منه بس مش راضي يسيبها. بتصوت خاف يتفضح. قفل بقها وحاول يهديها بس مبتسمــعش منه. فجأة وقع من طوله قدامها. فريدة وقعت من إيدها الطوبة اللي ضربته بيها. رجعت خطوة لورا مصدومة: "أنا عملت إيه." لين قعدت على ركبها جنبه، شايفـة نافورة الدم اللي بيطلع من راسه. حطت صوابعها عند رقبته، برقت: "قتلـ... ـتيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!