الفصل 12 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,181
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

"كـذبتي على عمـي لما قلتيله إنك يا دوب بتعرفي تقـري وتكتبي، لـيه عملتي كده فهمينـي غايتك؟ لم تبرر، اكتفت ببصات بريئة شككته في ادعاءاته. تلقـائيًا ساب ذراعها اللي شادد عليه. استغلت سرحانه وقبل ما تطلع من البـاب لفت وبصتله. لـين ابتسمت: "بس لو تعرف إني تعمدت أكتب بإيدي الشمال وأستلم الورقة باليمـين." مسح على لحيته بعدما فهمـها بتلميح على إيه. يعني قصدت تعرفه الحقيقة. ليه ما دام نـاوية تكذب، بتخطط بإيه؟

لبين ما استوعب ولحقها، كانت مشيت مع أبوها. رمت له طعم ومستنيـاه يتصرف. معـاذ في العربية بيهزر مع بنته وعلى أساس يبسطـها، واخدها مشوار. بس خلا السواق يلف يرجع على البيت بعـدما ورده اتصال. رد من ساعتها متوتر ومبيردش، بس فهـمت السبب أول ما وصلو. معـاذ نزل وقبل ما يقفـل عليها البـاب نطـق بتحذير، ولأول مـرة بتشوفه في قـمة غضبه: "إياكي تنزلي من العـربية."

اتعـرفت عليهم من الشبـاك واحد واحد. رجال مهـاب خلاص طلع ورايح ياخدها. حاولت تهـدى ومتطلعش زي ما طلب، بس مقـدرتش تمسك نفـسها. لما سمعت صوت ضرب النـار اتخضت ونزلت جري. لـين هربت من الحارس اللي أبوه كلفـه يحميها وميخليهاش تطلع من العـربية. "بـابـا! معـاذ لف لها زعق: "مش قلتلك متطلعيش من العـربية! لـين مش مستوعبة المشهـد. الأخين كل واحد حاط مسدسه على قلب التاني. دخلت ما بين المسدس وأبوها، خلته يصوب على نص صدرها.

"هتضطر تقتلني الأول." معـاذ بلهفة شدها خبـاها وراه: "لو راجل يا مهـاب اضرب! مهـاب رمى السلاح، رفع إيديه الإثنين: "هتمشي مع أبوكي من سكات ببساطة ومفيش حد هيتأذى؟ معـاذ بهداوة: "لـين بنتي أنا." مهـاب ضحك: "عشان عيشتها كام أسبوع في بيتك وطلعت لها بطاقة بقت بنتك." لـين اترجته بعيونـها الذبلانة يسمحلها تطلع من ورا ظهـره تواجه مهـاب: "يعني مين يستحق يكون بابا؟ راجل ما اعترفش إني بنته وحابسني بقـاله عشرين سنة."

مهـاب: "أهو اعترفت قدام كل الناس إني بنتي. فاكرة لما كنت بتتمني بس أنده لك بنتي؟ لـين ابتسمت: "حصل، بس من اثنـاشر سنة. اليوم اللي سبتني فيه أمـوت قدامك كرهتك يا مهـاب، وتمنيت تمـوت يوم قتلتلي أخويا." مهـاب رجع خصلة من شعرها ورا وذنـها: "للدرجادي بتكرهيني تتمني لي المـوت؟ معـاذ شد إيد أخوه، ضغـط عليها: "لو ثاني مرة فكرت تلمسها ولو بصباعك هكسرهولك."

شاف الإصرار في عيونـها، بتبص له بتحدي. من غير خوف ابتسم. سحب رجاله ومشي وهو بيتوعد لها يرجع ياخدها من قدام عينيه غصبا عنه. بينت له إنها مش خايفة، بس يمكن هي خايفة. خافت ترجع تعيش نفس المصير. وأحاسيس اندفنت من سنين طلعت. شافت نفسها الصغيرة اللي عمرها خمس سنين، بتجري ناحية مكتب مهـاب، تروح وترجع عشرات المـرات من غير ما تلمح وشه. بتخبط بإيدها الصغيرة على الباب، خايفة. بتلف يمين وشمال.

لـين خايفة تتمسك. هي ممنوعة تطلع على جنـاحه. "بـابـا، دي أنا لـين. افتحلي بسـرعة يا بابا قبل ما المربية تلقـطني. بابا افتح الباب للين." بابا... بابا... مبتبطلش تنده له طول الربـع ساعة. اتلهفت تشوفه بعدما سمعت قفل الباب بينفتح. بس فرحتها في ثانية قلبت زعل لما شافت مساعده بدالـه. أسامـة بحنية: "لـين، إيه اللي جابك هنا؟ مش المـربية حذرتك تلعبي في الجنـاح ده." لـين مطت شفايفـها: "مجتش ألعب، جيت أشوف بـابـا." أسامـة نبرته

بتبين قد إيه هو راجل طيب: "بس بـابـا مشغول ومعندوش وقت." لـين بوزت: "حتى انت مش هتسمحلي أشوفه." أسامـة تنهد: "مهـاب بيه مشغول." لـين اتعصبت: "مبتبطلش تقلي إنه مشغـول. مشغول. انت بس اللي مش راضي تسيبني أشوفه. سيبني." بتعيط، بتضرب في رجله. إيدها الصغيرة موجعتوش، بس دموعها وجعوه. المسكينة أشفق عليها، بس مفـيش في إيده حاجة يعملها. مش هيقدر يكسر أمر مهاب. شالها بيطبطب على راسها. راحت في النوم.

في اليوم اللي بعده، زي العـادة، اجت بتخبط على باب مكتبه متمنية تشوفه. بس أسامـة هو اللي استقبلها مبتسم. قعد على رجله يوصل طولـها. أسامـة: "آسف، مهـاب بيه مشغول اليوم برضو. ممكن ترجعي تشوفيه غير مرة." لـين بتلعب بصوابعـها زعلانة: "عمو أسامة، رجلك وجعتك صح؟ آسفة ضربتها جامد مبارح." أسامـة بحنية بيمسح على شعـرها: "عمو مبحبش يشوف لـين بتعيط." لـين مطت شفايفـها: "أم، بما إنه مش مسموح أشوف بابا، ينفع أقلك كلام تقولهـوله؟

أسامـة: "عايزه مني أقول له إيه؟ لـين ابتسمت: "بجد ممكن؟ بص يا عمو، المربية قالت لي إنه بابا مشغول وبيتعب نفسه عشان يكسب فلوس كثيرة يشتري ألعاب جديدة للين." أسامـة: "المربية معاها حق." لـين همست: "ممكن تقول لبابا مش محتاجة ألعاب جديدة وهنبسط أكـثر لو لعب معايا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...