الفصل 18 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اليا

المشاهدات
16
كلمة
1,151
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

"بيخوفوا للدرجادي وحشين، ولا مرة تجرأت أبص لهم في المراية بس بلمسة إيدي عارفة شكلهم يقرف." بسرعة حطت صباعها على بوق لين مسمحتلهاش تتمادى. بصت في عيونها بس من غير تعب ملقيتش حاجة، لا زعل ولا دموع، يعني متقبلة الوضع اللي هي فيه ومبقاش فارق معاها. مريم تلقائيا من غير تفكير حطت إيدها على الجروح، سحبت إيدها لما حست بررجفتها، نطقت بلهفة: "آسفة، بيوجعوكِ؟ لين همست: "في قلبي، أيوه."

الإجابة اللي مريم متوقعتهاش زعزعت قلبها لدرجة ماسكة دموعها بالعافية. لين ضحكت بس بصوت واطي مليان تعب: "متعيطيش، بهزر معاكي." مريم مسحت دمعها، ضربتها على قفاها مبوزة: "زي الكورة بنتك بتلعب بمشاعري يا معاذ." لين بصوت ضعيف: "آه، يا ظالمة بتستقوي عليا وأنا تعبانة. بابا تعالِ خدلي حقي منها." الحمام اتجهز، دخلتها تساعدها تاخد شاور، لبستها هدومها وحتى شعرها سرحتهولها على صوت قصص بتحكيها لها عن أبوها وهي بتتفاعل معاها.

لين شورت بإيدها لمريم تقرب بعدما كانت ناوية تطلع تطبخ لها حاجة تاكلها، ومن غير مقدمات باستها على خدها وخبّت وشها تحت الغطا: "شكراً." مريم ابتسمت: "بنت معاذ هي بنتي، متنسيش." بعد ساعة من القعدة لوحدها زهقت، شَدّت الغطا ناوية تقوم لولا أنه الباب اتدق. سمحت للي بيخبط يفوت، مكنش حد غير أبوها. معاذ حط الصينية من إيده على عجل رجعها تتسند: "بتعملي إيه؟ قايمة ورايحة على فين؟ لين نفخت خدودها: "زهقت من القعدة." معاذ بعتاب:

"مش هينفع تقومي حتى لو زهقانة من القعدة. الدكتور وصاني على راحتك. دلوقتي افتحي بقك للملعقة دي." لين اعترضت: "هعرف آكل لوحدي." معاذ ابتسم: "عارف، بس حابب آكلك الشوربة اللي عملتهالك بإيدي، أظن مفيش مانع." لين خلته يأكلها بإيده ومن لذة الشوربة كلتها كلها، وبعد ما مسح بقها بمنديل: "إيه؟ معاذ كان بقاله فترة باصص في وشها كأنها مستنية حاجة تحصل، مستحي وبيهرش في لحيته: "منستيش حاجة، مش جبتلك شوربة طابخها بإيدي." لين استغربت:

"شكراً." معاذ الزعل بان على وشه: "شكراً حاف خلاص؟ مفيش حاجة كده غيره." لين: "حاجة زي إيه؟ معاذ حط إيده على خده: "حاجة زي اللي مريم خدتها." لين فهمت عليه بس قعدت تتغابى: "مريم خدت إيه؟ ممكن أديك اللي هي خدته، أنا مالي." معاذ: "لا مش هينفع، المفروض أنت تديهولي." لين ميلت راسها: "أنت قلت إنه مع مريم هديهولك إزاي."

ضرب على جبينه متغاظ من غبائها مش عارف يوصلها الفكرة من غير ما يقول. اتعصب خصوصاً، الباب خبط وقاطع محاولاته في تفهيمها. معاذ حاطط إيده على الباب مش سامح له يدخل: "عايز إيه يا عدنان؟ مش قلتلك اتكل على الله." عدنان بيبص لجوا عايز يلمحها: "جبت الدوا بتاعها." معاذ خد منه الكيس: "متشكرين، يلا تفضل." عدنان وقف بذراعه الباب اللي كان هيتفل في وشه، بيتكلم من غير ما يبص في وشه، بيرمي نظره لبعيد عايز يلمحها: "هو ينفع أشوفها."

معاذ: "لا مينفعش." عدنان لقى الباب بيتقفل في وشه، متحكمش في انفعاله، ضربه برجله بعدها استوعب: "يا سواد ليلك يا عدنان." معاذ فتح الباب بعد الخبطة: "إيه رأيك تكسره؟ عدنان رفع إيديه الاتنين باستسلام: "آسف، من غير قصد." معاذ قفل الباب، رجع قعد جنبها على السرير. كل شوية يبصلها بطرف عينه: "يعني مصرة متدينيش اللي مريم خدته؟ طيب يلا أنا ماشي، سلام." لين مستغربة طفولية تصرفاته، بس سايرته. شورت له يقرب منها امبسط. قرب وشه منها

عطاها خده بس خالفت توقعه: "رمش واقع من عيونك." معاذ برق: "رمش." لين بتدعي البراءة: "كان واقع على خدك." مقدرش يتخطى، خلاها تتغطى لتنام وفضل قاعد جنبها. طيلة اليومين اللي مروا أخد باله منها بمساعدة مريم، وحاجتها لمتابعة مع دكتور خلته بمجرد ما وضعها تحسن شوية يقرر يرجع المدينة. معاذ: "كل الغراض اتحطت في العربيات، سلموا على الحريم وخلونا نمشي. يلا يا لين، أنتِ اطلعي العربية متفضليش واقفة هتتعبي." لين بوزت:

"لا سيبني واقفة جنبك، تعبت من القعدة." معاذ شاف عدنان جاي عليهم، عمل له إشارة بإيده بمعنى متقربش خليك عندك. لسا مستوعبش في إيه، زود من صدمته: "ارجع لورا عشرين خطوة." عدنان برفعة حاجب: "وإيه السبب؟ معاذ بتريقة: "هتعارضني ولا إيه؟ ارجع لورا وعد خطواتك للعشرين." عدنان مش فاهم بس عمل اللي عليه: "واحد.. اتنين.. تلاتة.. أهو وصلت العشرين.. وبعدين؟ معاذ:

"عشرين خطوة هي المسافة اللي هتفضل بعيد بيها ديما عن بنتي، سامع يا عدنان." عدنان مصدوم، شاور على نفسه: "ليه، هو أنا وباء."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...