الفصل 11 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اليا

المشاهدات
20
كلمة
1,097
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لـين اتصمت، متوقعتش سرها ينكشف لطرف ثالث. "طفولية في دماغها، لا وجاهلة كمان. ممكن تتفضلي يا عدنان تتريقي براحتك. حرام عليك تعمل فيا كده." قفلت على نفسها في الحمام، وعدنان أقنع أبوها يسيبها على راحتها، بلاش يضغط عليها. ومن ساعتها مطلعتش من أوضتها، حتى الأكل مريم بتاخده لعندها. حاولت تفهم منها سبب زعلها بس معرفتش.

لـين بتلعب في التليفون مستمتعة. بمجرد ما سمعت الخبط على الباب، شربت المية عشان تعرف تطلع نبرة مخنوقة. اتخبّت تحت اللحاف. "ادخل." معاذ أول ما سمع نبرة صوتها قلبه وجعه. "لـين، ممكن يا بابا تبصيلي؟ لـين لفت راسها من تحت الغطا معترضة، بس في الحقيقة كانت مبسوطة باهتمامه. بتضحك بتوهمه إنها زعلانة. "ممكن تسيبني لوحدي؟ معاذ اتنهد.

"عشان خاطري، ممكن تقومي تلبسي. خلينا نطلع سوا. أنا هستناكي تحت. لو ليا معزة في قلبك ولو صغيرة، هتسمعي كلامي." بقاله نص ساعة مستني. كانت واثق من جيتها، بس متوقعش إنه وشها يبان عليه التعب للدرجة دي. ولا داري إنه اللي قدامه محترفة تمثيل وخبرة مكياج. بلمسات بسيطة، قدرت تخلي التعب ظاهر. معاذ شاف ذبول وشها اتخض. بمجرد ما قرب إيده منها، رجعت خطوة لورا. بلهفة: "إنت تعبانة ليه؟ مقلتيش. خلينا نطلع نرتاح. حالك معجبنيش." لـين

بهدوء: "لا كويسة. خلينا نطلع لبرا. اتخنقت من القعدة في البيت." معاذ مقدرش يرفض لها طلب. "حاضر، بس متخبيش تعبك عليا. مفهوم؟ اكتفت بس بهزة من راسها. طلعت معاه في العربية. طول الطريق بتتفرج من الشباك. وتفاجأت بالسواق بيركن قدام بيت معندهاش فكرة عن صاحبه، اللي ظهر بعد ما استناهم قدام الباب. اتصدمت. لـين اتعصبت: "مش عايزة أشوفه. رجعني على البيت. مقدرش أسمع تريقه من حد." معاذ بهداوة:

"زيحي الفكرة دي من راسك. مفيش حد هيتريق عليكي. لو على عدنان، مستحيل يعمل حاجة زي دي. صدقيني يا بابا." بإصرار منه، وافقت تمشي معاه. وفي بنته قعدت على كرسي في مكتبه جنب أبوها، متقمصة دور البريئة. بتتفرج على الديكورات. معاذ حاوط إيديها بين كفوفه. "عارف سرك. مفروض محدش غيري يعرفه. قلتيهولي عشان أعلمك بنفسي. عارفة ليه مقدرتش أبص في وشك بعدها؟ لـين مبوزة: "ليه؟ معاذ بحنية:

"عشان الحاجات اللي المفروض أعلمها لك بنفسي، في الحقيقة أنا نفسي معرفهاش. ومكنتش عندي الشجاعة أعترف ببساطة زيك." لـين اتصدمت: "حتى انت مدرستش؟ معاذ ضحك: "آه درست شوية. بس للصراحة مش فاكر حاجة من اللي درسته. كنت مشاغب وكسول. معنديش حد بثق فيه أكتر من عدنان يعلمك." عدنان بهداوة: "محدش بيلومك ولا بيتريق عليكي. لو هيبقي في عتب، هيكون على عمي. معرفش يكون أب كويس. مش كده يا عمي؟ معاذ: "صدقيني، مكنش عندي حل غيره."

التمست الصدق في كلامه، ووافقت على عدنان يعلمها، بشرط هو هيدرسها هي وأبوها سوا. معاذ اللي مفيش حد بيجبره يعمل أي حاجة، بكلمة منها وافق يلعب دور التلميذ المجتهد عشان متزعلش. عدنان ماسك ضحكته من فكرة تدريس عمه، عشان متفتكرش إنه بيتريق عليها. "بصي يا لـين، دي ورقة فيها كام سؤال بسيط. جاوبي عليهم." لـين بتشاور عليه: "فين ورقة بابا اللي هيجاوب عليها؟ عدنان طلع له ورقته، وقعد يراقب تركيزها. "بتكتبي بإيدك الشمال يا لـين."

لـين هزت راسها بالموافقة وهي بتحاول تخبي ورقتها بعيد عن أبوها. "بطل تغش مني يا بابا." معاذ ضحك: "قلتلك بابا كان مشاغب." الربع ساعة خلصت والأوراق اتسلمت. ومن ساعتها وهو صافن في ورقة لـين، كل شوية يرجع يبصلها بنظرات لسا مفهمتش سببها. عدنان: "عمي، هو إنت فقدت ذاكرتك وانت صغير؟ مفـيش ولا إجابة صحيحة." معاذ ضحك: "هو أنا يعني بتكلم من فراغ. الموضوع ميؤوس منه." عدنان بهداوة: "ممكن يا عمي أكلم لـين على انفراد." معاذ بص لها:

"بس... لـين شاورت له، وكرد فعل على موافقتها، طلع وسابهم لوحدهم. اتنهدت: "ممكن تختصر لو سمحت." عدنان برفعة حاجب: "هو إنت فاكراني غبي؟ أي واحد بيشوف إجاباتك، هيعرف إنك بتحاولي تتغابي وبتحومي حوالين الإجابة الصح اللي إنت عرفاها كويس." لـين بلعت ريقها: "تقصد إيه؟ عدنان: "لـين اللي بتكتب بالشمال، المفروض تستلم القلم مني بإيدها الشمال مش اليمين. كنت خايفة جمال خطك بإيدك اليمين يكشفك، فقررتي تكتبي بالشمال." لـين:

"أنا همشي." عدنان شدها من ذراعها. "كذبتي على عمي لما قلتيله إنك يا دوب بتعرفي تقري وتكتبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...